دلالي


على اسنانها بقوة ومالت نحوه وقال بهمس لكي لا احد يسمعها بص انا مش بحب المشاكل ولا عايزة اوصل الموضوع ل بابا لان عيان مش عايزة اتعبه
فوق تعبه
مال نحوها هو الاخر ونطق كلماته بنفس مستوى نبرة صوتها وبكل استخفاف قال
برافو عليكي شاطرة عشان كده روحي
شوفي شغلك انا خلتلك مهام على مكتبك قبل ماتروحي البيا يكونوا جاهزين عندي هنا
مهام ايه ....قالتها بستغراب وهي تلتفت لتفتح عينها بذهول لتعاود النظر له ...انت بتهزر صح كل الشغله ده اكمله النهاردة ازاي دي في ملفات يامه
شغل امبارح والنهاردة عشان تعرفي تخرجي من غير أذن بعد كده ...ما ان قالها حتى ضحكت بخفه
انت عايزني أنا مليكة البحيري استأذن منك انت
انت اكيد مش طبيعي ...انا بنت صاحب الشركة على فكرة
رفع حاجبه وقال پصدمه لابجد ! كويس انك فكرتيني طب ياحلوة لما تبقى ملكك يبقى نتكلم
مستفز بطريقة لاتطاق ...ما ان قالتها مع نفسها بصوت مسموع وهي تذهب لمكتبها الا انها توقفت عندما قال بعملية
انا خصمت من مرتبك يوم على غيابك امبارح
انت بجد صفيق
قطب جبينه بستفهام ما معنى صفيق نظر نحوها ليجدها تجلس خلف مكتبها وهي ترمقه بنظرات ڼارية ولو النظرات ټقتل لكان وقع قټيلها
في وقت الظهيرة فتح شهم باب شقتهم وما ان دخل حتى نظر بستغراب بالارجاء فقد وجد على طاولة ماتزال عليها اطباق الفطار
الاجواء غريبه وباردة المشاعر اقترب من المطبخ وجد لا احد فيه اما على الموقد لم يجد قدر الغداء جاهز اخذ يغمض عينيه ويفتحه وهو يتذكر كيف كان يدخل للبيت ويجد تركض له دلاله وتضمه بخفيه خوفا ان تراهم والدتهم وتوبخها
كانت صغيرته تسرق من الزمن اوقات لذيذة معه
خرج من ذكرياته الجميلة التي اخذت تذبحه الان على صوت والدته التي خرجت من الحمام وهي تقول بتعب
انت جيت ياحبيبي
مالك يا امي انتي تعبانه ....قالها وهو يقترب منها عندما وجدها تربط رأسها بوشاح لترفع عينيها المنتفخه له وقالت بتعب
دماغي هتتفجر
تعالي اخدك لدكتور
مالوش لازمه هو الضغط علي شوية واخدت علاجي وهكون كويسه
متأكدة
ايوه ياعيوني انت ...خش غير هدومك لحد ما اعملك لقمه ع السريع ...انا مطبختش النهاردة
لالا انا جعان نوم ...وبعدين دلالي فين ازاي سيباكي كده ....
بأوضتها شكلها كده نايمه وانا محبتش اصحيها سبها مرتاحه
طب ادخلي انتي كمان ارتاحي
انا لسه صاحية ....ما ان قالتها حتى سحبها
وقبلها من رأسها ...ربنا يرضا عليك دنيا واخره يافرحة قلبي انت
اخذت تردد كلماتها هذه مع نفسها بصوت خاڤت وهي تنظر الى اثره الذي اختفى بداخل غرفته
اخذ شهم ينزع سترته بتعب بحمل الجبال وما ان رماها بأهمال على الكرسي واخذ يفتح ازرار قميصه حتى توقفت أنامله عندما وقع نظره على صغيرته وهي تتوسط سريره
اخذ قلبه يخفق بتضارب هل مايرى الأن حقيقة ام خيال تحرك نحو سريره بخطوات ترجف ولاول مره ينزع قناع الصمود ما ان رأها تنام بوضعية الجنين كما رأها لاول مره بالمستشفى وهي تبلغ من العمر ساعات فقط
انتي كبرتي امتى هاااا امتى وازاي قدرتي اصلا انك تخطفيني من نفسي بالشكل ده
انا معرفش انتي ايه الي غيرتي بيا ...انا معاكي مبقتش اعرف هو انتي الي كبرتي معايا ولا انا الي صغرت معاكي...انا ايه الي بيحصلي معاكي بسسس ...
