رواية بقلم رباب سيد


من ماضيه معاك ازاى اعيش مستقبلى...
عمرو فكرى تانى ازاى تقدرى تعيشى من غيرى انتى مالكيش حد غيرى انا ابوكى واخوكى ... 
فقاطعته ريم بس معرفتش تكون جوزى ..
عمرو اتعلم ...
ريم عمرو من فضلك الكلام مالوش لزوم ومش انت ابويا... فعشان خاطرى يابابا انا مش عايزة اعيش مع جوزى من فضلك اطلب منه يطلقنى ..
نظر لها عمرو بنظرة رجاء واستعطاف بس انا جوزك وبقولك مش هقدر وحياه غلاوه اي لحظه حلوه مابينا فكرى تانى ... وتركها وذهب 
فجلست ريم على ركبتيها وظلت تبكى ... تذكرت انكساره امامها فهل هذا يكفيها....
نامت ريم على وضعها وقامت صباحآ وأخذت حماما وقررت نسيان ماحدث امس فهذا عند قرارها ولن تتراجع عنه
قضت ريم يومها فى معرفه أخبار مشروعها من اول يوم تركت لتكون على درايه بكل صغيره وكبيرة وكل شئ كان منفذ كما تريد كأنها كانت هنا ...
مر أسبوع ونقلت ريم لمنزلها الجديد ولم يحدث اى جديد في موضوعها بعمرو فلم تجد غير ان تطلب مساعده أخيها ... هى تريد ان تتحلل منه نهائيآ هى تعرف انها لن تتزوج ابدآ ولكنها ايضآ تريد حريتها ....
وبالفعل نجح أخيها فى إجبار عمرو على الطلاق وحاول عمرو أكثر من مرة ان يعدل ريم عن قرارها ولكنه كان يزيدها نفورآ ... 
ففى آخر مرة قال لها انه سيطلق ليلى فندمت ريم كثيرآ على انها كانت فى يومآ ما زوجة له هذا الشخص الانانى الذى يريد مصلحته فقط ....
تم الطلاق وحصلت ريم على حريتها وخيرآ .. شعرت ريم بأنها مثل العصفور الذى لتوه تعلم الطيران ...
قررت ريم ان تغير من نفسها تماما قصرت شعرها للغايه وصبغته باللون الأحمر والسيارة ايضآ ...
فهي الآن ولدت من جديد ولو استطاعت أن تغير اسمها لفعلت ....
اما أدهم كان يرى أن كل ماتفعله ريم تمرد على حياتها السابقة ... وانها تريد ان تثبت لنفسها وللجميع ان عمرو صفحة وانطوت ولكنه فى داخله كان يشعر بعكس ذلك....
مضت الايام والشهور وعلاقة ريم بعمها أصبحت عن طريق الهاتف فقط .... 
اما علاقتها بمريم فتحسنت للغاية فبعد ان عمل والد إبراهيم معها رأى كم انها انسانه بريئة غير الانطباع الأول الذى أخذوه عنها وان مظهرها الخارجى ليس شرط ان يعكس الشخصية الداخلية ... 
طلبت ريم من إبراهيم ايضآ ان يعمل معها فهى تريد لكل المقربين منها ان يعملو فى ذلك المشروع
وحتى تضمن
استمراره....
كانت ريم تقضى فى ملجأ الأيتام الكثير من الوقت فقد صممته ريم كالمنازل تماما واحضرت حتى مدرسين ليراعو الاولاد فى دروسهم

كأمهات لهم ... أحضرت لهم الاخصائين النفسين والعڼف اللفظى والبدنى ممنوعين نهائيا .... فهى قدمت لهم الجو الاسرى بقليل من القوانين التي تضمن النظام ... 
ولم يستطع أدهم حتى بعد انقضاء شهور العدة بأن يتقرب منها فهو خائڤ ان تصده فينحرم منها نهائيآ ..
اصبح آسر روتين يومى بالنسبة لريم فأما توصله لمدرسته أو تحضره منها هى لم تستطع بالا تراه يوما حتى عندما حملت امه طفلاآخر تركوا مهمه اخباره لريم فهى اصبحت تتقن التعامل معه.....
كان أدهم يشعر بالغيرة الشديد من حب ريم لأسر وفى بعض الأحيان كان تخرج منه ذلات ڠصب عنه ويتداركها سريعآ...
وفي احد الاجتماعات مع شركة ما .... كانت ريم تتحدث مع احد المدراء من الشركه الأخرى حتى رآها أدهم تبتسم فتقدم منهم ... 
أدهم اظن يا استاذ مروان ان كل حاجة كده تمام ولا فيه اي مشكلة ... 
مروان لا يابشمهندس أدهم ... 
أدهم طيب تمام عشان بس فيه ميعاد عندنا بشمهندسة ريم يلا عشان هنتأخر ... 
