دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب


لسه فاكرنى يا أسامة
أسامةانا كنت عايز اقابلك علشان موضوع مهم عايز اكلمك فيه
هيامخير موضوع ايه ده اللى عايز تكلمنى فيه
أسامةمش هينفع الكلام في التليفون لازم اقابلك واشوفك
هيامماشى خليها كمان يومين علشان انا اليومين دول مش فاضية
أسامةماشى ان شاء الله سلام
هياممع السلامة
بعد انتهاء المكالمة ظلت هيام تفكر ماهو الموضوع الذى يريد أسامة ان يتحدث معها بشأنه 
هيامياترى هو عايز ايه منى أسامة وعايز يكلمنى فى ايه
عايدةانتى بتكلمى نفسك يا هيام ولا ايه
هياملاء بس أسامة اتصل عليا قال عايز يشوفنى ويكلمنى فى موضوع مهم
عايدةجايز عايز يكلمك فى ميعاد الفرح ولا حاجة
هيامادينى هشوف عايز ايه كمان يومين
حاولت وتين إلهاء نفسها من هذا لكى تكف عن التفكير بثائر ولكن كيف السبيل الى ذلك وهى تراه امامها دائما حتى فى أحلامها تجده دائما موجودا لاحظتمريم تغيرها أرادت أن تسألها مابها
مريممالك يا وتين فى إيه
وتينمالى فى ايه انا كويسة
مريمملاحظة انك من فترة وانتى مش على طبيعتك
وتينلاء انا تمام بس جايز علشان الامتحانات قربت فمتوترة شوية
مريممتأكدة ولا فى حاجة تعباكى انا دلوقتى بقيت اختك وصاحبتك وحبيبتك فقوليلى فى ايه
وتينبابتسامة ...صدقينى يا حبيبتى مفيش حاجة انا تمام
مريمماتيجى نستأذن من عمو ونروح سينما بكرة الواحد زهق من قاعدة البيت
وتينوتفتكرى هيوافق ان احنا نخرج لوحدنا ونروح السينما
مريماهو هنقوله ونشوف يمكن يوافق
وتينماشى قوليله وشوفيه هيقول ايه
مريمبس انتى كمان قوليله معايا يمكن نأثر عليه احنا الاتنين
وتين بدون وعىهو عمك ده فى حاجة بتأثر فيه او بتأثر عليه
مريمليه بتقولى كده دا عمو حنين جدا
وتينفعلا منكرش بس يمكن قاسى وصعب شوية
مريم باعجابوده اللى محليه زيادة دا فى ستات بټموت فيه بسبب شخصيته دى
وتين بغيرةآه انتى هتقوليلى هو عمك بيحب خطيبته يامريم 
مريممش عارفة والله
مش شايفة بينهم الحب اللى الواحد بيشوفه ده بين المخطوبين او اللى على وش جواز تحسى كأنهم اتنين داخلين صفقة يا تنجح يا تفشل
وتينوهى دى تبقى عيشة
مريمانتى تعرفى ان سيلا زى ما تكون لقت كنز ومش عايزة تسيبه او تفرط فيه
وتينازاى يعنى
مريمسيلا عندها شركة بس مش هقولك انها كبيرة اوى زى شركتنا وان اللى عامل صيت لشركتها ارتباطها بعمو ثائر لان ليه اسم ومركز وساعات هو اللى بيمولها صفقات لشركتها وهى طبعا حابة ان يكون لها اسمها ولو على حساب اى حد
وتينوعمك عارف انها كده وساكت
مريمعمو من النوع اللى مبيخليش قلبه يتحكم فى تصرفاته بيحكم العقل بس
وتينودى هتبقى حياة بينهم لما يكونوا هم الاتنين عايشين مع بعض زى الآلات
مريماقولك على حاجه يا وتين ومتقوليش عليا هبلة
وتين بمزاحقولى وانا مش هقول عليكى هبلة هقول عبيطة
مريمكده ماشى يا وتين مش هقولك
وتينلاء قولى بقى متعلقنيش وتسيبينى
مريمانا نفسى انك تبقى انتى اللى مرات عمو بجد وتفضلى عايشة معانا هنا ومتسبيناش انا نفسى اشوف عمى عايش سعيد فى حياته يحب ويتحب مش يعيش مع واحدة تكلمه بالارقام والصفقات اقولك على حاجة مش هتصدقيها
وتينحاجة ايه دى
مريمان عمو بالرغم من وسامته دى كلها والستات اللى عينها منه انه معرفش واحدة فى حياته غير سيلا بس وكمان ارتبط بيها علشان هو عاجبه تفكيرها وشخصيتها القوية زى المثل اللى بيقول اللى تعرفه أحسن من اللى متعرفوش
وتينانتى عايزة تقنعينى ان عمك ايام جامعته مكنش خاربها زى اى شاب بيحب يصاحب بنات والجو ده وخصوصا انه وسيم وغنى والكلام ده كله
