دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب


شروط العبودية بتاعتى يبقى خلاص انا ربنا يكرمنى بحد كويس كده يعجبنى واخلص من العقد ده واعيش زى البنى ادمين الطبعيين
ثائر بغيظ ومين ده بقى اللى عاجب الآنسة مراتى
وتينبابتسامة سخرية مسيره هييجى بس انت بتقول انامراتك! تصدق انا كنت اصلا ناسية الحكاية دى خالص يا..عمو 
ثائر ناسية! مفيش مشكلة انا عندى استعداد افكرك واخليكى متنسيش الحكاية دى أبدا ولا تنسى انك مراتى
عندما اراد الاقتراب منها لمح خروج ابنة اخيه اليهم وهو يقسم انه اذا لم تحضرمريم فى تلك اللحظة كان سيتصرف معها بطريقة أخرى تلك الطريقة التى ستجعلها وتين ثائر العمرى حقا وليس مجرد حبرا على الورق وستظل تتذكر ذلك لما تبقى من عمرها
حضررمزى الى المنزل مرتديا ملابس أنيقة جدا فاليوم ذكرى مولد حبيبته ويريد ان يجعله يوما مميزا لها كان ثائر ايضا يحرص على ان يكون يوما مميزا لابنة أخيه فهو يشعر الآن بالسعادة بسبب خروجها من عزلتها وكل هذا بسبب تلك الفتاة التى ساعدتها على تحسن حالتها النفسية ولكن اوصلته هو إلى حالة اسوء بسبب تلك البراءة التى تمتلكها والتى ستكون السبب فى تحطيم كل حصونه المنيعة فتلك الحصون بدأت بالتصدع وقريبا ربما تتحطم وټنهار بشكل كامل
كانت كل من وتين ومريم فى غرفتها تنتهى من ارتداء تلك الملابس التى اهداها لهم ثائر فكانت الملابس متشابه باختلاف اللون فستانمريم باللون النيلى وفستان وتين باللون الوردى
نظرت الى نفسها فى المرآة بعد ان انتهت سحبت القلادة من علبتها الخاصة بها وارتدتها فهى اول مرة ترتدى شئ ثمين كهذا وليس من اى أحد فهى هدية من زوجها ابتسمت لنفسها فى المرآة فمن يراها لا يصدق انها هى نفسها وتين تلك الفتاة التى عانت الامرين بعد مۏت والديها ولكن اراد الله ان يجعل ثائر منقذها من كل هذا ولكنها عندما تذكرت ان اقامتها هنا اقامة محددة وان زواجها منه مجرد جواز شكلى وجدت نفسها تبكى بمرارة على حالها وضعت يدها على وجهها وبكت هل سيأتى يوم وتغادر هذا المنزل هل سيأتى يوم ويكون ثائر ذكرى فى حياتها فهى كيف ستتحمل ذلك كيف تتحمل ان لا تسمع صوته حتى وان كان غاضبا ان لا ترى وجهه حتى وان كان عابسا سمعت طرق على الباب ظنت انهامريم 
وتين بدموع ادخلى يامريم الباب مفتوح
انفتح الباب ولكن الطارق لم يكن سوى ثائر استغربت وتين لماذا اتى الى غرفتها لماذا اتى اليها الآن و هو بتلك الجاذبية المهلكة لقلبها واعصابها بتلك الوسامة التى باتت تلعنها فبمجرد رؤيته يغلبها الشوق والحنين فمسحت دموعها سريعا ولكنه لمحها
وتينايوة فى حاجة حضرتك عايز حاجة خير
ثائروتين انتى كنتى بتعيطى ولا ايه
وتين بتوترلا ابدا وهعيط ليه ايه اللى يخلينى اعيط يعنى مفيش حاجة
ثائرانتى بتكذبى عليا يا وتين ولا على نفسك
وتين بقلة حيلة ونبرة حادةحضرتك عايز ايه دلوقتى هو انت واقفلى على الواحدة بتعد عليا حركاتى ناقص تعد عليا انفاسى اللى بتنفسها كمان حتى لما اعيط تقولى بتعيطى ليه هو ممنوع ان اعيط كمان حرام يعنى ولا ايه
ثائر بعصبيةانتى مش ملاحظة انك بقيتى حادة في كلامك معايا اوى يا وتين ولسانك بقى طويل أوى ومش عاملة احترام لحد
وتينماهو انت السبب فى اللى انا فيه عياط مش عايزنى اعيط لو حد كلمنى تزعقلى وتقولى ردى عليه تقولى يا جبانة انتى معندكيش شخصية انت عايز منى ايه بقى حرام عليك سيبنى فى حالى انت مفيش حاجة تشغلك عنى وترحمنى بقى انت دلوقتى زعلان من حدتى فى الكلام ولسانى الطويل مش هو ده اللى انت عايزه وانا مقدرش ازعلك وخلاص هو ده هيبقى اسلوبى من هنا وجاى خلاص وتين لعبتك خلاص قطعت خيوطها ومش هتسيبك انت او غيرك يضايقها بعد كده خلاص
