ذئب يوسف بقلم ذكية


دلوقتي ميجوزش عليها غير الرحمة.
تجمعت العبرات في مقلتيها و سرعان ما تساقطت كالمطر في ليلة شتاء عاصف نظرت لها بۏجع من كلمات حفرت في ذهنها حفرتها المغفور لها بآلة حادة فبات من الصعب محوها أنت جاية ليه أديكي فزتي بكل حاجة بابا و أخدتيه زي ما مامتك عملت زمان كرهته فينا .
رسمت ابتسامة باهتة تخفي بها تلك الندوب التي لم تطيب بعد ماما الله يرحمها مكانتش پتكره حد وإلا مكانش أتقتلت بالشكل دة وأنا عمري ما حاولت أكره بابا فيك يا ريت تشيلي الأوهام دي من دماغك.
صمتت قليلا لتردف بصدق أنا جاية بس أقولك تعالي نبتدي صفحة جديدة من غير كره ولا حقد علشان دة آخرته وحشة أوي.
ثم اغتصبت إبتسامة لترسمها على صفحة وجهها أنا هسيبك دلوقتي و فكري كويس ولو عوزتي أي حاجة تعاليلي.
قالت ذلك ثم اقتربت منها و أودعت قبلة حانية على رأسها ثم غادرت لتترك الأخرى تتابع أثرها وهي تعيد حساباتها لآلاف من المرات.
خرجت وهي على أمل في أن تتغير ولو قليلا فيكفي معاناة في دنيا فانية.
نزلت الدرج لتجد نفسها تصتدم بجدار صلد فرفعت مقلتيها نحو ماهية هذا الشيء لتجده هو وسرعان ما تجهم وجهها و ارتدت ثوب الڠضب معلنة عن عدم الاستسلام والرضوخ له فتخطته وهي لا تعيره أي انتباه لتشتعل النيران بصدره قائلا وهو يمسك بذراعها رايحة فين
نظرت للجانب الآخر قائلة بجمود رايحة عند بابا و بعدين الشغل.
كز على أسنانه پعنف فيبدو أنها تستخدم برودها ضده كما يفعل هو ولكنه سئم من كل تلك الترهات فقد أشتاق قربها و الڠرق في رحيقها حد الثمالة فأردف بهدوء رحيق تعالي عاوز أتكلم معاك.
زمت شفتيها بضيق قائلة وأنا مش عاوزة أتكلم معاك.
أردف ببعض الحدة ما تتعدلي بقى أنا سايبك بمزاجي.
جعدت أنفها قائلة بغيظ إيه عاوز
تضربني تاني اتفضل مش همنعك.
زفر بحنق و قد أيقظت تلك الذكرى التي كلما مرت أمام عينيه جعلت الندم يركض خلفه يلاحقه في كل مكان نظر لها قائلا بهدوء وكلمات الاعتذار تتسطر بمقلتيه مكنتش أقصد أنا آسف أوعدك مش هكررها تاني.
زمت شفتيها بتهكم قائلة والله جاي دلوقتي تتأسف! إيه غرورك أخيرا أتنازل!
اصطكت أسنانه ببعضها محدثة جلبة قائلا ولازمتها إيه الكلام دة أديني أهو أعتذرت.
أردفت بجمود أعتذارك مرفوض .
قالت ذلك ثم ولته ظهرها لتظهر ابتسامة خبيثة ليمسكها الآخر من ذراعها يقربها منه قائلا پغضب مكتوم رحيق لمي الدور أحسنلك.
رمشت بسرعة قائلة بوداعة عاوزني أسامحك
زفر بحنق قائلا من بين أسنانه أممممم
طالعته بتشفي قائلة بمكر أنثوي قولي بحبك و بمۏت فيك قصاد سالي.
ضم قبضته پعنف قائلا باستنكار نعم! وأقول قدامها ليه إن شاء الله هتشجعني ولا هتحييني على الأداء !
جعدت أنفها بضيق قائلة أيوة أهرب قول من الآخر إنك ما بتحبنيش صح
بلحظة كانت مقيدة بإحكام بقبضتيه وهو ينهل من رحيقها الذي أدمنه وبات له زمن لم يتجرع جرعته فتناول الرحيق بنهم ضاربا بغروره عرض الحائط وكل ما يهمه هو وجودها معه..
بعد وقت لم يذكر مدته ابتعد عنها ليلصق جبينه بجبهتها قائلا بحرارة بحبك و بمۏت فيك ومش قادر على بعدك أكتر من كدة.
كاد ثغرها يصل للأرض من اعترافه الذي لامس أوتار قلبها فأحدث نغما محببا أشبع كيانها و زاد من عشقها له.
