دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب


تبقى كويسة
دلف ثائرالى المنزل لمحها تجلس معه غلى الډم فى عروقه واستشاط ڠضبا وغيظا وجد نفسه يقترب منهم بامارات الڠضب الجلية على وجهه التى لو واجه بها حاتم سيحرقه بتلك النظرات الچحيمية التى تنطلق من عيناه الآن وهو يراه يحدثها
حاتماهلا يا ثائر بيه
ثائر اهلا بيك يا باشمهندس حاتم اتمنى تكون قربت تخلص الجناح اللى شكله مش ناوى يخلص فى سنته ده
حاتم ان شاء الله قريب وكل حاجة هتخلص
ثائر اتمنى تخلص بسرعة و عن اذنك تعالى يا وتين
قال ذلك سحب وتين من يدها يجرها خلفه وهو على وشك تحطيم عظام معصمها فى يده كانت لا تستطيع مجاراته فى مشيته لماذا يقبض على معصمها بتلك القوة فيديها اصبحت تؤلمها بشكل كبير وصل الى غرفتها قام بدفعها على السرير سقطت على الفراش وهى لا تصدق ما يفعله اقترب منها ظلت تبتعد حتى وصلت الى اقصى طرف السرير اقترب منها بوجه مكفهر من الڠضب
ثائر پغضبانتى ايه اللى قعدك تتكلمى معاه ها كان بيقولك ايه
وتينانا كنت قاعدة وهو جه كنت مستنيةمريم علشان نكمل مذاكرة
ثائر پغضب شديد وغيرةانا مش عايز اشوفك قاعدة معاه تانى انتى فاهمة انتى مراتى شايلة اسمى انا انتى بتاعتى انا وبس ومفيش حد هيقدر ياخدك منى يا وتين مفهوووم
قال جملته بكل ما يحمله من ڠضب على نقطة الضعف لديه فتلك الفتاة تجعله يتصرف بدون ان يعى ماذا يفعل او ماذا يقول فكل امر متعلق بها يجد نفسه بتصرف بدون تعقل
وتينانت بتزعقلى ليه انا معملتش حاجة 
ثائركلامى مش هكرره تانى يا وتين تسمعى الكلام وانتى ساكتة مفهوم ولا مش مفهوم
بعد ان هدأت ثورة غضبه لاحظ عينيها تلمع بسبب تلك العبرات التى ربما ستتساقط الآن لماذا يفعل بها ذلك
وجد نفسه يقترب منها نظرت اليه بعيون دامعة مد اصابع يده يمسح تلك الدموع التى تساقطت على وجنتيها
ثائر بحنان خلاص يا وتين اسكتى متعيطيش
وتين بدموعلحد امتى هتفضل تجرحنى كده وبعدين تقولى متعيطيش لحد امتى قولى رد عليا
اسند جبينه على جبينها وسط دهشتها اغمض عينيه و يديه تحتضن وجهها
ثائرانا مش عارف انا ليه بعمل فيكى كده ياوتين
بس خلاص انا مسافر وهترتاحى منى ومن تصرفاتى اللى عارف انها ضايقتك 
بعد ان قال مالديه طبع قبلة على مقدمة رأسها ثم خرج من الغرفة وهى جالسة مكانها هل ما شعرت به فى نبرة صوته هو الندم ولكن اخبرها انه مسافرا فإلى اين سيذهب ويتركها هنا مشتاقة اليه فبالرغم من كل ما يفعله فإن حبها له لم يضعف او يخف بل يزداد فى قلبها كل يوم يمر عليها وهى فى بيته
فى شركة بدر الغرباوى جالسا على كرسيه ينفث دخان سېجاره الغالى يتذكر منظر ذلك الحارس وهو غارق في دماءه بعد ان اخبره انه فشل فى التخلص منمريم العمرى فهو كان يظن انه على وشك الايقاع به ولكن لم يحدث ذلك عندما دلفت سيلا الى مكتبه بتلك الملامح التى تدل على الفشل الذريع فى تحقيق أيضا ما يريد علم انه سيسمع منها ما يزيد كرهه اكثر
لثائر
بدر باستغرابسيلا
مالك كده داخلة زى ما يكون ماتلك حد بشكلك ده
سيلاثائر عرف بموضوع الصفقة وطلب منى الغيها والا مش هيمولها
بدروهو مين اللى قاله اصلا على الموضوع ده يا سيلا
سيلاثائر مش نايم على ودانه دا بيعرف كل حاجة وهو قاعد فى مكتبه ولما حاولت اقنعه بالصفقة رفض
بدربابتسامة خبيثةوانتى يا حبيبتى مش عارفة تأثرى عليه بدلعك وجمالك ده
