دمية في يد غجرية بقلم سماح نجيب

الاول والثانى
عاشت حياتها كسندريلا ولكن أميرها الوسيم قد خذلها فجاء هو ليخلصها من چحيم حياتها ولكن يجب ان تعيش وفق شروطه
شاءت الأقدار أن تقابله بعد ان كانت بانتظار الخلاص من چحيم حياتها على يد من ظنت انه سيكون منقذها ولكنه تركها بسبب سوء ظنه فيها وانها ليس لديها احترام وانها فتاة فاسدة فظهر منقذها الحقيقى الذى منذ ظهر في حياتها وهى تشعر بانها فقدت قلبها
هى...فتاة جميلة طيبة رقيقة جدا تعيش عند اقارب والدها تلقى الذل والهوان تتمنى حدوث معجزة تخلصها من حياتها مع هؤلاء الناس
هو...يجمع كل المتناقضات فى شخصيته فهو وحش حنون...كريم لاقصى الحدود.... لا يترك حقه ابدا...يتعامل مع من يعبث معه بقسۏة وقوة....ېخاف على احباءه بشدة...جرىء وسيم جذاب...لا يهوى صحبة النساء...متملك ولكن لا يحب ان تملكه اى انثى ...ارستقراطى تسرى فى عروقه دماء غجرية
فتاة رماها القدر فى طريقه لا يعرف كيف فسيصبح هو المتحكم فى حياتها كالدمية التى يتحكم بخيوطها .فهل ستتخلص هى من تلك الخيوط ام ستظل دمية فى يد غجرى 
فى مدينة الاسكندرية تلك المدينة الجميلة التى تسمى عروس البحر المتوسط
فى منزل فى احد الاحياء المتوسطة حيث تعيش تلك الفتاة فى بيت احد اقارب والدها بعد مۏت والديها فبموتهم ماټ كل شئ جميل فى حياتها فتحولت من فتاة سعيدةبابتسامة لا تختفى من على شفتيها الى فتاة تعيش حياة بائسة واشبه بالچحيم بسبب تلك المرأة واولادها فهذا البيت بيت ابن عم والدها وكان رجل شديد الطيبة كان يعاملها بود بعد مۏت والديها ولكن القدر أراد ان يتوفى ذلك الرجل تارك هذه الفتاة بين يدى زوجته واولاده الذين اصبحوا يعاملونها مثل الخادمة ولا تسلم من مضايقتهم لها
جلست تلك المرأة المدعوة عايدة تنقر بيدها على السفرة متأففة فالفطور ليس جاهزا بعد نظرت وجدت ابنتها تخرج من غرفتها مستيقظة لتوها من النوم
هيام صباح الخير يا ماما
عايدة صباح النور يا حبيبة ماما
هيام هو الفطار لسه مش جاهز ولا ايه
عايدة مش لما البرنسيسة تصحى من النوم الأول علشان تعمل الفطار
هيام هى حضرتها لسه نايمة لدلوقتى انا هوريها ماشى
ذهبت هيام إلى غرفة صغيرة بالكاد تحمل سريرا صغيرا ومنضدة تنام تلك الفتاة ذات ٢١ ربيعا بكل براءة فهى تسهر فى مذاكرتها حتى تحقق ماتريد فهى تريد ان تصبح مهندسة حتى تستطيع ان تعمل فى وظيفة محترمة حتى تترك هذا المنزل الذى لم تنل فيه سوى القهر والعڈاب
اقتربت هيام من السرير وهى تنادى على تلك النائمة بأعلى صوتها
هيام وتييييين
فزعت وتين من نومها بسبب صړاخ تلك الفتاة وهى تنادى باسمها فهبت جالسة فى سريرها من شدة اضطرابها بسبب ذلك الصوت العالى
وتين بفزع ايوة فى ايه
هيام فى ايه! حضرتك لسه نايمة ومجهزتيش الفطار لحد دلوقتى
وتين هى الساعة كام دلوقتى
هيام انتى لسه هتسالى على الساعة قومى فزى يلا حضريلنا الفطار اخلصى يلا قومى
وتين باستسلام حاضر قايمة اهو
قامت من على السرير تريد الذهاب إلى الحمام لمحت هيام شعر وتين شعرت بالغيرة فوتين اجمل منها ولذلك هيام تشعر بالكره ناحيتها بالرغم من انه يعتبر انهم اقارب فوتين فى منزلة ابنة عمها
هيام مش قولتلك قبل كده شعرك ده تقصيه
وتين اقصه ليه انا بلبس حجاب ومش بيبان
هيام اللى اقولك عليه تسمعيه وانتى ساكتة انتى فاهمة
وتين وانا مش هقصه انا شعرى عاجبنى كده
هيام كده ماشى يا وتين حاضر صبرك عليا