كانت تتحدث بسرعة حتى انها لا تلتقط انفاسها كأنها تريد ان تبوح بما داخلها والا وصلت الى حافة الاڼهيار لم يعلم ان وصل بها الأمر الى هذا الحد من التمرد 
ثائر بتأثروتين انتى بتكرهينى علشان اللى بقولهولك ده بتكرهينى علشان كنت عايزك تبقى قوية قولى يا وتين
لم تنطق بكلمة فماذا تقول له هل تقول انها لاتحبه فقط بل تعشقه هل تقول انها اصبحت لا تتمنى شئ فى حياتها سواه هو هل تقول انها لا تتمنى الا ان تكون بين ذراعيه حتى تفارق الحياة
ثائر بحدةردى عليا انتى بتكرهينى قوليلى انتى عايزة ايه بالظبط يا وتين علشان ابقى عارف
حسنا فهى لن تستطيع كتمان أمرها أكثر من ذلك وجدت نفسها تخبره بما تريده بصوت اشبه بالصړاخ
وتين بانفعال قو عزاك انت انت يا ثائر ومش عايزة حاجة تانية فى حياتى عايزة قلبك عايزة اكون ملكك انت مش ملك اى حد تانى
ثائرعيزانى انا ليه يا وتين
وتين بعاطفة قوية علشان بحبك
رواية دمية في يد غجري الفصل الثالث عشر بقلم سمسم
لم تنطق بكلمة فماذا تقول له هل تقول انها لاتحبه فقط بل تعشقه هل تقول انها اصبحت لا تتمنى شئ فى حياتها سواه هو هل تقول انها لا تتمنى الا ان تكون بين ذراعيه حتى تفارق الحياة
ثائرردى عليا انتى بتكرهينى قوليلى انتى عايزة ايه بالظبط يا وتين علشان ابقى عارف
حسنا فهى لن تستطيع كتمان أمرها أكثر من ذلك وجدت نفسها تخبره بما تريده بصوت اشبه بالصړاخ
وتين بانفعال قوىعيزاك انت انت يا ثائر ومش عايزة محاجة تانية فى حياتى عايزة قلبك عايزة اكون ملكك انت مش ملك اى حد تانى 
ثائرعيزانى انا ليه يا وتين
وتين بعاطفة قويةعلشان بحبك
ثائروتين وتين انتى روحتى فين مالك مسهمة كده ليه بكلمك مبترديش
فاقت من تخيلاتها على صوته يحدثها فتصريحها له بحبها لم يكن سوى حلم من مخيلتها افاقت منه على صوته ينادى باسمها
وتينها انت كنت بتقول ايه معلش ماخدتش بالى اصل سرحت شوية
ثائركنت بسألك بتعيطى ليه يا وتين ايه اللى مضايقك
وتينلا ابدا مفيش حاجة بس افتكرت اهلى فعيطت دى كل الحكاية
ثائر بعدم اقتناع انتى متأكدة من الكلام ده يا وتين
وتين بتعبايوة مش يلا بينا احسن ما نتأخر علىمريم ورمزى علشان الصراحة انا مش فيا حيل اناهد واجادل معاك علشان انت مبتقتنعش بسهولة وانا دماغى وجعانى
ثائربغيظ دماغك وجعاكى! ماشى يلا بينا ولينا كلام تانى مع بعض
وتين لا تانى ولا تالت هو انت ليه لما اقولك على حاجة مبتصدقش وتفضل تزهق فيا لحد ماهتجبلى اڼهيار عصبى
ثائر بنصف ابتسامة وبرود الف سلامة عليكى من الاڼهيار العصبى يا وتين هو انا يرضينى برضه ان يجيلك اڼهيار عصبي لاء متقوليش كده
وتين بنفاذ صبر الصبر من عندك يارب
ثائر ببرود مش يلا يا آنسة وتين
هبطوا الى الأسفل وجدوا مريم ورمزى بانتظارهم
رمزى ايه يا عمنا ده كله بتلبس انا قربت انام وانا قاعد
ثائر خلاص جيت اهو يا اخويا بس ايه الشياكة دى كلها
رمزى ليه حد قالك عليا ان انا معفن ولا ايه دا انا مفيش فى شياكتى اتنين
مريم ايوة افضلوا اتكلموا على ما نوصل السينما يكون الفيلم خلص
ثائر علشان خاطرك انتى بس يا حبيبتى
مريمبابتسامة تسلميلى يا عمو ياقمر انت
وتين فى سرها أمر بالستر الله يسامحه على اللى بيعمله فيا
