دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب


اقل حاجة علشانك يا مريم كل سنة وانتى طيبة
مريم وانت طيب وتسلم يارمزى 
ثائرمن امتى الحركات الشيك دى
رمزى...هو انت بتدينى فرصة اعمل حاجة انا ييجى منى وربنا بس ادينى انت فرصتى بس وهوريك العجب
وتينكل سنة وانتى طيبة يامريم 
مريم وانتى طيبة يا وتين وتسلمي يا حبيبتي 
قامت مريم بتقطيع قالب الحلوىبابتسامة مشرقة وقلب يتراقص من الفرحة فهى الآن سعيدة جدا
بعد الانتهاء ارادت مريم ووتين الذهاب إلى الحمام 
وتين بهمسمريم تعالى نروح الحمام
مريمماشى يلا بينا
ثائرانتوا رايحين فين
مريمهنغسل ايدينا وجايين يا عمو
ذهبت مريم ووتين لاحظ ثائر ان هناك شابين ينظرون اليهم عقد حاجبيه ولاحظ ايضا انهم ذهبوا خلفهم
ثائررمزى قوم
رمزى نقوم نروح فين فى إيه اللى حصل
ثائرفى شابين شكلهم كدا ماشيين ورا مريم ووتين
رمزىايه نهارهم مش فايت
تتبع ثائر هذان الشابان وجدهم يدخلون الحمام الرجالى استمع هو ورمزى الى كلامهم
الشاب الاول شايف القطتين اللى كانوا قاعدين دول
الشاب الثانىاااه حاجة تهبل الاتنين يتاكلوا اكل
الشاب الاوليلا بينا نستناهم قبل ما يرجعوا للتربيزة بتاعتهم يمكن الصنارة تشبك
الشاب الثانىبس هم كانوا قاعدين مع اتنين ليكونوا اجوازهم 
الشاب الاولانا بصيت فى ايدهم كويس مفيش دبل ولا حاجة ممكن يكونوا قرايبهم 
الشاب الثانىماشى يلا بينا دا احنا هنتسلى والا البت اللى لابسة فستان وردى دى يخربيت جمال امها بعنيها اللى بتلمع زى عينين القطط
الشاب الاولتبقى حلال عليك اخد انا البت التانية هى حلوة اوى هى كمان دول حاجة عظمة أوى تفتح النفس المقفولة
استمع كل من رمزى وثائر لكلام هذان الشابان ابتسم ثائر ابتسامة خبيثة تحمل نوايا شريرة حسنا هل ينوى هذان الشابان التطاول على زوجته وابنه أخيه فليعلمهم درس صغيرا لن ينسوه علم رمزى علام تدل تلك الابتسامة قام ثائر بخلع جاكيته وقام بثنى اكمام قميصه وخلع ساعته اعطاهم لرمزى
ثائر استعنا على الشقا بالله 
رمزىانا اهو بقولهالك لاول مره انا عايزهم شاورما
ثائربس كده وهجبلك معاهم بطاطس محمرة وكانز علشان تهضم
رمزىيلا يا بطل وانا هراقبلك الجو هنا ومش هخلى حد يدخل لحد ما تخلص واقفل الباب وراك
دخل ثائر ومن سوء حظ هذان الشابان انهم بمفردهم فى الحمام اغلق الباب خلفه استند عليه يضم ذراعيه على صدره تعجب الشابان من تصرف ثائر ولماذا ينظر اليهم بهذه الطريقة
ثائركنت بتقول ايه يا حبيبى انت وهو بقى مين القطتين اللى عجبونكم دول
الشاب الاولانت مين انت وبتتكلم كده ليه
ثائرانا عمو يا حبيبى متخافش انا هعرفكم غلطكم بس
الشاب الثانىانت مچنون ولا ايه وعايز ايه وقفلت الباب ليه
