دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب


واشتاقت أيضا لحضوره الطاغى الذى يجعلها تأخذ انفاسها بصعوبة كأنه يسحب أنفاسها بطلته الجذابة فياله من رجل لم ترى مثيل له فى حياتها من قبل لما يتمتع به من قوة وهيبة واحيانا قسۏة
وجد نفسه يذهب الى ذلك المكان لم يصدق عينيه فهل هى حقا من تجلس على تلك الصخرة ام عقله صور له ذلك هل هذه وتين حقا ام طيفها وجد نفسه يقترب منها هاتفا باسمها
أسامة وتين
التفتت وتين الى من يناديها عقدت حاجبيها نظرت اليه نظرات باردة هبت واقفة بضيق فهو اخر شخص تريد مقابلته الآن فلماذا ينادى عليها وماذا يريد منها
وتين ببرود افندم يا استاذ أسامة خير
أسامة هو انتى هنا من امتى يا وتين
وتين أولا انا اسمى مدام وتين ثانياحضرتك بتسأل ليه فى حاجة وبتسأل ليه اصلا
أسامة بس استغربت لما شوفتك قاعدة هنا لوحدك وانك رجعتى اسكندرية تانى
وتين هو فى حاجة تمنع ان انا اجى هنا ولا ايه حضرتك ناسى ان انا مولوده هنا وعشت حياتى هنا فطبيعى اجى مش عايزة تفكير يعنى
أسامة هو ليه حاسس انك مش عايزة تتكلمى او بتردى عليا كأنك بقيتى واحد تانية مش وتين اللى اعرفها
وتين طبعا انا بقيت واحدة تانية بقيت واحدة متجوزة
أسامة ومبسوطة مع جوزك ده بقى
وتين والله دى حاجة تخصنى انا بس مش اى حد تانى وملكش تسأل فى موضوع زى ده يا استاذ أسامة
أسامة دا انتى فعلا اتغيرتى اوى بس انا كنت مديون ليكى باعتذار وكويس ان انا شوفتك علشان اعتذرلك
وتين اعتذار على ايه بالظبط حضرتك غلطت فيا كتير
أسامة ان انا ظلمتك بخصوص الصور والكلام اللى قولتهولك
وتينبابتسامة سخرية دلوقتى عرفت ان انا مظلومة بس يا خسارة مبقاش يهمنى انك تعتذر او لاء او بالاصح خلاص الموضوع ميهمنيش 
أسامة هيام ضحكت عليا ولعبت بيا وانا كنت مغفل وصدقتها
وتين وانت يعنى مكنش فى شوية عقل تفكر بيهم وتشوف اذا كان اللى شوفته ده بجد ولا لاء بس انت طلعت متسرع نصيحة منى متتسرعش فى حكمك على حد والحمد لله انها هى عملت كده اصلا لان الظاهر احنا مكناش هننفع مع بعض وانا
الحمد لله ربنا عوضنى بجوزى اللى لو لفيت الدنيا دى كل
بقلم سمسم
الثامن عشر
ارتسمت ابتسامة جميلة جدا على شفتيها برقت عيناها بتألق دق قلبها پعنف بين جدران قلبها سرى ذلك الاحساس الجميل فى شرايينها وجدت نفسها تبتسم تلقائيا وتهمس بتلك الكلمة التى خرجت من بين شفتيها بذلك الهمس العاشق
وتينبابتسامة وبهمس ناعم حبيبى
أسامة بدهشة و إبتسامة. انتى قولتى ايه يا وتين دلوقتى
وجدها تنظر لشئ خلفه وتجاوزته ومشت بضع خطوات مبتعدة عنه نظر خلفه وجدها تسير بلهفة إلى رجل قادم باتجاههم وعندما تحقق أسامة من هذا الشخص وجده زوجها فهى لم تتفوه بتلك الكلمة إلا عندما رأت زوجها قادم اليهم ايقن أسامة ان وتين حقا لن تكون من نصيبه فتلك الابتسامة على شفتيها ونظرة اللهفة فى عيونها ونطقها تلك الكلمة لن تصدر إلا من انسانة عاشقة لزوجها رأى ثائر أسامة يقف على بعد خطوات منهم اتسعت عيناه ڠضبا وضيقا فماذا كان يفعل مع زوجته عندما كان يريد ان يسير اليه محطما لوجهه على انه كان يتحدث الى زوجته وجدرمزى يمسكه من ذراعه بقوة جز ثائر على أسنانه بغيظ
ثائر بغيظ سيبنى يارمزى سيب دراعى
رمزى لاء مش هسيبك بلاش مشاكل اهدى واعقل يا ثائر
ثائر بقولك سيبنى بقى
