رواية بقلم رباب سيد


ريم كثيرآ ويجعلها تشعر بأنها ناقصة....وكانت الدكتورة دومآ تطلب منها أن تعيش حياتها ولا يشغلها شئ ولكننا لانعيش وحدنا.....
____________________________
تحدد زواج مريم وإبراهيم بعد شهرين وتقرر السفر لدمياط لشراء الموبيليا ....كان إبراهيم رافضآ تمام لسفر ريم ولكن مريم أوضحت له ان هذا الطلب صعب للغاية وخصوصآ ان عمرو سيذهب معهم.....
ركبت جميع السيدات مع ريم فى سيارتها من امها والعروسه وام العريس وأخته 
اما مع عمرو فركب ابيه والعريس وأخوه ووالده....
ووصلو لدمياط ودخلو محل واثنين وثلاثة ولاحظت ريم ان معاملة أهل العريس لها سيئة للغاية حتى اختها لم تأخذ برأيها وكانت دائما تنصاع لأهل زوجها فقط....فملت ريم من كل هذا وشعرت ان وجودها غير مرغوب فيه ولم تستطع أن تتحمل اكثر بجانب انها تشعر انها ليس بخير....
ريم عمرو حبيبى هروح اصلى فى جامع هنا وهستناك هناك ولما تخلصوا ابقي اتصل ليا
عمرو مالك ياريم..
ريم السواقة تعبتنى ولسه هسوق لما نرجع ...عشان خاطرى...وافق وتابعنى فى التليفون 
عمرو ماشي ياحبيبتى من غير رجاء....
ذهبت ريم للجامع فوجدته مغلق فذهبت إلى كافيه تجلس فيه وتأكل شيئا لعلها تتحسن.....ولكن بعد أن انتهت من الطعام ركضت إلى الحمام وافرغت ما فى معدتها....وقررت الذهاب لاى مشفى قريب....وهناك قررت الدكتورة عمل اختبار حمل لها اولآ.....
فظهرت النتيجة إيجابية ...
بكت ريم من الفرحة وكانت تريد ان ترى عمرو الآن وتسعده بهذا الخبر ولكنها أرادت أخباره بليلة خاصة من لياليهما....وايضآ ان تذهب لطبيبتها حتى تطمئنها انه لا يوجد اى مشاكل بهذا الحمل.....
تصدقت ريم بكل ماتحمله من أموال وذهبت للجامع وسجدت لله شكرآ على هذه النعمه ودعت الله كثيرآ أن يحفظه لها ......
__________________________________
لم تسأل مريم على اختها مطلقآ وكأن إبراهيم جعلها تستغني عن العالم بأكمله......
انتهوا من الشراء واتصل عمرو بريم....
عمرو حبيبي انت فين 
ريم فى الجامع ياقلبى...
عمرو مالك صوتك كده مبسوطة 
ريم حد يكون في الجامع ويبقى زعلان 
عمرو عندك حق ......طيب تعالى عشان خلصنا وهنروح نتغدى....
ريم حبيبى طيب روحوا أنتو....
عمرو زودتيها على فكرة....اخلصى وتعالى
ذهبت ريم مضطرة الغداء معهم ولكنها لم تأكل شيئآ
والده العريس لريم ايه مابتكليش ليه ياريم...
اخت العريس تلاقيها قرفانة مننا .....ده انتى حتى شفتيها مشيت وماوقفتش معانا.....على فكرة ياريم كلنا ولاد تسعة
ريم وعمرو ينظرون لكلامهم بأستغراب 
ريم لا ياجماعة معدتى تعبانة شوية...
اخت العريس بصى ياريم مابحبش اشيل حاجة فى قلبى...... حاساكى كده متكبرة ويوم الخطوبة كنت عمالة تتأمرى على كل الموجودين وعلينا 
إبراهيم ايه يعني تتأمر ليه 
عمرو بأنفعال ايه ياجماعة انتو سخنين على ريم كده ليه مافيش حاجة لكل ده.....