ثائرانا بس قفلته مش عايز حد يقطع علينا لحظتنا الحلوة دى انا وانتم
الشاب الاولانت عايز مننا ايه وتقصد ايه بكلامك ده
ثائرهتعرف دلوقتى انا اقصد ايه
ھجم ثائر عليهم يناولهم من الصڤعات والضربات مماجعلهم غير قادرين على الحركة فكلما يتذكر ان هذا الشاب الذى بين يديه كان يمدح جمال زوجته وخاصة عيناها يزيد فى ضربه أكثر فلا يحق لاحد النظر الى تلك العينان سواه كان رمزى بانتظاره خارج الحمام لاحظ قدم احد الاشخاص
رمزىحضرتك رايح فين
الرجل هدخل الحمام
رمزى للأسف الحمام هنا فى مشكلة كبيرة والسباك جوا بيصلحها فحضرتك فى حمام فى الدور التانى ممكن تدخله
الرحلاه ماشى شكرا
انصرف ذلك الرجل وجد رمزى ثائر يخرج من الحمام بعد ان قام بغسل يده ووجهه بعد العراك 
رمزىعااااااش يا وحش ادى الهمة ولا بلاش
ثائرهات الجاكت والساعة زمان مريم ووتين بيدوروا علينا
ارتدى ساعته وجاكيته وعادوا الى الطاولة كأن شئ لم يحدث
وتينانتوا كنتوا فين ده كله
ثائركنا فى الحمام
مريمانتوا اتأخرتوا هناك اوى ليه كده
رمزىخلاص احنا جينا اهو مش يلا بينا بقى نمشى ولا ايه
مريمبسرعة كده مش هنقعد شوية
رمزى ماهو قبل البوليس ما ييجى ونقضى بقية الليلة فى القسم
وتين باستغراببوليس ايه وقسم ايه
ثائرولا حاجة رمزى بيحب يهزر بس كفاية كده ويلا بينا نروح
عادوا الى المنزل دخلت مريم ووتين نادى رمزى على ثائر
رمزىثائر انت مش ناوى تقول لمريم بقى حرام عليك انا استويت
ثائرياعم هقولها دا انت زنان اوى
رمزىما تخلص يا عم بقى ايه ده هتفضل معذبنى كده كتير
ثائرخلاص هكلمها ماشى
رمزىاما اشوف ولو وافقت تخلص امتحان ونتجوز ماشى انت فاهم ولا لاء
ثائرانت كمان بتأمرنى يا حيوان
رمزىحيوان! انت بتشتمنى يا غجرى يا شوارعى
ثائربقى كده طب متخلنيش احلف انك مش هتشوف ضفرمريم الا لما تخلص دراستها خالص
رمزىاهون عليك يا ثائر يا حبيبى دا انت برنس والله برنس
ثائردلوقتى بقيت برنس ما كنت غجرى وشوارعى من شوية
رمزىما تاخدش على كلامى خالص ماشى يا حبيبى
ثائرماشى يلا غور روح نام ورانا شغل الصبح
رمزى حاضر هغور كاتك نيلة فى شكلك
ثائر يلا يا جزمة من هنا
رمزىتصبح على خير 
ثائروانت من اهله
انصرفرمزى دلف ثائر الى المنزل وجد كل منمريم ووتين ذهبوا الى غرفهم قام بالدق على باب غرفةمريم 
ثائرمريم انا عمو ادخل
مريمادخل ياعمو
فتح ثائر الباب ودلف الى الغرفة جلس على اريكة موضوعة في الغرفة طلب منها ان تجلس بجواره
ثائرتعالى يامريم اقعدى جنبى عايز اكلمك فى موضوع مهم
مريمخير يا عمو حصل حاجة
ثائرلاء يا حبيبتى مټخافيش كده دى حاجة تخصك
مريمخير قول انا سمعاك
ثائررمزى طلب ايدك منى رأيك ايه
سمعت مريم ذلك هرب الكلام منها شعرت بتزايد دقات قلبها فهل حقا رمزى طلبها للزواج
