دلالي


جاي يحملني مسؤولية الي جرى لاخته
اعذريه
مليكة برفض ممزوج بنفعال لاء مش هعذره 
كفايه بقى انا زهقت انا راجعه معاك الفيلا
مليكة 
مليكة بعصبية وليه هو مايراعيش ربنا فيا عشان خاطر ابنه ليه دايما الام هي الي تتنازل
هدي اعصاب ياقلب ابوكي
اهو كلام لو انا قلبك بصحيح ماترضاليش العيشه دي
لا حول ولا قوة الا بالله يابنتي كل انسان في سلبيات واجابيات ومعروفه يعني الراجل لما يتعصب بيفش خلقه بمراته
باباااا مش ما ان تكلمت حتى قاطعها
عشان خاطري مليكة اديله فرصة
لان عارف ومتأكد انه مافيش ح يحبك قده 
بس عنده غباء لما يتعصب ېخرب الدنيا
بيحبني الي يحب ميأذيش الي بيحبه وانا سامر بيتفنن
بالأذية ما ان قالتها مليكة بعدم اقتناع لكلام والدها التي سمعته منه حتى وجدته يقول
ده دفع تحويشت العمر عشانك شطبلك الشقة و فرشهالك بفرش يليق بيكي كله انتيكة وارقى ما يكون ولما جيت حبيت اني اجهزك وكلمته بده رفض قال انه عايز يمشي ع الشرع وكل حاجة ع العريس وده اقل وحاجة اقدمهالها شقى عمري
لانت ملامح مليكة من كلامه هذا ليقترب والدها منها واكمل بتحفيز بنوتي الحلوة انتي لو صبرتي شوية عليه كمان هتعملي احلى عيلة 
الراجل محتاج ست تحتوي وتروضه وتحول عنفوانه لحنية
ولو متعدلش 
انتي وهو متفقين انكم بختبار لحد ما تولدي وبعدها هتشوفي هترضي انك تكملي معاه او لا
مش كده كان اتفاقكم ولا انا غلطان
صح هو كده
طيب كملي الشهور دي ولو متعدلش انا بنفسي 
اوعدك الي هتقولي عليه هنفذهولك
ليه كل ده ماتنفذلي الي انا عايزة دلوقتي
عشان يبقى عملتي الي
عليكي قصاد ربنا وتريحي ضميرك وماتندميش وتقولي يمكن لو صبرت يمكن لو عملت وستنيت كمان
تمام يابابا اما نشوف اخرتها قالتها وهي تتنهد 
ثم نهضت لتجهز نفسها بعدما اتصل بها سامر ليعودو الى ديارهم
في المساء كان ما يزال شهم بجانب دلال التي لم تصحى الى الان
فتحت شيماء الباب عليهم بهدوء ودخلت وهي تحمل صينيه العشاء لتقترب منهم وهي تقول بهمس لسه نايمه 
خاېف اصحيها وترجع ټعيط قالها شهم وهو يسحب نفسه من جانبها لتقول والدته
لاء لازم تصحى وتاكل انا هخليها وانت وكلها دي مهمتك وانا رايحه اشوف ابوك
ختمت كلامها وهي تضع صينية العشاء على الطاولة ثم تركتهم وخرجت ليلتفت شهم لدلاله واخذ يمسح على شعرها وانحنى يقبل جبينه و وجنتها
كانت قبلات حنونه حزينه ومواسات
لالالالالالالالالا ماتعيطيش ما ان قالها حتى نزلت دموعها بشكل تلقائي ليسحب رأسها له واحتضنها بقوة وهو يكمل كفاية عشان خاطري كفاية
وبعدها عنه ومسك وجهها بكلتا يديه وقال بجدية ممزوجه بصرامه بعدما اجبرها تنظر له
لاء ده يومه وقدر ربنا ومكتوب واحنا لازم نرضا ونحمد ربنا على كل حاجة فاهمه ده قدر 
ودلوقتي يله نتعشا
دلال برفض عشا ايه بس 
انت ما اكلتيش من امبارح لازم تاكلي
ماليش نفس ما ان قالتها وهي تدير وجهها حتى رد عليها بصرامه
ماهو مش بكيفك
شهممممم
ماتقوليش حاجة هتاكلي وڠصبا عنك قالها وهو يذهب نحو الصينيه وما ان اتى بها و وضعها امامها حتى كادت ان تدفعها بإعتراض الا انه صړخ بها پحده هشششش مافيش اعتراض 
