دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب


الحمد لله كويسة
قالت ذلك وبكت اخذها فى أحضانه ليهدئ من روعها فهو يعرف ان ابنة أخيه عندما تبكى تدخل فى حالة نفسية سيئة لذلك هو لا يريدها ان تبكى
رمزى اهم حاجة انكم كويسين يا مريم متعيطيش
مريم احنا كنا خلاص ھنموت لولا ستر ربنا
ثائر الحمد لله انكم كويسين
سيلا ببرود الف سلامة عليكى يامريم 
مريم من غير نفس الله يسلمك يا سيلا
خرجت وتين من الغرفة تضع احدى اللاصقات الطبية على جبينها رأها اقترب منها بلهفة هى ايضا وبدون وعى لما حوله وضع يده يتحسس تلك اللاصقة
ثائر انتى كويسة فى حاجة بټوجعك يا وتين
وتين بخجل الحمد لله وقولت لمريم مفيش داعى تقلقكم بس هى مسمعتش الكلام
ثائر بحنان بعد الشړ عليكى يا وتين
وتين بتوتر شكرا
ذهبوا الى المنزل جميعا ماعدا سيلا التى ذهبت الى منزلها و تسأل نفسها عن سر لهفة واهتمام ثائر بهذه الفتاة
عندما وصلت إلى المنزل صعدت الى غرفتها سريعا حتى قبل ان يتمكن من سؤالها عن اى شئ فهى لا تريد مواجهته على الاقل ليس الآن فهى بالرغم من التسلح بتلك الشجاعة الا انها من داخلها مړتعبة بشدة مما حدث والذى كان ربما سيودى بحياتها وحياة مريمعلى الاغلب فهو لو اقترب منها يتحدث معها بهذا الحنان فلربما سترتمى فى أحضانه تبكى على صدره تنشد منه الأمان والطمأنينة
كانت جالسة فى غرفتها تفكر فيما قالته لهامريم عندما كانوا بالجامعة بأنها تريدها ان تكون هى زوجة عمها عوضا عن سيلا فهل حقا سيأتى اليوم وتصبح هى زوجة ثائر والمتربعة على عرش قلبه ذلك القلب الذى يبدو ان لديه مناعة ضد الحب
كانت تعبث بهاتفها وجدت اغنية للمطربة جنات فهى تحب اغانى تلك المغنية
فكل كلمة فى الاغنية تنطبق على حالتها التى تعيشها مع ذلك الثائر ظلت تستمع الى الاغنية وهى تطلق تنهيدة من الوقت للآخر وتتذكره فهى فى حالة شبه مغيبة عما حولها لم تنتبه لذلك الواقف على الباب الذى يضع يده بجيبه ويستند على الباب وينظر لهابابتسامة وهو يراها بهذا الشكل كأنها فى عالم اخر انتهت الاغنية وخرجت من تلك الحالة التى سيطرت عليها سمعت صوته انتفضت من مكانها 
ثائر حلوة الاغنية بس هو مين ده اللى عجباكى شخصيته للدرجة دى وهتموتى عليه
وتين بتلعثمههو انت هنا من امتى
ثائرمجاوبتنيش على سؤالى هو مين ده اللي عاجبك كده للدرجة دى يا وتين انطقى
حدته فى الكلام جعلت جسدها ينتفض من وقت لاخر فهو على ما يبدو انه غاضب بشدة
وتين بجرأة مزيفةوانت مالك انت بتسأل ليه
ثائرانتى بتقولى انا انت مالك انا هعرفك مالى ولا مش مالى يا وتين
وتين پخوفانت هتعمل ايه
ثائرهتعرفى دلوقتى متستعجليش على رزقك
وتيناتفضل اخرج برا
ثائرهششش صوتك ده مسمعوش خالص انتى فاهمة
كل خطوة يخطيها باتجاهها تجعل قلبها يسقط بين ضلوعها مع صوت اقتراب خطواته منها فماذا سيفعل بها الآن فملامح وجهه تدل على انه ربما لن تنجو من يده الا بعد ان يلقنها درسا قاسېا لن تنساه
وتينمتقربش منى انت فاهم ابعد عنى اتفضل اطلع برا
ثائرمتعودتش ان فى واحدة تقولى اعمل ايه ومتعملش ايه فأحسنلك تسكتى علشان متخليش العواقب وخيمة اكتر من اللازم يا وتين
وتينانت عايز ايه منى بالظبط وهتعمل ايه
ثائرهتعرفى دلوقتى هعمل ايه يا وتين
دمية فى يد غجرى
البارت الرابع عشر