نظرت ريم لوجه اختها فوجدتها تترجها ان تجعل عمرو يهدئ......
ريم عمآ ياجماعة انا آسفة لو ضايقتكوا من غير قصد
عمرو رييم ايه
فهمست ريم لعمرو من فضلك عدى الموضوع ده...
ريم بعتذر مرة تانيه بس والله تعبانه والطريق طويل.....
إبراهيم ماكنتيش تعبتى نفسك...
ريم لو مش هتعب عشان مريم هتعب عشان مين...
انتهى اليوم والجميع عاد للقاهرة منهكين ولكن عمرو ان ينسى ماحدث فى المطعم.....
وبمجرد دخول عمرو البيت آخذ البنات على الغرفة فورآ 
عمرو ايه بقا اللى حصل فى المطعم ده....موضوع ايه اللى بتقوليلى عديه انتى مش
سامعه بيتكلموا ازاى 
ريم انت لسة الموضوع فى دماغك...
عمرو اصل الطبيعى مش هسمح لحد يهينيك. ....ان شاءالله حتى الخطوبه تتفسخ
فلم تستطع مريم تمالك نفسها وابتدت فى البكاء طيب ياعمرو ايه اللى حصل لده كله. ..
ريم حبيبى الموضوع أبسط من كده 
عمرو لمريم ياااه حبيتيه فى شهرين آوى كده.....ومسكها من كتفها من الآخر انتى كنتى تعرفى الزفت ده قبل مايجى
ريم يووه ياعمرو انت مش عايز تنسى الموضوع ده....
عمرو ممكن تسكتى خالص.....بسألك آخر مرة كنتى تعرفيه....
مريم طيب سيب ذراعي ....
عمرو حاضر
فجرت مريم خلف ريم وقالت ريم ارجوك ياعمرو كفاية
عمرو ريييييم ماتخلنيش اتغابى عليكى....انطقى يازفته...
مريم پخوف آه
عمرو من امتى 
مريم وهى تبلع ريقها من اخر شهرين فى الجامعه
وهو يجذبها من خلف ريم وانتى بتستغفلينى
ريم عشان خاطرى كفاية.....
فمسك عمرو ريم من يدها ليخرجها من الغرفة
حتى قالت ريم بالراحة عليا انا حامل .....
عمرو حامل
البارت الثامن والعشرين 
فى بيت العائلة 
ينظر عمرو إلى زوجته ويكاد لايصدق ماسمعه 
عمرو انتى بجد حامل!!!!
ريم والدموع فى عينيها آه والله...
احتضن عمرو ريم بشده وسالت دمعه على خده وقال الحمد لله ربنا عوضنا خير ربنا يخليكى ليا....
ريم ربنا يخليك لينا .... عشان خاطرنا ماتعملش حاجة لمريم....
عمرو انت تؤمرينى
في ذلك الوقت كانت مريم ذهبت لتبشر والديها فأتت الام مهروله لولولولوى مبروك ياحبيبتى ....ربنا يتمم على خير
عمرو اقعدى على السرير وارتاحى وهروح اصلى ركعتين.....
الام لريم حبيبتي ريحى نفسك ....ومافيش شغل لحد الحمل مايثبت....وتركتهم وذهبت لتصلى ايضآ 
مريم مبروووك ...واسفة على اللى حصل فى المطعم. ..بس إبراهيم والله طيب بس انتو لسه ماتعرفوش بعض....
ريم يابنتى مافيش حاجة انسي
مريم لأ مش هنسى انتى نسيتى ممنوع زعل نهائي ...افرحى وبس
ريم انتى لسة فاكرة ....
مريم أنتى اختى استحالة انسى ليكى اي حاجة ....فمش عايزاكى تزعلى ولما باجى عليكى عشان عارفة انك هتستحملينى بس انا بجد بحب إبراهيم ومش هقدر اعيش من غيرة بدعى ربنا فى كل ساعة انه يعدى الشهور ديه على خير وابقى مراته وفى بيته
ريم ربنا يتمملك على خير...