اااااخ يعمري كله انتي يبخت الي يحبك ويشمك
يابختي فيكي بجد....ختمت كلامه وهو يقترب منها ويستنشق عطرها بهيام وكأنه مدمن عطرها الطبيعي .....
نامي ياصغنن نامي وتهني....ختم كلامه وهو يقبل مابين عينيها ثم أحتضنها بين ذراعية بتملك و بلهفة عاشق محروم من عشقه منذ دهر طويل
اخذ يستنشقه بشكل متتالي بهوس ولم يشعر بنفسه الا وهو غافي معها بعمق يوازي عمق عشقه لها
مرت ساعة تلوى الاخرى وكأنهم دخلو سبات لم يستيقظوا منه ألا على صوت رنين هاتفه يرتفع بشكل مستمر
لتتحرك دلال بنزعاج من هذا الصوت ولكنها توقفت عن الحراك عندما فتحت عينيها وجدت نفسها تنام على صدر شهمها الذي كان ينظر لها هو الاخر بنعاس
الهاتف للمره الثانية
لتنهض عنه دلال وخرجت بسرعة دون حتى ان تنظر له عندما لمحت المتصل غرام !
اما شهم اعاد براسه للوسادة وهو يرد
الو
غرام الو ...ازيك
الحمدلله ...كنتي عايزة حاجة
ايوه ...عايزة اشوفك
فين !
اي مكان نشرب فيه حاجة
تمام اشوف بعد ساعة كده ب
ايه ده ...مش هتجي تاخذني بنفسك ...ما ان قالتها بحتجاج حتى رد على الفور
ايوه صح ...تمام جهزي نفسك
اوك ...سلام ....ما ان همست بها حتى ابعد هاتفه ورماه بأهمال واخذ يضغط بأنامله على جسر أنفه بأرهاق فكري ثم اخذ يمشط شعره بأ نامله وهو يغمض ثم نهض مجبرا
ليمسك هاتفه مره اخرى عندما وجد بأن رسالة نصيحة قد وصلته ولم يكون المرسل سوا دلاله
قلبك حجر وسلاما على من وجد البديل فتخلى بسهوله 
اخذ ينظر الى رسالتها بۏجع ليجد رسالة اخرى أتاته منها كان محتواها
الحب كالسحر ...
لكن ..
حين ينقلب السحر علي الساحر
يصبح لعڼة 
تحرك انامله وكتب لها رده الصارم ثم رمى هاتفه واخذ يغير ثيابه بسرعة وخرج متوجها نحو منزل اهل خطيبته المستقبلية
وهو يفكر بأمور كثيره لا حصر لها
اما دلال كانت تاخذ غرفتها ذهابا وأيابا وهي تغلي من غيرتها ....يا الله ماهذا العڈاب فهي لاتقوة على ۏجع القلب هذا ...ۏجع الحب لا يحتمل حقا
ذهبت نحو هاتفها عندما وجدت ان هناك رسالة منه غير مقرؤه وما ان فتحتها وقرأت محتواها حتى رمت هاتفها على الجدار بغيظ فقد كان محتواها
دلالي بكره تقديم اوراقك ....ركزي بمستقبل احسن من كلام الفارغ الي بتبعتي 
في منزل اهل غرام كانت تقف امام المرآة وهي تنظر الى أناقتها بكل رضا لتلتفت لوالدتها لحماس وقال وهي تستعرض نفسها ببتسامة سعيدة
هاااا حلو
نظرت اليها من الاسفل للاعلى فقد كانت ترتدي فستان كلاسيكي اسود انيق يصل الى اسفل ركبتيها مع كنزه من الجينز وحذاء رياضي ابيض اما شعرها تركته مفرود على طبيعته
لتبادلها الابتسامه وهي تقول بصدق
قمر ١
غرام بفرحه بجد ....مرسيى ياحبيبتي
تنهدت والدتها وقالت
بنظرات معاتبه
بردو مصره على الي فدماغك
اغمض عينيها بنعم وهي تقول جداااا
اسمعي كلام امك يابنتي شهم مش مناسب ليكي
ليه ...ما ان قالتها وهي تلتفت للمرآة مرة اخرى واخذت تضع عطرها حتى تكلمت والدتها
لان الكتاب باين من عنوانه اذا كان بالخطوبه مش بيسأل ولا بيجي بقاله يجي كده سنه اومال بعد الجواز ايه
تنهدت وقالت باحلام كل فتاة عاجبني اوي ياماما انا كنت دايما اشوفه بالجامعه من بعيد وبتمنى نظره منه بس هو تقيل اوي
و انا بصراحة مصدقتش نفسي لما اونكل خطبني ليه وبعدين هو لايق عليا اوي دكتور وكاريزما وتقيل ېخرب بيت تقله مش زين شباب اليومين دول
كل الي قولتلي جميل بس لو كان شاريكي فعلا
رفعت منكبيها وقالت طب ماهو شاريني فعلا الخميس خطوبتنا ولا انتي نسيتي