كل خطوة يخطيها باتجاهها تجعل قلبها يسقط بين ضلوعها مع صوت اقتراب خطواته منها فماذا سيفعل بها الآن فملامح وجهه تدل على انه ربما لن تنجو من يده الا بعد ان يلقنها درسا قاسېا لن تنساه
وتينمتقربش منى انت فاهم ابعد عنى اتفضل اطلع برا
ثائرمتعودتش ان فى واحدة تقولى اعمل ايه ومتعملش ايه فأحسنلك تسكتى علشان متخليش العواقب وخيمة اكتر من اللازم يا وتين
وتينانت عايز ايه منى بالظبط وهتعمل ايه
ثائر هتعرفى دلوقتى هعمل ايه يا وتين
وتين پخوفانت تقصد ايه بكلامك ده
نظرت الى الباب فالباب مفتوح على مصراعيه واذا كانت سعيدة الحظ ريما تصل الى الباب قبل ان يقترب منها حاولت ان تطلق ساقيها للريح وتهرب منه الا انه كان اسرع منها فالتقط يدها قبل ان تخرج من الباب ظلت تبتلع ريقها مرة تلو الآخرى ومما زاد رعبها انه قام بغلق الباب حتى لا تفكر ان تفعل ما كانت تنوى فعله وهى ان تهرب من الغرفة ظلت تتراجع وهى خائڤة حتى اصطتدمت بحائط خلفها كان يقترب منها بخطوات ثابتة وهى تتمنى حدوث معجزة تنقذها الآن وصل اليها كان قريبا منها فلا يفصله عنها سوى خطوة او اثنين لم ترفع رأسها يدور بعقلها مئات الافكار تعصف به فماذا سيحدث الآن لم يتحرك من مكانه كأنه سعيد برؤيتها هكذا وهى خائڤة
ثائر بأمربوصيلى يا وتين ارفعى رأسك وبوصيلى
لم تقوى على رفع وجهها الى وجهه فأقصى ما وصل له نظرها عنقه الذى رأت به ذلك العرق المنتفض من الڠضب عند قاعدة أسفل عنقه
ثائرمش بقولك بوصيلى انتى ليه مبتحبيش تسمعى الكلام انا مبحبش اكرر كلامى كتير يا وتين
وتينانت عايز ايه منى ارحمنى بقى انت ايه ليه واقفلى على الواحدة دايما عايزنى ابررلك تصرفاتى انت ناقص تقولى مش لازم تتنفسى طالما انا مش موجود انا مش لعبة فى ايدك افهم بقى انا بنى ادمة من لحم ودم بنى ادمة هو انت بتتلذذ بتعذيبى وقهرتى الرحمة شوية
ثائربس انتى لعبتى انا يا وتين لعبتى انا وبس
وتينخلاص مش هبقى لعبتك تانى كفاية اوى عڈاب لحد كده
ثائرقصدك ايه يا وتين بكلامك ده
وتينيعنى خلاص كفاية كده انا مش قادرة استحمل اكتر من كده انا مش هبقى مبسوطة لما انت توصلى لحافة الاڼهيار او الجنون
ثائريعنى عايزة ايه دلوقتى يا وتين وضحى كلامك
وتينعيزاك تسيبنى فى حالى وترحمنى شوية وشيلنى من دماغك
ثائرولو ده محصلش هتعملى ايه يا وتين ها قولى حابب اسمع انتى هتعملى ايه
وتين بتعب انا عايزة اطلب منك طلب ممكن اعتبره رجاء شخصى منى
ثائرطلب ايه ده اللى انتى عوزاه
وتين بدموعطلقنى وسيبنى امشى من هنا مش لازم افضل قاعدة هنا اكتر من كده
طلاق ! هل تفوهت بهذه الكلمة الآن هل تريد ان تنفصل عنه وتبتعد عنه هل اساء معاملتها الى هذه الدرجة التى كانت السبب فى انها تريد الانفصال قبل الوقت المحدد لهم بالانفصال
ثائر بتوهانوتين انتى بتقولى ايه طلاق ايه اللى بتتكلمى عنه ازاى قدرتى تقولى الكلمة دى اصلا ازاى قدرتى تنطقيها
وتينمبقتش قادرة استحمل اكتر من كده خلاص تعبت انا كنت فكراك هتخلصنى من العڈاب اللى انا فيه انت اه عيشتنى فى مستوى كويس مكنتش احلم بيه بلبس احسن لبس بنام فى بيت مكنتش احلم ادخله بس كل ده مع معاملتك ليه بالقسۏة ده ميلزمنيش انا عندى اعيش حتى فى اوضة بس اكون مرتاحة احسن ما اعيش فى قصر و ابقى مش مرتاحة
ثائر بذهولللدرجة دى انا كنت بعاملك وحش يا وتين وكنت قاسى معاكى معملتش اي حاجة كويسة ليكى
