دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب


تلك المرأة
سيلاحمد الله على السلامة يا حبيبى
ثائرسيلا انتى رجعتى امتى
البارت العاشر
ذهبرمزى دخل ثائر المنزل تتبعه وتين ومريم دخل الى الصالة نظرت وتين الى تلك المرأة الجميلة التى تجلس بكل غرور وكبرياء فهى حقا فاتنة وبارعة الجمال ولكن من تكون تلك المرأة
سيلاحمد الله على السلامة يا حبيبى
ثائرسيلا انتى رجعتى امتى
سيلارجعت امبارح وكنت فاكرة انك رجعت فجيت أشوفك
عرفت وتين من تكون تلك المرأة فهى خطيبته ولكنها لم تتخيل ان تكون جميلة الى هذا الحد فأى منافسة معها فهى الخاسرة لا محالة فمن يرتبط بها لا ينظر لأخرى نظرا لما تتمتع به من جمال وجاذبية قادرة على سلب عقول الرجال
ثائرحمد الله على السلامة يا سيلا
سيلاالله يسلمك يا حبيبى مين دى يا ثائر
ثائردى واحدة قريبتنا هتعيش معانا هنا على ما تخلص دراسة
سيلا باستغرابتعيش معاكم ازاى يعنى مش فاهمة
مريم هتعيش معانا لحد ما تنهى دراستها لان ملهاش حد غيرنا فى القاهرة فهمتى يا سيلا
سيلا آه اهلا يامريم وانتى اسمك ايه بقى يا شاطرة
وتيناسمى وتين
سيلا من غير نفساه انعم وأكرم نورتى البيت يا وتين
وتين شكرا على ذوقك حضرتك
سيلاثائر انا عايزة اتكلم معاك شوية فى موضوع مهم
ثائروانا تعبان دلوقتى وعايز ارتاح يا سيلا ممكن نأجل الكلام لبعدين لان انا مفييش دماغ اسمع كلام من حد
سيلاماشى هعدى عليك بالليل تكون ارتحتلك شوية علشان انت واحشنى اوى
ثائرتمام ماشى ياسيلا
سيلا باى يا حبيبى
ثائرمع السلامة يا سيلا
ذهبت سيلا تخيلت وتين كيف ستكون حالتها عندما تراه مع تلك المرأة فهى لن تتحمل ذلك ابدا فكل كلمة تنطقها له هذه المرأة كنصل حاد يصيب قلبها .ذلك القلب الذى اصبح الآن مصيره العڈاب
ثائرمريم وصلى وتين اوضتها انا هطلع ارتاح شوية
مريم حاضر يا عمو تعالى معايا يا وتين
ذهبت وتين معمريم ولكنها شعرت بأنه اخذ قلبها معه مبتعدا عنها ادخلتها غرفة لم تحلم وتين يوما ان تسكن غرفة مثلها
وتين باعجاب الله هى دى اوضتى انا يامريم 
مريمبابتسامة ايوة دى اوضتك يا وتين عجبتك
وتين جميلة جدا طب اوضتك انتى فين
مريم اوضتى انا تحت
وتينتحت فين
مريمفى الدور الارضى قاعدة فى الاوضة اللى كانت بتاعة بابا الله يرحمه لما كان عايش فى البيت هنا
وتينهو انتوا مكنتوش عايشين هنا انتى وباباكى ومامتك
مريم لاء بابا كان ليه بيت مستقل بس لما اتوفى انا جيت عشت هنا فحبيت اقعد فى اوضة بابا انا هنزل بقى علشان اكمل نومى عيشى انتى بقى ماشى
وتين هههه ماشى انا هنام انا كمان وأكمل الحلم
مريم حلم ايه ده
وتينها ولا حاجة
مريم طب عن اذنك ولو عوزتى حاجة انزليلى تحت
وتين ماشى شكرا يامريم 
مريم الشكر لله يا حبيبتى عن اذنك
وتين اتفضلى
خرجتمريم من الغرفة قاصدة غرفتها فتحت وتين شنطتها نظرت إلى ملابسها فهى لا تتناسب مع ذلك الوسط الذى تعيش فيه الآن ولكنها قامت باختيار افضلها حتى ترتديه بعد ان تقوم من نومها ذهبت الى السرير غفت بسرعة كبيرة كأنها تريد الذهاب سريعا الى عالم الأحلام الذى يجمعها مع حبيبها...الغجرى
قام ثائر بعمل عدة اتصالات للاطمئنان على العمل ولطلب بعض الاشياء التى يريدها رمى هاتفه على السرير ذهب الى الحمام وعندما يتذكر كلام تلك الفتاة وهى نائمة يزيد فضوله فمن كانت تناديه فى أحلامها من كانت تدعوه بحبيبها تساقطت المياة بقوة على رأسه كأنها تريد ان تجعله يكف عن التفكير فيما سمعه ثم ما الذى يهمه اذا كانت تحب أحدا فزواجهم زواج مصلحة لا أكثر وهو متفق معها انها اذا احبت شخص سينفصل عنها فورا
