قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


اجي وراكم 
نظرت كل منهن للاخري ورغم انه لم يقل شيئا الا ان ندي ونفيين شعرا بقلقه الواضح وخصوصا بعد ما رأي اشرف حينها تذكرت ندي نظرات اشرف لنفيين وفهمت ما كان يفكر فيه عصام ورغم ان المبدأ بالنسبة لها مرفوض الا انها قررت الموافقة علي ايصالهم علي الاقل الي منزلهم ثم تعود ندي لتركب مواصلات الي بولاق 
ندي لعصام خلاص ماشي يا عصام ممكن نركب معاك 
لتقطعها نفيين ايه يا ندي اللي انتي بتقوليه ده 
ندي لتفيين احنا حنركب في الكنبة اللي ورا وبعدين احنا حنركب سوا لحد البيت وننزل عند بيتنا 
عصام قبل ان يسمع ردا اخر من نفيين طب يلا بينا انا مستنيكم تحت 
خرج مسرعا باتجاه سيارته لتستوقف نفيين ندي 
نفيين ايه اللي انتي عملته ده احنا حنركب معاه بجد 
ندي عارفة ليه عصام عايز يوصلنا لانه خاېف يكون اشرف مستنينا وعايز يغلس علينا وانا كمان كنت حملة هم انه يكون مستنينا وبصراحة كويس ان عصام فكر كده انا كده ارتحت 
زفرت نفيين بشدة وهو يغلقان باب المكتب وشردت ولم ترد وتوجهت مع ندي ليركبوا السيارة كان حينها اشرف منتظرا فعلا في سيارته يراقب من خارجوا خارج الشركة بل ومشي خلفهم بسيارته 
امام حاسوبه مرة جديدة ومرة اخري يعد فلاشته الجديدة هذه المرة ليست بصور مفبركة لندي ولا لحازم بل لمنة 
جمع الصور التي كانت تخصه هو ومنة وللحظة جلس وقد بدأ يشاهد الصور اسند ظهره الي الخلف وهو يشاهد صورة صورة ليتابع ملامح منة ذلك القلب الذي خسره ولن يعوضه لتزرف دمعة سقطت سهوا من عينه لا يعرف لماذا سقطت أكانت لحظة استيقاظ ضميره المېت ام قلبه قد تحرك بين ضلوعه ليذكره بحبها صدقا احبته ولكنه لم يحبها خاڼها وغدر بها وابتزاها ثم تركها لتوجه وحدها مصيرها فلم تجد سبيلا امامها سوي الاڼتحار 
زفر وهو يمسح بيده تلك الدمعة التي سقطت سهوا 
اعتدل مرة اخري امام الحاسوب لفتح البرنامج الخاص بفبركة الصور والفيديوهات ويبدأ بادخال صورة حازم في مكانه ليعد بيده حتي تبدو الصورة كالحقيقية ثم يحفظ الصورة ويعاود ليكمل صورة تلو صورة ثم صورة تلو صورة حتي انهي ما اعد من صور وفيديوهات كلها اصبحت تجمع منة بحازم ويجمع اخيرا كل ما فبرك بيده ثم يقوم بوضعهم علي الفلاشة والنقر علي زر الحفظ لحظات وباتت الفلاشة جاهزة اليوم او الغد ستصل الي عم منة غدا سيعلم ممدوح الدريني من الذي كان سببا في اڼتحار ابنة اخيه من الذي غدر بها وكان سببا في مۏتها انه حازم رفعت الصاوي 
بينما كان هشام ينهي ما اعد من اجل حازم كان ممدوح الدريني في مكتبه يزفر بشدة ولايزال يفكر فيما حدث ولن ينسي ابدا ان زهرة العائلة منة قد قطفت و غدر بها بتلك الطريقة واخيرا عرف من فعل هذا واخيرا سينتقم و لن يضيع شرفها هدرا ولن يضيع عمرها هدرا اليوم او الغد سيدفع هشام واخته وزوجها الثمن ليقطعه من شروده طرق الباب لتدخل سكرتيرته 
ممدوح ايوة يا اميمة في حاجة 
اميمة ايوة يا ممدوح بيه في خبر مهم 
ممدوح خير يا اميمة 
اميمة هشام خرج انهاردة من المستشفي 
ممدوح بنظرات مترقبة انهاردة 
اميمة ايوة 
ممدوح اخبار هيثم مع اللي اسمها نيرة ايه 
اميمة هو خلاص جهز ال اللي حضرتك طلبته منه بس مستني تقوله امتي يوزعه في النادي وهو يوزعه 
ممدوح انا عايز نيرة تتفضح هي وجوزها اما اخوها ده بقي فحسابه معايا حاجة تانية خالص اللي اسمه اشرف ده حاول يكلمك تاني 
