دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب


فرضها وخرجت من المنزل متجه الى ذلك المكان الذي تجلس فيه دائما لعلها تجدمريمتجلس معها قليلا فهى بحاجة الى ان يسمعها احد تريد ان تتكلم بحريتها دون أن تخزن كل شئ بداخلها فاذا استمر بها الحال هكذا ربما ستصاب بحالة نفسية سيئة وصلت إلى المكان جلست على تلك الصخرة التى اعتادت الجلوس عليها ولكنها لم تراها فهى محرجة ان تذهب الى الشقة بسبب وجود عمها ذلك الرجل الذى عندما تداهم صورته مخيلتها او تتذكر اسمه تشعر بارتعاشة فى قلبها من مجرد ذكر اسمه فقط قاموا بحمل أغراضهم ووضعهاثائرفى سيارته ولكن قبل الذهاب الټفت اليهمريم 
مريمعمو ممكن اطلب منك طلب
ثائرخير عايزة ايه يامريم 
مريمعايزة اشوفوتين قبل ما نمشى ونسافر
ثائرهتشوفيها فين احنا الصبح وممكن متكنش جت
مريمهشوف لو جت اسلم عليها لو مجتش نمشى على طول ماشى
رضخثائر لطلبمريم حتى انه ذهب معها وبالفعل وجدواوتينجالسة تضم قدميها بذراعيها تنظر الى البحر بشرود
مريموتين
نظرتوتينالى مصدر الصوت ابتسمت لها فهى كانت تريد ان تراها هى الاخرى
وتينبابتسامةمريم كويس انك جيتى دلوقتى
مريم بحزنانا كنت جاية اسلم عليكى قبل ما اسافر القاهرة
وتين بحزنانتى خلاص مسافرة دلوقتى ومش هشوفك تانى
مريمايوة ماشيين دلوقتى
وتينمع السلامة وهتوحشينى يامريم خلى بالك من نفسك
مريموانتى
كمان هاتى نمرة تليفونك علشان ابقى اطمن عليكى يا وتين
اعطتهاوتين رقم هاتفها فقامتمريم بتسجيله ثم اتصلت عليها فظهر رقممريم على هاتفها
مريمانا رنيتلك علشان تسجلى نمرتى انا كمان علشان تبقى تكلمينى تطمنينى عليكى
وتينخلاص ماشى ان شاء الله
كانثائر يتابع الحديث بينهم على بعد مسافة قصيرة منهم فاقترب منهم طالبا منمريم الانتهاء حتى يذهبوا فى طريقهم
ثائرمش يلا يامريمعلشان منتأخرش
مريمثوانى بس هجيب حاجة واجى على طول ياعمو
ذهبتمريمسريعا قبل ان يرد عليهاثائر نظرت اليه ثم خفضت نظرها سريعا فاستغرب لماذا كلما تراه تنظر الى الأرض
ثائرمع السلامة يا انسة وتين
وتين بتوترالله يسلمك توصلوا بالسلامة ان شاء الله
ثائرشكرا اخبار الخبطة اللى فى وشك ايه خفت
وتينالحمد لله بقيت احسن
ثائرهو انا ممكن اسالك سؤال وتردى عليه بصراحة
وتينخير اتفضل اسأل
ثائرهى كانت خبطة بجد ولا حد ضاربك
وتينلاء لاء خبطة محدش ضربنى
ثائرانتى ليه خاېفة كده كأنك لو قولتى الحقيقة حد هيأذيكى
وتين بتوتروهخاف من ايه انا كويسة الحمد لله
ثائرانتى متأكدة من الكلام ده يا انسةوتين متأكدة انك كويسة
وتينبابتسامة ايوة متأكدة طبعا
ثائرماشى هىمريم راحت فين
اثناء كلامهم كانأسامة واقفا على بعد مسافة منهم فهو حضر إلى هذا المكان خصيصا لكى يعرف حقيقة تلك الصور ولكن مارأه اكد شكه فيها فهى الآن تقف مع رجل غريب تبتسم له ولا يوجد احد معهم هل كل هذا الخجل الذى كانت تظهره على وجهها لم يكن سوى قناع ترتديه لتوهم من حولها وهو كان سينخدع فى مظهرها البرئ
كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلةثائر لها اثناء التفاتها لمحتأسامة ماټت البسمة على شفتيها لماذا جاء الى هنا وماذا يريد منها
وتين بهمسأسامة
اقترب منهمأسامة بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة
وتيناستاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا
أسامة......