وتين بتعبلو سمحت ممكن تسيبنى ولو فعلا انت موافق على الطلاق خلاص كل واحد يروح لحاله ويادار ما دخلك شړ كفاية اوى لحد كده لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وانا خلاص صبرى وطاقتى نفذوا
ثائرباين عليكى انك بتكرهينى اوى يا وتين
وتينياريتنى اقدر أكرهك فعلا مكنش هيبقى فى مشكلة
ثائروتين انا مش فاهمك ولا بقيت عارف انتى عايزة ايه بالظبط
وتينولا عمرك هتفهمنى طالما كل تفكيرك ان انا لعبتك اللى تتحكم فى مصيرها واللى لازم تسمع وتقول حاضر ونعم حتى لو على حساب أعصابها ونفسيتها المهم ترضى غرورك كراجل انك فارض سيطرتك وهيمنتك عليا
ثائر ياااه دا انتى شايلة اوى فى قلبك منى بس طلاق مش هطلقك يا وتين انتى فاهمة مش هطلقك وشيلى الفكرة دى من دماغك خالص انتى هتخلصى منى فى حالة واحدة بس لما أموت
قال ذلك واولاها ظهره خرج من غرفتها مغلقا الباب خلفه اتجه الى غرفته وهو يزفر بضيق ارتمى على السرير ينظر بشرود الى سقف الغرفة لا يتحرك به شئ سوى دقات قلبه التى تعلن انه مازال على قيد الحياة فجسده باكمله فى حالة سكون شديد ظل يفكر ماذا يفعل حتى ينتزع منها ذلك الخۏف القابع بقلبها تجاهه فهو كلما حاول ان يتعامل معها بلطف يحدث شئ ويجد نفسه يتصرف بدون تعقل وكل هذا بسبب ذلك الاحساس الذى ابتدى يملأ قلبه فهو أصبح يغار بشدة اصبح لايتمنى سوى ان تكون بين ذراعيه مجرد تفكيره ان ربما هناك احد غيره فى حياتها يصيبه ذلك بالجنون والغيرة العمياء يريد ان يكون هو فقط من يستحوذ على عقلها يريد ان يكون هو فقط من يسكن قلبها لايريد ان ينعم احد غيره بلمسة يدها فهو حتى الان لم ينسى عندما عانقها اول مرة فكلما يتذكر رعشة جسدها بين يديه ولفظها اسمه من بين شفتيها يريد الذهاب اليها وتكرار ذلك مرارا وتكرارا حتى يشعر بالاكتفاء والارتواء
ثائرانا كده شكلى اټجننت على الآخر وده كله بسببها دا انا فى حياتى شوفت ستات وبنات اشكال والوان ليه دى اللى عايزها تبقى قريبة منى ليه دى اللى حاسس ان انا ھموت وتبقى بتاعتى وليا لوحدى مش عايزها تنطق غير اسمى انا وبس ضحكتها وابتسامتها يكونوا ليا انا وبس نظرة
عنيها تبقى ليا انا وبس
ظل يحدث نفسه حتى غفى فى النوم وهو لم يشعر بالوقت كأنه يهرب بالنوم من تلك الأفكار التى اصبحت مثل الاثقال تثقل قلبه وعقله
فى منزل سمير
علم سمير وعايدة بشأن فسخ خطبة هيام واسامة اراد الاستفسار منها عن سبب حدوث ذلك او لماذا قام أسامة بفسخ تلك الخطبة
سميروايه اللى حصل خلالكم تفسخوا الخطوبة يا هيام
هيامبيقول مفيش توافق بينا بس انا عارفة هو عمل ليه
كده
عايدةوهو عمل ليه كده يا هيام ايه السبب
هيام پحقدعلشان البرنسيسة وتين
سميروايه علاقته بوتين وهو ماله ومالها اصلا وكان عايز منها ايه
هيامشكله كان عينه منها الاستاذ
عايدةطب طالما كان عينه منها خطبك انتى ليه يا هيام
هيام بتوترمعرفش اهو غار فى داهية مع السلامة راح واحد يبجى بداله مليون هو مفيش غيره فى الدنيا دى
عايدةيعنى تطلع البت وتين اشطر منك فى دى كمان هتفضلى طول عمرك خايبة ومش فالحة فى حاجة
هيام بغيظ الله فى ايه يا ماما هو انتى كل شوية تسمعينى الكلمتين دول
عايدةوياريتهم بيجيبوا معاكى نتيجة يا
هيام
سميرخلاص اللى حصل حصل ووتين احنا منعرفش حاجة عنها من ساعة ما اتجوزت زى ما تكون ما صدقت انها تخرج من البيت ده
هيامدى تلاقيها بس العز والهنا اللى عايشة فيهم منسينها كل حاجة ومنسينها اسمها
ثم اكملت بهمس ولا جوزها