خرج من الحمام يجفف رأسه من الماء بقوة لعله يهدأ قليلا
ثائروبعدين بقى انا هفضل اقرف نفسى وافكر كتير ثم هى حرة ثم هى عارفة شروط جوازنا واكيد هتلتزم بيها
ارتمى على السرير ليرتاح قليلا اغمض عينيه ولكن ظلت تلك العينان الرماديتان تطارده حتى فى أحلامه
بعد بضع ساعات استيقظت وتين على صوت طرقات على الباب قامت بفتح الباب وجدت حسنية ومعها بعض العاملات فى المنزل يحملن اغراضا كثيرة
حسنيةلبسك وصل يا انسة وتين
وتين باستغرابلبسى! انا لبسى معايا
حسنيةدى حاجات طلبهالك ثائر بيه دخلوا الحاجات يا بنات حطوها جوا يلا بسرعة
قامت الفتيات بوضع الحقائب فى الغرفة امتلئت الغرفة بمختلف الحقائب ومازالت وتين غير مستوعبة لكل ما يحدث
وتينممكن تكونوا غلطانين والحاجات دى بتاعةمريم 
حسنيةبابتسامة لاء يا حبيبتى دى بتاعتك انتى جيالك انتى مخصوص
وتينمعقولة كل ده الحاجات دى ليا انا
حسنيةايوة ثائر بيه عايزك تاخدى حريتك فى البيت علشانمريم تتحسن وانا يا بنتى مش عارفة اقولك ايه ياريت فعلا تقدرى تخرجىمريم من اللى هى فيه بتصعب عليا لما كنت بشوف حالتها النفسية بتسوء يوم عن يوم
وتينهم اهلها ماتوا ازاى
حسنيةباباها كان ظابط فى حد حطله قنبلة فى العربية بتاعته فاڼفجرت بيه هو ومراته قدام بيته كان خارج ويدوب لسه بيركب هو ومراته اڼفجرت ومريم شافت كل ده قدامها ومن ساعتها وهى بقت كده
وتينوالحاډثة دى بقالها كتير
حسنيةحوالى اكتر من سنتين كانتمريم لسه فى سنة تانية فى الكلية
وتين بأسفربنا يرحمهم هو انا ممكن اقولك يا دادة زى
مريم ولا تزعلى
حسنيةلا يا حبيبتى وازعل ليه دا انا حبيبتك والله وخصوصا انا ربنا مكتبليش ان يبقى عندى اولاد علشان كده اتعلقت بمريم وكده هيبقى عندى بنتين بدل واحدة
وتينتسلميلى يارب
حسنيةاسيبك بقى تتفرجى براحتك على الحاجة 
خرجت حسنية اغلقت الباب خلفها قامت وتين بفتح الحقائب كانت عبارة عن احذية وحقائب يد وملابس لمختلف المناسبات وملابس بيتية ايضا فهى لم تحلم يوما ان تقتنى مثل هذه الاشياء راحت تجرب الواحد تلو الآخر وهى تدور حول نفسهابابتسامة على وجهها كفتاة تفرح ان والدها اهداها ملابس العيد
وتين بسعادة غامرةكل ده علشانى انا ربنا ما يحرمنى منك أبدا يا حبيبى انا لازم اروح أشكره
ارتدت احد الفساتين الجديدة مع الحجاب وحذاء ايضا وخرجت من الغرفة فكرت اين تجده تذكرت انه دخل احدى الغرف القريبة منها فربما تكون غرفته قامت بالطرق على باب غرفته سمعت صوته يأذن للطارق بالدخول
ثائرايوة ادخل
فتحت وتين الباب ظلت تنظر حولها ولكنها لم تجده ولكنها سمعت صوته ظلت تلتفت حولها لعلها تراه
كان فى غرفة الملابس الخاصة به ينهى ارتداء ملابسه عندما نادى مرة أخرى
ثائرايوة مين اللى برا
ذهبت الى مصدر الصوت كان فى ذلك الوقت لم يرتدى قميصه بعد شعرت بالاحراج الټفت خلفه وجدها هى
ثائر باستغراب وتين! ايوة يا وتين فى حاجة
وتين باحراجانا اسفة معرفش انك بتلبس هدومك عن اذنك
استدارت حتى تذهب ولكنه اوقفها بصوته عندما طلب منها ان تبقى
ثائراستنى عندك
فخرج من الغرفة وهو لم يرتدى قميصه كأنه مصمم على جعلها تشعر بالاحراج
ثائرخير كنتى جاية ليه فى حاجة
نظرت إلى الأرض غير قادرة على رفع رأسها رأى ذلك استشاط منها ڠضبا وضع يده تحت ذقنها ورفع وجهها لكى تواجهه
ثائرانا مش قايلك قبل كده لما تكلمينى تبصيلى متبصيش فى الأرض بالشكل ده
وتين بتلعث مماهو ماهو
ثائرماهو ايه يا وتين انتى مبتحبيش تسمعى الكلام ليه
وتين مش حكاية ان مبحبش اسمع الكلام بس بحس باحراج لو بصيت لحد بكلمه
ثائرليه انتى عاملة حاجة غلط