مريم وانتى كمان ياقلبى. ..ولو بنت مريم ماليش دعوه
ريم نو انا عايزه ولد ويطلع راجل زى أبوه 
مريم ان شاء الله....هسيبك بقا واختفى عشان ابعد عن وش عمرو ...
_________________________________
تسند ريم رأسها على كتف عمرو.....وهما يشعران بسعادة ليس لها مثيل
عمرو كلها كام شهر وهبقى أب. ..
ريم وانا هسمع خلاص كلمه ماما ...
عمرو ده انتى هتبقى احن أم فى الدنيا....بس ياخوفى اول ما ابنك يجي اتركن انا ع الرف....
ريم انت ابن قلبى ....وعمرك ماهتتركن ع الرف ....ده حياتنا من غيرك مالهاش لازمة ...ربنا يخليك لينا ...
عمرو آه على كلمه لينا ديه ....ليها إحساس حلو....آخيرآ بيت كامل....بصي بقا مافيش شغل لحد ماتقومى بالسلامه ماشى 
ريم انا كده كده هروح للدكتورة بكرة عشان اطمن وكده
عمرو اسمها هنروح مافيش مرة هتروحى لوحدك ابنى وعايزة اطمن عليه
ريم بحبك ياعشقى
عمرو لا وحياة ابوكى انتي لسه في اول الحمل ومش عايز اتهور. ...
ريم تتهور ايه...
عمرو اصل امى ادتنى الوصاية العشر ومنها انى ابعد عنك شوية لحد البيبى مايثبت....بس تعويض بقا ماتبعديش عن حضنى طول الليل
فقبلته ريم فى خده بحبك....
________________________________
ذهب عمرو مع ريم عند الدكتورة
الدكتورة كل شئ تمام وزى الفل. ..وزي ماقلنا يامدام ريم اهم حاجة الحالة النفسية
ريم طيب هو الشغل فيه مشكلة ...
الدكتورة بصى انك

ترتاحى فى البيت اضمن وممكن من الشهر الرابع تنزلى عادي يعني كمان شهرين....
عمرو وصيها يادكتور عشان هى مش هتسمع كلامى 
الدكتورة بالعكس مدام ريم من المرضى المثالين عندى بتنفذ دايما تعليماتى وزى ماقلنا اهم من الراحة الحالة النفسية
انتظمت ريم فى عملها ولكن أصبح روتينها اليومي هو الدخول لغرفة وليدها والجلوس فيها والتحدث معه وفى بعض الأحيان تكتب له في الدفتر الذى خصصته
لصوره ولم توضع فى أولى صفحاته سوى صورة سوناره.....
بجانب ذلك كانت ريم تعمل على شئ آخر آثرت الا تخبر به أحد حتى يكتمل نهائيآ شئ سيجعل اسم ابنها على لسان الجميع .... ستهدى له شئ تسعده به حينما تذهب إليه .....
هدأت المشاعر السلبية فى قلب الجميع .....كانت مريم تحاول ان تقرب بين زوجها وأختها ولكن دون فائده ولا تعلم لماذا هذا السد بينهم .....
وكانت الحياة هادئه بين عمرو وريم عمرو يحاول أن يعوض ريم عن كل شئ وان يصنع له وقت فراغ يكون لزوجته ....فالعمل وزوجته فقط أصبحوا حياته....لم يكن يعكر له صفوه سوى طلب والدته بأن يتزوج وان ريم لن تعارض .... واشتكى لوالده أكثر من مره من والدته ولكنها لم تيأس فقرر انه لن يذهب إليها حتى تنسى ماتطلب فهو لن يستطيع كسر قلبه بالزواج على معشوقته ....
____________________
ولكن وجدت والدته سبيل آخر لكى تستطيع ان تجبر ابنها على الزواج فلم تجد غير التحدث مع ريم مباشرة ....
