دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب


الله يبارك فيكى وعقبال عندك اه مفاجئة حلوة مش كده
نورين أوى اصل اول مرة اشوف حد يتجوز مراته مرتين ان اعرف ان الجوازة التانية بيكون متجوز عليها مش متجوزها هى
سمعت وتين كلماتها التى اردفتها تلك الفتاة بشئ من السخرية ابتسمت لها ابتسامة مقتضبة تحاول ان تتمالك أعصابها فهى لا تريد شئ يفسد تلك الليلة الرائعة
وتينلاء اصل انتى متعرفيش ان ثائر محدش يعرف هو بيفكر فى ايه لكن حكاية ان يتجوزنى مرتين دى فده علشان هو بيحبنى اوى وعايز يسعدنى بأى طريقة حتى لو هيعملى فرح من تانى
نورين جميل اوى حبكم لبعض بالتوفيق ان شاء الله
وتين شكرا ليكى وعقبال عندك ان شاء الله
كل هذا وثائر يتابع الحوار بينهم بدون ان يتفوه بحرف واحد فهو ترك تلك المهمة لزوجته فهو بات يشك بتصرفات تلك الفتاة فهو لا يخفى عليه أيضا تلك الافعال فهو ليست هذه المرة الاولى التى يتعرض بها لشئ كهذا فكثيرا غيرها حاولن معه بتلك الطرق والاساليب التى ينظر اليها نظرة متدنية فهو يسأم افعال بنات حواء من الاغواء فالوحيدة التى تستطيع ان تغويه هى تلك التى تحمل اسمه وتغويه بأتفه الطرق من مجرد ابتسامة تنفرج بها شفتيها او لمحة مضيئة من عينيها الساحرة....فهو أخذ قراره ان لا وجه او عينان او شفتان او ذراعان تلتف حول عنقه تستطيع اغوائه واغراءه غيرها هى فقط ولن تستطيع اى انثى آخرى ان تفعل ذلك حتى وان كانت تملك جمال الكون بأكمله.. نظرت اليها نورين التوت شفتيهابابتسامة جانبية وكأنها تخبرها ان زوجها ما هو الا رجل مثل باقى الرجال فانثى واحدة لا تكفيه عندما حاولت الابتعاد تعثرت بفستانها وجدت نفسها تسقط بين ذراعيه تلك اللحظة التى شعرت فيها وتين بتلك النيران التى شبت فى قلبها وهى تراها بين ذراعى زوجها وليس هذا فقط فتلك الفتاة تغمض عينيها باستمتاع من رائحة عطره التى باتت تشمها من قربها منه فهى تعلم تلك الرائحة وماذا تفعل بالحواس فهى كانت بمجرد استنشاق رائحته تشعر بالخدر فى أوصالها
نورين اه انا اسفة كنت هقع ما اخدتش بالى
ثائر بجمود حصل خير وبصى كويس وانتى ماشية يا آنسة
نورين ان شاء الله عن اذنكم ومبروك مرة تانية
قبل ان تعود الى والدها رأته يقترب منها تنتفخ اوداجه من تصرف ابنته اقترب منهم معتذرا عن مغادرة الحفل الآن
فريد عن اذنك بقى يا ثائر علشان لازم امشى دلوقتى
ثائر لسه بدري يا دكتور فريد بسرعة كده
فريد معلش بس علشان عندى عمليات الصبح ان بس جيت علشان اباركلك الف مبروك وعن اذنكم
ثائر الله يبارك فيك اتفضل نورتنا الشوية دول يا دكتور فريد
فريد تسلم يا ثائر عن اذنك
أردف كلماته قام بسحب ابنته من يدها قبل ان تنطق حرف واحدا شعرت بمدى عصبيته ركبت بجواره لا تنطق بكلمة واحدة كأنها اصابها الخرس وصلوا الى المنزل عندما حاولت الصعود الى غرفتها اوقفها بصوته الغاضب
فريد استنى يا نورين عايز اتكلم معاكى
نورين خير يا بابى فى ايه
فريد انا اللى المفروض أسألك فى ايه ومالك اليومين دول وتصرفاتك الغريبة دى من ساعة ما شوفتى ثائر
نورين بتوتر وانا عملت ايه وانا مالى ومالى ثائر ده كمان وانا كويسة ومعملتش حاجة
فريد بعصبية وڠضب اللى فى دماغى بطليه يا نورين والا مش هيحصل طيب انتى فاهمة ابعدى عن ثائر يا نورين انا مش اعمى علشان اشوف انتى بتبصيله ازاى او كلامك الغريب اللى بتحاولى تضايقى بيه مراته