وصلت وتين اليه بخطوات تشبه الركض فهى لا تصدق انه الآن امامها فهو قد أتى إليها فلابد انه اشتاق اليها كما تشتاق اليه لذلك أتى إلى هنا لكى يكون معها
وتين بفرحة انتوا وصلتوا امتى وليه مقولتوش انكم جايين النهاردة
رمزى احنا لسه واصلين طلعنا الشقة دادة حسنية قالت انكم على الشط فجينا
وتين انتوا نورتوا الدنيا كلها
رمزى تسلمى يا وتين هى فينمريم 
وتين راحت تشترى ايس كريم زمانها جاية دلوقتى
كل هذا وثائر لم يتفوه بكلمة واحدة فلماذا لا يتكلم لماذا لم يقول لها انه افتقدها فجاء خلفها
وتين ثائر مالك فى ايه
ثائر بغيرة مفيش الاستاذ ده كان بيعمل ايه هنا
وتين استاذ مين ده
ثائر اللى اسمه أسامة ده
كان أسامة مازال واقفا مكانه لم يقدر ثائر على كبت غيرته وغضبه اكثر من ذلك وجد نفسه يذهب اليه يقبض على ملابسه بقوة ينظر اليه نظرات تكاد تحرقه أنفاسه عالية صدره يعلو ويهبط من فرط غيرته رأى أسامة ذلك حاول ان يتمالك اعصابه أمام هذا الرجل الذى ربما على وشك ان يكيل له من الضربات ما سوف يجعله غير قادر على الوقوف نظرا لبنيته الجسدية التى تشكل فارقا بينهم
ثائر انت ايه اللى وقفك تتكلم معاها ها انت بتبصلها ليه أساسا انا مش محذرك قبل كده انك ملكش دعوة بيها 
أسامة فى ايه انت وشغل الھمجية اللى انت فيه ده انا معملتش حاجة ونزل إيدك ومتفتكرش ان ممكن اسكتلكمن
ثائر دا أنا اللى هخليك تسكت للأبد انت عارف لو شفتك بس لمحت طيفها نطقت اسمها على لسانك مش هتعرف انا هعمل فيك ايه
ناوله لكمة قوية قرب فمه تساقطت بعض الډماء من فم أسامة سار اليهمرمزى سريعا لفض ذلك الاشتباك قبل ان يتطور الامر اكثر من ذلك فثائر فى حالة ڠضب شديد واذا تركه بهذه الحالة ربما سيسبب لنفسه مشكلة هو فى غنى عنها وقفرمزى فى المنتصف رفض ثائر ترك ملابس هذا الشاب فهو يرى أنه لم يشفى غليله بعد
رمزى بس بقى يا ثائر سيبه واسكت
ثائر مش هسيبه الا لما اطلع روحه فى ايدى
أسامة انت صحيح واحد همجى وبلطجى ومش عارف هى مستحملاك ازاى
ثائر انا همجى وبلطجى يا حيوان يا ژبالة
رمزى بس بقى انتوا الاتنين
قامرمزى بسحب يد ثائر من على ملابس أسامة ليتركه يرحل قبل ان يسوء الأمر أكثر من ذلك
رمزى اتفضل امشى يلا يا استاذ اسامة وانت يا بيه يلا بينا انا مش عارف انت اټجننت ولا ايه يلاااا
ذهب أسامةوهو يمسح فمه من تلك الډماء التى تسببت فيها لكمة ثائر له كل هذا ووتين مكانها لم تستوعب ما يحدث كأنها تشاهد احد مشاهد العراك من احدى الافلام
فى هذا الوقت وصلتمريم لم تصدق هى ايضا انها ترى عمها وزوجها
مريم ايه ده انتوا جيتوا امتى ايه المفاجأة الجميلة دى
ثائر بسخرية الظاهر جينا فى وقت مش مناسب يلا بينا نطلع الشقة علشان عايز ارتاح من المشوار
قال هذا تقدم امامهم بضع خطوات يتبعهرمزى ومريم كانت وتين مازالت مكانها لم تتحرك نظر خلفه وجدها ما زالت مكانها
ثائر ايه حضرتك هتفضلى واقفة عندك ولا ايه مش ناوية تيجى
وتين حضرتى ! لاء جاية وراك
تبعتهم بهدوء لم تفهممريم ماذا يحدث ولماذا يتحدث عمها مع وتين بهذه الطريقة فاقتربت منرمزى هامسة
مريمرمزى هو فى ايه عمو ثائر ماله
رمزى لما وصلنا كان فى واحد واقف مع وتين اللى أسمه أسامة عمك شافه اټجنن ضربه لولا ان انا مسكته كان زمان عملنا مصېبة شكل عمك غيران اوى