اخذت تنظر له دلال بذبول ممېت لتنزل دموعها بتعب عندما وجدته يرفع لها المعلقة بالرز
ادارت وجهها برفض الا انه مسك فكها و وضع المعلقه بفمها عنوه ليتذكر كيف كان طعمها هكذا وهي تبلغ من العمر اشهر وكيف اخذ يكبرها ويربيها حتى اصبحت عروسته بعد عڈاب طويل
استمر بإطعامها وهو يتذكر طفولته كيف كان يعاملها وكيف كانت ترفض ان تاكل من يد غيره 
ليفيق من سرب ذكرياته معها على شهقتها
مال براسه وسند جبينه على جبينها وقال بترجي 
بلاش تأذيني فيكي ده انا بموووت لما اشوفك كده وانا مش بيدي حاجة ليكي ارجوكي اقوي عشاني دلالييييييي
اومئت له برأسه والدموع ټغرق وجهها اخذ يمس وجنتيه بكفيه ليبيا مابين عينيها وعاد يطعمها بيده مره اخرى ولم يتركها حتى جعلها تاكل كل ما في الاطباق
في الخارج بالتحديد عند بوابة السرايا كانت الدكتورة رحيل تهم بالخروج لتتوقف ما ان رأت 
اسماعيل ينزل من سيارته بحاله يرثى له
اخذت تراقبه پصدمه اهذا هو المغرور والمتعجرف اهكذا تدهورت حالته وما زاد 
ذهولها هو عندما مر من جانبها وكأنها غير مرأيه 
وهو الذي كان يستغل كل فرصة ليضيقها بكلامه المسمۏم
التفتت لتجده يمشي بظهر مائل وكأنه يحمل عليه جمل من الهموم تحركت خلفه مسرعه وما ان وصلته و وقفت امامه وهي تقول
اسماعيل بيه
نظر لها دون ان يرد واخذ ينتظرها تتكلم لتحمحم حنجرتها بإحراج ثم قالت
البقاء لله
اومئ لها وما ان اراد التحرك حتى قالت بلهفه
شد حيلك ده قضاء ربنا واهو الي عمل كده تمسكت وان شاء الله تنعدم
وتاخد جزاتها 
كانت تتكلم وهو فقط ينظر لها وما ان كاد ان يسقط حتى وجدها تسنده بفزع وهي تقول
ياخبر مالك
مافيش قالها وهو يعتدل بجسده الا انها اصرت ان تاخذه على اقرب كرسي واخذت تفحص علاماته الحيوية بشكل عفوية
نظرت له وقالت ضغط واطي بشكل خطېر قوم معايا عشان اعملك الاجراءات
مافيش حاجة ماتكبريش الموضوع قالها بضيق وهو ينهض ويدخل الى السرايا تاركها خلفه بعدما امر الغفير بإن يوصلها لان الوقت قد تأخر على عودتها بمفردها
لتمر ايام العزاء بعذاب عليهم وخاصتا دلال التي انطفئت حرفيا وهذا ما جعل شهم يلازمها كظلها 
عادت شيماء وزوجها ل اسكندرية الا ان دلال رفضت العودة لتبقى هي وشهم بالسرايا لحد الاربعين وخلال هذه الايام التزمت الدكتورة رحيل بفحص صحي ل اسماعيل بشكل شبه يومي غير آبها بقسوته معها بالكلام وتذمره لانها ستفعل ما تريد هي
وها هو قد أتى يوم الاربعين لۏفاة العمدة 
كانت دلال تقف بين قپرين امها و والدها
الذين قتلوا على نفس اليد
قرت لهم الفاتحه واخذ تكلمهم بهدوء وكأنهم يسمعوها مايقارب الساعة ثم انحنت وقبلت اسمائهم المكتوبه وما ان التفتت حتى اخذ شهم يسندها الى السيارة لتعود الى السرايا
التي ما ان وصلت حتى وجدت بإن الخدم جهز حقائبهم عند الباب كما امرتهم لتتوجه نحو البهو لتجدهم ينتظروها كل من اسماعيل ونرجس مع المحامي لإعلان الوصية
دخلت وهي تلقي السلام بهدوء وما ان جلست امامهم وبجانبها شهم حتى قال اسماعيل
ودلوقتي يامتر تقدري تقرا الوصية
اومئ له المحامي وفتح الظرف المغلق واخذ يقراها عليهم بسم الله الرحمن الرحيم