فوقى يا نورين بقى ثائر مش مروان انتى فاهمة مش مروان مش علشان فيهم شبه من بعض يبقى ثائر هيبقى بديل مروان مروان خلاص ماټ انسى بقى وشوفى حياتك ومتحاوليش تحيى مروان فى ثائر لان ده مينفعش حتى لو كان ثائر مش متجوز متحاوليش تعملى بديل لمروان يا نورين واصحى لنفسك بقى
سمعت كلمات والدها الغاضبة وجدت دموعها تهطل بغزارة على وجنتيها فوالدها ضغط على چرح الماضى بكل قوته حتى شعرت بڼزيف قلبها مرة اخرى
نورين بدموع بس يابابى بس كفاية بقى انت ليه فكرتنى ليه حرام عليك
فريد فكرتك علشان تفوقى وتعرفى انتى بتعملى ايه والا كده انا هرجعك فرنسا تانى ومش هترجعى مصر الا وانتى ناسيه الهبل اللى فى دماغك ده
نورين بابى انت غلطان انا مفيش حاجة بينى وبين ثائر
اردفت كلماتها ذهبت الى غرفتها قبل ان يسمعها كلام آخر دلفت الى الغرفة وجدت نفسها تذهب الى ذلك الصندوق الذى يحوى بعض الصور والرسائل فتحت الصندوق تنظر الى صور ذلك الشاب وتلك الابتسامة التى كانت تملأ وجهه الوسيم نزلت دموعها عندما تذكرته فمن حظها السئ ان تخسر حبيبها ولكن اراد القدر ان تقابل شبيه له فثائر ومروان يوجد تشابه بينهم الى حد ما وخاصة لون العينين لذلك فهى منذ ان رأت ثائر وهى لا تصدق انه يوجد من يشبه حبيبها الى هذه الدرجة....
بعد انتهاء تلك الليلة البديعة التى كانت بمثابة حلم جميل يعيشه كل من هؤلاء العشاق بالرغم من محاولة وتينان تضبط أعصابها من تصرفات نورين ذهبرمزى ومريم الى منزله وصعد ثائر ووتين الى غرفتهم
وصلرمزى منزله فمنزله لايبعد كثيرا عن منزل ثائر دخل المنزل يحملها بين ذراعيه لايصدق انه عاد اليوم الى منزله وبرفقته حوريته التى يسرى عشقها فى اوردته
رمزى بحبنورتى بيتك يا حبيبتى البيت زاد نوره يامريم 
مريم بخجلتسلم يا حبيبى
صعد بها الى غرفتهم دخلت الغرفة بقلب تتعالى صوت دقاته حتى كادت ان تصم أذنها فهو لاحظ توترها حاول التخفيف من ذلك التوتر الذى أصابها فهو يعلم مدى رقتها وخۏفها
رمزىحبيبتى هسيبك تغيرى براحتك علشان نصلى سوا ماشى يامريم 
مريم بكسوف ماشى يا حبيبى
خرج من الغرفة قامت بخلع فستان الزفاف ثم ارتدت ما يناسب تلك الليلة كانت توضأت ثم لبست اسدالها دلفرمزى إلى الغرفة ذهب الى غرفة الملابس قام بتغيير ملابسه ثم توضأ أيضا وقف امامها يأمها فى الصلاة أدوا صلاتهم بخشوع بعد الانتهاء وضع يده على رأسها يدعو لها ويقول الدعاء الخاص بتلك الليلة وهى تأمن خلفه وقفت تبتلع ريقها مرة تلو الآخرى فهى تشعر بالخۏف والقلق والخجل والتوتر حتى شعرت ان قلبها ربما سيقفز خارج ضلوعها الآن ابتسم لها ابتسامة تشجيع اقترب منها حدثها بصوت هادئ لتهدئة روعها و خۏفها وذعرها فهى ربما ترسم فى مخيلتها الآن اشياء تجعلها ترتعد من الخۏف والخجل
رمزىبابتسامة مريومتى 
عندما حاولت ان تنطق شعرت بجفاف فى حلقها ولسانها اصبح مستعصيا عليه الكلام فعندما تحاول ان تتفوه بكلمة تهرب منها الكلمات
رمزى حبيبتى ردى عليا بوصيلى يامريم 
رفعت وجهها اليه بعيون يملأها الخجل ولكن أيضا تملأها الحب ولكنها لا تتخيل ان الآن ستتغير حياتها ستتغير هى نفسها
رمزىحبيبتى مټخافيش منى اوى كده واهدى خالص ولو مش حابة يحصل اى حاجة النهاردة عادى مفيش مشكلة مفيش داعى لخۏفك وقلقك ده والړعب اللى فى عيونك ده
مريم بتوتريعنى انت مش هتزعل منى يارمزى 