يابنتي هو احنا هنضحك على بعض ولا ايه
ده مش شايفك اصلا
لو مش شايفني اشتريله نظارة ...كادت ان تكمل كلامها الا انها نظرت لهاتفها يتصل بها حتى فصلته وخرجت مسرعة ملهوفه من الفرحة وهي تقول
اهو جا يامامي ....انا نازلة ادعيلي بقى سلام
رفعت الام يديها اللاعلى ربنا يجيرك يابنتي من كسرة القلب دي
على الطرف الاخر بعد نصف ساعة من هذه الحدث دخل شهم مع غرام احد الكافيهات الهادئة وما ان جلسو حتى نظر لها وقال
تشربي ايه
غرام ببتسامة عصير فراولة
اومئ لها ثم اشار للنادل وقال بعملية
عايزين عصير فراولة وقهوة سادة
بتشربها سادة ...ما ان قالتها وهي تحاول ان تجد موضوع تبدأ به للحوار معه حتى تنهد وقال بجدية
تعرفي انك لو ماكنتيش كلمتيني الهاردة كنت انا طلبت اشوف
غرام ببتسامة بجد ...انا بقالي فترة مستنية انك تبادر وتسأل خصوصا لما باباك كلم بابايا وحدد موعد الخطوبة
نظر لها شهم قليلا حسنا انه لا ينكر جمالها ولكن القلب وما يهوا وضع يديه على الطاولة
وهو يشبك أصابعه ببعضها وقال بجديته المعهوده
شوفي يابنت الناس انا
عايزة اقولك على حاجة مهمه اوي وهو اني مش
اكملت عنه كلامه وقالت وهو انك مش راضي على خطوبتنا صح
صح ....ما ان اكد على كلامها واعلن رفضه الصريح للارتباط بها حتى سألته بهدوء
ممكن اعرف ليه ....انا فيه ايه يترفض
شهم بتوضيحلالا مش كده الحكاية مش حكاية اني رافضك لا سمح الله جمال واخلاق انتي الف من يتمناكي
كرمشت وجهها پألم وقالت وانت مش من ضمن الالف دول صح
انا رافض فكرة الجواز نهائيا ....كان يحاول ان يوضح موقفه الا انه فتح عينيه على وسعهما عندما وجدها تقول بضيق
رافضها من الكل الا من دلال متقبله جدا صح
غرام بغيرهايوه دلالك ...
رد عليها بتوتر انتي فاهمة غلط الموضوع مش كده....ما ان انكر هذا فهو حقا لا يريد ان يدخل اسمها بفسخ خطوبته الا انه وجدها ترد عليه بنفعال
لاء كده وابو كده كمان هو انت مفكرني غبية انا مره وحده شفتكم مع بعض وعرفت الي فيها
صمت قليلا فعلى مايبدو بان الاخرى تعلم كل شئ ليقول بهدوء هو انتي عشان كده كلمتيني النهاردة عشان تلغي كل حاجة
كادت ان تتكلم الا انها وجدت النادل اقترب منهم واخذ يضع طلباتهم ثم انصرف لتقول بعدها بنفي
الغي ايه لاء طبعا انت خطيبي انا وهي الي لازم تمشي مش انا
شهم بنفعال طفيف مين الي تمشي دلال بنت قلبي وليها فيا اكتر ما انا ليه في نفسي ده انا الي كبرتها دي مسؤوله مني وأمانه عندي تمشي فين !
وضعت يدها على يده ومسكتها بحنية واخذت تتكلم بتريث عندما رأته نفعل من طلبها السابق
انا قصدي ان هي كبرت خلاص سيبك بقى منها وركز معايا انا ...انا الي هبقى خطيبتك مش هي
نظر لها شهم بذهول ممزوج بتعجب اااايه انتي عايزة تتممي الخطوبه وانتي عارفة ان قلبي مع غيرك
انا هعرف انسيك الدنيا كلها مش بس هي وبعدين ده مش حب ده تعلق محتاج شوية
وقت ويتبخر
ليه تدخلي علاقة مع شخص مش عايزك ليه تغامري بنفسك
لان انا عايزك ...عجبني اوي
رد عليها بتعب اعصاب هتتعبي وانا مش عايز اظلمك قلبي مش ملكي
تعبك راحه ....بص انت نصيبي من الدنيا وانا مش ناوية اتنازل عنه لاي حد
كاد ان يتكلم الا انه صمت عندما وجدها تنهض من مكانها وتجلس الى جواره واخرجت هاتفها وهي تريه موديلات الحديثة التي نزلت لتوه لخواتم الخطوبه ابتعد عنها قليلا وقال
قبل كل حاجة دلال خط احمر ممنوع انك تجي نحيتها بحرف ...
