قبل فوات الأوان بقلم رانيا الطنوبي


وهو يغلق هاتفه معقولة لا حول ولا قوة الا بالله 
اغلق الهاتف وهو لا يعرف ايفرح ام يحزن فتوبته نجته 
تحرك بسيارته باتجه منزله ليستوقفه دخان كثيف وازدحام ناس اوقف سيارته وهو مستغرب

اليس هذا المكان هو بار الامس تقدم خطوات ليري 
فسمع من الناس ما باتوا يردده 
لا حول ولا قوة الا بالله محدش نجا كل اللي كانوا في البار ماتوا 
ليرد اخر ربنا يسترنا يا رب اللي ماټ دايخ واللي ماټ مع وحده استغفر الله العظيم 
فيقطعهم اخر ربنا يرزقنا حسن الخاتمة 
توجه حازم متسألا ايه اللي حصل 
ليرد احدهم ابدا المكان ۏلع تقريبا ماس كهربائي 
حازم پخوف حد نجا 
تقريبا كل اللي كانوا جواه ماتوا 
اقترب خطوات مرتجفا وهو ينظر الي المكان لا يعرف ايفرح ام يحزن ولكن توبته اليوم قد نجته نجته من المۏت وسترته من سوء الخاتمة
تلك اللحظة التي كادوا ان يسقطوا فيها لانهم استشعروا ان الارض ضاقت عليهم بما رحبت بل وضاقت عليهم انفسهم كادو بسببها ان ينسوا ان للكون رب يدبره فمهما تكدرت حياتك ومهما ضاقت بك نفسك فقط اكمل الاية وتذكر انه لا ملجأ من الله الا الله قول يا رب بصدق ولا تنسي انه هو التواب الرحيم
ياتري هيحصل ايه
الحلقة_العشرين
انهي صلاة الفجر وعاد الي منزله فتح باب البيت ثم اتجه الي شقته كانت جالسة علي سجادة الصلاة بانتظار عودته لم يلقي عليها حتي السلام ودخل باتجاه غرفة نومه سحب الغطاء وتمدد ليعاود النوم بعد الصلاة قامت باتجهه لتحاول الكلام معه لعله هذه المرة يرد عليها 
احلام بتوتر لسه زعلان مني يا طارق صدقني انا مكنش قصدي ان كل ده يحصل 
لم يرد طارق وضع كفه تحت خده ليكمل نومه او علي الاقل تظاهر بذلك تحركت خطوات و نزلت بركبتها امام السرير لتكون مواجه الي وجهه نظرت له لتعاود مرة اخري 
احلام وقد بدأت تبكي طب رد عليا او حتي كلمني طب سامحني انا مكنتش عايزة احكيلك علي موضوع رفعت الصاوي ده عشان كنت خاېفة علي حياتنا كنت خاېفة لو حد قالك حاجة تصدقها فيا كنت عايزة الموضوع يتقفل وبس لاني كنت عارفة اني مش حاقدر ارد حاجة من الفلوس ولما اتجوزتك اتمنيت لو كنت معرفتش قبلك ولا توفيق ولا رفعت والله خۏفي علي حياتنا هو اللي سكتني 
رفع عينه لها اخيرا شعر بالشفقة عليها نظر لوجهها الباكي امامه ثم رد اخر حاجة كنت اتوقعها انك مخبية عليا حاجة تخصك بالشكل ده اني واحدة زي اللي اسمها فريدة دي تيجي البيت وتهديدك وتخافي منها بدل ما تقوليلي انك تفتركي ان اي حد يقول في حقك اي حاجة اصدقه حاسس انك زي ما تكوني مكنتيش عارفني او جايز انا اللي مكنتش عارفك 
احلام وهي تقرب يده من فمها سامحني 
لحظة وقبلت يده ثم اكملت سامحني يا طارق واوعي تزعل مني وافتكر ان خۏفي علي حياتنا هو اللي سكتني 
امام توسلتها تنهد وهو يجذبها لتقم من الارض وتجلس الي جواره علي السرير ابتسم لها وهو يقول 
طارق يعني مش ناوية تخبي عليا حاجة تانية 
احلام وهي تمسح دموعها لا
بينما احلام وطارق في عتابهم كان هناك من يقف امام منزلهم لا يعرف لماذا ادار محرك سيارته وبدلا من ان يعود الي منزله توجه الي منزل السنهوري ربما يظن ان ندي في منزل والدتها ربما 
ربما يريد ان يثبت حسن موقفه ايضا ربما و لكن الاهم انه بات يشعر انه في سباق مع الزمان ويريد وبشدة ان يصحح اخطاء الماضي لو استطاع ان يفعل اليوم لفعل ولو استطاع ان يعيد الامس لفعل بات ېخاف ان تدركه لحظة المۏت قبل رجوع الحق عليه ان يتحرك قبل فوات الاوان