ماتزعليش عليا دلال انا عارف بعد مۏتي انت واسماعيل اكتر تنين هتحزنوا على فراقي
بس صدقوني اكيد هكون وقتها مرتاح انا تعبت اوي بالحياة دي انا رحت لدلال اطلب منها السماح بنفسي ومتأكد انها هتسامحني لان قلبها ابيض اوي 
نجي للمهم بقى كل حاجة بأسمي وتعبت بيها بحياتي كلها تكون لابنتي الوحيد دلال عثمان العزيزي
هذا غير نصيب نرجس الشرعي مع اعطاء اسماعيل كل حقوقه وتعبه خلال ١٨ سنه الى فاتت واتمنى كده ماكنش ظلمت حد فيكم
ربنا يسعدكم 
دلال بنتي حبيبتي انا راضي عنك ربنا عز وجل يرضى عنك دنيا واخرى بحبك يانور عيني
ختم المحامي الوصيه لتضع دلال يديها على وجهها واڼفجرت بالبكاء ليقول المحامي
الوصية دي مش هتتنفذ الا بأمر منك 
لو طلبتي الغيها هتتلغي لان شرط الاساسي انك توافقي عليه عشان تتنفذ 
لو رفضتي محدش هياخد جنيه واحد لان كل 
ورث العزايزي متسجل بأسمك بيع وشراء يعني لو مافيش وصية انتي المالكة الوحيد لكل ده
توقفت عن البكاء لثواني معدودة ثم مسحت وجهها وقالت
نفذ الوصية ابويا معملش كل ده الا انه متأكد اني مش هخيب ضنه نفذ كل حرف بالوصيه ياتمر خلي كل واحد ياخد حقه عشان بابا يرتاح بتربته
طيب ياهانم الاوراق هجهزها واول ما تكمل هجيبها لحد عندك
تمام اتفقنا عن اذنكم ورايا سفر ختمت كلامها ونهضت لينهض الجميع واخذت تودعهم ليحمل الغفر حقائهم ويضعوها بالسيارة
وقف الى جانبها اسماعيل وقال 
انا اخوكي اي وقت تحتاجيني فيه رني بس ساعتين واكون عندك مش بعيد
ربنا يخليك مع السلامة
مع الف سلامة ما ان قالها اسماعيل حتى ذهبت الى جانب نرجس التي كانت ستغادر الى منزل اهلها هي الاخرى لتقول لها
شفتي بابا مانساكيش بالوصيه هو عمره ما غدركم بس انتم الي كنت تغدروا نفسكم
تركتها وذهبت لتصعد الى جانب شهمها ليتحرك
بها ليعود بإدراجه لمحافظتهم الحبيبه
لتسند دلال رأسها على الزجاج واخذ شريط حياتها يمر ويتكرر بذاكرتها لتغفى بتعب من كل شئ وهي لا تعرف ماذا يخبئ لها المستقبل 
اهو خير ام ما زال لشړ نصيب ان ينال منها
فصل السادس والثلاثون و الأخيرة
دخلت بخطوات حزينه الى الشقة التي تربة بها وقضة احلى واسوء ذكرياتها فيها وها هي عادت الى المكان التي خرجت منه بالحيلة
وهنا تم رفضها وهنا شهدت على خطبته من غيرها وكل الاماكن هنا شهدت على انكسارها 
وبرغم كل الصعوبات ...انتصر حبهم
اغمضت عينيها بهدوء بعدما خرجت من دوامة ذكرياتها عندما شعرت به يحتضنها بكلتا ذراعيه
من الخلف بعدما اتى بالحقائق واغلق الباب
نورتي بيتك
كادت ان ترد عليه بخفوت الا انه ابتعد عنها عندما وجد والديه يخرجون من غرفتهم وتقدموا نحوهم يرحبون بهم
ان شاء الله المرادي مش هخيب ظنك ولا هخذلك ...المرادي هكون ليكي ونعم الاب
نظرت له دلال قليلا فلا وجه مقارنه بينه وبين العمدة الذي ضحى بحياته لأجلها ...حتى قالت برفض قاطع
انا عندي اب واحد وبس والله يرحمه ومستحيل حد ياخد ولو جزء بسيط من مكانته عندي
شهم بتدخل ورفض وهو يحتضنها من كتفها بتملك بهدف تلطيف الجو
لأ انتي خليكي بالمطبخ وعبدو 
دي دلالي انا وبس