مريمفعلا مصاحبش حد ولا كان فى حياته واحدة لما كان بابا يسأله على الموضوع ده يقوله طب هستفاد ايه لما اصاحب واحدة واضحك عليها بكلام وفى الاخر هسيبها وادور على غيرها هم برضه ولاد ناس اهلهم تعبوا فيهم فليه اكسر قلب واحدة ويييجى عليا الوقت اللى ربنا يبعتلى اللى يكسر قلبى
استمعت وتين لكلاممريم بشئ من الاعجاب والتعجب ما تركيبة هذه الشخصية الغريبة كأنه يجمع جميع المتناقضات فى شخصيته
وتينعمك ده فعلا غريب أوى يامريم 
ثائروغريب فى ايه بقى يا وتين
سمعت صوته نظرت خلفها وجدته واقفا يحمل فى يده عدة حقائب ينظر اليها يرفع احدى حاجبيه من تعجبه من كلامها ظلت تنظر اليه بدون التفوه بكلمة واحدة فكلما تحاول فتح فمها للكلام و لكنها لا تجد كلمات تقولها ولكنها لا تعلم بأن حركة شفتيها الصامتة جعلته يدرك ان تلك الفتاة ستأخذه الى طريق الهلاك
مريمعمو ايه الشنط دى كلها
ثائربابتسامة كل سنة وانتى طيبة يا حبيبتى
مريمتصدق والله ماكنت فاكرة ان بكرة عيد ميلادى
وتينكل سنة وانتى طيبة يامريم 
مريموانتى طيبة يا وتين جبتلى ايه بقى
ثائردى حاجتك ودى حاجة وتين
وتين باستغرابحاجتى انا ! بس انا مش عيد ميلادى بكرة
ثائرعارف انه مش عيد ميلادك بس مش معنى كده ان مجبش ليكى هدية زىمريم 
وتين باستفزاز اه افتكرت ان انا زىمريم عندك ولازم اللى تجبهولها تجبلى زيه
ثائر ودى حاجة مضيقاكى يا وتين
ارادت القول انها حقا لا تريد تلك المعاملة التي يتعامل بها مع ابنة أخيه هى تريد معاملة من نوع آخر تريد الاقتراب أكثر منه تريد ان تغفو على صوت نبضات قلبه تريد ان يكون اول ما تراه عينيها عندما تفيق من نومها تريد ذلك القلب الذى علمت للتو انه ربما لم تسكنه أنثى من قبل 
فتحتمريم ووتين الحقائب كانت عبارة عن فستانين بمشتملاتهم وايضا لكل منهم قلادة عبارة عن قلب يتوسطة زمردة جميلة اتسعت عيونهم من جمال تلك القلادتين 
مريمالله ايه السلسلة الجميلة دى يا عمو
ثائرعجبتك يعنى يا حبيبتى
مريمدى تهبل يا عمو ربنا ما يحرمنى منك ابدا يارب
ثائرولا منك يا حبيبتى عجبتك يا وتين
وتين بانبهارانا اول مرة اشوف حاجة بالجمال ده انا متشكرة جدا
ثائربكرة ان شاء الله عايزكم تلبسوا الفساتين دى علشان هنخرج نتعشى برا 
مريماحنا التلاتة بس
ثائرلاءرمزى جاى معانا او بالاصح هو اللى عازمنا على العشا
وتيناحنا النهاردة كنا هنطلب منك نروح سينما بكرة
ثائرمفيش مشكلة نروح سينما وبعدين نروح نتعشى
مريمدا احلى عيد ميلاد ده ولا ايه
ثائرمبسوطة يامريم 
مريم بفرحة عارمةدا انا ھموت من الانبساط ياعمو
كانت تختلس النظرات له من حين لآخر ولا تجد ما تقوله فهو يجعلها تطير لسابع سماء ثم يجعلها تهبط لسابع أرض بمجرد كلمة ينطقها فهو بات يحيرها فكيف السبيل الى فهمه اخذت كل من هن هديتها وذهبت الى غرفتها تتبعها نظراته وهى تتهادى فى مشيتها بتلك الخطوات الهادئة وتبتسم لمريم تلك الابتسامة التى عندما يراها يشعر بنيران تشتعل بداخله تلتهم قلبه وټحرق اوردته التى صارت صاړخة باسمها الآن فهو ان لم يسيطر على تلك الانفعالات ربما سيصل به الأمر إلى مرحلة هوس الامتلاك سيجعلها ملكه راغبة او معترضة فلن ينعم أحد غيره بالنظر اليها اوالاقتراب منها فهى ستكون له ولن تكون لسواه .افاق من حديثه مع نفسه متعجبا من كل تلك الافكار التى تراوده بشأنها فمنذ متى وهو هكذا تمتلكه انثى 
