دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب


بس غريبة انا حكيتلك عن كل حاجة ما عدا انا فى كلية ايه
مريمو لا انا كمان قولتلك انا فى كلية ايه بس صدفة جميلة
وتينبابتسامة شكل القدر مصر يجمعنا سوا انا وانتى يامريم 
مريمدا يبقى احسن قدر انا انا هيبقى عندى اخت وصاحبة بدل ما انا عايشة فى دنيا لوحدى
احتضنتهاوتين بقوة ابتسمتمريم رأىثائر ذلك شعر بالسعادة ان سيستطيع تحقيق السعادة لتلك الفتاتين
وتينانا لازم امشى دلوقتى عن اذنكم
ثائرمع السلامة وياريت الموضوع يخلص بسرعة علشان نرجع القاهرةعلشان عندى شغل وعلشان تقدروا ترحوا الكلية وتنتظموا فيها ولو حصل نصيب هخلىرمزى يحولك ورق كليتك على جامعة القاهرة
وتينبابتسامة ۏجعان شاء الله عن اذنكم
قالت ذلك وانصرفت تشعر بۏجع فى قلبها فلماذا تصر الحياة على معاندتها فمن أصبحت تهواه الآن لن يكون من نصيبها بالرغم من أنه سيصبح زوجها ...على الورق فقط
عادت الى المنزل انتظرتهم حتى تجمعوا جميعا على السفرة لاخبارهم بشأن زواجها منثائر
وتينسمير فى عريس عايز يتقدملى وطالب انه ييجى البيت علشان يتقدم بشكل رسمى
سميرماانتى عارفة ان عزيز عايز يتجوزك يا وتين
وتينبالله عليك ياسمير لو
بتحب ربنا توافق على العريس التانى ده وانا اوعدكم ان انا هختفى من حياتكم خالص ومش هتسمعوا اسمى مرة تانية انا عارفة انكم عايزين تخلصوا منى باى شكل وده هيحصل بس وافق على العريس ده وانا فعلا هختفى من حياتكم
عايدةويكون مين العريس ده بقى ان شاء الله
وتينده يبقى عم واحدة صاحبتى طلب منها تكلمنى فى الموضوع فقولتلها هقولكم وارد عليها
سميرلما ييجى واشوفه الاول وبعدين ابقى اقول رأيى
وتينيعنى انت موافق يا سمير
سميرلما اعرف هو مين الاول واشوفه وبعد كده اشوف اوافق ولا لاء خليه ييجى بكرة على المغرب
وتين بفرحةشكرا يا سمير
قالت ذلك وذهبت الى غرفتها حتى تخبر مريم بموافقة سمير على مقابلتهم لطلب يدها فهى بالرغم من انها تعلم انها زيجة مزيفة ولكن لا تعلم سر تلك الفرحة التى انتابتها بعد معرفتها لموافقةسمير على مقابلةثائر
وتينالومريم 
مريمايوة ياوتين معاكى
وتينبلغى عمك انسمير موافق يقابله بكرة ان شاء الله على المغرب
مريمخلاص ماشى ان شاء الله يا حبيبتى
وتينسلام يامريم 
مريممع السلامة وخلى بالك من نفسك
وتين بسعادةان شاء الله وانتى كمان
كانوا الثلاثة اصابهم التعجب من سر فرحة هذه الفتاة بزواجها فهم اول مرة يروا على وجهها السعادة
عايدةهى مالها مبسوطة اوى كده ليه البت دى بالعريس اللى هيتقدملها
هيامبس عم صاحبتها مين ده ليكون راجل كبير فى السن ياماما
عايدةاحنا مالنا بقى مش هى موافقة هى حرة خلينا نخلص منها ومن قرفها هى هتفضل قاعدلنا العمر كله
سميراما نشوف هو مين ده كمان اللى جيباه الست وتين
دخلت هيام الى غرفةوتين فضولها يقودها تريد معرفة المزيد عن هذا العريس المنتظر
هياممقولتليش بقى شكله ايه العريس ده يا وتين
وتين بضيقبكرة هتشوفيه ياهياممتستعجليش على رزقك
هياميبقى اكيد مش حلو طالما مش عايزة تقولى بس يبقى حرام انا اتخطب لواحد وسيم وحلو وانتى يا حرام تتجوزى واحد اى كلام
وتين باستهزاءاى كلام! بكرة هتشوفى اللى بتقولى عليه عريس اى كلام
هيام باستفزازاكيد طبعا مش هيبقى فى وسامةأسامة خطيبى
وتينليه يعنى هو مفيش حد وسيم وحلو غير خطيبك فى الدنيا دى
هيامانتى عارفة ان كل بنات الشارع كان عينهم منه بس انا بقى المحظوظة اللى فزت بيه
وتينمبروك عليكى وربنا يتمملكم بخير ان شاء الله
ثم اكلمت بهمس لم يصل الى اذنهيام