التقطت هيام مقص صغير من على الطاولة وعلى حين غفلة قامت بقص طرف شعر وتين وهى كانت تلم شعرها على شكل ضفيرة جميلة اتسعت عيون وتين من الدهشة والصدمة وهى ترى جزء من شعرها ملقى على الأرض بعد ان قامت تلك الفتاة بقصه بكل حقد وغل
هيام بتشفى كده احسن علشان تبقى تسمعى الكلام
وتين حرام عليكى ليه كده
هيام متوجعيش دماغى يلا روحى حضرى الفطار
وتين انا عايزة اعرف انتى بتكرهينى ليه الكره ده كله
هيام معرفش انا بكرهك كده من غير سبب لله فى الله كده
وتين دا انا اعتبر بنت عمك ليه كده يا هيام
هيام بلاش ۏجع دماغ على الصبح بلا بنت عمى بلا بنت عمتى خلصى انا جعانة علشان اروح الكلية انجزى بقى فى يومك ده
خرجت من الغرفة وضعت حجاب على رأسها ودموعها على وجهها فإلى متى يستمر هذا الحال المؤسف وجدت تلك المرأة وستسمعها هى الاخرى كلام ېجرحها الا يكفى ما تفعله ابنتها بها
عايدة صح النوم يا برنسيسة لسه بدرى
وتين صباح الخير يا مرات عمى
عايدة صباح النور يا برنسيسة هنفطر بقى ولا ايه فى يومنا ده
وتين طب حضرتك محضرتهوش ليه ولا هيام
عايدة لا والله اعمل الفطار وتقومى تاكلى على الجاهز مش كده
وتين عن اذنك احضر الفطار
عندما قالت ذلك انزلق الحجاب من على رأس وتين ولاحظت عايدة ان شعر وتين مقصوص
عايدة ايه اللى حصل لشعرك ده
وتين اسألى هيام بنتك وهى تقولك على اللى حصل
قالت ذلك وظبطت وضع حجابها لانه سيخرج سمير ابن تلك المرأة ولا يجب ان يراها بدون حجاب وذهبت الى المطبخ لتحضير الفطار والدموع على وجهها
رأت عايدة ابنتها ارادت سؤالها عما حدث لشعر وتين
عايدة هو شعر البت دى جراله ايه
هيام قصتهولها
عايدة ليه عملتى كده
هيام غيظانى يا ماما بشعرها ده انا مش عارفة ليه هى احلى منى وليه اشطر منى انا مش طيقاها من ساعة ما جت تعيش معانا اللى يرحمه بابا جبلنا بلوة
عايدة الله يرحمه بقى ما انتى اللى خايبة حتى معرفتيش تدخلى كلية حلوة زيها 
هيام متفوريش دمى زيادة يا ماما انا مش ناقصة
عايدة روحى صحى اخوكى يلا خليه يروح الشغل
ولكنها سمعت صوت ابنها وقد افاق من نومه للتو وخرج للذهاب الى الحمام
سمير اخوها صحى خلاص
هيام صباح الخير يا سمير
سمير صباح النور كنتوا بتتكلموا على ايه على الصبح كده
عايدة ولا حاجة يلا روح اغسل وشك والبس علشان تروح شغلك
ذهب سمير من امامهم ولكن اثناء ذهابه إلى الحمام لمح وتين فى المطبخ تمسح دموعها المتساقطة على وجهها فعلم ان ربما امه واخته قد فعلوا بها شيئا ولكن هو الاخر لا ينصفها
سمير صباح الخير يا وتين
وتين صباح النور يا سمير
سمير مالك بتزنى على الصبح ليه كده
وتين ولا حاجة كله محصل بعضه ايه فرق النهاردة عن امبارح عن بكرة
سمير متفتحيش موشح على الصبح الواحد مش ناقص
وتين خلاص سكت اهو عن اذنك
وضعت الفطار على السفرة وذهبت الى غرفتها لترتدى ملابسها وتذهب الى كليتها بعد ان أدت فرضها خرجت من الغرفة تناولت بعض اللقيمات الصغيرة فهى بعد ما يحدث منهم تفقد شهيتها ولا ترغب فى أى شئ
سمير عن اذنكم انا ماشى عايزين حاجة اجبهالكم وانا جاى
عايدة عايزين سلامتك مع السلامة يا حبيبى
هيام يلا باى انا ماشية هروح الكلية سلام يا ماما
عايدة مع السلامة يا حبيبتى
وتين انا كمان هقوم الحق محاضراتى
عايدة مش قبل ما تنضفى الصحون دى قبل ما تمشى
وتين لما ارجع هعملهم كده هتأخر على المحاضرة
عايدة مليش فيه وانجزى يلا