ذهبوا جميعا الى السينما قام رمزى بشراء التذاكر فاقترحت مريم على وتين ان يذهبوا لشراء الفشار ذهبت وتين معها وظل ثائر مكانه حتى عاد اليهرمزى 
رمزىهم راحوا فين مريم ووتين
ثائر راحوا يشتروا فشار
مريم احنا جينا اهو مش يلا بينا ولا ايه
ثائريلا يا حبيبتى
عندما تسمع منه هذه الكلمة تسأل نفسها كيف سينطقها لمحبوبته فهى تسمعه يقولها لابنة اخيه بما يكنه من حب وخوف لابنة اخيه فما بال عندما ينطقها للمرأة التى ستكون زوجته حقا .فربما عندما يتزوج من سيلا سيمطرها بوابل من عبارات الغزل التى ستخرج منه تتمكن من حواسها فهى لا تصدق ان يمكن ان تظل سيلا
ببرودها هذا كثيرا وخاصة اذا توود لها رجل مثله فلو تبادلت الأدوار واصبحت هى حقا زوجته وتسمعه يخبرها بكل تلك العبارات التى تسمع عنها فربما ستسقط صريعة الهوى
جلست وتين ومريم بين ثائر ورمزى وتين بجانب ثائر ومريم بجانبرمزى بدأ عرض الفيلم على تلك الشاشة الكبيرة وساد الصمت وانطفأت الأنوار اندمجت وتين فى مشاهدة الفيلم لدرجة انها بدأت اكل الفشار وبدأت تضع منه فى فم ثائر بدون وعى منها وبدون انتباه كان مستمتعا بذلك ويبتسم من حين لاخر فربما هى تظن انها تضع الفشار فى فممريم ولكنه تمنى ان لا تلاحظ ذلك وتظل هكذا يشعر وقت لاخر فمالها تلك الفتاة كأنها اصبحت تتفنن فى ارسال تلك التيارات الحاړقة فى قلبه وجسده ولكن ضغط بأسنانه بدون قصد منه على أطراف اصابعها فصدر عنها أنين خاڤت
وتين بۏجعاااه ايدى يامريم انتى هتاكلى ايدى حرام عليكى
مريم بصوت منخفضهو انا عملت حاجة فيكى يا وتين
وتينبأكلك فشار تقومى تعضينى
مريمفشار ايه انتى مأكلتنيش حاجة
وتينلا والله انا عمالة اكلك فشار بقالى شوية
مريماحلفلك ان مكلتش حاجة حضرتك كنتى بتأكلى عمو ثائر
فتحت عيناها على وسعهما كيف لم تلاحظ ذلك نظرت بهدوء جوارها وجدته يبتسم لها شعرت بأن وجهها اصبح شديد الاحمرار من فرط خجلها
ثائرانتى مالك فى ايه
وتينانت سايبنى ااكلك وانا فكراكمريم 
ثائربابتسامة جذابةهو فى حد يلاقى حد يأكله ويقول لاء ما تكملى جميلك بقى واعتبرى انك معرفتيش انه انا واكلينى فشار
وضعت وتين الفشار بين يديه وهى تريد معجزة تنقذها من هذا الاحراج ومن كلامه
الذى تسمعه منه لاول مرة منذ معرفتها به
ثائر بغيظبقى كده انا اللى غلطان ان عضيت صوابعك
انتهوا من مشاهدة الفيلم خرجوا من السينما فى طريقهم الى المطعم الذى سيتناولون فيه العشاء
رمزىيلا بينا على المطعم بقى انا حاجزلكم فى مطعم راقى جدا حكاية
ثائروالله تلاقيك فى الآخر عازمنا على عربية فول ولا كبدة فى الشارع
رمزىعيب عليك يا صاحبى انا اعمل كده دا انا رمزى برضه
مريمهتودينا فين بقى يارمزى 
رمزى بحب وبهمسهوديكم مكان جنة يا حوريتى
ثائرحبيبى خف ها واحترم نفسك بقى احسن ما اضلملك الليلة دى ها
رمزى بغيظانت بتطلعلى منين نفسى اعرف
وتينبابتسامة استهدوا بالله ويلا نشوف هنروح فين بلاش خناق
رمزىعلشان خاطرك انتى ومريم بس يا وتين
ثائرانت هتمشى ولا اخدهم واروح أحسن انت رغاى ومش هتخلص فى يومك
رمزىيلا بينا يا غجرى
ثائروالله لولا ان النهاردة عيد ميلادمريم ومش عايز ازعلها كنت خليتك تبات النهاردة فى المستشفى
مريم باندفاعبعد الشړ عليه
رمزىبابتسامة تسلميلى يامريم 
وصلوا الى المطعم فكان حقا مكان راقى جدا جلسوا على الطاولة المحجوزة لهم تناولوا العشاء وبعد الانتهاء لاحظوا قدوم احد الجرسونات يحمل بيده قالب حلوى به صورة لمريم بمناسبة عيد ميلادها
مريم بفرحايه ده وكمان تورتة
رمزى...دى