رواية بقلم رباب سيد


ماكنتش متوقعة حاجة بس عشان مشغول وكده ..
عمرو هو انا اقدر انشغل عنك ..
ريم انت غريب يعني تزعق وتبقى حنين فى نفس الوقت ...
عمرو نسيتى ولا ايه مش قلتلك بتطلعى احسن ماڤيا واواحش ماڤيا
ريم اكيد مش ناسية ...
عمرو طيب تعالى ده انا مجهز كل حاجة بأيدى ...
حاولت ريم الابتسام رغمآ عنها ...ولكن فى داخلها كانت تتخيل حياتها القادمة فتشعر بالغربة ....
حمل عمرو زوجته ودخل لغرفتهما كانت ريم إلى هنا ولاتستطيع التمثيل أكثر ....
عمرو فيه ايه ياريم ...لو مش عايزة قولي
ريم لا مرهقة شوية بس الشغل وكده ...
عمرو هانت وهتستريحى منه خالص ....وتركزى معايا وماتبقيش تعبان
ريم يعنى عشان مرة...... بقا خلاص الشغل السبب
ممكن يبقى فيه مليون حاجة تخلينى تعبانة ...
عمرو طيب ابقى جهزيهم عشان الاقيلك عذر ...تصبحي على خير .....وأعطاها ظهره ..
ريم فى سرها يارب ارحمنى يعنى هو مش مقدر ان جوازه ده مأثر عليا ...اه قلت هحاول بس وهو يحاول معايا ....يارب اقف جنبى ....حاولت ريم ان يغمض جفنها ولكن هيهات
فى الصباح الباكر على الطعام
ريم بما أنك اكيد هتغيب أسبوع او اكتر انا من النهاردة هروح عند حسين 
عمرو مستعجلة اوى كده .... !!!
ريم عمرو مش طالبة حقيقى خناق
عمرو عارفة كنت مستنى لآخر لحظه تقولى بلاش وساعتها مش هعملها بس قد كده مش فارق معاكى 
ريم انت عايز ايه ....
عمرو انا ماشي واعملى اللى يريحك حتى لو عايزة تقعدى على طول....وتركها وذهب ....
ريم لنفسها ياريتك كنت حاولت ومتجوزتش واشترتنى انا بس ....
دخلت ريم ووضعت بعض ملابس لها فى شنطة وذهبت لعملها .....
وادت روتينها اليومى حتى رحل جميع العاملين ...
وظلت هى وأغلقت الباب وقررت ان تبيت فى مكتبها ... فهى لا تقدر ان تذهب لبيت أخيها أو بيت عمها وبيتها فهى لاتتخيل ان يمر يوم ان تبيت فى حضڼ زوجها ....قررت ريم انهاك نفسها فى العمل حتى تخار قواها فهى لا تريد ان تفكر فى شئ....
جاء يوم الزفاف ....كان عمرو خائڤ للغاية فما حدث بينه وبين زوجته فهو إرادة الله عز وجل كيف ترك نفسه لآخر لحظه هكذا .... كيف ستكون له زوجه غير ريم .... وريم ما حالها لقد ضغط عليها كثيرآ فى الأيام الماضية ولكنه مازال يلومها انها وهى فقط السبب اذن فلتتحمل ...ولكنه قام بمهاتفتهتا.....
عمرو ريمتى عاملة ايه
ريم بصوت يغلبه النعاس الحمدلله ....
عمرو ده الساعة واحده معقولة لسه نايمة ...
ريم معلش عشان نمت متأخر
عمرو خلى على بالك على نفسك ...
ريم وانت كمان
عمرو بحبك انتى وبس ....
حاولت ريم الا تبكى وأغلقت الخط سريعآ وأخذت مهدئها وذهبت للنوم مرة آخرى ....
يقف عمرو إمام مركز التجميل وكل مشهد يجعله يتذكر زوجته ومواقفه معها ... اصر عمرو على عدم وجود فرح كبير ولكنه حجز مكان صغير في فندق شهير ....
كانت العروس فرحة للغاية وحاول عمرو ان يفرحها .... ظل يذكر نفسه بكلام والده بأن يراعى فيها الله فهى ايضآ زوجته الحب بيد الله فقط اما العدل فبأيدينا ...حاول أن تعدل وتعطى لقلبك اجازة ....اعمل عقلك ثم عقلك ثم لسانك.....
انتهت السهرة وذهب الزوجين إلى منزلهما ودخلت معها والدتها ووصت عمرو عليها ورحلت 
عمرو انتى ممكن تدخلى تغيرى براحتك 
ليلى بكسوف حاضر ...
جلس عمرو فى الخارج يفكر ماذا سيتعامل معها فأول مرة هى اصعب مرة هو ليس بخائڼ وهذه زوجته ولكن معشوقته ...
فدخل إلى البلكونه الاتصال بها....أعاد الاتصال ثلاث مرات حتى تملكه القلق حتى ردت في الاخير
عمرو ايه ياريم قلقتينى ...
