قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


تحب عصام ولما
لا تحبه وهو اول حب في حياتها بل و اول زوجا في حياتها حتي وان اراد ان ينكر هذه الايام او ينسها سيبقي اول رجل في حياتها تلك الزيجة التي فشلت قبل ان تبدأ لان حازم كان له دوره حتي يفوز بها وبعد زواجه منها بات يلهث ورائها اشرف حتي اوقعها في شباك اللعبة القڈرة المعتادة الي بيته باي حجة ثم عصير بمخدر ثم اعتداء عليها ثم تصوير وابتزاز 
تلك اللعبة القڈرة المعتادة في تاريخهم والتي لم تسلم امراة عرفوها الاربعة منها لتدمع عينها اكثر وهي تنظر الي صورة تلك الطفلة الصغيرة الي ابنتها لوجي كم كانت تتمني لو انها كانت ام بصدق لها ولكنها لم تكن 
كم كانت تتمني لو انها اعطائها الحنان بدلا من ان تتركها لندي لتربيها فات اوان الندم فاليوم هي لم تعد نيرة باتت ټنتقم من اشرف بخيانته ولكنها ابتدأ ټنتقم من نفسها 
بينما كان هذا حال نيرة كان اشرف الذي اعلمها انه سافر يقيم هذه الايام في شقة المعادي تلك الشقة المشئومة التي كانت فقط شقة لم يفكر اشرف بامرأة الا وطالعها احساس يفرحه ويعوضه شيئا من احساسه بالنقص احساسه انه عاقر ولن ينجب واليوم بات الدور علي الانسة نفيين باي ثمن ستأتي باي ثمن باي ثمنا ستقع فريسة اللعبة عصير بمخدر ثم اعتداء ثم تصوير وابتزاز 
زفر بشدة وهو يقول في نفسه امتي امتي امتي اطولها وتكون بين ايديا امتي امتي 
ليحاول مرة اخري الاتصال باميمة ولكن لا مجيب زفر وقد كثرت محاولته ولكن بلا جدوي 
اذا سيذهب لشركة الصاوي من اجل ان يعرف ما الذي حدث 
واخيرا تقابلا الاختين بعد ما اتصلت ندي بنفيين من اجل الذهاب سويا الي الشركة و بالتأكيد بعد معاتبة شريفة لندي ولكن لاتزال ندي علي موقفها لن تتخلي عن زوجها التائب مهما كلفها الثمن 
ندي وهي تدخل من بوابة الشركة هي دي بقي الشركة 
نفيين ايوة يا ستي اول مرة تيجي مش كده 
ندي بضيق ودي حتبقي بتاعة عمتو تفتكري عمو طارق اللي حيمسكها 
نفيين افتكر ان الوضع حيفضل زي ما هو لا عمو طاق يعرف يدير الشركة ولا مدحت ولا عمو نبيل 
ندي معتقدش حازم حيوافق هو قالي انه ناوي يدور علي شغل بره 
نفيين انا عذراه في اللي بيعمله بس انا بالنسبالي مأيدة موقفك جدا في وقفتك جنبه وبجد الله ينور عليكي هو ده الكلام يا نادو 
لتشرد ندي قليلا ثم تعاود لتسأل 
ندي نفيين في سؤال نفسي اسألهولك بخصوص عصام 
نفيين بتلعثم وهو يفتحون باب المصعد ليصعدوا ماله عصام 
ندي في حد بعاتلك حاجة تخصه 
نفيين باضطراب حاجة زي ايه 
ندي وهي تفتح باب المصعد ليخرجوا زي ميموري عليها فيديو مثلا 
لتوقف الكلمات نفيين وتلجمها في مكانها وانتي عرفتي حاجة زي دي ازاي 
ندي وهي تمشي امام اختها ليتحركا باتجاه مكتب حازم انا عرفت لان اللي وصلك الميموري دي وصلها لحازم 
تقدما باتجاه مكتب حازم وفتحوا ودخلا الاختين لتجلس ندي علي مقعد حازم ثم نفيين باحد المقاعد المقابلة 
ندي مالك سكتي ليه انت كنتي متوقعة ان الفيديو وصلك لوحدك 
نفيين بانزعاج ايوة انا توقعت كده رغم ان حازم سألني بس بردوا قلت مش ممكن حد يبعت لحازم حاجة زي دي ومين اصلا اللي بعت 
ندي مش مهم علي فكرة مين اللي بعت وانا مش شايفة ان السؤال ده لي اهمية في سؤال اهم يا نفيين 
نفيين ايه يا ندي 
