دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب


عن التفكير بها فهى لن تكون له فهى اصبحت ملك لرجل آخر رجل لم يصدق ما سمعه منه وظل متمسكا بها فى حين انه عندما رأى مجرد عدة صور ظن بها اسوء الظنون فهو لم يصدق كلام والدته عندما حذرته من ان يظلم فتاة او يظن بها خطأ فى حين انه لم يتأكد من ذلك خرج من غرفته وجد والدته جالسة بمفردها فى الصالة
أسامة امال بابا فين يا ماما
نادية دخل يريح شوية فى الاوضة انت عارف ابوك محتاج الراحة
أسامة ربنا يشفيه ويشفي كل مريض
قال ذلك جلس بجوارها تمدد على الاريكة واضعا رأسه على قدم والدته ظلت تمسد على شعره فهى تعلم ما به
نادية خلاص يا حبيبى انساها بقى مش هتفضل عمرك كله كده
أسامة انا طلعت غبى يا ماما حكمت من غير ما اتاكد طلعت واحد بياخد بالمظاهر وبس
نادية اعتبره درس والحياة ياما بتدى دروس يا أسامة
أسامة بس كان درس صعب بالنسبة ليا ياماما
ناظية ياااه يا اسامة دا انت لسه هتشوف فى حياتك كتير دى محطات ومراحل ولازم نمر بيها يا ابنى انت بس ارمى ورا ضهرك وبص لمستقبلك وحاول تتعلم من اللى فات علشان تعرف تعيش حياتك صح وربنا برضه هيرزقك بنصيبك اللى مكتوبلك وصدقنى وتين مش نصيبك
أسامة عرفت ياماما انها مش نصيبى وأنها بقت نصيبه هو
نادية هو مين ده
أسامة جوزها يا ماما انتى مشفتيش هى بتبصله ازاى او لهفتها عليه لما شافته
نادية وانت عرفت منين ولا شوفتها فين يا أسامة
أسامة كنت رايح مرة البحر بالصدفة شوفتها هناك حاولت اعتذرلها مقبلتش كلامى جه جوزها جريت عليه ساعتها عرفت انها خلاص ضاعت من ايدى وكمان اتخانقت انا وجوزها
نادية يعنى الضړبة دى منه مش كده يبقى خلاص انت كمان شوف حياتك ومستقبك يا حبيبى وربنا يرزقك ببنت الحلال اللى تسعدك وانا قولتلك بلاش تجيب لنفسك المشاكل لان مفيش راجل يعرف ان فى واحد كان عينه من مراته ويسكت واديك شوفت اهو واټخانقتوا
أسامة خلاص مش عايز اتجوز يا ماما خلاص انا مش هتجوز
نادية بلاش عبط دا كلام بس بس لما تيجى صاحبة للنصيب تفكيرك هيتغير وهتنسى الكلام اللى انت قولته دلوقتى
فكر هل سيحدث ذلك حقا هل للقدر رأى فى انه سيقابل من تكون شريكة حياته بعد خسارته وتين بسبب غباءه وتفكيره الغريب
بعد اطمئنانها على والدها عادت هى وزوجها الى المنزل وجدت والدة زوجها واخته مازالوا على تلك الجلسة التى تركتهم بها وهى الجلوس امام التلفاز يتابعون كم هائل من المسلسلات ولا يفعلون شئ مفيد فى حياتهم
سمير سلام عليكم
عايدة وعليكم السلام حمد الله على السلامة
هيام ابوكى عامل ايه كويس يا أميرة اطمنتى عليه
أميرة من غير نفس الحمد لله نحمد ربنا عن اذنكم
عايدة راحة على فين كده
أميرة باستغراب داخلة اوضتى ارتاح هروح فين يعنى
هيام امال مين اللى هيجهز لنا العشا
أميرة ما تقومى تجهزيه انتى ناقصة ايد ولا رجل ولا على رجلك نقش الحنة يعنى يا هيام
هيام شايف مراتك بتقول ايه يا سمير وبترد عليا ازاى
سمير ببرود قالت ايه قالت حاجة غلط يعنى ما تقومى انتى تعملى الاكل يا هيام انتى صغيرة
عايدة لا والله وبقيت كمان تدافع عنها وتحاميلها يا سمير عرفت تاكل عقلك
سمير مراتى مغلطتش وهى طول النهار بتنضف البيت وبتطبخ ومش مقصرة فى حاجة مفيهاش حاجة لو هيام هزت طولها شوية وتقوم تحضر العشا مش هتخس يعنى 
