رواية بقلم رباب سيد


أدهم عيناه ... فتفاجأت ريم من وضعها مع أدهم ... وحمدت الله على أنه مازال نائمآ ... ولكنها لم تستطيع كبح نفسها بأن تتأمل ملامحه ...فشعر أدهم بها فأبتسم ورأت ريم الابتسامه التى زادت من وسامته أضعاف ... ولكنها قامت من جواره ببطأ وذهبت خارج الغرفة ... 
مر أسبوع على زواجهم كل مرة تشعر ريم بحبها أكثر لادهم .... فى أكثر من مرة كانت تريد ان تقولها له ولكنها للآن لا تعرف سبب طلبه للزواج منها ... احتمال كبير ان يكون شفقة وليس حبآ ..
ذهبت ريم و ادهم والعائلة لأحضار ريم من الحضانه ... كان سعاده ريم لاتوصف شعرت بأنها تحمل وليدتها ... كانت ريم قد جهزت غرفه بينك لريم الصغيرة وضعت فيها الكثير من الأشياء بالإضافة إلى الكثير والكثير من الحب ... 
دخلوا اربعتهم منزلهم بعد ما أصرت ريم ان الولاد سيبقون معها دائمآ ...
ريم وهى تبكى انا مبسوطة اوى . ربنا ده فضله كبير ...
أدهم والنعمه بالله ... ربنا بيسبب الأسباب
ريم انا اسفة مش قصدى ... اكيد ماكنتش اتمنى ان نجوى تبعد عن ولادها ... 
أدهم ياروما مش زعلان ..
ريم قدام قلت روما مش زعلان ..هقوم بقا اغير للولاد...عن اذنك
أدهم يعنى الواحد لما يتجوز بيعيش شوية دلع وحب سنتين تلاته كده وبعدين يجى بقا موضوع احمى الولاد اكل الولاد الحاجات ديه
ريم على فكرة سمعتك ... احنا بقا باكدج على بعضه ... حد يطول زوجه وولاد فى طلعه واحده
أدهم وقد دخل غرفة ريم الصغيرة والله احلى طلعه فى عمرى
ريم بكسوف روح

اجرى غير لأسر
أدهم ايوه اول ماتتكسفى غيرى الموضوع
ريم أدهم ... امشى من هنا ...
أدهم بالراحة ... يامغلبانى ...
ريم ده انا غلبانه ...
أدهم انتى ... ده انتى تعبتينى ...
ريم ليه 
أدهم ريم 
أدهم انا همشى بدل ما اكسر دماغك ... بت انتى متأكده انك ډخلتي هندسة بمجهودك ..
ريم اه طبعآ ... بس ليه 
أدهم لا اصلها عايزة ذكاء وانتى الله أكبر عليكى دماغك ضايعه
ريم يعني انا غبية
أدهم لا ياقلبى انا اللى غبى ... هروح اغير لاسر احسن .....
ريم ههههههههههههه 
أدهم اضحكى. .. بكرة يطلع الضحك ده على عينيكى
البارت الثالث والأربعون ...
اقتنع عمرو واخيرآ بأن ريم ضاعت منه للأبد ولكنه سيظل محتفظ بذكراها وبيتها ... فلم يجد بديل آخر سوى ان يحاول الحفاظ على ابنته وان يجعلها تربى وسط عائلة سوية... فذهب ليسترجعها......
عمرو عمى ... انا عارف انى قصرت فى حقها وبعترف بغلطى ومعترف... فياريت ليلى تدينى فرصة تانية
والد ليلى بص يابنى انا وافقت انك تتجوز بنتى عشان هى كانت موافقه ... ولو هى مش عايزة تكمل معاك اكيد هنفذ لها رغبتها ... 
عمرو طيب ممكن حضرتك تسمحلى اتكلم معاها..
الوالد حقك ثانية واحده ...
دخلت ليلى الصالون فوقف عمرو ومد يده ليسلم عليها فتجاهلتها ... 
عمرو ده انا كده غلطت جامد ...
ليلى ما اعتقدش انك ممكن تقول حاجة ترجعنى عن قرارى ...
عمرو بتطردينى يعنى اقوم امشى ... 
ليلى لأ مش قصدى ...
عمرو ما انا عارف بس بهزر ... بصي ياستى .. انا اسف .. اسف على سنة عدت وماقدرتكيش فيها ... اسف على ۏجع سببته ليكى بقصد أو من غير قصد ... بطلب منك فرصة تانيه لو فضلتى مصرة على رأيك يبقى
ساعتها اعملى اللى انتى عيزاه ..وتعالى نبدأ من الأول ...
ليلى ازاى
عمرو احم احم .. انا عمرو يوسف مهندس شاطر عندى شقه تمليك وعندي أرض هبنيها بيت كبير نعيش فيه وعندي اهم حاجة بنوته زى القمر اسمها حور ... هى بتحبك اوى على فكرة وبنتمنى انك تيجى تشرفينا وتكملى اسرتنا ...