ضحكو الجميع ثم سحب شهم دلال من يدها وذهب بها نحو الممر المؤدي الى غرفهم السابقة 
وما ان فتح الباب حتى وجدته بإنه قد غير ديكور غرفته الى احلى مايكون بعدما عاد طلائها بالون الابيض الناص واثار راقي
وقفت تتأمل المكان بنبهار لاول مره تدخل الفرحه قلبها من تلك الليلة المشؤومة
قرص وجنتها بحب وقال وهو يرفع جاكلين بتسائل هاااااا ايه رأيك 
دلال ببتسامة تحفه ...عجبتني اوي ...ذوقك حلو
اكيد حلو لان اخترتك ....عارفة شوشو اقترحت عليا اننا نفتح الغرفتين على بعض بس انا رفضت قولت غرفة دلالي لبنتنا 
او ابننا بالمستقبل
عايز تخلف مني ما ان سألته حتى رد بحماس
عايز !!!! ده انا بتمنى وبحلم باليوم ده 
وعايزك تخلفيلي بنوتات كتير اوي و ولاد كمان 
يجي حوالي كده 7 ولاد و 5 بنات او تجي نخليهم 
6 ب 6 يكون العدد متساوي
خرجت دلال من حزنها هذا على صدمة كلامه لتفتح حقيبتها واخذت بجامة ناعمة ثم خرجت من الغرفة متوجها للحمام وهي تقول
روح حقق احلامك دي بعيد عني
ضحك شهم من كل قلبه عليها وخرج خلفه وهو يقول دلالي تعالي بس الكلام اخد وعطى مش هنختلف ع العدد
دخلت دلال الحمام واغلقت الباب بوجهه لينفجر بالضحك عليها اكثر واكثر فهي جميلة جدا عندما زين وجهها معالم الغيظ
في المساء بالتحديد شقة سامر الرماح كانت تجلس في الصالة على كرسي الهزاز وهي تنظر الى مجلة تجهيزات الاطفال بكل حب وحماس
وضعت يدها على اسفل بطنها المسطحه وهي تقول بصوت مسموع
هتيجي امتى يروح الماما انت ....طب غششني
انت بنت ولا ولد
انا نفسي بولد ....قالها سامر وهو يدخل من باب الشقة بحمس ولكن سرعان ما حبط حماسه عندما وجدها تنهض وتذهب نحو غرفتها 
فهي لا تطيقه مازالت لم تنسى كلامه
سامر بضيق ايوه اهربي واحبسي نفسك زي كل يوم ....اجري لاحسن اكلك
وضع يديه على خاصرته واخذ ينظر الى باب غرفتها بحيرة فهي منذ ان عادت من جنازة العمدة وهي ترفض مسامحته على زلت لسانه
توجه الى المطبخ وجد العشاء جاهز كالعادة نعم تخاصمه ولكن تقوم بكامل واجباتها المنزلية 
اقترب وفتح الطناجر و وجد رز بالشعرية وملوخية 
كاد ان يسخنه الا انه ترك كل شئ وذهب اليها وطرق الباب بهدوء ثم فتحه وقال بتمسكن
ميكة انا جعان وتعبان اووووي اوي ممكن تسخنيلي الاكل لحد ما اخد دش لو سمحتي
اما مليكة استغربت من كلامه هذا فهو بالعادة يشاجرها الا انها لم تتوقف عند ذلك كثيرا اومئت له بنعم وما ان اختفى من امامها حتى نهضت
ابعدت نظراتها عنه بضيق من نفسها لانها تأملته ارادت التحرك للخارج الا انها توقفت عندما سمعته يقول بهدوء
خليكي معايا ....مش بحب اكل لوحدي
بس انا اكلت قبل ماتجي
اقعدي معايا بس افتحي نفسي
لاء مش عايزة
مليكة احنا مش صغيرين ...اقعدي ارجوكي خلينا نتكلم اكيد مش هتفضلي كده تتهربي مني
انا بش بتهرب بس بحافظ على اعصابي لان كل مره نتكلم تخليني اشد بشعري
لأ كله الا شعرك ده انا بحبه ....قالها وهو يمسح على شعرها لټضرب يده بشراسة وهذا ما جعله يضحك بتعجب اراد التقرب منها ولكن نظرتها الڼارية جعلته يعود للخلف ويرفع يديه بستسلام
خلاص ياوحش اعصابك ...