ريم انا اسفه كنت نايمه ....
عمرو نمتى كتير اوي النهارده ....تعبانه اجيلك 
ريم تعالى..
عمرو تؤمرينى...
ريم بس ياعم المچنون ... الناس تقول ايه ...
عمرو انتى بكل الناس ..
ريم يابنى انت ملبوس....كل شويه بحال
عمرو بس حالى اللى مش هيتغير أنى بحبك انتى وبس 
ريم طيب كفاية عليك كده ...
عمرو زهقتى منى ....
ريم لا بس انت مش فاضي ...
عمرو انتى اهم من كل حاجة
ريم بتأثر ربنا يخليك ليا....يلا بقا تصبح على خير ..
أغلقت ريم الخط وابتدت فى البكاء يارب ارحمنى واقف جنبى .... انا كل اللى بيحصل ده مش قادرة اتحمله وڠصب عنى يارب كل اللى بيحصل ده فوق طاقتي ....ثم قامت فتوضأت وجلست لتصلى وتقرأ القرآن الكريم ...
اما عمرو فذهب للعروس وأستأذنها فى الدخول فسمحت له....فدخل واخذ ملابسه وبدلها فى الخارج ....فخرجت له باسدال الصلاة
ليلى انا جاهزة للصلاه 
عمرو طيب يلا
وقف عمرو إمامآ وبدأوا الصلاه ثم وضع يده على رأسها وقال الدعاء ...
ثم أخذها من يديها واجلسها على الكرسي
عمرو بصي ياليلى زى ماقلتلك قبل كده 
طول ما انا معاكى انتى مراتى
وبس ومالكيش دعوه
بأي حد تانى ....اسرارنا بينا ... حاجة مضياقكى منى تقولى .طول ما انتى بتسمعى كلامى هتاخدى عينيا 
ليلى ربنا يقدرني واسعدك ..
فقام عمرو وحملها وحاول أن يبدأ معها رحلة زواجهما ولكن ليغفر له الله لم يستطع سوى ان يتخيلها محبوبته ومعشوقته ريم
البارت السابع والثلاثون
ظلت ريم تصلى لربها وتدعوه بالصبر ....حتى علا صوت الحق فوجدت هاتفها يعلن عن اتصال من زوجها

فترددت أن تجيب ولكنها حسمت أمرها ....
ريم الو ....
عمرو قلت اكيد صاحية .... قومي ياحياتى عشان صلاة الفجر ....
ريم ما انا اتوضيت ...
عمرو طيب ماتنسيش الورد ...
ريم حاضر .....عمرو بقولك .....ولاخلاص 
عمرو قولي خير ..
ريم لا خلاص قوم صلى يلا ....
عمرو تمام .... هكلمك تانى....
أغلقت ريم الخط وهى تأنب نفسها كيف كانت ستقول له بألا يجعل زوجته تصلى معه .... ولكنها كانت تريد ان يكون هذا الشئ خاص بهم فقط ...
ولكن لمشيئة القدر ان عمرو ايضآ أراد نفس الشئ فأيقظ زوجته وذهب هو للصلاة فى المسجد هو يريد ان يجعل صلاة الفجر مع ريم فقط عهد بينهم طوال العمر وحين عاد قرأ الورد في منزله وحاول أن يغمض جفنه ولكن كان عقله كله مع زوجته ....
هو يشعر بما تشعر به فهى مليكته هو حاول بالا يغضب الله عز وجل فتقرب لليلى.... فهو يحاول بكل ما اوتى من من قوه ان يعدل ......ولكن لايمكنه السيطرة على مشاعره ....ظل يفكر حتى غلبه النعاس
أما ريم فلم تستطع النوم مرة آخرى فبدلا ان تشغل نفسها بتفكير لايوجد فائده منه قامت لتباشر عملها فذهبت للقسم الهندسي وامسكت القلم وابتدت فى تكملة التصميم الخاص بها...حتى غفت بدون أراده ...والساعة الحاديه عشر وجدت من يوقظها....فصړخت ....
ريم عااااااا....
أدهم بالراحة ماتخفيش ....ده انا ...
ريم وهى تلتقط أنفاسها انا اسفة بس انا لما اتخض پصرخ وتقريبآ لما أفرح پصرخ تقريبآ دايما پصرخ....
أدهم انا اللى اسف اصلى بحب آجى يوم السبت يبقى الجو رايق اظبط
الدنيا ....واسف لسؤالى انتى بتعملى ايه هنا وعينيك ورامه كأنك كنتى بتعيطى ...
ارتبكت ريم ها .... اصل.... وتذكرت ريم ماحدث او لنقل ان سؤال أدهم كان سبب لتبكى مرة اخرى... 
أدهم انا اسف .... بس فيه ايه ماتقلقنيش ... 
