رواية بقلم رباب سيد


انا هروح للدكتورة. ..
ذهب عمرو الطبيبة الخاصة بمتابعه حالة زوجته...
عمرو ريم عايزه تخرج ....
الطبيبة هى عادى تخرج لو هى محتاجة ده .. بس مراتك عايزة دكتور نفسي ضرورى ....
عمرو طيب هى ممكن تسافر الغردقة تغير جو .... الطبيبة ديه حاجة كويسه جدآ وفى دكتورة هناك هديك رقمها وتظبط معاها وانا هشرحلها الحالة بالظبط .... 
عمرو تمام ان شاء لله .. 
تجرأ عمرو للدخول إلى زوجته ... 
عمرو وهو خجل منها للغاية حمدلله على سلامتك. .. نظرت ريم لكل الموجودين الله يسلمك ...
ثم وجه كلامه لام أدهم هو انتو المفروض هتسافروا امتى. ..
ام أدهم بكرة ان شاءالله .... 
عمرو طيب انا هروح اجهز الشنطة ... 
اميرة لريم سهيلة بتقولك السواق على وصول ... عمرو سواق ايه 
فردت مريم عشان يوصل ريم ... 
ام أدهم انتى هتروحى معانا احنا هنسافر بكرة بدرى و ادهم يبات عند اي حد من صحابه...
ريم بس ياماما انا كده هتقل عليكوا ...
ام أدهم معقول بعد كلمة ماما العسل ديه ينفع تقولى كده ده انت بنت قلبى...
سمعت ريم هذه الكلمة فتذكرت ان عمرو دومآ يقول لها ذلك فدمعت عيناها وعينه ايضآ ..
. فأكملت ام أدهم طبعآ بعد اذنك يابشمهندس ... عمرو اللى تؤمر بيه ريم ... 
فأبتسمت ريم فى سخرية وقالت بعد ايه ....
دخلت الطبيبة واستأذنت الجميع للكشف على ريم قبل الخروج .... وتحدثت معها انها تحتاج الذهاب لطبيب نفسى ولكن ريم رفضت هذا الموضوع قطعيآ .... .
خرجت ريم من المشفى مباشرة لبيت عائلة ادهم كانت ريم تشعر فى هذا المنزل بالدفء الذى افتقدته مؤخرآ ... جهزوا لها غرفة أدهم ....و بدأ الجميع فى العمل على قدم وساق للتجهيز للسفر ... حضر أدهم وعرف بآخر الاخبار فطلب من اميرة ان تقول لريم انه يريدها .... فخرجت ريم تستند على اميرة لغرفةالصالون ... عندمارآها أدهم كأن روحه ردت إليه بالطبع لم يتمنى رؤيتها بهذا الشكل فالبفعل كانت شخص آخر .... جلست وتركتهم اميرة بمفردهم. ... ريم أخبار الشغل ايه ...
أدهم انتى مش واثقة فيا .. الكل شغال ومش ناسين الكلام اللى كنت بتقوليه انهم يشتغلوا بحب بس الكل طبعآ عارف انك مسافرة ........ريم خلى بالك على نفسك ... عشان شغلك محتاجك انا ماليش غير فى الهندسة وبس..... يعنى لو رجعتى لاقيتى الدنيا باظت ماتلومنيش قال مدرسة وملجأ ايتام ايه ياما ده انا غلبان ... 
ريم ههههههه يعنى مش شويه ماتقلقيش ودلوقتي هتبوظ الدنيا ...
أدهم لنفسه وحشتنيى ابتسامتك ايوه بالظبط اصل انا مش مضمون .... 
نادتهم والده أدهم للغداء ...... جلسو جميعآ على السفرة ولكن ريم لم تستطيع ان تأكل ...
ام أدهم يابنتى كلى أي حاجة عشان تخفى بسرعة ... ريم والله ياماما مش قادرة ...
ام أدهم لا ياحبيبتى هتقدرى بس حاولى عشان خاطر آسر ... 
ريم هو فين صح 
اميرة راح مع أمه عشان يجهزوا الشنط ... 
أدهم كل ده عشان خاطرك ياست ريم على فكرة انا بغير كلوا بقا بيحبك وانا هتركن على الرف ...
ام أدهم اتلم انت اخدت كتير وبقيت شحت ... 
ريم هههههه حلوة شحت ديه ياماما .... 
أدهم عجبتك ...
اميرة اه جدا ... 
ادهم وانتى مالك... انتى ... 
ام أدهم اتملوا وخلصوا اكل ...
تناست ريم قليلا لتعيش تلك اللحظه التى

شعرت فيها انها تتنفس .... 