مريم ربنا يستر وميتخانقش مع وتين ولا يزعلها
رمزى ربنا يستر لان شكله كده مدخن على الاخر وانتى عارفة عمك
صعدوا الى الشقة فتح ثائر الباب ذهب إلى غرفته بدون ان يتفوه بكلمة أخرى قام باغلاق الباب خلفه بقوة محدثا صوتاعاليا ارتعدت وتين من صوت اغلاق الباب
وتينرمزى هو فى ايه لده كله ثائر بيعمل ليه كده
رمزى جوزك شكله كده غيران يا وتين وربنا يستر
وتين غيران ليه ومن مين وعلشان ايه 
رمزى من اللى كان واقف معاكى على الشط
ادركت وتين الآن ان ثائر ربما يظن انها كانت راغبة فى التحدث مع أسامةفى حين انها لا تريد رؤية وجهه
وتين عن اذنكم ادخل اشوفه
مريم ربنا معاكى يا وتين
طرقت وتين الباب لم تسمع رد فتحت الباب لم تجده سمعت صوت المياه فى الحمام علمت انه الآن فى الحمام جلست على طرف السرير تنتظره حتى يخرج استغرق وقتا طويلا فى الحمام استبد بها القلق قامت بطرق باب الحمام تسأله اذا كان هناك خطب ما جاءها رده من الداخل
وتين ثائر ثائر انت كويس
ثائر ايوة فى ايه
وتين بس اتأخرت اوى جوا فقلقت عليك فقولت اسألك
ثائر شوية وخارج
عادت لتجلس مكانها وبعد بضع دقائق خرج يرتدى رداء الحمام يفرك رأسه بقوة بالمنشفة التى يحملها بيده كأنه يريد ان يخرج ما برأسه من أفكار باتت تزعجه
وتينبابتسامة نعيما يا حبيبى
ثائر ينعم عليكى ربنا ان شاء الله
لم يزد كلمة أخرى وقف أمام المرآة لكى يصفف شعره ظلت تنظر اليه لمح نظراتها له فى المرآة
ثائر مالك بتبصيلى ليه كده فى إيه فى حاجة
وتين المفروض انا اللى اسألك فى ايه ومالك من ساعة ما جيت وانت متكلمتش معايا خالص
ثائر مصدع فيها مشكلة دى ولا بلاش اصدع كمان علشان خاطرك
وتين الف سلامة عليك هجبلك مسكن علشان
الصداع
ثائر مش عايز مسكنات قولى للدادة تحضر الأكل علشان جعان
وتين باحباط حاضر
خرجت من الغرفة زفر بضيق شديد فهو كان يتمنى أن تكون بين ذراعيه الآن فهو لم يأتى كل هذه المسافة إلا لتكون بين يديه وفى أحضانه فهو اشتاق اليها بشدة ولكن انتهى بهم المطاف الى هذا الحال ذهبت وتين الى المطبخ ساعدت
حسنية ومريم فى تحضير الطعام الټفتمريم اليها
مريم عملتى ايه يا وتين مع عمو
وتين ولا حاجة بيرد بالقطارة
مريم وهو ايه اللى جاب البنى ادم ده دلوقتى
وتين دا من بختى الاسود يا اختى ييجى فى الوقت اللى ثائر يوصل فيه
حسنية بصى يا بنتى ولو ان انا مش فاهمة بتتكلموا على ايه بس لو جوزك متعصب سبيه يهدى متكلمهوش وهو متنرفز الكلام ساعة النرفزة ممكن يوصل لحاجات انتوا فى غنى عنها لكن لو خدتوا وقتكم وهو بقى هادى وتتكلمى معاه بالراحة وتفهميه اللى هو مش فاهمه يبقى احسن
مريم ايه الكلام الجامد ده يا دادة
حسنية عيب على السن يامريم انا كنت بعمل كده مع المرحوم جوزى مكنتش اكلمه ساعة عصبيته ابدا كنت اسيبه لحد ما يهدى وبعدين نتكلم
مريم الله يرحمه انتى كنتى بتحبيه يا دادة
حسنية بحنين أوى يامريم مع ان انا اتجوزته فى الاول جواز عادى كده واحد اتقدم لواحدة وشافته مناسب واتجوزته بس بعد الجواز عرفت قد ايه هو حنين وراجل بجد يعتمد عليه فى الوقت الصعب وانه هو سندى لما الدنيا تميل بيا تعرفى لما عرفت ان انا مبخلفش طلبت منه يتجوز رفض قالى ما برضه جايز ربنا مش كاتبله ان يبقى ليه اولاد سواء منى او من غيرى وعشت معاه ومۏته كسرنى علشان كده نصيحة ليكم طالما عارفين أن اجوازكم