ندي ليه الحاجة دي اتبعتت ودلوقتي واضح ان الفيديو متصور من زمان يعني اللي عنده الفيديو كان ممكن يديه لحازم من وقتها انما دلوقتي ليه وفي حاجة كمان 
نفيين ايه 
ندي تفتكري لو عصام فعلا بيخون حازم حيصور نفسه مع مرات صاحبه وهو في الوضع ده اكيد حد عمل كده في عصام واللي عمل كده احتفظ بالفيديو عشان يفضل ماسكه علي عصام انما ليه بقي ده اللي انا مش قادرة افهمه الا لو كان اشرف هو اللي عمل كده عشان يلوي دراعه 
نفيين انا دماغي سخنت يا ندي انا حاسة اني قاعدة مع المفتش كرومبو 
ندي مبتسمة اصلي بصراحة حاسة ان الموضوع في انه وحاسة كمان ان عصام مظلوم لو كان عايز يخون حازم كان عنده فرص كتير وغير كده طول عمر حازم مستأمنه علي ماله وعمره ما عمل حاجة
نفيين انا لما وجهته قالي 
لتقطعها ندي وهي تقف في مكانها منزعجة وجهتيه 
ندي نفيين انا مكنتش اتوقع انك اتكلمي معاه في حاجة زي كده يعني عصام عارف انك عارفة 
نفيين ايوة هو قالي ان ساعتها كان مش واعي ومش حاسس بنفسه ومكنش يتوقع انه يعمل كده 
زفرت ندي وقررت ان تنظر الي ما كتبه حازم فيما يخص الشركة وبالتأكيد سيبقي هناك لغز و لكن ستكشفه الايام 
ندي وهي تبحث في الاوراق في اوراق تخص مصنع اسمه DGT الاوراق بتاعته مش موجودة قدامي 
نفيين طب انا حاشوفها علي مكتب عصام 
توجهت لتخرج ثم التفتت لندي لو كده حيبقي في اوراق تخص المصنع ده لازم عصام يمضيها بحكم انه المدير التنفيذي 
ندي طب خلاص كلميه وقوليله يجي يمضيها 
نفيين بتردد لا طبعا انتي بتقولي ايه 
ندي خلاص اطلبيهولي وانا اكلمه 
تعالت ضربات قلب نفيين وهي متوجه الي مكتب عصام فتحت الباب ونظرت الي المقعد الفارغ ووقفت امام المكتب وقالت في همس لنفسها وحشني اوي 
زفرت بشدة وسحبت الاوراق وخرجت الي مكتب حازم حيث ندي 
نفيين الاوراق اهه وفعلا ناقصة امضيت عصام 
ندي باصرار طب كلميه يا بنتي 
نفيين وهي تخرج رقمه لو عايزاه يجي كلميه انتي 
ندي طب اتصلي 
بينما كانت نفيين وندي يحاولان الاتصال كان عصام يقف شاردا في شرفة منزل والدته كان سينفجر عقله من التفكير بنفس الاسئلة لماذا ارسل اشرف الان الفيديو وهل يريد ان يأذي نفيين بشئ وهي عليه ان يسافر ويهرب ام يظل حتي يدافع عنها لحظات وقاطعه من شروده صوت هاتفه اتجه ليرد ليظهر رقم الشركة امامه 
عصام باستغراب الو ايوة سلام عليكم 
ندي بتردد وعليكم السلام يا استاذ عصام انا ندي 
عصام بانزعاج ايوة يا ندي خير في حاجة 
ندي وهي تحاول جمع كلماتها امم ايوة خير ان شاء الله اصل في اوراق في الشركة كانت واقفة علي امضيتك وكان لازم تيجي تمضيها انهاردة 
عصام بتردد طب ماهي امضت حازم ممكن تنوب عني 
ندي ما هو حازم مش موجود مسافر ويمكن ميرجعش قبل بكرة وبعدين الاوراق كمان فيها شيك 
عصام متذكرا ايوة اوراق المصنع انا اسف جدا دي فعلا كانت لازم تتمضي وانا نسيتها 
ندي طب خلاص يا ريت تيجي ضروري ممكن 
عصام بتردد وخوف طيب انا حاجي علي طول 
اغلق الهاتف وهو لا يعرف كيف سيواجه ولكن علي الاقل عليه ان يذهب 
بينما كانت ندي ونفيين في الشركة وعصام واشرف كل منهم بطريقه اليها كان حازم يصعد السلالم باتجاه مكتب المحامي نشأت نجيب 
تقدم خطوات باتجاه مكتب السكرتيرة ليستعلم عن وجود المحامي لحظات دخلت السكرتيرة وخرجت لحازم 