تركها وجلس يتناول عشائه ينتظرها تجلس امامه الا ان وقوفها طال لينظر لها وقال
يعني هتفضلي كده كتير
وادي قعدة تفضل عايز تقول ايه
وغيره
هنفضل كده كتير
لحد ما اولد وكل واحد
قاطعها بضيق مافيش الكلام ده ...انا عايز ابني يتربى بحضني وبحضن امه انا مستحيل اسيبه يعيش الي انا عشته
تنهد بتعب قلب ثم اكمل بهدوء ....انا عارف اني صعب واندفاعي وعصبيتي ممكن تهد تعبي بس احتويني كوني ليا زوجة وام وكل حاجة حلوة
...مش هقلك عشان خاطري...و لا هقولك عشان خاطر ابننا لان مش عايز استغل وجوده المرادي هقولك عشان خاطر حبي ليكي وحبك ليا ممكن
بس انا دلوقتي مش طيقاك
طيب نفضل على اتفقنا الاول و كل واحد بغرفته لحد
ما تولدي لان متاكد كل ده عشان الهرمونات
هاااا قولتي ايه 
ربنا يسهل ...يله كمل عشاك ده برد ....ما ان قالتها حتى ابتسم لها بأمل واخذ يأكل عشائه بجوع 
خرج بها من المطبخ متوجها نحو
ماتبقاش غشاش ده مش اتفقنا
ضحك وقال خلاص يروحي دي كانت تصبيره 
بس انما ايه عسسسسسل ...
تصبحي على خير ياقلب سامر ....ما ان قالها حتى دثرها بفراشها ثم اطفئ
النور عليها واغلق الباب خلفه
في الاسفل في شقة فواز الرماح كان يصدح صوت احلام الغاضب بالمكان
بصي يابت انتي ....طلاق مافيش سامعة ولا اعيد
تالية بتعب قلب بس هو مش بيحبني بيحب غيري وعينه لسه منها
ردت والدتها بقساوة الكلام ده ماياكلش معايا الوقع بيقول انك انتي مراته والكل في الكل فما تبقيش غبيه وترفسي النعمة برجلك عشان ترضي اخوكي الله يجحمه عايز ېخرب بيتك ....
العيش معه چحيم
اعمليها جنة بشطارتك وبعدين يابت ده انا مصدقت انك تناسبي العيلة دي فتحي دماغك معايا بلاش غباء
ايوه ياماما ده عايز نسافر ونعيش برا البلد
وماله وده يزعلك بإيه وبعدين جوزك مقتدر ومليونير وتقدري تزورينا كل كم شهر سمعني مني 
مش هتخسري انا امك وادرى بمصلحتك
تالية برفض لاء يعني لاء عايزة اطلق
رفعت حاجبها وقالت بقى كده بابنت بطني ....هاتي التلفون
تالية بترقبليه !
بقولك هااااتي ....ما ان صړخت بها حتى اعطته لها لتمسك احلام هاتفها واخذت تتصل ب رامي الذي رد على الفور 
طيارتك امتى....ما ان سألته احلام بشكل مباشر دون سلام او كلام حتى اعتدل بجلسته وقال
بكره
احلام بجبروت عامل احساب تالية معاك مش كده
رامي بفرحة بصراحه اه عندي امل انها توافق تجي معايا
تمام بكره الصبح تعال خدها هتكون جاهزة هتستناك .....ما ان قالتها حتى صعقدت تالية پصدمة من فعلتها
اغلقت احلام الخط وقالت لابنتها وهي ترفع لها سبابتها بټهديد صريح
جهزي نفسك بكره هتسافري مع جوزك وحسك عينك تعترضي ولو ابوكي سألك تقولي ان دي رغبتك يا اما اطربق البيت على دماغك طلاقي من ابوكي قصاد طلاقك يابنت فواز ويا انا يا انتي بالبيت ده
وما ان ختمت كلامها وتركتها وخرجت من غرفتها حتى رمت تالية نفسها على السرير وهي تبكي پقهر
مرت ساعات الليل بمرار عليها ومع اول ساعات الفجر نهضت وغسل وجهها لتنظر الى نفسها منظرها مخيف من كثرت البكاء
تجاهلت ۏجعها وجهزت حقائبها فعلى مايبدو ان رامي هو غلطة عمرها ورغما عنها ستتحمل عواقبها ....