وتين يوووه مش عارفة بقى
ثائرمش عارفة ايه لازم يبقى عندك ثقة فى نفسك اكتر من كده الخجل صفة جميلة بس الجبن حاجة مش حلوة خالص يا وتين
وتين بانفعالانت ليه على طول تقولى ان انا جبانة
ثائر باستفزازلانك جبانة فعلا ياوتين
وتين متقوليش كده تانى ماشى
ثائرهتعملى ايه يعنى لو قولتلك كده تانى
وتين معرفش هعمل ايه بس متقولش كده تانى وخلاص
ثائرمش هتقدرى تعملى حاجة يا جبانة
زادت لديها حرارة الانفعال لم تدرى بنفسها الا وهى تدفعه فى صدره حتى يكف عن قول تلك الكلمة
وتين انا مش جبانة متقوليش كده تانى انا مش جبانة انت فاهم
كل كلمة بدفعه من يدها على صدره ولكنه لم يتأثر او يتحرك من مكانه فهى كأنها تقرع على حجر
ابتسم على محاولاتها فى الدفاع عن نفسها فهو يريدها ان تتخلى عن تلك الصفة القبيحة لديها وهى عدم اخذ حقها ممن ېهينها
ثائر ببروديعنى فى تحسن فى حالتك
وتين بعدم فهم تحسن فى حالتى ايه انا مش فاهمة حاجة
ثائرانك تردى على اى حد ممكن يحاول يضايقك او يهينك
وتينيعنى انت بتعمل كده قاصد
ثائرمقولتليش انتى جيتى اوضتى ليه
تذكرت لماذا هى اتت الى غرفته فهى أتت حتى تشكره على تلك الاشياء التى اشتراها من أجلها
وتينكنت جاية اشكرك على الحاجات اللى انت جبتهالى
ثائرعجبتك يعنى يا وتين
وتينايوة بس مكنش فى داعى لده كله كده كتير
ثائر مفيش حاجة تكتر عليكى ثم متنسيش انك مراتى وليكى حق عليا
وتينشكرا عن اذنك
قالت ذلك وفرت هاربة من أمامه فهى لا تتحمل عندما يتحدث معها بلطف فطريقته هذه تجعلها تتعلق به اكثر واكثر تجعل قلبها يكاد ان ان يتوقف من شدة نبضه ودقاته
ابتسم على فعلتها وعاد مرة اخرى ليكمل ارتداء ملابسه تذكر دفعها له على صدره وضع يده على ذلك المكان الذى كانت تدفعه بتلك القبضة الصغيرة والرقيقة انتبه لما يفعل نهر نفسه بقوة على مايفعل
ثائرانت اټجننت ولا ايه فوق لنفسك وبلاش استعباط
فى المساء
حضررمزى الى المنزل ثم تبعته سيلا التى حضرتك بذلك الفستان الذى جعلها كتلة من الإثارة جعلها كنجمة براقة تضيئ ليلة معتمة فكرت وتينانه اذا كان ثائر يحب تلك المرأة فسينظر له معظم الرجال بغيرة وحسد على امتلاكه مرأة بذلك الجمال كله ولكن هى لا تستطيع منافستها على قلبه فوتين جميلة أيضا ولكن ذلك الجمال الذى يشبه فى نعومته جمال وبراءة الأطفال ولكن ليس مثل تلك المرأة التى يبدو عليها انها خبيرة فى فنون الاغواء والاڠراء
سيلاهاى حبيبى
ثائراهلا سيلا انتى اتعشيتى ولا لسه
سيلالسه قولت اجى اتعشى معاك يا حبيبى
ثائرمريم قوليلهم يحضروا العشا ويعملوا حسابرمزى وسيلا معانا على العشا
مريم حاضر ياعمو
ذهبتمريم لاخبار حسنية بتجهيز
العشاء ولكن ارادتمريم ان يتناولوا الطعام فى الجنينة كنوع من التغيير
مريم دادةحضروا العشا بس اخرجوه فى الجنينة هنتعشى برا فى الجنينة
حسنيةماشى يا حبيبتى من عنيا الاتنين
مريم تسلم عينيكى يا دادة
عادتمريم اليهم ارادت اخبارهم بأن العشاء سيكون جاهزا
مريم عمو العشا هيبقى جاهز كمان شوية فى الجنينة
ثائرفكرة حلوة يا مريومة
مريمبابتسامة تسلملى يا عمو ياقمر انت
رمزى احلى اقتراح ده ولا ايه يا ناس
مريم بكسوف شكرا يارمزى 
رمزى يالهووووى علىرمزى وسنينه واللى بيحصله
ثائررمزى اتلم يا حبيبى احسن ما اقوملك ألمك انا
رمزى اتلم اكتر من كده دا حتى يبقى حرام
كانت وتين لا تسمع اى شئ من الحوار الدائر بينهم غير منتبة لاى شئ سوى تلك المرأة الجالسة بجوار ثائر حتى انها لم تنطق بكلمة واحدة
مريم وتين مالك فى ايه ساكتة ليه كده
وتينها مفيش حاجة انا تمام
مريم طب يلا نخرج الجنينة هنتعشى
وتين ماشى يلا