ولكن هيهات أبت الإعتراف أمام ذلك المغرور لتلقنه درسا قائلة بعدم استحسان وهي تمط شفتيها للأسفل الأداء مش حلو على فكرة محستهاش قولها بضمير. بقلم زكية محمد
رفع حاجبه بذهول قائلا نعم! رحيق أنا على أخرى منك أتجنبي شړي أحسنلك.
دفعته بعيدا عنها قائلة بحنق أهو دة أكبر دليل على إنك بتمثل شوفت!
وضع أصابعه في خصلة شعره يشده پعنف يفرغ طاقته السلبية به بدلا أن يقوم يهشمها الآن عن أي تراهة تتحدث!
أخذ يعدو جيئة و ذهابا بدون هوادة و فجأة طرأ على ذهنه فكرة خبيثة فهز رأسه بتأكيد وتقدم نحوها بخطوات جعلت أوصالها ترتجف فأردفت بتوتر خلاص مش عاوزة ...بص اعتبرني ما اتكلمتش هو أنت هتاخد على كلام واحدة هبلة برده!
كبح ابتسامته بصعوبة و حملها على حين غرة لتصرخ پخوف بينما أردف هو بحدة طفيفة أخرسي خالص أنت هتلمي الناس علينا كدة مش أنت الأداء مش عاجبك أنا هعيده تاني بقى وهنعرف ساعتها إذا كنت بمثل أو لا..
هزت رأسها بحذر قائلة أنت... أنت هتعمل ايه والله لأصوت و ......
لم تكمل حديثها حينما اقتطف رحيقها مجددا ليهتف بخبث وهو يتأمل وجهها النبيذي صړخي وكل ما هتصرخي هتلاقي العقاپ دة علطول وأنا هكون سعيد جدا وأنا بقوم بالمهمة دي.
أردف هو بمكر وانتصار شاطرة يا رحيق و بتسمعي الكلام و دلوقتي لازم نعيد الأداء ..
قال ذلك ثم صعد بها للأعلى لينعما سويا في بحور عشقهم الخاصة.
تجلس على الأريكة و حولها الكثير من المأكولات و بيدها طبق من البسبوسة تأكلها بنهم و بطنها المنتفخة أمامها.
يتابعها الصغير بتذمر فكلما اقتربت يده من أي شيء ليتناوله تتحول إلى تنين مخيف بأن لا يقترب من أشيائها تحذره بأن لا يقترب منها فما كان منه سوى أنه وضع يده على وجنته يراقبها بتحسر لتمتد يده بحذر نحو قطع الشيكولاتة و يلتقطها خلسة منتهزا انشغالها و انتباهها المصبوب على شاشة التلفاز فأخذ يتناولها سرا و بداخله فرحة عارمة انتصارا بانجازه الطفولي.
دلف بانهاك بعد أن سحب العمل طاقته ضيق عينيه بحذر عندما وجد السكون هو سيد الموقف فهتف بداخله راحت فين
يكون كلت الواد أحمد! أما ألحق أشوفها.
دلف للصالة ليزدرد ريقه بذهول وهو يراها هكذا ليخطو بخطوات متمهلة و يجلس بجوارها وهتف بمرح عاملة إيه يا قلبي يا مفلساني أول بأول
طالعته بوداعة قائلة دة مش أنا دة ابنك اللي عاوز ياكل كل دة.
ضحك مغلوبا على أمره قائلا اه طبعا يجي بس وأنا هعلقهولك .
ثم أضاف بمرح وهو يتابع سكون الصغير إيه يا ميدو يا حبيبي مش بتاكل ليه في الوليمة اللي عملاها مامتك دي!
قوس شفتيه بتذمر قائلا مش راضية تديني يا إثلام قولها أنت.
فرغ پصدمة قائلا حتى الواد يا مؤمنة! خد يا حبيبي مد إيدك على اللي أنت عاوزه متخافش.
صاح الصغير بفرحة وراح يلتقط ما تطوله يداه و بدأ في تناوله بينما أردفت هي بتذمر لا دي الحجات بتاعتي أنا أبقى أشتريله .
أردف بمرح وهو يمسك بوجنتيها يا أختي خلاثي عسل بكرشك دة.
تقلص وجهها حزنا قائلة بعبوس أنا بكرش يا إسلام! ماشي أنا هروح عند أمي ما أنت خلاص مبقتش طايقني.
ثم تابعت وهي تلقي بيديه بعيدا و أوعى أديك دي خدودي وجعتني.
أردف بضحك ما هما حلوين كدة وهما منفوخين.
ربعت يديها بضيق جلي و نظرت أرضا وهي تكبح دموعها فعندما رآها هكذا اقترب منها و احتضنها فأخذت تحاول الفكاك منه إلا أنها فشلت قائلة بتذمر وصوت أقرب للبكاء أوعى كدة يا رخم.
ضحك بخفوت قائلا بحنو بهزر معاكي يا قلبي دة أنت بقيتي قمر كدة و بطة بلدي عاوزة تتاكل الأكل ولولا