عايدة هى لحقت قلبتك علينا هى دى اخرة تربيتى فيك يا سمير
أميرة قلبته ازاى يعنى ماهو كل حاجة على عينك يا تاجر وشايف اللى بتعملوه فيا
هيام واحنا عملنا فيكى ايه بقى يا ست أميرة
أميرة لا ابدا ولا حاجة طول النهار عمالة زى اللى بتلف فى ساقية انضف واروق واعمل اكل واغسل وانتى قاعدة باشا ولا على بالك واقول لنفسى وماله يابت طالما ربنا مديكى صحة اعملى بس الظاهر انتوا اتماديتوا اوى وانا خلاص مش هخسر صحتى واحړق فى دمى علشان خاطركم وخلاص كل واحد يخدم نفسه انا مش هخدم حد عن اذنكم
القت كلامها دخلت غرفتها تحاول السيطرة على اعصابها التى كانت على وشك الانفجار ولكن شعرت ببعض الراحة عندما تفوهت بما داخلها
عايدة شايف مراتك وقلة ادبها يا سمير
سمير هى يا امى بنى ادمة وليها طاقة وريحوا دماغكم أميرة مش وتين .وتين اللى احنا كنا بنعاملها زى الخدامة وكنا بنقسى عليها ومبنرحمهاش وجايز ربنا بعتلنا اميرة علشان تعرفنا ان كل انسان مهما بلغت قوة تحمله بييجى عليه وقت وينفجر وعن اذنكم انا داخل انام ورايا شغل الصبح تصبحوا على خير
نظرت هيام الى امها التى كانت تجلس تشعر بالڠضب الشديد من كلام ابنها وزوجته فهى لا تحب ان يتجرأ ابنها عليها فى الكلام
هيام انتى هتسكتى على اللى قالته البت دى يا ماما
عايدة البت دى شكلها عايزة الواحد يفكرلها علشان هى الظاهر انها مش سهلة بس انا وهى والزمن طويل
كانوا لا يكفوا عن التفكير بتلك الطريقة البشعة فهى تريد زوجة ابنها مثل الخادمة تستمع الى كلامها وليس لها ان تعترض على اى شئ
ذهبرمزى لاخبار الشرطة بما حدث من حاډثة خطڤ زوجته وزوجة ثائر قابل احد الضباط وكان يدعى أيمن يعرفهرمزى بصفة شخصية
رمزىايمن الحقنى بسرعة فى مصېبة
ايمن بقلق خير يارمزى اهدى وقولى فى ايه 
رمزى مفيش وقت يا ايمن مراتى ومرات ثائر اتخطفوا فى واحد اسمه بدر الغرباوى خطفهم وثائر سبقنى على هناك فاحنا لازم نلحقه بسرعة
أيمن انت عارف فين المكان ده
رمزى ثائر فاتح الجى بى اس علشان نعرف المكان بسرعة بقى يا ايمن بالله عليك ليكون جرالهم حاجة
قام ايمن باعطاء اوامره بتجهيز قوة من رجال الشرطة ركبرمزى بجواره يحدق فى هاتفه يتبع هاتف ثائر لمعرفة المكان الذى سيقصدونه .وصل ثائر الى المخزن قام بسحب مسدسه الخاص نزل من السيارة يجر تلك المرأة من يدها لمح اثنان من الحراس يخرجون من المخزن فقام باخفاء نفسه حتى لا يروه
عندما ابتعد الحراس عن الباب دلف الى المخزن فالمكان مظلم يلتفت بعيناه يمينا وشمالا سمع وقع اقدام قادمه سحب سيلا الذى قام بربط الكرافت الخاص به على فمها حتى لا يصدر منها اى صوت ويعلم احد انه هنا كان يوجد بعض من اللآلات القديمة استطاع ثائر ان يقف خلف احدى تلك الآلات ليرى ما يحدث وجد بدر يدلف الى المخزن يتبعه الحارسين ظلت نظرات ثائر تتبعه حتى وصل إلى مكان الانارة اضاء الضوء وقع نظر ثائر على زوجته وابنة اخيه رأى مظهرهم وتلك الډماء المتساقطة من وجوههم وهم يجلسون فى حالة شبه اغماء اتسعت عيناه هولا وفزعا فاعز مخلوقات الله على قلبه يراهم بذلك المنظر فهو الآن يجول بخاطره مليون الأفكار من افكار الاڼتقام التى ينوى فعلها بذلك الرجل بسبب ما فعله بوتين ومريم
بدر اصحى يا حلوة انتى وهى بقى لحقتوا فرفرتوا من علقة امال هنكمل كده ازاى اصحواااااا