ليلى ههههههه 
عمرو أفهم من الضحكة ديه انك موافقه ...
ليلى استنى بقا أجهز البنت ونروح بيتنا ...
عمرو بأبتسامه بس ما تتأخريش عشان وحشتيني .
فليعمل العقل ونلغى الاحاسيس من حسابتنا فإذا كنا لا نستطيع إسعاد أنفسنا فلا نتعس من حولنا ... فعلى الأقل نجعلهم يبتسمون ....
بعد غياب 15يوم رتبت فيهم ريم حياتها الجديده .. انتظمت فى عملها... 
يجلس أدهم في مكتبه وتفاجأ من وجود ريم الكبيرة وريم الصغيرة أيضا ..
أدهم جيتى امتى ... وماقولتش انك جايه .. كنت جيتى معايا ...
ريم اصل ريم اقعدت تقولى بابا واحشنى وعايزة اشوفه ... فأنا ماينفعش ارفضلها طلب ... 
أدهم ريم مين فيهم ...
ريم الصغيرة طبعآ 
أدهم بس...
فقطع كلامهم طرقات على الباب ...
أدهم اقعدى يلا .... اتفضل ...
م ريماس أدهم كنت عيزاك ... اسفة ماعرفش انك معاك حد ... اجى لحضرتك وقت تانى 
قررت ريم تأسيس شركة للمقاولات بالشراكة مع أدهم وربحها ايضآ يكون لدور الرعاية وكان مقرها فى نفس مقر المؤسسة الخيرية فقد اشترت ريم الشقة المقابلة أصبح الدور كله ملك لمؤسسة عمار ... 
ادهم لا اتفضلى ...
ريم لا عادى شوفوا شغلكوا ... 
أدهم بس الأول اعرفك ... مريماس سعيد اشتغلت معانا من أسبوع بس
ريم في سرها أسبوع وبتقولك يا أدهم تمام اتشرفنا ...
أدهم ال م ريم عز الدين ... اكيد عرفاها ...
ريماس اسفة محصليش الشرف قبل كده ... عما تشرفنا 
أدهم ال م ريم رئيس مجلس إدارة مؤسسة عمار اللى هى شريكة فى شركة عمار اللى انتى بتشتغلى فيها ... 
ريماس اه سورى افتكرت انك قلتلى حاجة زى كده ... عمآ يا أدهم كنت عايزة افهم نقطة كده ..
ريم طيب عن اذنكو ...
خرجت ريم من عنده وهى تشعر بالغيظ الشديد ...
وظلت تعمل وهى تحمل ابنتها ذهبت لإحضار آسر من المدرسة وعادت مره أخرى للشركة 
ريم اقعد ياحبيبى اعمل homework عقبال ما حد يجيب الاكل ...
آسر بس انا عايز اشوف خالو ... 
ريم هتعرف تروح لوحدك ...
آسر لا تعالى معايا ...
ريم لا ثوانى .... فنادت ريم على شيماء
... شيماء ودى آسر ل مأدهم ...
ودخل آسر على أدهم دون أن يطرق الباب
آسر خالو ... مفاجأه ...
أدهم
مين اللى جابك 
آسر انطى ريم ..
أدهم وهى ماجتش معاك ليه ..
آسر مش رضيت .. وشكلها زعلان اصلا 
أدهم ماتعرفش من ايه ...
فهز آسر كتفيه بلأ. ..
أدهم طيب تعالى نشوفها مالها ...
دخل أدهم المكتب على ريم فوجدتها تغنى للصغيرة
أدهم يعنى ع الكروان 
ريم بضيق ايه اللى جابك ...
أدهم اصل ريم وحشتنى ... فكنت جاى اشوفها.
ريم اتفضل اهيه شيلها ..
فأقترب منها ادهم وحملها ..
ريم نزلنى يامجنون البنت هتقع ...
أدهم مش انتى قلتي شيلها ...
ريم انا قصدى ريم الصغيرة 
أدهم بس انا قصدى الكبيرة 
آسر وهو يضحك على شكلهم... ريم بتضحك على ايه ...وانت ابقى وضح بعد كده ... وعما ما احنا كنا قاعدين بس الشعل بقا والناس خارجة طالعة 
أدهم وقد فهم ماتلمح له ريم ما انتى عارفة ياروما ... الشغل متعب 
ريم انا اسمى ريم
أدهم لا ماهو عشان مانتلغبطش ..
ريم والله ... طيب امشى روح كمل شغلك ... وعرف مهندسينك انك رئيسهم ... يعنى يقولولك يابشمهندس ... الاحترام مطلوب 
أدهم قول كده .. بصي ياموزتى.. ريماس كانت زميلتى أيام الجامعه 
ريم يعنى عجوزه
أدهم هو انتى فعلا شيفانى كبير اوى كده
ريم آه ... المهم يعنى كنت بتحبها يعني ولا ايه 
أدهم بحبها !!!! أنتى عبيطةيابت انتى ... قصدى انها واخده تنادينى بأسمى ....وبعدين انا قلبه ماحبش غيرة واحده بس ... ولا كان فيه قبلها ولا بعدها ...