نظرت له ريم بعدم فهم ولكنها سايرته تمام يا بشمهندس عن اذنك يا استاذ مروان ... 
ومد يده ليسلم على ريم ولكن أدهم هو الذى تلقاها ... أدهم تشرفنا ... يلا يابشمهندسة فتقدمت ريم امامه ودخلت مكتبها فدخل وراءها...
ريم ممكن افهم ايه اللى عملته ... 
أدهم هو انا ماعملتش حاجة ... 
ريم بلاش استعباط ... 
أدهم راعى انى أكبر منك ... 
ريم انا اسفة ...
أدهم يابنتى انتى مجنونه انا بهزر ...
ريم والله يا أدهم مابعرفش هزارك من جدك يابنى ممكن استاذ مروان يزعل كأنك طردته ... دأدهم مايتفلق واقف عمال ضحك وهئ ومئ مش الشغل خلص مايروح ...
ريم حلوة هئ ومئ ديه .... بس كان بيتكلم بكل ادب ...
أدهم ده قليل الأدب قال وعايز يسلم عليكى .... ده انا كنت هنط فى كرشة ...
ريم عادى يعنى ...
أدهم أنتى بابت كلمه عادي ديه بتعصبنى يعنى كنتى هتسلمى ...
ريم لا طبعآ بس كنت هعتذر بالأدب ... 
أدهم انا هطلب من شركته تبعت حد تانى يتعامل معانا ... 
ريم ليه 
ادهم بغيظ اهو كيفى كده ...
ريم على فكرة انت بقالك فترة بتعاملنى وحش وكل شوية ركزى فى كلامك مع الناس ماتضحكيش ماتعمليش اهدى مش كده ...
أدهم عشان انتى لسه صغيرة والناس ممكن تفهك غلط وماعندكيش خبره مع الناس فهتى وبعدين اسف لو بضايقك ... 
ريم لا انا بستفهم بس ...
أدهم لنفسه والله انتى غبيه ولا فاهمه حاجة ده انا هدومى نفسها قربت تقول بعشقك. ...
ريم ايه ياعم السرحان اوعى تكون بتحب جديد ... أدهم مالكيش دعوه ...
ريم عشان خاطرى هو احنا مش صحاب ... 
أدهم لا 
ريم بغيظ بقا كده ماشى والله لاشتكيك لماما ... وأقولها أدهم بيحب ... 
أدهم مالكيش دعوه هى عارفه
ريم عاااااا يعنى بجد ... 
أدهم يابنت المجانين هتفضحينا ... 
ريم طيب هى مين ....
أدهم واحده بحبها من زمان اوى ومش راضية او مش عايزة تحس بيا
ريم طيب ماتصارحها ...
أدهم أخاف تبعد عنى اكتر وانا حياتى ماتكملش الا بيها ...اصلا ماعرفتش الحب الا على ايديها.... هى النفس اللى بتنفسه هى نجمه عالية في السما خائڤ أقرب اقع.... هى جنتى على الارض خاېف ارتكب ذنب اتحرم منها طول عمرى ... 
ريم بس لو انت بتحبها اوى كده اكيد هتصدقك ومش هتبعد عنك
أدهم تفتكرى
ريم
جرب ومش هتخسر....
أدهم ريم انا .
ريم بلهفة ها. .. 
أدهم انا عندى شغل وانتى رغيتى كتير ...
تركها أدهم وذهب لمخيلتها وحدثت نفسها هو لسه فيه حد بيحب كده انا كمان نفسي احب واحس برعشة القلب فأفتكرت حالها ... فأدمعت عيناها ...
اما أدهم انب نفسه أنه فى لحظه كان سيضيع كل شئ
انقضت ايامهم دون اى جديد يذكر وضعت ليلى زوجه عمرو بنتا فسماها عمرو حور الاسم اللى ريم كانت مختاراه ... ايقن عمرو بعد مرور عام ان ريم لن تعود إليه فركز فى حياته على عمله فقط وعلى ابنته ...
البارت الواحد والأربعون
انقضى العام سريعآ ... عامآ استطاعت فيه ريم بمساعدة الدكتورة شذى التى أصبحت صديقة مقربة لها ان تكون أفضل بمرور الوقت وتصبح انسانه أخرى أخذت مشاعرها نحو عمرو طريق آخر فهى لم تنكر هذا الحب يومآ ولكنها اكتفت منه وأخذت قرارآ نهائيآ بالبعد عنه فهى اصبحت تحمل له مشاعر القرابه فقد ولم يكن ذلك بالامر الهين فقد تكلف منها الامر ضياع سنه كامله من عمرها واصبحت جميع مشاعرها تعطيها لاولدها فى الدار فقط .
