دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب


الشاب المدعو أسامة واحيانا تنتظر ان يتقدم لخطبتها ويتزوجها وتتخلص من هذا العڈاب والچحيم الذى تحيا فيه فى هذا المنزل سرحت بافكارها هل من الممكن ان يأتى ذلك اليوم ام انها ستظل هكذا طوال حياتها فاقت على صوت هيام تنادى عليها فهى بالطبع تريد من وتين ان تعد لها بعض الطعام فتلك الفتاة لاتفعل شئ فى حياتها سوى الاكل ومضايقة وتين
هيام والله عال يا ست وتين بنادى عليكى ومبترديش
وتين معلش مسمعتش وانتى بتنادى عليا
هيام مسمعتيش ولا حضرتك واقفة تتغزلى فى الاستاذ اسامة فى الشباك
وتين حرام عليكى انتى مفكرانى ايه ليه عايز تطلعينى واحدة ماشية على حل شعرها
هيام هتكونى ايه ماية من تحت تبن وعاملة نفسك بريئة وانتى مش راحمة نفسك زميلك فى الكلية واسامة جارنا وعايشة حياتك
وتين الله يسامحك انا مش هرد عليكى بس ربنا مش هيسيبك تتمادى فى ظلمك ليا الظلم ظلمات يوم القيامه
هيام بطلى بقى دور الشيخة اللى انتى عايشة فيه ده بقى
وتين أنتى عايزة ايه منى دلوقتى يا هيام عندى مذاكرة كتير وعايزة اخلص
هيام قومى حضرى العشا بتقولك ماما يا باشمهندسة
وتين برجاء عندى مذاكرة كتير ما تحضريه انتى هيجرى ايه يعنى
هيام هتقومى ولا اقطعلك الكتب بتاعتك دى خالص ولا هيبقى كتب ولا مذاكرة
وتين باستسلام خلاص حاضر قايمة اهو
وبالفعل قامت وتين من مكانها لتحضير الاكل حتى لا تنفذ هذه الفتاة ټهديدها وتقوم بتقطيع كتبها بعد ان خرجت وتين من الغرفة نظرت هيام الى ذلك الشاب وهى تقسم بداخلها انه لن يكون لاحد غيرها
هيام ماشى يا وتين وانا مش هخليكى تفرحى ابدا مش تاخدى الواد ده اللى كل بنات الشارع عينها منه انا وانتى والزمن طويل
فى الشركة
ينهى بعض اعماله العالقة ينظر من حين لاخر لذلك الجالس امامه الذى لايكف عن التذمر والتأفف من كثرة العمل فهو يرهقه ويرهق نفسه ايضا بكثرة العمل لعله عندما يعود الى المنزل يغلبه النوم سريعا ولا يفكر فيما حدث فى الماضى الذى يطارده ولا يتركه يهدأ أبدا
رمزى حرام عليك بقى قوم ناكل ھموت من الجوع يا اخى
ثائر ايه الطفاسة اللى انت فيها دى
رمزى طفاسة ! يا اخى اتقى الله هو انت مهنينى على حاجة ابدا ثم الموظفين كلهم مشيوا احنا قاعدين نعمل ايه
ثائر اصبر بقى يا اخى خلاص هبعت الفاكس ده وهنمشى
رمزى بسرعة بقى ماشى يا حبيبى
ثائر يخربيت زنك يا اخى دا انت ولا الدبانة
رمزى اخرتها بقيت دبانة كمان يلا ربنا على المفترى
سمع ثائر صوت هاتفه وكانت المتصلة هىمريم فارتسمت ابتسامة عريضة على شفتيه
ثائربابتسامة حبيبة قلبى وحشتينى
مريم وانت كمان وحشتنى اوى
ثائر الجو عندك عامل ايه
مريم باحباط يعنى كويس
ثائر انتى مش مبسوطة يا حبيبتى
مريم الصراحة مش اوى مش هتيجى ولا ايه تقعد معايا شوية
ثائر عندى شغل كتير والله
مريم على طول وراك شغل شغل وانا مش مهمة عندك خالص
ثائر متقوليش كده هو انا عندى اغلى منك هو انا عندى كاممريم دى هى واحدة بس
مريم كلام وبس
ثائر بقى كده ماشى يامريم 
مريم مش قصدى بس انا زهقت بجد من القاعدة لوحدى مفرقتش القاعدة هنا عن القاعدة فى البيت 
ثائر خلاص اوعدك اسبوع واكون عندك ماشى يا حبيبتى
مريم اما اشوف اياك بس مترجعش فى كلامك ومتجيش
ثائر وانا اقدر لاء ان شاء الله اخلص شغل واجيلك على طول وهفسحك فسح حلوة اوى
مريم ماشى اما اشوف سلام دلوقتى
ثائر مع السلامة وخلى بالك من نفسك يامريم وكلى كويس علشان خاطرى
مريم ان شاء الله حاضر مع السلامة