توجه الي باب البيت وطرقه لحظات وتوجه طارق ليفتح ليجد امامه 
طارق مستغربا حازم 
حازم و قد بدي عليه التوتر اسف انا عارف ان الوقت بدري اوي ممكن ادخل 
طارق بتعجب وهو يفسح له الطريق اتفضل 
سبق طارق حازم بخطوات فتح باب منزله ودخل لينادي زوجته بينما ادخل حازم الي الصالون بتردد وهو لا يعرف لماذا جاء الي هنا جلس حازم منتظرا احلام 
تقدمت احلام بانزعاج لتسلم علي الضيف المستغرب زيارته 
احلام باستغراب اهلا يا حازم يا ابني خير في حاجة ندي كويسة 
حازم باستغراب هي مجتش امبارح 
احلام لا انا معرفش 
حازم هو عمو نبيل مقالكيش حاجة عن امبارح 
احلام هو قالي انه راح الفيلا هو ومدحت والمحامي وقالكم علي الحقيقة بس مقلش اي تفاصيل ومجبش سيرة ندي 
حازم عموما انا جاي بخصوص الموضوع ده 
تدخل طارق خير يا ابني 
حازم عمتو احلام ممكن اطلب منك طلب باعتبري زي ندي او علي الاقل انا باعتبر نفسي كده 
احلام بقلق اطلب يا ابني 
حازم ممكن بلاش ترفعوا قضية عشان رجوع الفلوس انا ناوي انفذ وصية بابا الله يرحمه من غير حاجة بس انا بردوا مش عايز اخسر ندي انا وندي ملناش ذنب في كل اللي حصل وانا وهي مكناش نعرف حاجة انا مش حافرض عليها تعيش معايا ڠصب عنها لو طلبت الطلاق وكانت دي رغبتها حانفذها بس لو في فرصة ارجعلك حقك و 
قاطعته احلام 
احلام وقد رق قلبها لكلامه يا ابني انا والله الفلوس ما فرقة معايا حتي لو فضلت معاك انت وندي 
قاطعها حازم لا يا عمتو مدام ده حقك فانا باوعدك اني ارجعه بس انا عايزكم كلكم تعرفوا اني اتجوزت ندي لاني عايزها وشاريها وعايزكم تعرفوا اني متمسك بيها عمو نبيل لما جه امبارح كان متمسك باني اطلقها وانا مش عايز 
نظر طارق لاحلام ثم له علي العموم يا ابني احنا كل اللي يهمنا فعلا دلوقتي كان ندي مش الفلوس ومدام انت متمسك بيها القرار حيكون قرارها احنا منقدرش نفرض علي ندي حاجة 
حازم ببعض الارتياح طب انا كده قولت اللي عندي و استأذن انا 
احلام طب ما تستني يا ابني انا حاحضر الفطار 
وعلي الرغم انه جائع ولم يأكل تقريبا منذ صباح الامس 
حازم وهو يتوجه الي الباب خليها وقت تاني ان شاء الله 
خرج من الباب ليصعد باتجه شقة ندي الټفت لهم 
حازم انا طالع لماما شريفة بعد اذنكم 
اغلقت احلام باب شقتها ونظرت لزوجها معقول انا مش مصدقة اللي حصل 
طارق معقبا والله الواد شكله راجل بجد متعرفيش علي في نظري قد ايه باللي قاله ده 

طرق الباب امام شقة ندي بانتظار ان يعرف هل خرجت زوجته من بيته او لم تخرج 
لحظات وتقدمت شريفة لتفتح الباب ولمن اتي مبكرا جدا 
شريفة بقد شعرت بالقلق حازم خير يا ابني في حاجة حصلت ندي جرالها حاجة 
فهم حينها ان ندي لم تأتي ولكن اين ذهبت هل توجهت الي بيت عمها شعر ببعض التوتر ولكنه حاول كتمانه 
حازم وهو يتوجه ليدخل مفيش حاجة يا ماما كل الموضوع اني كنت باصلي الفجر قريب منكم وعديت عليكم اشوفكم بس 
شريفة ببعض الاضطراب يعني ندي ولوجي كويسين 
حازم رغم قلقه ايوة كويسين 
شريفة طب اتفضل يا ابني 
حازم وهو يجلس امال نفيين مش رايحة الشغل انهارده 
شريفة انت متعرفش انها سابت الشغل 
حازم باستغراب سابت الشغل من غير ما تقولي 