ريم انا اللى اسفة .... وتركته وذهبت 
وقف أدهم مكانه وهو يشعر بالقلق الشديد تجاهها بأن هذه البراءة تحمل كل هذا الۏجع فوق طاقتها ولكن فضوله يأكله ليعلم مابها لعلى وعسى يقدر ان يخفف عنها...
دخلت ريم لمكتبها لتكمل بكاؤها واصبح صدرها يعلو ويهبط واصبح تنفسها متقطع ولا تستطيع ان تتنفس وكأنها ستختنق .... 
هو لم يستطع ان يصبر اكثر فدخل مكتبها دون استئذان ووجد حالتها هكذا فأقترب منها 
أدهم أهدى بالراحة...خدى نفسك من بوقك واحده واحده ...ايوه بالراحة .... 
فهدأت ريم وذهب وجهز لها عصير واحضره لها .... أدهم اتفضلى اشربى ده .. 
ريم شكرآ .... هدأت ريم نهائيآ .... 
أدهم اسف انى بدخل ... بس مالك ! .....اعتبرينى صديق اخوكى الكبير انا أكبر منك بسنين على فكرة...وياستى اعتبرينى كرسي قاعد فضفضى والفرق انه هيرد بس عليك .... مالك بقا !
ريم مالى انا ماعرفش مالى ولا هعمل ايه ولا ناوية على ايه فيه اني اتعاقبت بذنب ماليش ايد فيه .... انى حياتى حساها انتهت ووقفت .... انت عارف عمرو اتجوز ... 
أدهم اتجوز .... !!!!!
ريم عشان انا مابخلفش عشان شيلت الرحم عشان ابنى ماټ وهو عنده 3ايام.... 
عارف انى سقطت مرة بسبب خڼاقه مابينا ولما حملت تانى دائمآ كانت الدكتوره تأكد عليا حالتى النفسية وماكنش بيروح معايا مع انها طلبته اكتر من مرة وعمره ماراح كان دائمآ بيسألنى البيبى تمام وكنت بقوله آه بس انا اللى ماكنتش تمام .... كانت حالتى النفسية بتسوء وهو مش حاسس كانت عيزاه عشان تقولوا خلى بالك من مراتك.... بس انا ماكنتش قادرة أقوله خفت يحصل حاجة للبيبى ويشيل ذنبه زى ماشال ذنب الاولانى ....
حتى لما حصل وشيلت الرحم ما ردتش اشيله ذنب واحتسبت صبرى على ربنا وامه طلبت منى انه لازم يتجوز وقد كان آه....... هو اعترض وانا غصبته بطريقتى بس كان نفسي يرفض مهما حصل كان نفسى يهجر الدنيا كلها ويختارنى انا..... مهما غصبته ماكنش وافق مهما لويت ذراعه كان يستحمل ان شاءالله يتكسر مش يكسرنى انا .... من يوم ماخطب وهو بيلمنى انى السبب في الجوازة ديه وبيقولى انه كان مستنى منى ان امنعه طيب حبه ليا مامنعوش ليه انا تعبانه وخلاص مش مش قادرة هو معاها وفى حضنها وانا فين ببات هنا عشان مش قادرة ابات فى بيتى عشان ماليش حد غيره .... هو كل دنيتي ماعرفش غيره ماليش سند غيره واهو راح لغيرى وانا اتكسرت ....يارب والله يا أدهم مش قادرة خالص حبه وجعنى
رديت جميل لناس بس
قصاد ده ادبحت 
أدهم عشان خاطر ربنا كفايه عياط ... انتي مش بتثقى في ربنا .... فأرمى تكالك عليه ....عارف انى مهما قلتلك مش هطيب خاطرك ... بس انتى لسه موجوده ابدأي انك تسعدى نفسك .... بتقولي رديتى جميل لناس يبقى خلاص مابقاش حد له عندك حاجة .... ماتتكسريش عشان انتى مش ازاز انتى قويه حتى لو مافيش حد حواليكى .. انتي قويه بهدفك اللى المفروض يقويكى....
قومي اتوضى وصلى وانسى الدنيا بين ايدين ربنا وهنزل اجيب فطار. .. 
ريم ماليش نفس ... 
أدهم مش عايز اعتراض ...ولو وافقتى تكلى هعملك حاجة تبسطك... 
ريم ايه ... 
أدهم وافقى الأول .... 
ريم خلاص موافقه ....
أدهم نصاية وابقى عندك .... 
فى بيت عمرو الجديد وصلت صباحيه العروس وتسبقها الزغاريد والفرحة العارمة لأهلها .....
يجلس الجميع فى الصالون وتحضن الام ابنتها...
ام ليلى وحشتينى يابنتى من امبارح ده انا ماعرفتش انام ..... وابوكى عمال يقولي اتعودى
خالتها ايه ياعمرو ساكت ...
عمرو لا ياطنط مافيش ....
خالتها خلى بالك منها ... ديه حته من قلبي ..
عمرو ماتخفيش ديه فى عنيا ....
ابتسمت ليلى