جاءت ريم بناءآ على طلب حماتها لها....
ريم ازيك يا امى عامله ايه وقبلت يديها...قلقتينى على فكرة خير
الام لا ياحبيبتى كل خير.... بصي كده من غير مقدمات....انا حقى يبقى عندي حفيد من ابنى البكرى....وكنت عايزاكى تقنعى عمرو أنه يتجوز
تلقت ريم كلام حماتها پصدمه .... فهي مثل امها ...بل انها امها...كيف تطلب منها طلب كهذا ....هل لو كنت ابنتها بالفعل كانت طلبت منى ان أقنع زوجى ولكنها أكملت انتى عارفة انك بنتى وانا اللى مربياكى ولو كنتى هتتعالجى كنا نصبر ونستحمل بس الصبر هنا مالوش لزوم كانت كل كلمة تقولها حماتها كسکين يقطع اوصالها فأنا قلت اكيد انت تقدرى تقنعيه ...
ريم وهى تحاول ان تتماسك وتمنع دموعها بأن تسيل انهارآ فخرج صوتها متحشرجآ والله ياماما انا كلمته كتير ورفض....
الام وانا كمان لدرجة أنه مابقاش يجي عشان يريح دماغه بس انتى اللى عارفة ازاى تقدرى تقنعيه....
ريم قوليلى اعمل ايه واعمله.....
الام ماعرفش .... بصي ياريم انتى دايما بتقوليلى اني ليا جميل عندك لما ربيتك وسط ولادى وعاملتك زيهم وانك مهمها عملتى مش هتقدرى تسددى الدين ده فأنا ياستى راضيه انك تردى ليا ثمن تربيتك فى انك تقنعى عمرو....
أصبحت صډمه ريم أقوى ...فهذه السيدة تطلب لقاء تربيتها لها .... ولكنها عاملتها مثل امها....ولكن كيف تطلب الام من أولادها ثمنآ لواجبها .... كم كنت قاسېة عليا يا امى .... ولكتك الان اثبت انك حماتى وحماتى فقط 
ريم وهى تجد صعوبة في تجميع كلامها حاضر هقنعه ماتقلقيش ....عن اذنك 
الام استنى عمك ....
ريم لا عشان هتأخر ...سلام
ركضت ريم لسيارتها وسمعت لدموعها بالانسياب 
وحدثت نفسها صعب عليا اتحمل كل ده ليه كده يا امى عايزة تاخدى منى كل حاجة مش فاضلى غير حضنك وحضن عمرو عايزة تحرمينى منهم....
عايزانى اسدد دينى ليكى....مش عايزة تبقى امى ليه....هو انا عملت ايه يارب عشان كل ده....اللهم اني لا أسألك رد القضاء ولكني أسألك اللطف فيه...
_____________________________
ذهبت ريم لبيتها وهى لا تعرف كيف تقنع زوجها كيف تسدد ثمن تربيتها...
استقبلتها مها واحست مابها
مها مالك ياست ريم...
ارتمت ريم فى حضنها تعبانه 
فمسحت مها على رأسها وأخذت تردد بعض آيات القرآن الكريم حتى استكانت ريم وهدأت بين يديها ....
ريم مها ممكن اطلب منك طلب
مها اؤمرينى..
ريم عايزاكى بعد كده ماتمشيش الا لما عمرو يجي وانتي اللي تجهزى الاكل عارفة انك ممكن تتأخرى بس ساعتها تعالى تانى يوم متأخر
مها ماتقلقيش من عنيا كده كده السواق بيجى ياخدنى. ...
دخلت ريم لغرفة ابنها كالعاده ثم للمكتب لتعمل على مشروعها الذى أصبح مصدر سعادتها الوحيد ...
حتى جاء زوجها واستغرب من وجود مها ودخل إلى زوجته
عمرو حبيبى وحشتينى....هى مها