دمية فى يد غجرى
البارت السادس
كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلة ثائر لها اثناء التفاتها لمحت أسامة ماټت البسمة على شفتيها لماذا جاء الى هنا وماذا يريد منها
وتين بهمس أسامة
اقترب منهم أسامة بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة
وتيناستاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا فى حاجة ولا ايه
أسامةاستاذ اسامة ايه بقى ممكن تقوليلى يا مغفل يا غبى يا اعمى 
وتين باستغرابفى ايه وانت حضرتك بتتكلم كده ليه معايا
أسامةبتكلم كده ليه ولا حاجة متاخديش فى بالك مين ده زبون جديد يا انسة وتين
اتسعت عين وتين بقوة فماذا يقول هذا المچنون وماذا يظن بها وماذا يقصد بتلك الكلمة المهينة التى تفوه بها الآن 
عندما سمع ثائر كلامه عقد حاجبيه استغرابا من هذا الشخص ولماذا يتحدث معها بهذه الطريقة الغير مهذبة على الإطلاق 
وتين بانفعالانت بتقول ايه انا مسمحلكش تقولى كده انت فاهم احترم نفسك يا استاذ اسامة
أسامة احترم نفسى! وكمان انتى ليكى عين تردى دا انتى طلعتى رخيصة قوى
سمع ثائر ذلك وجد نفسه يمسك أسامة من ملابسه ينظر اليه بنظرات جعلت أسامة يبتلع ريقه مرة تلو الاخرى ترسل رعشات مرتعدة فى أوصاله فثائر عندما يصيبه الڠضب لا أحد يستطيع ان يوقفه عما يفعل
ثائرايه اللى انت بتقوله ده وازاى تكلمها بالطريقة دى ها انطق احسن اډفنك هنا مكانك 
أسامةنزل ايدك انت مفكرنى خاېف منك انت خاېف على احساسها اوى بس متتعشمش اوى كده دى كل شوية تعرف واحد وماشية على حل شعرها
وتينأخرس انت كداب والله انا مش كده
نظر ثائر اليها بدون ان يترك أسامة من يده فهو يعلم انها فتاة مظلومة وليست كما يقول هذا الشخص فهى لاتجد من يدافع عنها او عن سمعتها وكرامتها التى ېهينها هذا الشخص الذى منذ ان رأه ثائر وهو يشعر بالبغض ناحيته ولا يعرف سر هذا الإحساس فهو اول مرة يراه فيها ولكن هيهات فليس ثائر من يسمع احد يهين فتاة ويقف مكتوف الايدى 
ثائرانتى مش محتاجة تبررى كلامك لحد وهو بنى ادم معندوش ډم علشان يكلمك كده ثم انت مين اصلا علشان تتكلم كده معاها وتقربلها ايه اصلا
اسامةانا كنت مغفل ومخدوع فيها بس ربنا ستر قبل ما ادبس مع واحدة زيها وكانت خلت سمعتى وشرفى على كل لسان
هل خاض فى عرضها بكلامه الآن حسنا فيجب ايقافه عند حده
ثائرصدقنى ده من حسن حظها لانك باين عليك اصلا مبتفهمش وواحد لسانك طويل وعايز قطعه
رفع أسامة يده يريد لكم ثائر بعدما سمع منه هذا الكلام ولكن ثائر التقط يده قبل ان تصل إلى وجه ضغط عليها بقوة فبامكانه كسر يده بكل سهولة
ثائرمتفكرش تمد ايدك احسن ما اكسرهالك او اخليك تمشى من غيرها خالص
كانوا على وشك العراك عندما صړخت وتين بأعلى صوتها حتى تستطيع ابعادهم عن بعضهم قبل ان يبدأوا الشجار
وتين بصړاخ ببببببس اسكتوا بقى انتوا ايه بتتخانقوا على ايه اسكتوا اسكتوا
أسامةعندك حق انتى ما تستاهليش الواحد يتخانق علشانك ولا يعبرك
قال ذلك ثم انصرف من أمامهم نزلت دموعها وشعرت بأن أنفاسها صارت ثقيلة فلماذا الحياة تعاندها فالشاب الذى كانت تظنه انه سيكون منقذها دائما ما يحكم عليها بدون ان يتأكد من الحقيقة
منظر الدموع فى عينيها ألمته لايعرف لماذا شعر بتلك الرعشة فى قلبه فهذه اول مرة يشعر بذلك الاحساس فليست هذه اول مرة يرى فيها احد يبكى ولكن لماذا متأثر بدموعها لهذه الدرجة
ثائربانفعال قوىخلاص اسكتى يا وتين متعيطيش
كانت هذه اول مرة تسمع اسمها مجردا منه رفعت رأسها نظرت اليه فهذه اول مرة يرجوها احد ان لا تبكى فدائما ما حولها يبدو مستمتعين بعڈابها ودموعها
ثائريبقى مين البنى ادم اللى اسمه أسامة ده
وتينده جارنا
ثائرهو فى ايه بينك وبينه علشان يكلمك بالشكل والاسلوب ده
وتينكان عايز يخطبنى بس محصلش نصيب
ثائراه افتكرتمريم حكيتلى حاجة زى كده وخطب قريبتك مش كده