كانت مشوشة لم تشعر بنفسها الا وهي امام بوابة العمارة السكنية التي يقنطون بها تودع عائلتها افترت على نفر احتضنته حتى شهم احتضنته وهي تبكي لان سامر ما ان علم بقرارها حتى رفض ان يودعها ....اما والدتها لم تقترب منها ولم تنظر لها حتى
وفي النهاية الوداع اقتربت من مليكة واحتضنتها وهي تقول بترجي خلي يسامحني بالله عليكي 
خلي يكلمني بالتلفون وانا هناك ده انا مليش غيره
ما ان اومئت مليكة لها حتى تركتهم وصعدت السيارة الخاصة بهم بجانب رامي الذي بدوره اعطى امر للسائق بإن ينطلق نحو المطار 
لبدأ حياة جديدة خاصة بهم
ما ان اختفوا من امامهم حتى صعد كل منهم الى شقته والحزن سيد الموقف ولكن شيماء كان مايدور برأسها شئ اخر تماما
ما ان دخلو من باب شقتهم حتى اخذت دلال من يدها وذهبت بها الى غرفتها واغلقت الباب عليهم
لتجلس الى جانبها واخذ تقول بتريث 
الا قوليلي يا دلال انتي امبارح نمتي بوضتك القديمه
معرفش حسيت بالراحة كده
نظرت لها بترقب وقالت بمغزه
وشهم قالك ايه لما طلبتي منه تنامي هناك
رفعت منكبيها انا ماطلبتش منه ولا بلغته اصلا انا كنت بالبلكونه ورحت نمت بأوضتي لوحدك
شيماء بعتاب بذمتك ده كلام بردو ...في عروسة تعمل كده
دلال بحزن عروسة 
مسكت يدها واخذت تكلمها بحنية يابنتي انا حسه فيكي بس الي حصل فات عليه شهرين
..وانتي وشهم لازم ااااااء اكيد انتي فاهمه قصدي
دلال بتحجج بسسسس
مابسش ياقلب امك الحال ده ماينفعش وبعدين هو انتي مش بتحبي ابني ولا ايه
نظرت لها بتردد وقالت ايوه بحبه بس
يابنتي ماتبسبسيش ...عايزاكي الليلة تكوني شاطرة وتكسري الحاجز الي مابينكم وتجهزي نفسك وبكره عايزه منك البشارة ....
تنهدت بستسلام وقالت ان شاء الله
تعالي ....قالتها واخذتها الى غرفتهم وفتحت الدولاب واخرجت منه ثياب عرائس بيضاء و وضعته لها ع السرير ثم اخذت تها الى الحمام ودفعتها بداخله وطلبت منها الاستحمام بعدما اعطتها غسول الجسم العطري الجديد وكل مستلزمات العروسه
واخذت تنتظرها مايقارب الساعة وما ان خرجت حتى اطلقت الزغاريط لتبتسم لها دلال بشحوب
لتقول لها شيماء هتعرفي تجهزي نفسك ولا انا ازوقك بيدي
انا ماليش طاقة لاي حاجة
خلاص تعالي انا اجهزك ....وبالفعل اخذت تجفف شعرها ثم سرحته وجعلتها ترتدي ثياب المطلوبه وفوقه روب طويل مستور من الحرير واخذت تضع لها مكياج صارخ احمر شفاه احمر والكحل العرب مرسوم ....
وما ان حل المساء كانت دلال عروس بليلة زفافها 
في الخارج كان شهم لتوه قد عاد هو و والده اراد الذهاب ليغير ثيابه الا انه توقف متفاجئا عندما وجد والدته تخرج من غرفته والفرحه لا تسعها لتزغرط له ايضا
شهم بستغراب في ايه 
مافيش ياروحي خش لعروستك ربنا يهنيكم يارب 
قالت الاخيرة وهي تحثه لدخول وما ان دخل شهم بالفعل واستدار لها حتى تفاجئ من وجودها هنا ومن شكلها الجرئ
لمعت عينيه بالإعجاب وتحرك قدميه نحوها وما ان توقف امامها حتى ابتسم لها بعشق خالص لها وحدها
فتاته كبرت واصبحت اجمل وارق انثى ممكن ان تراها عينيه ....