ثائر الله يسلمك
انتهت المكالمة نظر الىرمزى الذى يضع يده على وجنته وينظر اليه بحاجب مرفوع
ثائر بتبصلى كده ليه ياض انت
رمزى انت ناوى تروح اسكندرية لمريم بجد
ثائر ايوة وفيها ايه دى
رمزى انا بحذرك اهو اياك تعمل مصېبة هناك انت فاهم
ثائر انت محسسنى انك ولى أمرى يارمزى ما تلم نفسك 
رمزى حاضر هلم نفسى وانت لم نفسك انا مش هجرى وراك فى اسكندرية كمان
ثائر متخافش انا رايح اقضى يومين معمريم ومش هعمل حاجة هههه
رمزى عشم ابليس في الجنة يا ثائر دى المشاكل ماشية فى عروقك
ثائر اخرس بقى كنت هختم الفاكس بكلامك
رمزى سكتنا يارب نخلص فى يومنا ده
عاد ثائر الى ما كان يفعله فرمزى لا يكف عن الثرثرة وبالرغم من انه أحيانا يريد ضربه الا انه صديقه الوفى الذى لا غنى له عنه
فى الجامعة
كانت تجلس فى ذلك المكان الهادئ كعادتها حتى يحين موعد المحاضرة التالية عندما لمحت هيثم يقترب من المكان الذى تجلس فيه اصدرت صوتا متأففا من ذلك الشاب الذى لا يكف عن ازعاجها
هيثم سلام عليكم يا باشمهندسة وتين
وتين وعليكم السلام خير
هيثم انتى ليه بتكلمينى كده
وتين عايزنى اكلم حضرتك ازاى عن اذنك
عندما قامت من مكانها تريد الذهاب وجدته يمسك معصمها بقوة
وتين بذهول ......
دمية في يد غجري
البارت الثاني
كانت تجلس فى ذلك المكان الهادئ كعادتها حتى يحين موعد المحاضرة التالية عندما لمحت هيثم يقترب من المكان الذى تجلس فيه اصدرت صوتا متأففا من ذلك الشاب الذى لا يكف عن ازعاجها
هيثم سلام عليكم يا باشمهندسة وتين
وتين وعليكم السلام خير
هيثم انتى ليه بتكلمينى كده
وتين عايزنى اكلم حضرتك ازاى عن اذنك
عندما قامت من مكانها تريد الذهاب وجدته يمسك معصمها بقوة
وتين بذهول إيه اللى انت عملته ده سيب ايدى
هيثم مش هسيبها الا لما تسمعينى
وتين وانا مش عايزة اسمعك
وقامت بنفض يده من يدها فهى لم تسمح لمخلوق بلمسها من قبل ولن تسمح لاحد ان يفعل ذلك ولكنها لم تنتبه لتلك التى كانت تراقبها من بعيد وهذا الشاب ممسك بيدها وعلى وجهها ابتسامة خبيثة تحمل بداخلها حقد دفين
تركته وذهبت لتحضر المحاضرة وتسأل نفسها لماذا لا يكف هذا الشاب عن ازعاجها فهو بات يضايقها بتصرفاته المزعجة
بدأت المحاضرة وضعت كل تركيزها فى الاستماع الى شرح الدكتور ولكن هيثم كان يرمقها بنظرات الغيظ فلا يوجد فتاة لاتستطيع ان تنجذب اليه حسب مفهومه فلماذا تلك العنيدة هى الوحيدة التى لا تعطيه اى فرصة ان يقترب منها
انتهت المحاضرة فكرت ان تذهب لتجلس قليلا على البحر قبل ان تعود الى المنزل جلست على تلك الصخرة التى اعتادت ان تجلس عليها عندما تشعر بالضيق من حياتها لم تنتبه لذلك القادم ولم يكن سوى جارها أسامة
أسامة ازيك يا وتين
سمعت صوته ارتبكت بشده فهذه اول مرة تتحدث معه بشكل مباشر فهى كانت تراه فقط ولكن لم تتحدث معه من قبل
وتين بتوتر الحمد لله
أسامة ممكن اتكلم معاكى شوية
وتين خير فى حاجة
أسامة خير طبعا انا كنت عايز اكلم فى موضوع يخصك
وتين موضوع ايه ده
أسامة بدون مقدمات كنت حابب اتقدملك قولتى ايه
هل ما سمعته منه الآن حقيقة هل يطلب منها ان يتقدم لخطبتها ثم يتزوجها هل من الممكن ان يتحقق ذلك الحلم
وتين بتلعثم هو انا اصل انا
أسامة مالك متلغبطة
ليه كده انا حبيت اعرف رأيك علشان لو كده اكلم سمير قولتى ايه
هزت رأسها خجلا وهى لا تجد ما تقوله فالكلام أصبح مستعصيا على لسانها
أسامةبابتسامة افهم من كده انك موافقة
هزت رأسها علامة الموافقة وهى ايضا لا تتكلم مجرد اشارة من رأسها فقط