سيلامفيش حاجة بتأثر فى ثائر ابدا دا بيكلمنى بالحلال والحرام زى ما تقول كده عنده ثبات انفعالى
بدريعنى ايه الكلام ده امال انا عامل كل ده ليه وخليتك تقربى منه ليه مش علشان نضرب ضربتنا ونضيعه خالص واخلص منه هو وبنت اخوه
سيلااعمل ايه اكتر من اللى بعمله ثم انت حتى كمان معرفتش تخلص منمريم وجت البت اللى اسمها وتين دى وانقذتها
بدرامال ايه فايدة جمالك ده كله يا سيلا مش عارفة تخليه رهن اشارتك وتخليه خاتم فى صباعك
سيلاصدقنى لو ثائر عرف اللى بينى وبينك مش هيرحمنا يا بدر وهيخلص علينا دا غجرى وانا عرفاه ملوش عزيز ولا غالى غير بنت أخوه
بدروانا مش هسيبه فى حاله لازم اخلص القديم والجديد منه واصفى حسابى مع عيلة العمرى
اقترب منها جذبها مرة واحدة حتى اصطدمت بصدره وضعت يدها تلقائيا حول عنقه تبتسم له ابتسامة مغرية
سيلامش هتبطل القسۏة دى يا بدر
بدرمبقتش عجباكى قساوتى دلوقتى ولا الاستاذ ثائر بهت عليكى
سيلاثائر مبيقربش منى ولا بيلمسنى بيقول لما ابقى مراته وانت بقى هتخليه يتجوزنى انا كنت بأجل الجواز جايز نقدر ناخد منه اللى احنا عاوزينه قبل الجواز بس الظاهر مفيش فايدة
بدريبقى لازم تتجوزيه يا ما تخليه يكتبلك كل حاجة بيملكها ياما نخليكى ارملته وبرضه هتورثيه
سيلابضحكة عاليةانا مشفتش فى عقلك ده فى الشړ انت ايه شيطان
بدربس لازم يا حبيبتى الجوازة تتم فى اسرع وقت
سيلابس هو مسافر وهيغيب شهر بحاله
بدريبقى لازم لما يرجع تتجوزوا انتى فاهمة يا سيلا لازم منضيعش الفرصة دى من ايدينا
سيلاماشى يا حبيبى هتجى عندى ولا انا اجيلك النهاردة
بدرانتى عايزة ايه يا حلوة
سيلاوحشتنى وعايزة اقعد معاك يا حبيبى شوية
بدرخلاص هجيلك انا النهاردة بس حضريلنا سهرة محصلتش من سهراتك الحلوة
تعالت صوت ضحكاتها التى ملأت المكتب وهى تحتضنه بكل جرأة وعدم خجل مما تفعله
تجلس امام شرفتها واضعة يدها على وجهها هائمة فى افكارها فغدا سيسافر ولن تراه لفترة طويلة كيف ستتحمل ذلك فمنذ ان اخبرها بموعد سفره وهو اصبح يتجنبها حتى لا يصدر منه فعل او قول يجعلها تستاء منه اكثر سمعت طرق على باب الغرفة ظنت ان القادم ربما تكونمريم او حسنية فلم تتحرك من مكانها فأذنت للطارق بالدخول
وتينادخل
انفتح الباب رأت الطارق هبت واقفة فالقادم لم يكن سوى زوجها نظر اليها وهى بتلك الحالة كانت لاترتدى حجابها فهذه اول مرة يراها بتلك الصورة ويرى تلك الخصلات الحريرية المسدلة على ظهرها وحول وجهها زاغت عيناها فى كل مكان ماذا تفعل الآن قبضت بيدها على ملابسها كأنها تستمد قوتها
وتين بتلعثمففى حاجة
ثائرجيت علشان اسلم عليكى قبل ما اسافر الصبح
وتينانت خلاص مسافر بكرة
ثائرايوة ميعاد الطيارة الصبح
وتينتروح وترجع بالسلامة ان شاء الله
ثائر الله يسلمك
لاحظت اقترابه منها وبدون مقدمات تناول يديها بين يديه شعرت برعشة تحتل جسدها ونبض عڼيف فى قلبها وحرارة قوية تنبعث من وجهها
ثائر بتنهيدةوتين انا عايز اقولك متزعليش منى على اى حاجة عملتها وضايقتك وانا عارف ان انا ضايقتك كتير واتسببت فى دموعك وزهقتك برضه بس كل ده هينتهى لما ارجع ان شاء الله كل ده هيخلص
وتين بعدم فهميعنى ايه مش فاهمة
ثائريعنى لما ارجع من السفر القرار اللى انتى هتاخديه انا هنفذهولك اى ان كان القرار اللى هتاخديه
وتينوانت ليه بتقولى الكلام ده دلوقتى