طول ما انت جنبي انا ماليش دعوة بحد
ابقى فتكري
افتكر ايه !
انك وافقتي بوضعي ده
ماشي هفتكر ...يلا تعال نختار مع بعض هنجيب ايه ....قالت كلامها وهي تنظر معه للصور بكل حماس وفرحه ليشعر الاخر بالاختناق حرفيا كل شى ضده وهو لا يصدق مايحدث حقا
مساء في شقة ال الرماح صدح صوت
احلام بنفعال كالعادة في كل ليلة
اااايه خميس الي جاي ...هما متسربعين على ايه
ماتقول حاجة ياراجل انت هتفضل ساكت كده على طول هتسبني اناهد مع نفسي كده كتير
فواز بضجر هو انتي بتدي فرصة ان غيرك يتكلم وبعدين اتكلم اقول ايه ....واحنا مالنا هما حرين بحياتهم
مالنا ده ايه مش بنتي تالية اوله بي راحو يخطبوا من برا ليه
فواز بنرفزه هو احنا الي نعيده نزيده
ايوه نزيده ....كله من اختك كل لما اجيب سيرتهم مع بعض تقولي صغيره عليه
معاها حق اختي عقلها يوزن بلد
ما ان قالها فواز حتى تكلم سامر بتأكيد ونزعاج من ما سمع وهو يدخل من باب الشقة فهو قد عاد لتوه
فعلا عمتي معها حق وبعدين انتي ازاي تروحي وتقوليلها تعالي نجوزهم لبعض هي بيعه وشړوه
وبعدين انا اختى غالية مش هجوزها بالشكل لو اطربقت السما على الارض
وانت اش حشرك بنتي واجوزها للي يعجبني
لما تشوفي حلمت ودنك ...دي اختي واخت سامر الرماح مش هتتجوز بالتطبيل لاء هي تقعد كده معززة مكرمة تكمل جامعتها والي عايزها وشاريها يجي يخبط الباب و وقتها هفكر اديها ولا لاء سامعه ولا اعيد يا مرات ابويا
ختم كلامه وذهب الى الشرفة ليتكلم مع اخته قليلا التي ما انسمعت خطبتهم حتى تركتها وخرجت تتنفس الهواء الطلق
اقترب منها وقال وهو ينظر امامه
زعلانه
التفتت له بتوتر وهي تقول
هاااا لا ازعل على ايه هو في حاجة
نظر لها وقال بتحذير اوعى تسمعي لامك
اسمعلها بأيه
وضع يده على متنها وقال انا عارف هي بتزن عليكي عشان تجوزك شهم وانا عارف كمان هي كل يوم بتقرا بودنك العجب
بس اسمعي مني اوعي ترخصي نفسك لاي حد دائما عززي روحك وحبيها والي مش شريكي
مع السلامه انتي مش شايفه اصلا
انا بس
قاطعها بصرامه نوعا ما انا عارف انك رسمتي احلام وردية على كلامها مش كده
اومئت له بنعم ممزوج پخوف الا انه جلس على الكرسي وجعلها تجلس امامه وقال
شوفي هي امك آه بس ابوس يدك ماتخديش سمها الي بيجري پدمها
نظرت له بعتاب وقالت سامر !!
يابنتي انا مش بشتمها ده انا بوصفها بس
هو انا افتريت عليها لا سمح الله
كادت ان تنهض الا انه منعها وهو يقول
خلاص مش هقول عليها عقربه بس بشرط
ماتمشيش بكلامها ...يله اوعديني
تالية بستفهام اوعدك بأيه
انك تعززي نفس وتغليها ودايما افتكري انك
نور عيون اخوكي
ربنا
يخليك ليا ياحبيبي ...قالتها وهي تحتضنه
ويخليكي ليا بس الدعوة دي مش بشبع
في ايه عشا
ابتعدت عنه وقالت رز بملخية بس انا ما اكلتش ماليش نفس
هو انتي هتقوليلي آكل امك يسد النفس فعلا
طب ايه رأيك طالما احنا التنين ماتعشيناش نطلب من برا
قفزت تالية بسعادة وقالت آه والنبي انا نفسي رايحه لشاورما وبيتزا
اخرج هاتفه وقال وماله نطلب عايزة نطلب ايه بقى شاورما ولا بيتزا