كان وضع خطته التى ستكون سبب دمار ثائر العمرى وهى التخلص من إبنه اخيه تلك الفتاة التى يعلم الجميع من تكون بالنسبة له فهو سيمحى اى احد يفكر فى ايذاء تلك الذكرى المتبقية من اخيه الراحل لذلك هو يريده ان ېحترق قلبه ايضا على تلك الفتاة مثلما احترق على أبيها ثم سيمحيه هو ايضا من الوجود وكأنه على تصميم بجعل اسم عائلة العمرى ينحدر وينحسر ولا يبقى احد منهم
المرة دى مش عايز غلطة انتوا فاهمين 
الحارس بس يا باشا دى مبتخرجش لوحدها لو خرجت هو بيبقى معاها ولو راحت الكلية بيبقى السواق معاها بيوديها ويجيبها وهى من البيت للجامعة مش بتخرج فى اى حتة تانية الا اذا كان عمها معاها وانت عارفه اخر مرة ضړب الراجل بتاعنا وكسرله ضلعين وهو بس كان فاكر انه بيعاكسها دا لو كان عرف انه كان ممكن ېقتلها كان زمانه خلص عليه
انا مش جايبك علشان تذكرلى محاسنه بسلامته انا عايز اشوف فعل انا مش مشغل معايا شوية اغبياء
الحارس والله يا باشا بنفذ كل كلامك بالحرف بس مش عارف عمها ده بيطلع منين ذى ما يكون عارف احنا بنفكر فى ايه دايما يكون حاضر فى الوقت اللى هى بتكون فيه فى خطړ
وايه اخبار البت اللى جت عاشت معاهم دى كمان عرفتوا حاجة عنها
الحارس انت يا باشا بتقول انك عرفت انها قريبته احنا منعرفش حاجة تانية غير كده
والله يعنى انا اللى اعرف واجيب الاخبار وانتوا مبتعملوش حاجة كويس ان انا مبعتمدش عليكم انتوا بس يا شوية اغبياء
الحارس پخوف اؤمر يا باشا اللى هتقول عليه هنفذه بالحرف الواحد
وهى خارجة من الكلية قبل ما تركب عربيتها تكون مجهز واحد
يخبطها بالعربية
الحارس طب ما ممكن نضربها بالړصاص
تضربها بالړصاص يا غبى فى مكان عام زى ده انا عايز الموضوع يبان انه حاډثة مش حاجة متخططة
الحارس أوامرك يا باشا ننفذ بعد بكرة علشان بكرة اجازتها من الكلية
ماشى ولو حصل غلط المرة دى قول على نفسك يا رحمن يا رحيم
سمع الحارس هذا الكلام ابتلع ريقه پخوف فهو اذا اخفق فى تنفيذ كلامه سيرسله هو الى الچحيم سريعا وبدون تردد
تجلس على تلك الارجوحة مغمضة العينين تشعر باهتزاز جسدها من حركة الارجوحة المستمرة لم ترى ذلك الذى يقف على مسافة ليست ببعيدة يتأمل تلك الملامح القاټلة والتى ربما ستكون بوابة عبوره الى چحيم الغيرة اذا صح ظنه وكانت تحب أحد آخر او ربما ما زالت تفكر فى ذلك الشاب المدعو أسامةالذى كرهه منذ ان رأه فتحت عيناها اعتدلت فى جلستها تنظر اليه باستغراب لماذا ينظر اليها بهذه الطريقة
وتين حضرتك
بتبصلى كده ليه فى حاجة
ثائر لاء مفيشمريم فين
وتين دخلت البيت علشان تجيب حاجة تاكلها
ثائرآه متنسيش النهاردة هنخرج نحتفل بعيد ميلادمريم 
وتين مش ناسية حضرتك وفاكرة
ثائر عجبتك الهدية والفستان حلو ولا مش عاجبك
وتين باقتضاب كويس شكرا لكرمك
ثائر باستفزاز الشكر لله وانا قولتلك انتى زيك زىمريم عندى يا وتين
وتين بغيظ اه عارفة يا عمو
ثائر باندهاش عمو
وتين باستفزاز قوى مش بتقول انا زىمريم يبقى لازم اقولك يا عمو زى هى ما بتقولك عن اذنك بقى يا عمو علشان اشوف هعمل ايه علشان بالليل نخرج نتفسح يمكن ربنا يرزقنى بعريس حلو كده وتجوزهولى
قالت ذلك ارادت الذهاب وجدته يجذبها من يدها بقوة مرة واحدة حتى ارتطمت بصدره وقفت مذهولة بسبب قوة قبضة يده على معصمها الذى كان على وشك تحطيم عظامه ينظر اليها نظرات چحيمية تنبعث من عيناه جازا بقوة على أسنانه يتحدث بنبرة صوت تحمل ڠضبا شديدا
ثائر انتى عايزة تتجوزى يا آنسة وتين
وتين باستفزاز مش انت اللى كنت بتقول لما احب حد هننفصل وهتجوزهولى مش هو ده اتفاقنا ولا انت نسيت العقد اللى بنا والى حضرتك كاتب فيه