ثائرعلشان عارف انك مبقتيش قادرة تستحملى تصرفاتى معاكى وانا كمان هتأخر فى السفرية دى شوية فأنتى هيبقى ليكى الحرية انك تفكرى براحتك وكمان هريحك منى شوية علشان تعرفى تفكرى بهدوء وتاخدى القرار اللى يريحك
هى لا تريد تلك الراحة تريده ان يظل امام عيناها شعرت بالقلق من كلامه ولا تعرف هذا الخۏف الذى سيطر عليها وجدت نفسها تسحب يدها من يده وتضعها حول عنقه واضعة رأسها على صدره تحتضنه بقوة فمن اين اتتها هذه الجرأة لتفعل ذلك فعقلها لم يسعفها بشئ فهى تتصرف بدون وعى منها كأنها مغيبة عما حولها فكل ما يهمها الآن انها لا تريده ان يبتعد عنها حتى اذا وصل الأمر إلى ما لا يحمد عقباه
وتينثائر متسافرش علشان خاطرى خليك معايا
ثائرليه مش عيزانى اسافر يا وتين
وتينكلامك خوفنى مش عارفة ليه كأنك هتسافر وهتسيبنى فى الدنيا دى لوحدى ومش هيبقى ليا حد وهرجع وحيدة من تانى من غير سند
هل ما يشعر به فى نبرة صوتها خوفا عليه هل حقا هى يهمها أمره وجد نفسه يعتصرها بقوة في أحضانه مقبلا لها بحب وشغف فربما لن تتاح له هذه الفرصة مرة أخرى لاحظ ترددها فى بادئ الأمر فهى تبادله العناق بخجل شديد كأنها تريد ان تتناسى نفسها فى أحضانه فكل حركة تردد منها تجعله يقترب اكثر يريد نزع ذلك التردد منها ان يجعلها ترغب به مثلما تحرقه رغبته فيها اراد ان تشعر بتلك النيران التى شبت فى جميع حواسه فالأن لن يستطيع ان يبتعد حتى وان كانت هى تريد ذلك ولكنها قد ارسلت عقلها فى سبات عميق لاتريده ان يستيقظ الآن تريد فى تلك اللحظة ان ما يتحكم بها هو قلبها وليس عقلها وهذا ما كان ثم لم يعد لديها اى مقاومة
لايصدق ما حدث فهى الآن بين ذراعيه تنام بكل تلك البراءة والهدوء فهى أصبحت زوجته قولا وفعلا وهو حتى الآن لا يعرف كيف حدث ذلك فماحدث كأنه حلم كان يتمناه منذ دق قلبه لها اغمض عينيهبابتسامة عريضة على شفتيه يتذكر تلك اللحظات الرائعة والتى لم يتصور انها ستكون بمثل تلك الروعة فهى قد سلبته عقله بتلك البراءة التى تمتلكها وبذلك الخجل والجهل الذى تتعامل به فى اولى خطواتها فى حياتهم الزوجية فهو اصبح الآن عاشق متيم لتلك الفتاة الراقدة بين ذراعيه
الآن قام بطبع قبلة على رأسها وهى غارقة فى احلامها غفى فى النوم هو ايضا وهى بين ذراعيه يشعر بحرارة انفاسها على عنقه ترسل رعشات يهتز لها قلبه بين ضلوعه
فى الصباح..فتحت عيناها ببطئ وجدت نفسها فى أحضانه سحبت نفسها بخجل شديد وتمنت أن لا يفيق الآن فظلت تأنب نفسها لماذا انجرفت وراء مشاعرها فالأن عاد اليها عقلها بعد ان كانت قامت بالغاءه ليلة أمس فقلبها حرضها على الاستسلام له لتنعم بشعور القرب منه ولكن اثناء انسحابها سمعت صوت همهمة صادرة منه اقتربت منه لكى تتبين ما يحدث نفسه بها فى احلامه
ثائرمتسبينيش خليكى معايا لاء استنى سيلا سيلا
كأن احد صفعها بكل قوة على وجهها هل ما حدث بينهم لم يكن سوى رغبة رجل فى امرأة فقط و أن سيلا هى من تحتل تفكيره ويذكرها فى أحلامه جرت على الحمام قامت بتشغيل المياة تتساقط
بقوة على رأسها وجسدها تحاول كتم صوت بكاءها وشهقاتها التي كانت تمزق نياط قلبها
وتين بدموعانا اللى غبية غبية انتى ليه مفكرة انه ممكن يحبك او يفكر فيكى تطلعى ايه شوفتى وصلتى نفسك لايه محدش هيبقى خسران غيرك وهو هيروح ويشوف حياته معاها وانتى هتفضلى كده متشعلقه فى حبه ومش طيلاه
جلست على ارضية الحمام شعرت انها لن تستطيع الصمود اكثر من ذلك وضعت رأسها بين