... فهى الان اصبحت ريم عز الدين سيدة الخير الأولى في مصر ...... اللقب الذى كانت تغيظ به ادهم حين تنطقه بتعالى....
أدهم الذى كان
بالفعل نعم الصديق لها وخير عون لها فى مشروع أحلامها .....وعائلته خير سند لها فجميعهم أصبحوا عائلاتها الجديده
اليوم افتتاح المرحلة الاولى من المدينة السكنية كانت أكثر من شركة حاضرة لافتتاح المشروع ومن ضمنهم شركة أخيها وبالطبع كان عمرو حاضرآ .... القت ريم كلمة الافتتاح ثم قصت الشريط وبدأت التهانى تنهال عليها ... حتى اقترب منها عمرو فأبتعد عنها أدهم ڠضبت ريم من فعل أدهم ولكنها تعاملت عادى مع الموضوع ......
عمرو وهو يمد يده ليسلم عليها الف مبروك ومن نجاح لنجاح ...
لم تمد ريم يداها الله يبارك فيكي ... بس اسفة مابسلمش ...
عمرو يااااه بقيت غريب عنك للدرجاتى ده انا حافظ ملامحك ... كل حته فى جسمك محفور عليها أسمى بصمتها بلمسه ايدى ... دلوقتي ماينفعش ايدك تلمس ايدى.... ولا خاېفة تضعفى ...
ريم هههه ...... أضعف ضحكتنى انا نسيت ضعفى يوم مابعدت عنك ... بس اللى انت ماتعرفوش انى غيرت جلدى عن اذنك....
شعر عمرو بالضيق الشديد فترك المكان كله وذهب فكفا معها هدرآ لكرامته....
اما أدهم فأحس بالفرحة الشديدة تغمره لتصرف ريم.... الفرحة التى لم يستطع ان يداريها فظهرت جليه على ملامح وجه....
حتى جاءت عيناه فى عين ريم فرأى فيها الڠضب والضيق فعاد وجه حزينآ اهى نادمه على تصرفها لهذه الدرجه ولو كانت مازالت تحبه فلماذا تصده فى كل مرة ... تعبنى قربى منك كثيرآ ولكنه ليس ييدى ...
حاولت ريم تجنب أدهم لأنها تمقته فى هذه اللحظه لماذا تركها وحيده مع عمرو ومع كل شخص آخر يقف على رأسها ... ايظن هذا الأحمق ان هناك شئ بداخلها تجاه ابن عمها .... نعم هو ابن عمها فقط وسيظل للأبد ... 
انقضى اليوم وأدهم يشعر بالضيق الشديد من معاملة ريم له ... هل لمقابلة عمرو دخل بذلك .... ولكنه سيقطع هذا الشك احټرقت مشاعره في انتظار ان تشعر به وقرر حسم هذا الأمر نهائيآ وليكن ما يكون .... 
جاء تانى يوم.... اليوم الفارق فى حياة أدهم كما سماه فاليوم سيحدد مصير قلبه الآن وإلى الأبد 
طرق أدهم الباب على ريم فسمحت له بالدخول... 
أدهم صباح الخير...
ريم بجمود صباح النور ...
أدهم مالك من امبارح ...
ريم مافيش ...
أدهم لا فيه...
ريم يعنى واخدبالك من امبارح وجاى تسأل دلوقتى فعشان كده لقولك مافيش حاجة..... بس انت كنت جاى ليه... 
أدهم طيب .... هدى نفسك شويه عشان اعرف اتكلم اضحكى اي منظر كده 
ريم فشدت ريم شفتيها لآخر فمها بيديها كده كويس ...
أدهم مش عارف ... فوقفت ريم امامه ...
ريم ادخل فى الموضوع على طول من غير ماتفكر...
أدهم تتجوزينى ادينى قلت من غير ما افكر ...
تفاجأت ريم من طلبه وفتحت فمها كالبلهاء أدهم انت عارف انه مش هينفع عشان.......
ولكن قطع كلامها رنه هاتف أدهم ففتح الاتصال دون وعى وهو فقط ينظر لريم وعيناه دامعه وتردد فى ذهنه كلمه مش هينفع... 
أدهم الو ....ايه ... طيب هما فين طيب انا جاى سلام ... ريم فيه ايه 
ادهم نجوى وجوزها عملو حاډثة .....!!!
ريم ايه...... !!!!!
سحبت ريم مفاتيحها وركضت وراءه ... أدهم استنانى ... 
أدهم ريم ارجوكى مستعجل ... 
ريم طيب تعالى اركب العربيه ...
ركب أدهم وقامت ريم بالقيادة وذهبوا مباشرة إلى المشفى ووصلوا للاستقبال .... ثم صعدوا لغرفة العمليات ... 
علم أدهم بمجرد وصوله ورؤيه اهل زوج نجوى بأنه