رمزىوازعل من ايه انا يا قلبى كفاية عليا بس النهاردة ان انا هنام وانتى صوت دقات قلبك سامعه وانتى جمبى وان انتى معايا فى مكان واحد فاهدى ويلا تعالى نامى تلاقيكى النهاردة كان يوم متعب وتعبتى جامد ولا انتى جعانة يا حبيبتى اجبلك تأكلى
مريمفى اكل على التربيزة دادة عملته علشانا
رمزى بمزاحخلاص تعالى بقى اكلينى علشان مېت من الجوع وعايز حد يأكلنى
مريمبابتسامة بعد الشړ عليك يا حبيبى تعال ناكل
اجلسها بجواره وضع الطعام فى فمها تتناوله باستحياء شديد فهو لا يريد افزاعها او ان تأخذ مفهوم خاطئ عن تلك الليلة بعد الانتهاء قامت بغسل يدها قامت بخلع اسدالها رأها بذلك الجمال مارس اقصى درجات ضبط النفس فليس من السهل عليه ان يرى جميلته التى كان يتمناها ليلا ونهارا بجواره ولا يستطيع الاقتراب منها ولكنه يجب ان يكون مراعيا لشعورها ذهبتمريم الى السرير تمدد بجوارها ينظر اليهابابتسامة بالرغم من ذلك اللهيب الذى اشټعل بداخل قلبه يطلب ودها وقربها حاول اغلاق عينيه عبثا لاتعرف لماذا تريد الآن ان تقترب منه فهى تحبه وتريده ان يشعر بحبها له وجدت نفسها تقترب منه تضع رأسها على صدره تهمس له بتلك الكلمة التى وصلت لمسامعه مدغدغة لمشاعره تعصف بقلبه وجوارحه
مريم بهمس ناعمرمزى انا بحبك
رمزىبابتسامة وانا بمۏت فيكي يا حبيبتى
رفعت رأسها
اليه وجد نفسه يقترب من رأسها يضع قبلة على مقدمة رأسها ثم أخذت شفتيه تتجول على صفحة وجهها كان يتعامل معها بمنتهى الرقة والحنان انساها خۏفها وتوترها وبدأت ليلتهم بمزيج من الحب والعشق والخجل فهو عندما شعر باستجابتها لم يستطيع منع نفسه من ان يقترب منهاعلى الجانب الاخر كان ذلك العاشق وجميلته بعد ان أدوا صلاتهم اصرت عليه ان يرقصوا سويا على صوت الموسيقى الهادئ فى تلك الليلة الساحرة التى يضيئها ضوء القمر كانت تقف بأطراف أصابعها على قدميه حتى تستطيع الوصول اليه تضع ذراعيها حول عنقه ټدفن وجهها بين كتفه وعنقه مرسلة انفاسها الدافئة التى تجعله يضمها اليه يحتويها بين ذراعيه بقوة كأنه يريد ان يسجنها بداخل قلبه الذى صار ينبض بتلك السرعة ومما زاد فى احتراق خلايا جسده من ذلك الشوق الرابض بقلبه تلك القبلات التى كانت تطبعها على عنقه بتلك الشفاه الناعمة التى تشبه بتلات الورد كان يتمايل بها على صوت الموسيقى وهو يرفعها عن الأرض يحتضن خصرها بذراعين من فولاذ سمع صوت تنهيدات ناعمة تصدر منها
ثائر بهمس مالك يا وتينى بتتنهدى كده عليه
وتين مش عارفة يا ثائر كأنى فى حلم حميل وهصحى منه على حقيقة توجعنى
ثائر ليه بتقولى كده يا قلبى احنا في حقيقة مش خيال
وتين بغيرة خاېفة ييجى يوم وواحدة تانية تاخدك وتخطفك منى
ثائربابتسامة هى مين ده اللى تخطفنى يا حبيبتى انا اخطڤ اه بس مفيش واحدة تخطفنى مفيش غيرك انتى وبس
وتين الصراحة مرتاحتش للى اسمها نورين دى ولا لكلامها
ثائر سيبك منها نورين ايه وبتاع ايه فى ليلتنا دى ركزى معايا انا دلوقتى
ابتسمت له ابتسامة جميلة وجدوا أنفسهم غارقين فى بحر من الحب تتصارع صوت دقات قلبيهم فكلما ابتعد عنها يجد نفسه يقترب أكثر وكأن بها شئ كالمغناطيس يجذبه يجعله غير قادر على الابتعاد يهمهم بتلك الكلمات العاشقة التى تصل لاذنها تجعلها غير راغبة فى شئ سوى الخضوع لسلطان الحب اخذت انفاسها بقوة وكأنها تريد ان تحمل رئتيها اكبر قدر من رائحته تلك الرائحة الممزوجة بالعشق وضع رأسه فوق قلبها حيث ترتعش هيامأ
غرزت أصابعها فى شعره ترتبه تارة وتبعثره تارة اخرى .ولكن خطړ على بالها سؤاله