اميمة لا بعد ما حازم مشاني امبارح انا شيلت الشريحة اللي كان معاه رقمها بس يا ريت نتحرك بسرعة لاني خاېفة ان اللي اسمه اشرف ده يكون بيفكر يأذي نفيين 
ممدوح طب انتي مفكرتيش تكلمي عصام او حازم تقوليهم 
اميمة انا مكنتش عارفة حامشي امتي وكنت خاېفة اكشف نفسي علي العموم انا ناوية احذر عصام ان امكن واقوله كمان ان اشرف قاعد في شقة المعادي علي فكرة انا لما عرفت اخد المفتاح من اشرف هيثم راح فتش الشقة كنا ساعتها فاكرين الصور والفيديوهات متخبية هناك بس ملاقيناش حاجة لحد ما طلعوا مع حازم 
ممدوح انا مش عارف من غيرك يا اميمة كان ممكن اعمل ايه 
اميمة متنساش يا ممدوح بيه ان منة كانت صحبتي وهي اللي وقفت جنبي في موضوع الشغل هنا منه لله هشام اللي كان السبب في اللي حصل بس اخر حاجة انا متأكدة منها مليون في المية ان عصام وحازم ملهومش دعوة بالموضوع 
ممدوح مدام خلاص اتأكدت مين اللي عمل كده خلاص انا عارف حاعمل ايه 
عائدون من صلاة المغرب باتجاه شقة كمال كان هذا حال حازم وكمال 
كمال انت كده كده مش حتعرف تشوف الارض انهاردة 
حازم بضيق بس انا مكنتش فاكر ان الارض عليها مشاكل 
كمال متشغلش دماغك الموضوع مش كبير ومين عارف يمكن تتحل والارض تدخل كاردون مباني وساعتها سعرها يزيد ولو اتباعت تجيب مبلغ كويس 
حازم يا رب عموما انا باحمد ربنا انه طلع في حاجة ممكن يعتمد عليها حتي لو حتاخد شوية وقت بس انا شكلي كده مش حاعرف اروح انهاردة 
كمال وهو يفتح باب شقته ليدخل حازم وهو انت حتبات معانا انهارده وبكرة الصبح نروح سوا نشوف الارض 
زفر حازم ببعض الضيق وبعد ما تأكد انه مضطر للمبيت 
لحظات وحضر كمال احد غرف منزله ليبيت فيها حازم دخل حازم الي الغرفة واخذ احد البجامات التي اعطته اياها كريمة لينام فيها وبالطبع فكر ان يتحدث الي ندي ليعلمها انه مضطر للبيات في المنصورة
حينها كانت ندي تجلس علي السرير لتدخل عليها محاسن ولوجي 
لوجي هو انتي حتجيبي نونو بجد يا مامي ندي 
ندي مبتسمة ايوة يا لوجي انتي مبسوطة 
لوجي اوي اوي يا مامي ندي انا عايزة العب بيه ماشي 
ندي ماشي بس احنا حنتفق مع بعض اتفاق 
لوجي ايه هو 
ندي انتي اللي حتحفظي النونو القران اتفقنا 
لوجي بس انا باحفظ ساندي 
ندي تحفظي ساندي والنونو ماشي 
لوجي ماشي 
محاسن ربنا يكرمك يا بنتي ويتمم حملك علي خير 
ندي متنهدة يا رب يا دادا يا رب 
ليقطعهم صوت الهاتف فتنظر ندي الي الهاتف مبتسمة حينها وجهت دادا محاسن كلامها للوجي تعالي معايا يا لوجي عارفة حنعمل ايه 
لوجي ايه 
محاسن بفرح لقمة القاضي 
لوجي بفرح يلا بينا 
لتستطيع ندي رفع صوتها 
ندي ايوة يا حبيبي ايه مش حتيجي انهاردة 
حازم منفعش خالص يا ندي ربنا بقي اللي يعلم حنام ازاي انا دلوقتي 
ندي مبتسمة عادي حتغمض عينك تروح نايم 
حازم مش حاقدر والله ما حاقدر 
ندي بضحك طب اجيلك انايمك طيب 
حازم مازحا يا ريت انا اصلا كلمتك قلت يمكن اعرف انام لما اسمع صوتك 
ندي مازحة ايه ده كله ايه ده كله هي المنصورة تعمل كل ده لا انا كده عايزاك تسافر علي طول 
حازم بقي كده طب مش قايل حاجة انا غلطان بقي انا مش عارف حنام ازاي وانتي عايزني اسافر علي طول 
ندي طب والله وحشتني اوي اوي اوي 
حازم مبتسما طب انا لو اعرف ان سافري حيعمل كده كنت سافرت علي طول 