اتفضل هو مستني حضرتك 
ليتقدم خطوات يضرب فيها قلبه بكل قوة من شدة الخۏف والقلق هل هناك مفاجأت اخري ام ما عرف كان كافيا 
حازم وهو يمد يده للمحامي مصافحا سلام عليكم 
نشأت وعليكم السلام انا منتظرك من الصبح 
حازم معلش اصلي اول مرة اجي المنصورة عقبال ما سألت علي العنوان وعرفت اوصل 
نشأت ولا يهمك طبعا حضرتك ناوي تفتح الوصية مش كده 
حازم بتردد وقلق ايوة 
نشأت وهو يفتح خزنة في مكتبه ويخرج منها بعض الاوراق دي النسخة الاصلية محطوطة في ظرف غير اللي والدتك اخدتها من شوقي شوقي صور بعض اوراقها وادها لمامتك بس هي قطعتها من غير حتي ما تقرها 
زفر حازم وقد تعالت ضربات قلبه مد يده ليمسك اوراق الوصية وفتح الظرف لينظر الي محتوياته والتي كانت 
اوراق نص الوصية خطاب لحازم خطاب لفريدة واخيرا اوراق تخص ميراث حازم من والده ميراثه الشرعي 
اوراق الوصية كان مكتوبا فيها الاتي 
اقر انا رفعت حسان عبد الحميد والشهير برفعت حسان الصاوي ان كل ما امتلكته من مال لم يكن يخصني بشئ وانا المال هو ملك السيدة احلام عبد الدايم عبد الحميد السنهوري وهذا تنازل مني عن الشركة والفيلا وبعض الاصول والاوراق النقدية التي امتلكها اليوم ولكنها ملك السيدة احلام وبهذا ارجو من اسرتي ابني وزوجتي تنفيذ وصيتي ورد الحق لصاحبته مهما كلفهم الثمن 
امضاء رفعت حسان 
اغلق حازم الورقة وقد اشعرته بوجود والده مرة اخري وكأنه عاد اليوم علي قيد الحياة زرفت دمعة من عين حازم وهو يقول في نفسه حاضر يا بابا 
نظر الي بقية محتويات الوصية الي خطاب ابيه له ولامه وبكل ما امتلكه من فضول قرر ان يقرأ الرسالة فتحها وقد بدأ يشعر بدموعه ليجد مكتوبا فيها 
ابني العزيز حازم 
بما انك بتقري جوابي ابقي انا دلوقتي مېت يعني اللي بين ايدك دلوقتي جواب من مېت ماټ وما اخدتش من الدنيا غير عمله وياريتني يا ابني فكرت في اللحظة دي بدري انا عارف دلوقتي انك زعلان مني لاني مكنتش في نظرك الاب اللي ممكن تفتخر به اكيد مكنتش فاكر ابدا ان الثروة دي والفلوس و الشركة كان اصلهم مال مسروق ومن ارملة وثقت في ابوك ثقة بدل ما خلته يقف جانبها خلته اول واحد يضحك عليها اذا قدرت توصل للست دي ردلها فلوسها كلها واطلب منها انها تسامحني علي اللي انا عملته انا عارف انك جايز تتعب لحد ما تقدر توصل لمكان احلام بس عايزك تحاول يا ابني ارجوك حاول وانا عشمي بعد ما توبت انا ربنا قادر يحطها في طريقك عشان تقدر ترد الفلوس انا حاولت كتير طول ما انا عايش اني ادور عليها بس ساعتها مكنش ان الاوان دلوقتي يمكن ربنا يقدرك تعمل اللي مقدرتش اعمله يا ريت تدي والدتك جوابي وتقولها هي كمان تسامحني انا عارف ان فريدة مكنتش عايزة كل ده يحصل واخر حاجة يا ابني انا مكنتش كل فلوسي حرام لا في ورث يخصك ده حلال اسأل عن واحد اسمه كمال كمال رجب ده اعز صاحب ليا وعارف بموضوع الوصية وعارف انك اكيد حتسأل عن ارضك الارض دي هي ميراثي من جدك وعمك كمال مراعيها لحد ما تأخدها منه وفي مبلغ تاني كان تمن بيتي القديم في المنصورة وتمن حاجات كنت املكها ومرضيتش احطها مع فلوس احلام احتفظت بالمبلغ ده وديعة باسمك في بنك والتفاصيل موجودة عندك 
اخر كلامي ليكي يا ابني انا عارف دلوقتي ثروتك قد ايه وعارف اللي اللي سايبه ليك قد ايه لكن

عايزك تفكر في