وتين بخجل عن اذنك
تركته وذهبت سريعا وهى لا تصدق ان ربما سيعرف الفرح طريقه اليها مرة اخرى منذ ۏفاة والديها ابتسم على تصرفاتها فما جذبه اليها هو جمالها وأخلاقها وخجلها وقرر مفاتحة اهله بخصوص هذا الموضوع
فى المنزل
عادت وتين وهى سعيدة جدا بما سمعته من اسامة انه يريد خطبتها وبذلك تتخلص من تلك المرأة واولادها
عايدة حمد الله على السلامة يا برنسيسة
وتين الله يسلمك يا مرات عمى
عايدة ياريت تخلصى وتروحى تحضرى الاكل وتنشرى الغسيل وشوفى هتعملى ايه
وتين باحباط حاضر هغير هدومى واعمل كل اللى قولتيلى عليه
ذهبت الى غرفتها قامت بتغيير ملابسها وادت صلاتها ثم ذهبت لتنفيذ ما قالته عايدة لها
كان العرق يتصبب من جبينها وهى واقفة فى المطبخ فالجو حار بشدة بينما كانت عايدة وهيام يجلسون فى الصالة يشاهدون التلفاز وصوت ضحكاتهم عاليا انتهت من تحضير الاكل وذهبت لنشر تلك الملابس المبتلة بعد ان اخرجتها من الغسالة فهم لا يعتبرونها انسانة بل الة لتقضية اوامرهم
فى منزل أسامة
اخبر أسامة والده ووالدته برغبته فى الارتباط بوتين
أسامة بابا انا عايز اخطب وتين
رفعت وتين مين
نادية سلامة عقلك يا راجل وتين جارتنا
رفعت اه افتكرت البت قريبة سمير
أسامة ايوة هى دى
نادية بس دى يا ابنى لا اب ولا أم ومنعرفش عنها حاجة غير انها قريبة الناس دول
رفعت ايوة زى امك ما بتقول كده
أسامة بس هى بنت مؤدبة ومحترمة وانا عايز اتجوزها
نادية المهم راحتك انت يا ابنى
رفعت اللى فى الخير يقدمه ربنا ان شاء الله
أسامة خلاص انا اكلم سمير ونروح نخطبها رسمى
نادية ان شاء الله اللى فيه الخير يقدمه ربنا
رفعت ربنا يوفقك يا حبيبى
أسامة بفرحة ربنا يباركلى فيكم يا رب
فى منزل ثائر العمرى
بعد ان انتهى من تأدية تمارينه الرياضية التى يحرص على تأديتها بشكل يومى ذهب الى الحمام لاخذ حمام سريع ويرتدى ملابسه للذهاب الى عمله
كان فى غرفة الملابس يقوم باغلاق ازرار قميصه عندما انفتح الباب ودلف منهرمزى الذى نظر اليه ثائر بحاجب مرفوع
ثائر هو انت داخل زريبة ولا ايه مفيش حاجة اسمها تخبط على الباب قبل ما تدخل يارمزى 
رمزى محسسنى ان انا فتحت عليك باب الحمام
ثائر بلاش استهبال انت عارف مبحبش حد يقتحم خصوصياتى
رمزى خصوصيات ايه يا ابو خصوصيات ما انا عارف كل بلاويك
ثائر بلاوى فى عينك احترم نفسك على الصبح
رمزى المهم انجز العملاء زمانهم حمضوا فى الشركة على سموك ما تشرف
ثائر خلاص خلصت يلا بينا
رمزى يلا يا غجرى
ثائر اتلم على الصبح لاعمل وشك الحلو ده كفتة
رمزى اعملها كده وانا احبسك
ثائر فشرت لا انت ولا عشرة زيك يقدروا يحبسونى
رمزى بغمزة ياعم الجامد
ثائر يلا ياض انت بقى مش بتقول العملاء مستنيين
ذهب ثائر ورمزى الى الشركة لإنهاء هذه الصفقة المتفق عليها وبالفعل انتهت الصفقة حسب ما اراد ثائر بعد انتهاء الاجتماع شعر بصداع ذهب الى البوفيه الخاص بعمل المشروبات ابتسم لذلك الرجل العجوز الذى يعمل فى هذه الشركة من ايام والده الراحل
صالح اؤمر يا ثائر بيه عايز حاجة
ثائر ايه ثائر بيه دى يا عم صالح انا ثائر اللى كان بييجى يقعد معاك وهو صغير
صالحبابتسامة دى كانت ايام ودلوقتى انت بسم الله ماشاء الله بقيت صاحب الشركة
ثائر حتى لو بقيت كده انت ليك معزة خاصة عندى
صالح تسلم يا ابنى
ثائر عايز بقى فنجان قهوة من ايدك الحلوة دى علشان دماغى ھتنفجر من الصداع
صالح بعد
الشړ عليك من عنيا الاتنين احلى قهوة علشان خاطرك
ثائر تسلم عينيك