ندي وهي تضحك بقي كده طب ماشي 
صفحة علاء منسي محمد
الي منزلها تجر اقدمها جرا من شدة التعب لم تعد تعرف للراحة طعما ولم تعد تعرف اي معني للحياة انها الوردة اليانعة التي ذبلت قبل اوانها انها ابنة الخامسة والعشرين من عمرها لكن من يراها لن يعتقد الا انها امرأة عجوز كبرت فوق عمرها سنوات وسنوات حملت الهم والغم وحدها وتحملت ما لا يستطيع ان يتحمله بشړ بعد ما كانت منة الدريني الفتاة المدللة باتت منة مجرد عاملة نظافة في احدي المستشفيات تتخفي من انظار الناس حتي لا يعرفها احد وحتي من يراها لن يعرف انها هي لقد تغييرت ملامحها وحملت هم نفسها بل وابنها المړيض طفل في عمر الزهور لم يكمل من الحياة اربع سنوات ثمرة خطيئتها مع من كانت تظن انه رجل 
اقتربت من سرير طفلها ونزلت الي ركبتها لتمسح علي شعره وامسكت يده الصغيرة بين يديها وهي تحاول كتمان دموعها لتسمع صوت ابنها الصغير خاڤتا انتي جيتي يا ماما 
منة وعيناها دامعة ايوة يا حبيبي انا جيت عايز حاجة 
ابنها مبتسما لا 
لتقطعها امرأة مسنة كانت تجلس عندها انتي جيتي يا منة 
منة ايوة يا ماما زينب جيت 
زينب وعاملتي ايه في موضوع الاجازة يا بنتي 
منة زي كل مرة مدير المستسفي هزقني وقالي مفيش اجازات وان كان عجبك علي كده 
زينب وهي تربط علي كتفها معلش يا بنتي بكرة تتعدل 
منة باكية يا رب تتعدل بقي انا تعبت ومبقتش عارفة امتي حتتعدل ومش عارفة مين حياخد زين بعد بكرة المستشفي علشان الجرعة بتاعته 
زينب قومي اغسلي وشك وتبات ڼار تصبح رماد يا منة
لتتجه منة الي الحمام توضأت وصلت ثم توجهت للسرير وضعت يدها علي خدها ليأتيها كعادة كل ليلة شريط الذكريات فتحاول ان تغمض عيناها حتي تنسي ولكنها الي هذه اللحظة لا تستطيع النسيان لماذا غدرت بي يا من كنت احب انسان الي نفسي لماذا لماذا لا اجابة ولن تجد يوما من يجيب لتشرد بعيدا الي ذكرياتها 
لتسمع باذنيها الضحكات 
هشام وهو يلفها بذراعه منون يا حبي قوليلي بقي لما نتجوز تحبي نجيب صبيان ولا بنات 
منة وهي تلف يدها علي خصره انا باحب البنات اكتر 
هشام مازحا انا كمان باحب البنات اوي 
لتضربه علي كتفه لا انت بعد انهاردة تنسي البنات خالص فاهم ولا لا 
هشام انا فعلا نسيتهم خلاص من يوم ما عرفتك يا منون واقولك علي حاجة انا عايز ولادنا كلهم يكونوا صبيان 
منة طب لما نجيب ولد حنسميه ايه 
ليشرد هشام وكأنه يفكر نسميه نسميه زين 
منة اشمعني زين 
هشام مش عارف انا عايز ولد وبنت عايز زين وزينة 
لتتعالي ضحكات منة انت عايز الزين والزينة 
هشام ايوة انا عايزهم علشان ابقي اغنيلهم الزين والزينة 
وضعت يدها علي اذنيها كي لا تسمع ما الذي حدث ليتغير كل هذا ام هي ابتداء المذنبة هي من تنازلت مرة لتتتابع التنازلات حتي هوت في طريق السقوط وكان سقوطا بلا رجعة ليأتي عليها يوما تجد نفسها ارخص عنده حبات رملا يدوسها بقدمه علي الطريق ليأتي ذلك اليوم الذي باتت تنتظره في شقة المعادي ولم يأتي بل اتي
لتسمع صوت المفتاح في الباب وهو يفتح تتوجه ناحية الباب مستقبلتا هشام ولكنه لم يكن هشام بل كان اشرف 
اشرف مبتسما بخبث مستنية حد يا منون 
منة انت ايه اللي جابك هنا يا اشرف 
اشرف جاي اشتري جبنة حاكون جاي ليه يا منة 
لتستشعر منة الخۏف منه وفتحاول الخروج فيستوقفها
وهو يجذبها من ذراعها انتي ناوية تعملي شريفة معايا يا منون