مريم بكسوف عمو انت بتقول ايه
ثائراللى سمعتيه يامريم ها اقوله ايه علشان هو قرفنى الصراحة من كتر الزن
مريماللى حضرتك تشوفه
ثائرانا عايز اعرف رأيك لان مش انا اللى هتجوزه انتى موافقة
هزت رأسها علامة الموافقة بدون ان تنطق حرف واحد 
ثائربابتسامة ماشى الف مبروك يا حبيبتى
مريمالله يبارك فيك وتسلملى يارب
ثائريلا انتى نامى وارتاحى تصبحى على خير
مريموانت من اهله يا عمو
بعد خروجه من الغرفة واغلق الباب خلفه ظلت مريم تقفز من شدة فرحتها فاليوم اجمل يوم بحياتها فاليوم عيد ميلادها وايضا رمزى طلب يدها للزواج
خرج من غرفة مريم صعد متجه الى غرفته ولكن نفسه اغرته بالطرق على باب غرفة وتين فهو يريد ان يراها قبل نومه وبالفعل سبقته يده فى الطرق على الباب قبل ان يقنعه عقله ويذهب إلى غرفته 
وتينايوة مين اللى بيخبط
ثائرانا ثائر
وتين آه ثوانى بس
قامت سريعا بارتداء اسدالها بعد ان كانت ترتدى ملابس للنوم قامت بفتح الباب رأته بتلك الطلة الجذابة التى تشعرها بانفلات قلبها من بين ضلوعها
وتينايوة فى حاجة
ثائرلاء بس كنت عايز اقولك تصبحى على خير
وتينوانت من أهله
سمعت وتين رنين هاتفها ذهبت للرد عليه اراد معرفة من يتصل بها فى هذا الوقت فدخل خلفها رأت وتين رقم لا تعرفه
وتينالو مين
ولكنها لا تسمع رد على الطرف الآخر فقامت بغلق الهاتف
ثائرمين ده اللى بيتصل عليكى فى الوقت ده
وتينمش عارفة محدش بيرد جايز نمرة غلط
ثائر بهجومنمرة غلط ! 
وتينايوة وفيها ايه دى عمر ما حد رن عليك من نمرة غلط
ثائرلما تلاقى رقم غريب ماترديش تانى انتى فاهمة
وتينما يمكن يكون فى حاجة حصلت علشان كده برد لكن لو حد بيستظرف بعمله بلوك ثم ان حضرتك بتكلمنى ليه كده انا حرة اعمل اللى اعمله انت ملكش تحاسبى
امسكها من ذراعها ضغط عليه بقوة وهو يجز على اسنانه من الغيظ بسبب سلوكها وأسلوبها فى الرد عليه
ثائراتكلمى معايا عدل احسن ليكى يا وتين واعرفى انتى بتكلمى مين انتى فاهمة ولا مش فاهمة
وتين بتحدىسيب دراعى انت وجعتنى انت هتستقوى عليا علشان ربنا رزقك بشوية قوة و عضلات 
ثائربغضبصدقينى لو محترمتيش نفسك فى الكلام مش دراعك بس اللى هيوجعك يا وتين وهندمك ندم عمرك
وتينانت قصدك ايه بكلامك ده
ثائرقصدى انك تعرفى انتى بتتكلمى مع مين علشان متجبيش لنفسك الكلام والمشاكل
وتين باستهزاءحاضر ياعمو ولا أقولك يا ثائر بيه 
ثائربرضه بتستهزئى بكلامى يا وتين
وجد منها بشكل لم يحدث من قبل وجدت نفسها 