همممممم ....قالتها بحزن وهي تنظر الى الارض ليستشعر بذلك هو ....حاوط وجهها بكلتا يديه ورفعه له وما ان التقت نظراتهم حتى قرأ الرفض فيها
قطب جبينه وهو يتمعن بها ثم ابتعد عنها والټفت ي
ماما
ومين زينك ليا كده
ماما شيماء
وانتي
وانا ايه
راضية بالتجهيزات دي
وليه ما ارضاش دي كل عروسة بتتمنى ده
انا ماليش دعوه بالكل انا بسألك انتي
هو ده الصح ده احنا بقالنا شهرين واااااا
قاطعها ببتسامة طب روحي يا ام العريف غيري هدومك دي وخلينا نخرج نتمشى
هاااا
هااا ايه مش حابه نروح الكورنيش زي زمان وتاكلي دره 
طبعا حابه اكيد
بصي يقلبي لو في حاجة هتحصل مش هرضى تحصل على انها واجب ...ودلوقتي يله بقى بس امسحي الى في وشك الاول
دلال بطفولة موافقة بس بشرط عايزة درة تنين وحمص الشام وتشتريلي عقد الفل وتصورني ومش تزعقلي وترجعني ڠصب مهما اتاخرت
شهم بعشق شروط مجابه يا اميرتي
كادت ان تذهب الا انها وقفت ورفعت يدها بطلب وهي تقول طلب اخير بالله عليك
امريني
دلال بترجي الروژ الاحمر ده لونه تحفه مش عايز امسحه قلبي مش مطاوعني خليني اخرج بي بس المرادي
لو
انتي قلبك مش مطاوعك عادي انا امسحه ليكي من عنيا ... نفسها حتى قالت
لا خلتني اخرج بي ولا عرفت تمسح صح زي ابطال الروايات
اوي ....ما ان قالتها بهيام حتى فتح عينيه عليها وضربها بخفه على راسها وقال ....
يابت ده انتي كنتي ھتموتي بيدي من شوية من كسوفك الي معرفش راح فين
دعكت رأسها مكان الضړبة وقالت
ما احنا هنخرج فعشان كده مسيطرة
شهم بخباثه اممممم طالما نفسك فيها تعالي نسهر هنا ونسك ع الخروجه
لالا ....ما ان قالتها حتى ضړب كف بكف وقال بأسف مضحك
هو كان لازم يعني اكون شهم
اسم على مسمى يا حبيبي ...
طب يله يابكاشة انجزي وانا هستناكي برا
هوااااا ....قالتها وهي تركض لدولاب بحماس طفولي ليضرب كفيه ببعضهم وخرج لصالة ليجد والدته تقترب منه هي تقول بترقب
انت ايه الي خرجك
هنخرج انا ودلالي نغير جو
شيماء بذهول تغيروا ايه هو ده وقته ....اوعى اما اروح اشوفها
تنهد وقال سيبيها يا امي خليها تجي وحده وحده
ردت بضجر بس طولتم اوي
انا ستنيتها عمر مش هستناها دلوقتي
انا قولت اسهلكم الامر مش قصدي تطفل بس هي بنتي وانت ابني عايزة اشوفكم اسعد تنين في الدنيا
عارف ياست الكل ربنا يخليكي لينا ....ختم كلامه وقبل رأسها ثم اخذ دلال ونزل معها متوجهين للكورنيش
للمكان الذي تهيم به دلاله ....وما ان وصلوا حتى اخذ ينفذ كل طلباتها وشروطها الطفولية وهو مستمتع بشقاوتها التي يراها بعد مدة طويلة
مسك يدها وغلغل انامله بخاصتها واخذت يتمشى معها وبالتدريج وجد نفسه يحتضنها وهو يستمع الى كلامها وثرثتها ولضحكاتها التي تطرب اذنه
عاشو لحظات جميلة ونقية خاليا من اي مصالح 
تغذت أرواحهم بنتعاش من هواء البارد ولكن اخذ يزداد لتهطل عليها الامطار الخفيفة ...