او ياخدكم ميضرش برضه المهم ارتاح منكم
هيامانتى بتقولى ايه كده بصوت واطى
وتينولا حاجة مبقولش حاجة تصبحى على خير عن اذنك هنام
خرجتهيام من الغرفة تمددتوتين على سريرها ظلت تنظر الى سقف الغرفة بشرود تسأل نفسها هل هى مدركة ما مقبلة عليه هل باستطاعتها ان تتحمل رؤيته مع امرأة أخرى ماهذا الانقباض الذى تشعر به فى معدتها وقلبها ماهذا الاحساس الذى كان مثل النيران المشټعلة التى تشعر به فى قلبها من تخيلها له مع امرأة أخرى هل تغار الغيرة هل هذه هى الغيرة ذلك الاحساس البشع الذى يصيب القلب يجعل الانسان غير مدرك لتصرفاته
وتينمتبقيش طماعة هو هيساعدك عيزاه كمان يحبك فوقى لنفسك وبلاش غباء وارضى باللى هو هيعملهولك بلاس غيرة عامية متحاوليش اصلا تظهرى حبك وغيرتك دى متزديش الطين بلة متحطيش نفسك فى موقف مش هينوبك منه الا الۏجع والقهر فوقى يا وتين فوقى
ظلت تخاطب نفسها وتقنعها بان تقلع عن كل تلك الأحلام التى باتت ترسمها لها مخيلتها من انه ربما سيأتى الوقت وينظر لهاثائر نظرة مختلفة ثائرياله من اسم بات محفور وموشوم فى قلبها فى قلب تلك الفتاة التى عندما تحاول اقناع نفسها بأن تكف عن ذلك الحب لم يقتنع قلبها وتجد نفسها غارقة اكثر فأكثر فى عشقه ماهذا الاحساس الجميل الذى تشعر به لاول مرة فى حياتها فهى كانت تظن أنها تحب أسامة ولكن الآن اقتنعت ان هذا لم يكن حبا ابدا بل مجرد زهوة بشاب كانت تظنه انه سينقذها من حياتها البائسة ولكنه لم ولن يكون منقذها فهى عرفت الآن من هو منقذها الحقيقى ذلك الرجل الذى يملى عليها شروطه قبل ان يرتبط بها ما هذه الشخصية القوية التى يتمتع بها والتى تشعر بلذة الضعف أمامها
فى الصباح...اشرقت الشمس فاليوم هو اليوم الموعود بالنسبة لها او ربما سيكون يوم خلاصها بعد ان انتهت من أعباءها المنزلية وجدت نفسها تخرج من المنزل متجه الى قبر والديها فهى دائما ما تذهب اليهم حتى تفضى اليهم بمكنونات قلبها لأنها كانت لا تستطيع ان تتحدث مع احد بحرية وصلت الى المقاپر جلست امام قبر والديها ابتسمت ابتسامة مهزوزة ممزوجة ببعض من دموعها التى بدأت فى التساقط من عينيها الجميلة
وتين بدموعبابا ماما انا جيت النهاردة علشان اقولكم ان انا خلاص ممكن اتجوز ده لوسمير وافق يعنى ومبوظليش الجوازة هو وامه وأخته انتوا عارفين هم بيعزونى شوية طبعا انتوا عارفين المهم النهاردة هييجى راجل يخطبنى اسمهثائر انا مشفتش فى رجولته ولا شهامته ولا شخصيته برضه انا اتعرفت عليه عن طريق بنت اخوه ولما عرف اللى انا فيه صعبت عليه وعرض عليا يتجوزنى علشان ينقذنى منهم وكمان علشان خاطر اساعد بنت اخوه تخرج من حالتها النفسية بس مكدبش عليكم وكلام بينى وبينكم يعنى انا برضه وافقت اتجوزه علشان حبيته ايوة حبيته ومش عارفة ازاى وانا معرفهوش غير من مدة بسيطة اوى بس لما بشوفه بحس باحساس جميل اوى وان قلبى بيفضل يدق جامد اوى لدرجة بحس ان قلبى بيوجعنى من كتر الدق بس يا خسارة طلع خاطب وهيتجوز انا عارفة ان ابقى غبية لو فكرت انه ممكن يحبنى بس مش قادرة مفكرش فيه او ان ارسم فى خيالى انه ممكن يحبنى على العموم انا سايبة نفسى للظروف هشوف هتودينى على فين انا همشى دلوقتى كان نفسى تبقوا معايا فى يوم زى ده ربنا يرحمكم يارب
وبعد ان انتهت من قراءة الفاتحة ذهبت وعادت الى المنزل لكى تستعد لما سوف يحدث هذه الليلة
كان فى غرفته ينتهى من تجهيز نفسه للذهاب لذلك المنزل لطلب يد تلك الفتاة خرج من غرفته وجدمريم ورمزى بانتظاره حتى يذهبوا معه
مريمبابتسامة ايه القمر ده ياعمو