شريفة والله يا ابني ما عارفة مالها انا حاصحيها واسألها 
قامت للداخل ولكنها عادت والټفت 
شريفة انتي تلقيك لسه مفترطش صح حاحضرلك تفطر معايا وكوباية شاي 
حازم ملوش لزوم مش عايز اتعب حضرتك 
شريفة تعبك راحة يا ابني
توجهت لغرفة نفيين والتي كانت مستيقظة طرقت الباب ودخلت 
شريفة انتي صاحية يا نفيين 
نفيين ايوة يا ماما هو في حد جه 
شريفة ايوة ده جوز اختك بره 
نفيين باستغراب حازم 
شريفة ده سأل عليكي بقولي مش رايحة الشغل ليه انتي مكنتيش قولتلي انك سبتي الشغل 
نفيين ملحتش 
شريفة طب اطلعي سلمي عليه وشوفي عايزك في ايه 
بينما كانت نفيين وشريفة يتحدثون في الداخل كان حازم يحاول الاتصال بندي ولكن لايزال هاتفها مغلق 
زفر بشدة وهو يقول في نفسه معقول تكون راحت بيت عمو نبيل ولا فضلت في الفيلا يا رب تكون فضلت في الفيلا 
ظلت تبحث في كل اغراضها كمن يبحث ان ابرة في كومة قش 
ندي بضيق وهي تزفر استغفر الله العظيم يا رب 
استيقظت محاسن علي صوتها مالك يا ست ندي 
ندي بضيق مش لاقية الشاحن شكلي نسيته في الفيلا 
محاسن طب اطلع اجبهولك من اوضتك 
ندي لا يا دادا بلاش اخاڤ تشوفك ماما فريدة ساعتها حتطردني بجد 
محاسن طب شوفي الشاحن بتاعي كده 
ندي لا يا دادا خلاص مش حينفع ربنا يطمني عليك بقي يا حازم انا خلاص اعصابي سابت 
تقدمت نفيين باتجاه الصالون كان امام حازم طبق قد اعدته شريفة ببعض السندوتشات وقد بدأ يأكل 
نفيين السلام عليكم ازيك يا حازم 
وضع حازم ما كان بيده ليرد ازيك يا نفيين ماما بتقولي انك سيبتي الشغل 
نفيين بتردد ايوة انا كنت ناوية اكلمك انهاردة 
حازم طب كويس اديني موجود اهو 
نفيين وهي تشعر بالحرج نظرت الي والدتها ثم نظرت باتجاه حازم لترد انا اصلي كنت حابة اشتغل في حاجة تكون زي شغل ندي كده يعني ميكنش في اختلاط وكده 
حازم انتي في حد ضايقك في الشركة عصام او اي حد من العملاء لو حد عملك حاجة قوليلي انا مش المفروض زي اخوكي الكبير دلوقتي 
شريفة مقاطعة طبعا يا ابني ما تقولي يا نفيين لو حاجة حصلت قولي بعد اذنك يا ابني انا قايمة اصب الشاي 
ظلت نفيين صامتة ليقطعها حازم مرة اخري نفيين ممكن اسألك علي حاجة 
نفيين اتفضل 
حازم انتي في حد بعتلك حاجة تخص عصام 
نفيين وقد اوقع السؤال قلبها في اخمص قدميها حاجة ايه مش فاهمة 
حازم وقد شعر انه ربما اخطأ لسؤالها قصدي لو عصام السبب في انك تسيبي الشغل فعصام خلاص ساب الشركة 
نفيين باضطراب ساب الشركة ليه في حاجة حصلت 
حازم باضطراب ابدا بس اصل علي فكرة انا كمان حاسيب الشركة 
نفيين مستغربة هو حضرتك ناوي تصفي الشركة 
حازم لا بس 
قاطعه دخول شريفة بالشاي 
بدي علي حازم التردد ولكنه ناوي ان يتحدث نظر الي الاثنين ثم قال 
حازم بتردد انا عايزكم تتكلموا مع عمتو احلام في كلام مهم اوي لازم تعرفوا منها يخص والدي الله يرحمه ويخص عمتو احلام 
قاطعته شريفة مش القضية القديمة اللي كانت بنهم 
حازم باضطراب هو حضرتك عارفة موضوع الوصية 
شريفة وصية ايه يا ابني انا كل اللي اعرفه ان كان في بينهم قضية ڼزاع علي ميراث وابوك اخده لانه كان حقه 
حازم بقد ضاق صدره طب انا افضل انكم تتكلموا مع عمتو احلام 
ثم نظر الي شريفة بس مهما حصل عايزك تعرفي ان ندي مراتي واني حاخلي بالي منها واني 
نفيين احنا كده مش فاهمين حاجة يا حازم متوضح في ايه 
حازم وهو يهم بالوقوف الاول