ريم مراتك ...
أدهم مراتى ديه حكايتها حكاية بس بعدين بقا... وياستى ماتزعليش بعد كده هقولها ... مراتى بتغير عليا وبلاش تنادينى بأسمى
ريم تمام كده ...
أدهم يعنى بتغيرى عليا
فأرتبكت ريم وارتعش صوتها لا انا قصدى قولها تقولك يابشمهندس عشان ماحدش يفتكر بينكوا حاجة وكده ... 
أدهم بس كده 
ريم اه بس كده ... ويلا بقا روح شوف شغلك وانا هروح عشان الولاد باى 
أدهم لنفسه هستنى ما اشوف اخرتها معاكى مابقتش فاهمك ياريم ..
ذهبت ريم لمنزل حماتها اولا ...
ام أدهم حمدالله على سلامتك ياحبيبتى ... يلا بقا اطلعوا غيروا عشان الغدا 
ريم ليه ياماما تعبتى نفسك
اميرة لا ياختى انا اللى عملت
ريم تصدقى انك رخمه ... بس واحشتينى من امبارح النهارده ... 
اميرة اضحكى عليا ... اضحكى...
ريم اضحك عليكى ده انتى حبيبتي .
اميرة ريم هو
انتى عايزة حاجة 
ريم امسكى ريما شويه عشان هحمى آسر واكله ...
اميرة ياسلام من عونيا ... ديه ريما ديه حياتي ...
ريم تسلميلى ياقمر... يلا يا آسورة ...
آسر اوف ... بقا 
ريم انت بتقول اوف فى وشى
ام أدهم ينفع كده يا آسر 
ريم سيبيه ياماما ... انا زعلانه منه ومش هكلمه ...
آسر خلاص انطى انا اسف ..
ريم انت كل شوية تغلط وتعتذر ...
أسر خلاص آخر مرة ... فطبع قبله على يديها 
ريم طيب خلاص سماح ...
ام أدهم ربنا يبارك فى حنيتك ...
ريم ده انا بتعلم منك ...
ام أدهم طيب تعالى عيزاكى ...
ريم حاضر يا امى ... اميرة اكلى آسر بالمرة 
اميرة تحت امركوا ... ما انا الخدامه الفليبينيه. ..
ريم لا ياحبيبتى انتى خدامة مصرية اصيلة
اميرة شكرا
دخلت ريم الغرفة خلف حماتها....
ام أدهم تعالى اقعدى جنبى .... واحكيلى أدهم عامل معاكى ايه ...
ريم بإبتسامه الحمدلله ... أدهم مافيش فى حنيته 
ام أدهم ابنى وعرفاه طيب وغلبان 
ريم مين يشهد
ام أدهم أدهم مش محتاج شهاده منى .. بس مش عارفه ليه حساكوا مش زى اى اتنين لسه متجوزين جداد ...هو انتو اتجوزتوا بس عشان تربوا الولاد .. 
ريم لاطبعآ.... ماما مش عارفة كنتى أدهم قال لحضرتك بس هو اتقدملى قبل موضوع نجوى الله يرحمها 
ام أدهم الله يرحمها... يعنى انتى بتحبيه
ريم اكيد ياماما ...
رواية رائعة للكاتبة رباب سيد الجزء التاسع
البارت الرابع الأربعون
تجلس ريم وتنظر فى الساعة وجدتها الثامنه فأتصلت بأدهم ...
ريم السلام عليكم .. ايه يا أدهم الساعة بقيت 8
أدهم لا انا لسه قدامى ساعتين ...
ريم تمام ... حاول ماتتأخرش...
أغلقت ريم الخط .. وجاءت فكرة في عقلها وشرعت فى تنفيذها ...
نزلت ريم عند حماتها لتترك اولادها .. ودخلت لتسخن الطعام. ..
ام أدهم ما انا قلتلك من بدري كلى قلتيلى هستنى أدهم ... 
ريم ما انا هاكل معاه هو لسه هيتأخر فهروحله ونرجع مع بعض لو ريم هتتعب حضرتك اخدها معايا...
ام أدهم لا ياحبيبتى انفردوا ببعض شويه ... مش عارفة انتى ليه اصريتى الولاد يكونوا معاكي
ريم عشان انا كده مبسوطة جدا ... وبعيش احسن أيام من عمرى.... يلا بقا سلام 
كانت ريم تشعر بسعادة كبيرة وهى تقوم بمسئوليات زوجه محبه لزوجها .
وصلت ريم الشركة وبالطبع كان الجميع قد رحلو وعند اقترابها من مكتب أدهم سمعت اصوات ضحك فأستغربت كثيرا فالمفروض أن أدهم بمفرده..وسمعت أدهم يقول اكيد وحشانى ... 
فتحت ريم الباب دون ان تطرق الباب... 
فتفاجأت من وجود ريماس وادهم وهم يتناولون الطعام ...
أدهم بإستغراب وهب واقفآ ريم فيه