قام بجذبمريم من حجابها ينظر اليها بنظرات يغلفها حقد اسود
بدر كان نفسى عمك يبقى موجود دلوقتى ويشوفك كده يا بنت رؤوف العمرى
مريم بضعف شديد حرام عليك سيبنا بقى مبقناش قادرين نستحمل 
بدر اسيبكم ازاى يعنى دا احنا لسه الشغل فى الاول ولسه الشغل هيحلو لما رجالتى دى يعملوا معاكم الصح وارجعكم ليه مدمرين بس انتى يا مرات ثائر هتبقى من نصيبى انا عايز اعرف ثائرعجبه فيكى ايه غير عنيكى الحلوة دى
وتين پغضب اخرس يا حيوان يا ژبالة ربنا هينتقم منك خاف ربنا من اللى انت بتعمله ده وبتفكر فيه
بدر انتى مش ناوية تسكتى يا حلوة يا ام لسان طويل انتى ولا عايزة اخرسك انا بطريقتى
سمعوا ذلك علموا ما ينوى فعله فهو سيجعل رجاله عليهم بكل قذارة وۏحشية ظلت وتين ومريم يدعوا الله بان يبعث لهم بالخلاص قبل ان تمتد ايدى هؤلاء القڈرة عليهم سمع ثائر ذلك وجد نفسه يسحب سيلا مصوبا مسدسه الى راسها يخرج لكى يواجهه فهو لم يتحمل ان يستمع الى كلامه الدنئ أكثر من ذلك وخاصة وهو يتكلم مع زوجته بهذه الطريقة
ثائر انا جتلك يا بدر ومش جايلك بايدى فاضية جبتلك حبيبة القلب معايا والنهاردة اخر يوم فى عمرك يا بدر
نظر بدر خلفه وجد ثائر خلفه ممسك بسيلا واضعا مسدسه فى راسها فى بداية الأمر اصابه التعجب من كيفيه دخوله الى هنا مع وجود الحراس
بدر اهلا اهلا دا الحبايب كلهم اتجمعوا النهاردة دا النهاردة هيبقى ولا عيد الأضحى من كتر الچثث
ثائر والنهاردة اخر يوم فى عمرك واللى انت عملته فيهم هطلعه على عينك ومش هرحمك وكويس ان معاك حرس علشان يشيلوا
جثتك 
عندما سمعت الفتاتين صوته ورأته زوجته ابتسمت بالرغم من الوهن الذى أصابها من كثرة الألم فالله قد استجاب لدعائهم وارسله اليهم فى هذا الوقت لكى ينقذهن من بين براثن ذلك الرجل السادى
وتين بدموع ثائر الحقنا يا ثائر شوفت حصلنا ايه
ثائر اهدى يا عمرى ما تخافيش محدش هيقدر يقربلكم اهدى يا وتين متعيطيش يا قلبى انا هنا ومحدش هيلمسكم وانا موجود
مريم پبكاء شوفت ياعمو عمل فينا ايه الحيوان ده ده ضربنا بالكرباج جامد لما الضړب علم علينا
ثائر اهدى يا حبيبتى انتى كمان واللى عمله فيكم مش هعدهاله بالساهل هخدلكم حقكم منه تالت ومتلت
انت يا كلب تعمل فى مراتى وبنت اخويا انا كده 
بدر باستهزاء تصدق مؤثر اوى المشهد ده تصدق هتخلوا الدمعة تفر من عينى حسيت بۏجع فى قلبك عليهم وعلى شكلهم وهم كده
ثائر اللى عايز اعرفه انت بتعمل ليه كده ليك عندى ايه يا بدر وعايز منى ايه 
بدر كان ليا عند اخوك رؤوف اللى احب اعرفك ان انا اللى قټلته برضه
ثائر بتقول ايه انت اللى قټلته ليه يا جبان قټلته ليه
بدر كان ليا تار عنده وخدته ولسه هاخده لما اخلص عليكم كلكم
ثائر تار ايه هو رؤوف عملك ايه 
بدر اخوك قتل ابويا واخواتى الاتنين
ثائر وقټلهم ليه عملوا ايه علشان رؤوف يقتلهم
بدر كان فى عملية تسليم فى المخزن ده واخوك جه وھجم بقواته وقټلهم كلهم
بدر پحقد بس حړق قلبى عليهم لما شفت جثثهم قدامى كلهم غارقنين فى دمهم فحلفت انه لازم يشرب من نفس الكاس حطتله القنبلة وخططت علشان ادمرك انت وبنت اخوك ودلوقتى هخلص عليكم وتبقى كده نارى بردت
ثائر انت مش هتقدر تعمل حاجة علشان لو عملت حاجة ھقتلك حبيبة القلب دى الأول وبعدين هخلص عليك
بدر ببرود قصدك سيلا يعنى لاء متتعبش نفسك انا ھڨتلها بدالك 
اطلق عدة رصاصات