يله دلالي
يله فين لسه بدري
دي بتمطر
عايزة اكون معاك تحت المطر
لاء كده هتاخدي برد .....قالها وسحبها خلفه لسياره وما ان صعدو وتحرك بها حتى سمعها تناديه بكل دلع
شهمممممييييي
عايزة آيس كريم
بالبرد والمطر ده بلاش جنان
ماليش دعوة هااا ....قالتها وهي تكتف ذراعيها واستدارت نحو الجاج بزعل
حرك رأسه بقلة حيلة وبالفعل نفذ لها ماتريد واشترى لها الايس كريم التي ما ان اتى بها حتى اخذت تلتهمها بتلذذ
حاول ان يتجاهلها فهو تضايق من عنادها الا ان قلبه كان يجبره على سړقة النظرات لها بهيام
توقف اخيرا امام بوابة العمارة السكنية الخاصة بهم وما ان نزلوا حتى وجدها تذهب نحو الاسانسير ليقول بستغراب ما ان ډخله معها
غريبه انتي بدوخي منه ومش بتحبي اشمعنى المرادي
اما دلال لم ترد عليه بل سحبته من سترته لها وهي تقول بهمس 
ابتلع لعابه وهو ينظر لهم ثم يعود بنظره لعينيها
وهو يقول مالهم
تلج ....دفيهم ....ما ان قالتها حتى بلمح البصر ولكنه ماهي سوى ثواني وانفتح باب المصعد لتدفعه عنها بصعوبه وركضت نحو باب الشقة وبنظراتها 
اقترب منها بخطوات صياد وما ان فتح باب شقتهم حتى وجدها تريد تدخل وهي تنزع 
معطفها وترمية بإهمال
وضع سبابته هششششش
جعلته يجن جنونه
وبلمح البصر دخلوا غرفتهم وما ان اغلقوا الباب عليهم من الداخل حتى بدأت اول ليلة لهم معا وهم يغرقوا ببحر الهوى الخاص بهم .....لتصبح اخيرا زوجته قولا فعلا بعد معانات وعذاب لا يوصف لكلاهما وخاصتا ....دلالي
بعد مرور 7 شهور 
مرت هذه الفترة على احلى مايكون على ابطالنا 
منبهره بالترتيبات لتلتفت له عندما همس لها
عقبالنا ياقلبي
دلال بحماس هو انا لو يبقى عندي بيبي هتعملي كده والتحظيرات دي كلها
ابتسم لها وقال الي تأمري بي هيتنافذ دلالي
ردت بهمه قشطة وانا جاهزة اخلف منك
قال برفض لما سمع مش دلوقتي خلصي الجامعة الاول وربنا يسهل مش كفاية سنه راحت منك
نأجل السنادي كمان انا عايزة بيبي
دلالييييي خلصي كليتك الاول
اووووف حاضر ....ما ان قالتها حتى حاوط كتفها وضمھا له بحب
اما شيماء لاحظت حزن احلام الشديد لتقول 
مالك 
احلام بذبول تالية
لسه مش راضية تكلمني
معلش مع الزمن هتحن
انا والله اجبرتها لمصلحتها انا ام مستحيل أذيها
هي تقول لاء كسرتيني
معلش حاولي تكلميها وانا كمان هكلمها واقولها مايصحش الي بتعمله ده ... ده اسمه عقوق
احلام بلهفة اه والله ياريت كلميها
ماشي اول ما ارجع هكلمها وان شاء الله خير
اما عند فواز وشريف البحيري كانو يقفون عند سرير الصغير ليقول فواز بحب
فعلا صدق الي قال اعز الولد ولد الولد
اومئ له الميتشار وقال اتفق معاك
ثم التفتوا الأباء لمليكة وسامر وقالوا معا
هاااا هتسموا ايه 
محمد ....ما ان قالتها دلالي بشكل عفوية حتى نظر لها الجميع لترد بإحراج ...احمممم ده اقتراح مش اكتر
ايه رأيك ....ما ان قالتها مليكة وهي تنظر لزوجها حتى ذهب وحمل صغيره من السرير و أتى به اليها وهو يقول
خير الاسماء ما حمد وعبد
جلس سامر الى جوارها وهمس لها بوقاحه بعدما استغل انشغال الجميع وقال بتوعد
تكملي بس الاربعين وانا هطلع فرق الشهور دي كلها من حباب عنيكي
مليكة برفض كاذب ومين قال اني سامحتك مش يمكن ارفض الصلح معاك
ڠصبا عنك انتي بتاعتي وهتبقي معايا
اومئت له برأسها بموافقة لينحنو ليقبلوا صغيرهم معا
اما شهم مسك يد دلال بقوة وما ان نظرت له حتى همست له بخفوت بعدما مالت على كتفه
بحبك شهمي
قبل
جبينها وقال وانا بمۏت فيكي .....دلاليييييي
تمت بحمد لله