ام أدهم روح بات عند حد من صحابك ولا خالتك ... أدهم انتى بتطردينى ياحاجة عشان خاطر البت ديه ... ريم انا اسفة ... انى دربكت الدنيا ....ولا ياماما خلى أدهم ونتقابل الصبح .... 
أدهم على فكرة يارخمه انا بهزر .... 
ريم بزعل طفولى انا رخمه ....
ام أدهم لا طبعآ ياحبيبتى هو اللى ستين رخم ....
ريم أحسن .... 
أدهم ماشى براحتك ...
اوصل أدهم الجميع المطار حيث اصر عمرو ان يذهبوا بالطائرة لراحة ريم ....
وصل الجميع إلى الغردقة كان الجو بالفعل رائع للغاية وكان والد آسر قد حجز شالية كبير وجميل وذا مستوى عالى وله حمام سباحة خاص ....
آسر الله انا عايز انزل البسين. ..
ام آسر نرتاح بس احنا لسة واصلين 
آسر ماليث دعوه ... انطى ييم تعالى ننزل انا وانتى .... ريم طيب تعالى نطلع نغير الأول وبعد كده ننزل .... 
اما عند عمرو فى القاهرة
كانت ليلى تقضى تلك الفترة عند والدتها فذهب عمرو إليها....
ليلى لسة فاكرني ...
عمرو ليلى انتى عارفة اللى كنت فيه ... وكنت بتصل اطمن عليكى ... 
ليلى يااه كمان ماكنتش عايز تتصل ... 
عمرو ليلى انتى المفروض تقفى جنبى مش تبقى عليا
ليلى يعني تهملنى اوى كده وتبين انك بتحبهاهى اوى كده ...
عمرو وحاسس
بالذنب اوى كده عشان انا السبب فى اللى هى فيه ... انتى حتى ماجتيش تقفى جنبى وتقوينى 
ليلى انت بتطلب منى المستحيل على فكرة ...
عمرو ليلى انا فعلا تعبان وعايزك جنبى ذهب عمرو ليلى فقط بناء على طلب والده فقط فهو رفض مطلقآ ان يطلقها ... فهى ليس لها ذنب فى اى شئ .. اما موضوعه مع ريم فهى فقط لها حرية التصرف عوده لعمرو وليلى 
ليلى كلامك مع والدى مش معايا .... فدخلت والدتها ... عمرو ينفع كده ياحماتى ...
ام ليلى والله ياعمرو انت غلطان وعمك قال انك لازم تقعد معاه .... 
عمرو تمام يامرات عمى هبقى اتصل به واحدد ميعاد وترك على الترابيزة مبلغ من المال وذهب.....
اما فى الغردقه كانت ريم تقضى معظم الوقت بمفردها على الشاطئ وكان هناك شخصين دائمآ يراقبوها ليكونوا فى خدمتها ... فقد آجرعمرو شخصين يكونوا ملازمين لها فى حالة حدوث شئ 
وفي احد الايام وهى تجلس بمفردها ... اقتربت منها أحد الفتيات 
الفتاه صباح الخير ... 
نظرت لها ريم بإستغراب صباح النور... 
الفتاة انا بقالى فترة بقعد بعيد عنك وبلاحظ انك بتيجى كل يوم حبيت النهاردة اتكلم معاكى ... بصي انا معروف عنى انى برغى كتير بس هقولك على سرى عشان ارتحتلك .... انا كل فترة لما بكون مضايقة بآجى
اقعد على البحر واراقب شوية الناس واختار حد افضفض معاه حد مش هقابله تانى خالص واستريح فى الكلام معاه تقبلي تكونى الحد ده ... 
ريم بأبتسامه عذبه اكيد ... 
الفتاه انا اسمى شذى ... 
ريم وانا ريم. ...
شذى بصى بقا....
ظلت شذى تتحدث مع ريم لأكثر من الساعة كانت ريم تستمع فقط وانتهى اللقاء على موعد آخر .... وعلى آخر الاسبوع بدأت ريم فقط هى التى تتحدث ...
كانت شذى الطبيبة النفسية التي أوصت بها الطبيبة لعمرو فى القاهره ولأن ريم رفضت تمام ذلك الموضوع فكانت هذه هى الطريقة لتتقرب منها مرة بعد مرة .... 
انتهت فترة اجازه اهل آسر
ولكن د شذى طلبت من عمرو ان ريم تحتاج لفترة أكبر هنا فححز نفس الشالية وأرسل والديه ليقيموا معها ...
تفاجأت ريم من حضور عمها وزوجته ولكنهم اقنعوها انهم يحتاجون لتغير جو .... حاولت ريم اقناع ام أدهم بأن تظل اميرة معها ولكنها رفضت وبشده ....
ظلت ريم وشذى يتقابلون لأسبوع آخر حتى بادرتها ريم بسؤال. ... 