ثائرحبيبة قلبى انتى اللى قمر
رمزىاحم احم نحن هنا
ثائرايه يا فصيل انت
رمزىمش يلا بقى ولا هتقضوها مجاملات فى بعض وتحبوا فى بعض وانا واقف غلبان كده
ثائروانت مالك انت واحد وبنت اخوه ايه اللى حشرك فى النص يا حشرى
رمزىهتسكت ولا اقولها يا ثائر
نظر اليهثائر نظرة تحذيرية يحذررمزى ان يخبرمريم بحبه لها الآن فهو يريدها ان تستجمع شتات نفسها اولا ثم سيخبرها هو برغبةرمزى فى الزواج منها
مريم بتساؤلتقولى على ايه قصدك ايه يارمزى
ثائرمقصدوش حاجة يلا بينا وسيبك منرمزى المتخلف ده مش بقولك متخلف
رمزى بغيظغجررررى وشوارعى
ثائريلا يا مريومة احنا الظاهر مش هيخلص فى يومه ده
رمزىاللى يشوفك كده يقول رايح تتجوز بجد يا أخويا
ثائريلا ياض بلاش قلبة دماغ بقى ايه الزن والرغى بتاعك ده
ابتسمتمريم على كلامهم شعر ان قلبه سيخرج من مكانه عندما رآها تبتسم بهذا الشكل فمتى تصبح ملكه هى الأخرى فهو لم يعد لديه طاقة على الانتظار اكثر من ذلك
جالسا فى غرفته يتابع اخبار السوشيال ميديا عندما
رن هاتفه فكانت خطيبته تأفف قليلا فماذا تريد منه الآن ما الذى أوقع نفسه فيه هل كان يريد الٹأر لكرامته من وتين فليتحمل نتيجة اختياره فتح الهاتف بضيق نوعا ما
أسامةالو ايوة يا هيام
هيام بدلعاخبارك ايه يا أسامة
أسامةالحمد لله فى حاجة ولا ايه
هيامبطمن عليك بلاش يعنى هو مش انت المفروض خطيبى يعنى انت حتى مبتتصلش تطمن عليا
أسامةانا الحمد لله كويس وبخير معلش بس كان الشغل واخد كل وقتى
هياماه نسيت اقولك مش فى عريس هيتقدم لوتين النهاردة باليل
سمع ذلك اعتدل فى جلسته يفكر من يكون هذا هو العريس فتذكر انهيام أخبرته بتقدمعزيزلطلب يدها
أسامةاه مش قصدك على عزيز ابن شعبان العطار
هياملاء ده واحد تانى خالص مش هو
أسامةواحد تانى مين ده وتعرفه منين
هيامبتقول عم واحدة صاحبتها فمعرفش بقى حاجة اكتر من كده
أسامةعم صاحبتها مين دى
هياموانا ايش عرفنى انا بقى بالكلام ده على العموم هو زمانه جاى دلوقتى وهنشوفه
أسامةآه طب مبروك ربنا يتمم بخير
هيامالله يبارك فيك عقبال فرحنا
انهى مكالمته معها زاد فضوله يريد ان يرى من هذا الذى يريد الزواج من وتين وجد نفسه يقوم يرتدى ملابسه قاصدا منزل سمير بحجة رؤية خطيبته ولكنها ليست سوى حجة لمعرفة مايدور هناك
وصل الى المنزل قام برن الجرس فتحتوتين الباب عقدت حاجبيها استغرابا فما الذى اتى به فى هذا الوقت فهى لاتريد افساد تلك الليلة برؤيته التى اصبحت لا تطيقها
هياممين يا وتين اللى على الباب
وتينده الاستاذاسامة خطيبك هو اللى على الباب
هيامطب خليه يتفضل انتى سيباه واقف على الباب ليه
دخل اسامة قابلتههيامبابتسامة عريضة فهى تعلم انه اتى بسبب فضوله فهو سيتأكد الآن من انوتين فتاة ليست سهلة وفتاة متعددة العلاقات وسوف يزداد كرهه لها أكثر تخيلت
ذلك شعرت بسعادة غامرة فيالها من فتاة حقودة بقلب اسود لايحب الخير لأحد
هياماهلا اتفضل نورت البيت يا أسامة
أسامةده نورك انتى يا هيام
عايدةاهلا يا حبيبى اتفضل
أسامةتسلمى يا طنط
سميراهلا يا أسامة دا انت جيت فى وقتك
أسامة باستعباطليه خير فى حاجة ولا ايه
سميرالنهاردة فى عريس جاى لوتين والخير على قدوم الواردين
أسامة باستهزاءمبروك يا انسةوتين ربنا يتمم بخير
وتين من غير نفسشكرا على ذوقك
مرت بضع دقائق رن جرس الباب ثانية فتحتوتين ولكن هذه المرة تختلف عن المرة الأولى فبمجرد ان رأته وجدت نفسها تبتسم تلقائيا فظلت واقفة مكانها بدون ان تنطق بحرف واحد كأنها أصبحت جماد
مريم بهزارالووووواحنا هنفضل واقفين عل الباب ولا ايه يا وتين
وتين