قامت بلم الصحون وذهبت الى المطبخ وقامت بجلى الصحون بسرعة
حتى تستطيع اللحاق بكليتها ولا تفوتها محاضرتها
وتين انا خلصت انا ماشية
عايدة تخلصى وتيجى بسرعة علشان تحضرى الاكل
وتين بقلة حيلة ان شاء الله
خرجت وتين من المنزل وهى تتمنى حدوث معجزة والا تعود الا هذا المنزل مرة ثانية ابدا فهى قد سئمت كل تصرفاتهم معها
فى منزل ثائر العمرى
شاب فى ال٣٣ من عمره ينتفض من نومه بسبب ذلك الکابوس الذي لا يفارقه فكلما اغمض عينيه يعاد ذلك المشهد بكل تفاصيله صوت الانفجار ألسنة اللهب الدخان المتصاعد صوت صرخات كانت تشق ذلك السكون مسح وجهه بيده ذهب الى الحمام قام باخذ حمامه ثم توضأ وأدى صلاته ثم ارتدى ملابسه هبط الى الاسفل وجد صديقه المقرب ومحاميه ايضا بانتظاره وهو شاب يدعىرمزى فى نفس سن ثائر وهو ايضا قريبه وصديقه الصدوق وكاتم اسراره
هتف بهرمزى بغيظ اثناء تناولهم طعام الافطار نظر اليه ثائر ببرود يتناول طعامه ببطئ ينظر اليه بطيف ابتسامة فهو يعلم انرمزى سيبدأ الان فى اسماعه تلك الكلمات التى لايمل من تكرارها
رمزى وبعدين يا استاذ ثائر ايه حكايتك بقى ارحمنى بقى يا اخى
ثائر عايز ايه يارمزى فى يومك اللى مش معدى ده النهاردة
رمزى يومى انا اللى مش معدى ولا يومك انت اللى مش هيعدى على خير
ثائر ما تحترم نفسك ياض انت ايه قلة الادب دى على الصبح
رمزى قلة الادب ! انا اللى ماشى اضرب فى خلق الله على الفاضى والمليان وكل شوية اجيبك من قسم عامل مصېبة وضارب حد
ثائر ما انا بقالى اسبوع اهو ساكت ومؤدب ومضربتش حد
رمزى لا يا راجل والراجل اللى كسرتله ضلعين ده ايه كنت بتتمرن
ثائر يعنى اسيبه يقل أدبه علىمريم واسكت يعنى ولا ايه انتى فاكرنى ايه مش انا اللى حد يقل ادبه على حد من اهل بيتى واقف اتفرج
رمزى مش كده يا ثائر بلاش طبعك الحامى ده يا اخى
ثائر انت عارف غلاوةمريم وهى تبقى عندى ايه واللى يبصلها ولا يضايقها هطلع روحه مش بس اضربه
رمزى انت مش ناوى تبطل طبع الغجر اللى فيك ده ولا ايه
ثائر انت هتتلم ولا اطلعه عليك يارمزى يا حبيبى
رمزى هو ايه ده يا روحى اللى هتطلعه عليا
ثائر طبعى الغجرى يا خفيف الډم
رمزى انا عارف انا ليه وافقت ابقى المحامى بتاعك كانت صحوبية منيلة وقرابة انيل
ثائر ما تحترم نفسك ياض انت دا مليون محامى يتمنى يبقى المحامى بتاعى فاهم يعنى ايه تبقى محامى ثائر العمرى
رمزى اه عارف يعنى ايه ابقى محامى ثائر العمرى يعنى اصحى من احلاها نومة على مصېبة من مصايب سيادتك ان انا اتمرمط فى الاقسام علشان محاضر الصلح بتاعة سموك ومش ملاحق ادفع تعويضات لمين ولا مين
ثائر على اساس انك بتدفع من جيبك اوى
رمزى هى فلوسك دى مش بتصعب عليك يا ثائر وانت كل شوية تدفعها تعويضات
ثائر انت عارف انا مش بضړب حد من غير سبب هم اللى مستفزين وبينرفزونى وانا موتى وسمى اشوف حد بيفترى واقف ساكت بحس ساعتها ان انا هيجرالى حاجة لو موقفتوش عند حده
رمزى اه يبقى الضړب براحة شوية مش تسيبهم متفشفشين كده يا اخى انت ايدك دى ايه حديد مسلح
ثائربابتسامة تحب تجرب وتشوف وتحكم بنفسك
رمزى وعلى ايه خلينى اشوف مصايبك هى فينمريم مش شايفها هنا يعنى
ثائر سافرت اسكندرية
رمزى ليه فى حاجة ولا ايه
ثائر كانت عايزة تغير جو فخليتها تروح شقتنا اللى هناك
رمزى أريح برضه انك مرحتش معاها مش ناقص شحططة وراك فى اسكندرية كمان دا انا بفكر اسيب مصر
كلها واطفش