خفض يده من على وجهها وضع احدى يديه خلف عنقها كأنها غضن شجرة ربما سيقتلعه من مكانه اذا هى تحدته فى تلك الحالة المتيمة التى أصبح عليها ولكنها لم تفكر فى الاساس ان تتحداه فقلبها كان يخفق بين جدران قلبها كطائر حبيس بانتظار الخروج والخلاص وتلك الغمغمات التى تصدر منه فهى الآن باتت تحت رحمته وهيمنته وربما سيتطور الأمر أكثر من ذلك ولكن العقل كأنه فى سبات عميق لا يسعفهم بشئ ولكن ربما عاد التعقل الآن و تذكرت انه لايجب ان يفعل ذلك ويجب ان تبتعد عنه حالا فقامت بدفعه فى صدره حتى تستطيع ابعاده عنها
وتينبس ايه اللى انت بتعمله ده ابعد عنى اتفضل اخرج برا برا
ثائر بأنفاس مقطوعةانا مش هحذرك تانى يا وتين انا اه مش عايزك تبقى ضعيفة بس بلاش تتمردى عليا انا ماشى والا العقاپ المرة الجاية هيندمك
قال ما لديه خرج من الغرفة صاڤعا الباب بقوة لدرجة ان وتين اهتز جسدها من شدة الصوت جلست على السرير تفكر فى كلامه ولكن قلبها لا يفكر فى سوى ماحدث بينهم منذ حتى لا يعاقبها بهذا الشكل
قابلت هيام أسامة فى احدى الكافتريات لمعرفة ماذا يريد منها ولماذا طلب منها ان يقابلها
هيامايوة يا أسامة فى ايه كنت عايزنى فى ايه
أسامةالصراحة يا هيام كنت عايز اكلمك بخصوص خطوبتنا
هيامايوة قول سمعاك
أسامةشكلنا كده مش هنقدر نكمل مع بعض
هيامليه بقى بتقول كده
أسامةمش شايف فى بينا اى توافق خالص
هيامتوافق ! ولا علشان خلاص حبيبة القلب اتجوزت
أسامةتقصدى ايه 
هيام پحقدوتين انت مش برضه كان عينك منها وكنت ناوى تخطبها هى بس يا خسارة اهى خلاص طارت بس احب اقولك ان الصور اللى اتبعتتلك دى انا اللى صورتها لوتين وانا
اللى بعتهالك ووتين ملهاش علاقة اصلا بالواد ده 
أسامة بذهولانتى بتقولى ايه
هياماللى سمعته وتينمكنتش ليها علاقة بحد وانت صدقت الصور وخطبتنى انا
أسامةليه عملتى كده
هيامماهى مش هى كل حاجة حلوة تاخدها وانا افتكرت لما اخدك منها هبقى احسن منها بس طلعت غلطانة لانها اتجوزت واحد أحسن منك مليون مرة وبرضه طلعت هى الكسبانة
أسامةدا انتى طلعتى حقودة اوى منك لله خلتينى ظلمتها
هيامابقى روح اتأسفلها يمكن تقبل اسفك وادى دبلتك اهى
تركت الدبلة على المنضدة امامه ثم ذهبت فى طريقها كان الندم يتأكله فهى حقا مظلومة وهو اضاعها من يده عاد الى المنزل تعجبت والدته من هيئته
ناديةمالك يا أسامة فى ايه
أسامةوتين طلعت مظلومة يا ماما الصور مكنتش حقيقية
ناديةانا مش فاهمة حاجة من اللى انت بتقوله ده
أسامةهيام هى اللى قالتلى انها بعتتلى الصور وان وتين ملهاش علاقة بحد وانها هى كانت عايزة تبوظ جوازى من وتين بأى طريقة علشان كده بعتتلى الصور دى
ناديةكان قلبى حاسس ان وتين متعملش كده
أسامةاعمل ايه انا دلوقتى
نادية بهدوءخلاص يا اسامة وتين اتجوزت انساها وابتدى حياتك من جديد
لم يقتنع بكلام والدته ولكن ماذا يفعل حتى يكفر عن ذنبه فى حق تلك الفتاة التى لم يحب غيرها 
فى الجامعة
كان يلتفت يمينا ويسارا لعله يلمح