ريم هو انتى بتشتغلى ايه ... 
شذى دكتورة نفسية. ..
ريم بجد ولحد عندى ...!!
شذى مش فاهمه ....
ريم اصل انا مش قلتلك انى فى فترة كنت فى المستشفى وحاولت اڼتحر وساعتها الكل قال انى محتاجة دكتور نفسي واديكى جيتي لحد عندى ... شذى وايه السبب ... 
حكت ريم لشذى كل شئ عن علاقتها بعمرو لآخر سبب جعلها تدخل المشفى ...
ابتدى معاكى من ورا ولا قدام ... 
ريم مش فاهمه ... !!!!
شذى تمام بصي ... انتي مشكلتك كانت من الأول فى تربيتك ... انتى شخصيه قوية وجدآ وفجأة عيشتى فى مكان مش عارفة تتعاملى ما حد فيه ... 
ريم بس انا ما اعتقدش انى قوية خالص ...
شذى انتى قعدتى فترة تتكلمي عن نفسك وبس من غير ماتتكلمى على علاقاتك من كلامك عرفت انى قويه ... انتي رمتى كل حملك على عمرو ومادخلتيش ولا تجربة بنفسك عشان خۏفك وده خلاكى دايما تابعة ليه حتى انتى ماحستيش انك بتحبيه الا لما صاحبتك لفتت نظرك يعني ممكن حبك لعمرو كله يطلع احتياج لحمايتك وبس مش الحب اللى انتى اقنعتى نفسك به ... ريم بعد ده كله بعد كل اللى ۏجع اللى حسيته منه اطلع فى الاخر مش بحبه ...
شذى انا ماقلتش مش بتحبيه..... انا قلت حبيتى فيه اب مش موجود اخ مسافر تعويض عن حاجات كتير وبالمرة حب الحبيب اللى أصلا عمرك ماقربتى من حد غيره عشان تعرفيه ... ده قصدى ... انتى حبيتى استسلامك معاه حتى بعد ما اتجوزتيه فضلتى تتعاملى معاه معامله الأخ الكبير والاب اللى كلامهم مافيهوش مناقشة ماعرفتيش تظهرى شخصيتك معاه حاضر ونعم وخضوع تام ... ادى إلى النتيجه انك بس فى سنتين كبرتى قد عمرك.... مريتى بتجارب أكبر منك ماعرفتيش تتصرفى او تواجهى .. 
ريم والحل ... انا حاسة انى مش عايشة شايفة كل حاجة حواليا سواد مافيش حاجة ليها طعم حاسة انى مشروخة .. 
شذى كل ده سهل نعوضه.... قدام انتى عايزة كده لما نشتغل مع بعض شويه ..
ريم وعمرو اعمل معاه ايه ... !
شذى علاقتك بعمرو انتى اللى هتحدديها مش انا ... ريم انا كل ما افتكره قلبى يوجعني مش عايزة أشوفه تاني كل ما اسمع اسمه افتكر اللي عمله على قد هو الوحيد اللى حبنى
ماحدش وجعنى غيره ... شذى وانا اوعدك ان ماحدش هيقدر تانى يوجعك عشان
احنا اقوى....
قضت ريم شهرين كاملين فى الغردقة اختلفت كثيرآ عن أول يوم اتت فيه وأخذت قرارا ولن تتراجع عنه مهما حدث ... 
اعتطها شذى رقمها لتتحدث معها مرتين في الاسبوع ....
عادت ريم للقاهرة مع عمها و زوجه عمها لم تجد ريم الا أن تذهب معهم لمنزلها وعند وصولها فوجئت بوجود عمرو وزوجته في بيت عمها....
حازم وهو يحتضن ريم حمدلله ع السلامة شرفتى ووحشنينى... 
ليلى لريم حمدالله على سلامتك طيب كنتى قلتى .... ريم وهى تبلع ريقها الله يسلمك ... 
عمرو شكلك بقيتى احسن ... 
ريم بثبات آه الحمد لله ... 
ليلى معلش ياريم بقا عشان انا حطيت الحاجة بتاعتى فى قوضتك فممكن تنامى مع حازم ... احنا قاعدين هنا بقالنا فترة عشان مانسبش حازم لوحده ماما اصرت على كده ...
ريم لا عادى انا كده كده ماشية وكنت جايه عشان آخد المفتاح ... ممكن ياعمرو
عمرو طيب هبقى اشوفه حاضر ... 
ليلى لعمرو طيب اقعد انت وقفت كتير 
لم تنتبه ريم لكلام ليلى ...
دخلت ريم لغرفه حازم وجلست على السرير ولم تبارح مكانها جهزت ليلى السفرة للجميع ولكن ريم اعتذرت ... كانت ريم تريد ان تذهب من هذا البيت