وتينايوة خطب هيام اللى المفروض تبقى بنت عمى
ثائرطالما خطبها عايز منك انتى ايه تانى
وتينمش عارفة ومعرفش هو جه هنا ليه دلوقتى بس اللى اعرفه ان هيحصلى مشكلة كبيرة لو قال لسمير ان انا كنت واقفة معاك
ثائرومين سمير ده كمان
وتينده يعتبر ابن عمى واخو هيام وعايشة معاهم 
ثائريبقى سمير ده هو اللى ضړبك فى وشك مش كده
سكتت وتين لا تجد ما تقوله فأيقن ثائر ان تفكيره مضبوط فتلك الاثار على وجهها من الضړب
ثائرسكتى ليه ولا انا غلطان
وتين بتنهيدة حزينةانا بدعى ربنا يخلصني من حياتى علشان ارتاح بقى من الناس دى 
ثائرليه كده انتى لسه فى بداية حياتك ولازم تعيشيها زى اى بنت فى سنك
وتينانا من يوم مۏت بابا وماما وانا حياتى انتهت ولسه هتنتهى على الآخر لما سمير يمشى كلامه ويجوزنى واحد بلطجى
ثائر باستنكارانتى بتقولى ايه بلطجى عايز يجوزك واحد بلطجي
وتينبابتسامة ۏجعانت مستغرب متستغربش انا بالنسبة ليهم مصېبة وعايزين يخلصوا منها بأى شكل
ثائروانتى هتوافقى على جوازة زى دى
وتينانا مش موافقة بس هو مش هيسيبنى فى حالى
ثائرانتى لازم تصرى على رأيك ومتهدميش حياتك بالطريقة دى 
وتينولو اصريت على رأيى ايه اللى هيحصل لو رفض ده هييجى غيره وهفضل تحت رحمتهم
لا تعرف لماذا تتكلم معه بكل هذه الاريحية فهى لم تعرفه جيدا ولكن وجدت الكلمات تنساب من بين شفتيها بدون
ارادة تريد ان يسمعها احد فقد زادت وثقلت الهموم فى قلبها 
حضرتمريم وجدتهم يتحدثون فاعتذرت عن تأخيرها
ثائر انتى كنتى فين يامريم 
مريممعلش كنت جايبة عقد صدف تذكار لوتين بس مكنتش عارفة دادة حطاه فى اى شنطة فقلبت عليه الدنيا لحد ما لاقيته اتفضلى يا وتين
اخذته منها وتينبابتسامة مهزوزة ممزوجة ببعض العبرات التى تساقطت من تلك العينان الحزينتان
وتينبابتسامة شكرا يامريم توصلوا بالسلامة عن اذنكم
مريممع السلامة يا وتين اشوف وشك بخير
قامتمريم باحتضان وتين بقوة وهى تشعر بالاسف لفراقها ولكن هذه هى الحياة 
انصرفت وتين لاحظ دموعها التى جاهدت على ان تخفيها عنهم كان يريد ان ينطق ويقول لها لا تذهب وتظل معهم اراد ان يقول انه لن يسمح لاحد ان يأذيها 
فاق من افكاره على صوتمريم تناديه حتى يذهبوا الى منزلهم
مريمعمو عمو يلا بينا
ثائرمريم ايه رأيك نقعد هنا شوية كمان
مريم بدهشةنقعد هنا ليه انت مش كنت عايزنا نسافر القاهرة النهاردة علشان عندك شغل
ثائرالظاهر كده لازم نقعد هنا كمان شوية 
مريماشمعنا يعنى عايزنا نقعد 
ثائر بدون وعىعلشان وتين يامريم علشان وتين
مريمعلشان وتين انا مش فاهمة حاجة يا عمو
ثائر ها انا هفهمك كل حاجة قولى للدادة تطلع الشنط تانى
مريم عمو انا عايزة افهم فى ايه
ثائرانتى مش صعبان عليكى حالة وتينواللى هى فيه
مريمايوة طبعا بس انت ايه علاقتك بالموضوع ده
ثائرانا هخلصها من الناس دى يامريم 
مريم بتساؤلهتخلصها منهم ازاى يعنى
ثائرهتعرفى كل حاجة فى وقتها يلا بينا دلوقتى
اخذ بنت اخيه وذهب الى السيارة قام بإخراج الحقائب من السيارة وصعدوا ثانية إلى الشقة وكل هذا ومريم وحسنية لم يفقهوا شئ مما يحدث او لماذا فعل ثائر ذلك
قابلت نادية ابنها اسامة على الباب فهى تعلم انه ذهب ليتحدث مع وتين ولكنها شعرت بالقلق مما رأته من تعبيرات غريبة جدا على وجهه
ناديةمالك يا أسامة فى ايه مال وشك متغير ليه كده
أسامةمفيش
حاجة يا ماما انا كويس
ناديةانت روحت اتكلمت مع وتين
أسامة پغضبايوة روحت وياريتنى ما روحت ولا شوفتها
ناديةليه ايه اللى حصل خلاك متنرفز كده
أسامةالست هانم لما روحت اكلمها لاقيتها واقفة مع واحد بتتكلم معاه وبتبتسم ولما اتنرفزت كان هيضربنى
نادية واحد مين ده انت تعرفه
أسامةانا اول مرة فى حياتى اشوفه واحد كله عضلات كده وشايف نفسه
ناديةمش جايز يا ابنى هو يعرفها معرفة عادية مش زى اللى فى دماغك
أسامة بعصبيةلسه برضه هتدافعى عنها انا