ذئب يوسف بقلم ذكية


أعرفه فين كلامك ليا اللي اتفقنا عليه
تأفف بضجر قائلا و بعدين معاك يا مدحت ما تهدى و تخلي صباحيتك تعدي الله ! هو المدام عكننتها عليك في البيت جاي تطلعه علينا هنا !
نهض من مكانه پغضب كالمرجل ثم جذبه من تلابيب ملابسه قائلا لا دة أنت كمان عاوز تتربى ياض وأنا اللي هعلمك الرباية كويس .
قال ذلك ثم انهال عليه يضربه و الآخر يسدد و يتلقى و سرعان ما تحول الأمر إلى شجار عڼيف تجمع أهل المنطقة على أثره حيث وقفت السيدات
في الشرفات و النوافذ يراقبن الموقف بفضول من الأعلى .
تقدم أحدهم و حاول الفصل بينهما قائلا بروية استهدى بالله كدة يا مدحت أنت و حاتم و أخذوا الشيطان .
و حينما لم يستطع الفصل بينهما نظر للملتفين حولهم قائلا بحدة ما تساعدوني بدل ما انتوا واقفين كدة تتفرجوا مش فيلم هو ..
و بالفعل استجاب له البعض و تقدموا ناحية ساحة الشجار و استطاعوا الفصل بينهما فصاح مدحت پغضب المكبل بواسطة بعض الرجال سيبوني عليه أعلمه الأدب .
أردف حاتم بنفس الڠضب وهو يحاول الوصول له تعلم على مين يالا دة أنا أشرحك مكانك ..
أردف پغضب طب و ديني و ما أعبد لو ما جبت الفلوس يا حاتم لأكون قاتلك بأيدي .
صړخ پغضب على الجزمة هتاخدها فلوسك أنت هتزلني بيها .
تدخل أحدهم قائلا خلاص يا ابني وحد الله كدة منك ليه ويلا كل واحد يشوف مصلحته .
أنصرف الجمع الغفير المنتشر بينما هتف صاحب الورشة بغلظة من النهاردة ملكومش أكل عيش عندي روحوا كلوا عيش في حتة تانية .
أخذا يتفرسان ببعضهما البعض بكره شديد ثم انصرف كلا منهما إلى وجهة مختلفة و بداخلهم حقد يتصاعد كألسنة اللهب ....................
الفصل الثاني
وقفت أمام الشقة الخاصة بعمها فرفع الصغير ذراعيه للأعلى قائلا بتذمر ماما شليني عاوز أرن الجرث .
ضحكت بخفة على مشاغبة الصغير و بالفعل امتثلت لطلبه و قامت بحمله فوضع الصغير أصبعه على زر الجرس ولم يتوقف أبدا عن الضغط .
فتحه إسلام وما إن رآه حمله بسرعة بين ذراعي والدته بينما كتمت الأخرى حينما كان مقتربا منها لأخذ الصغير حتى لا يسلبها منها في كل مرة عندما يهجم بضرواة على أوتار قلبها فتزيد من دقاته الصاخبة .
نظرت أرضا كي لا تلتقي عيناها بعينيه فيقرأ فيهما سطور العشق المسطرة منذ زمن فيفتضح أمرها و عندها سيلومها الجميع أنست زوجها بتلك السرعة لتقع في غرام شقيقه ! و لكنهم لا يعلمون أن عشقه يسكن في ثناياها منذ أن كانت طفلة و حاولت الكثير و الكثير أن تمحيه و لكن دون جدوى فمهما هربت تجد طريقها مسدود .
فاقت من شرودها على صوته الذي ما زادها إلا عذابا حينما هتف بمرح و هو يقبل وجنة الصغير أهلا أهلا بحبيب عمو إزيك يا بطل
هتف الصغير بابتسامة مشرقة كويث إثلام .
ضحك قائلا ياض أنا عمك مش إسلام عيب كدة تعال يا بطل سلم على جدو و تيتة ..
ثم أضاف بهدوء و هو يوجه حديثه لمريم تعالي يا مريم هتفضلي عند الباب كتير !
أومأت له بخفوت ثم دلفت خلفهم و ألقت التحية على الموجودين فردوها عليها ببشاشة وجه .
انشغلوا بالطفل فهو عوض الله لهم عن ابنهم الفقيد فابتسمت بخفوت و لمع الدمع بعينيها
سريعا ما شكلت طبقة كرستالية محتهم على الفور و جاهدت في رسم إبتسامة واسعة على وجهها و لا تعلم إلى متى ستصمد
هتف موسى الذي يضع الصغير على قدميه فطرت ولا لسة يا أبو حميد
أومأ الصغير بنعم قائلا أيوة يا جدو الحمد لله يلا علشان نروح تحت الكوالة .
ضحك الجميع على نطقه الخاطئ فأردف موسى اسمها وكالة يا أحمد وكالة تمام يا بطل و ماله أهو تتشرب الصنعة من وأنت صغير .
قال ذلك ثم نهض قائلا ممسكا بيد الصغير يلا كمان يا إسلام علشان تحصلنا زمان عمك فتح الوكالة بدري هو و محمود .
أردف إسلام بطاعة حاضر يا بابا ..
غادر بهدوء بصحبة الصغير بينما هتفت عواطف بحب تعالي يا مريم افطري مع إسلام .
هزت رأسها بنفي قائلة تسلمي يا مرات عمي أنا فطرت مع أحمد بالهنا كلوا أنتوا .
توجهت و جلست على الأريكة بالقرب منهم تقضم أظافرها بتوتر شلت حواسها و جحظت عيناها پصدمة و توقفت ضربات قلبها حينما سمعت زوجة عمها تقول بقولك إيه يا إسلام يا ابني أنت أهو ما شاء الله خلصت كليتك ليك سبع سنين و شقتك بقت جاهزة من مجاميعه ها فاضل إيه تاني يا حبيبي مستني إيه ! نفسي أفرح بيك يا ضنايا بعد ما أخوك الغالي فارقنا مبقاش ليا إلا أنت و أختك .
زفر بضيق قائلا بشبح ابتسامة حاضر يا أما أديني وقت أظبط أموري و هبقى أشوف .
أردفت بلهفة ما تقلقش أنا عندي ليك حتة عروسة إنما إيه جمال و أدب و ....
قاطعها قائلا بضجر خلاص يا أما هبقى أشوف أنا نازل الوكالة عند أبويا ..
أنهى كلماته و نزل مسرعا و تلقائيا وجد عينيه تقع على منزل تلك التي نقضت العهد عندما عاهدته بأنها ستكمل معه الطريق و لكنها تركته في بدايته حينما أتتها الفرصة للعيش في منطقة أكثر رقيا من هذه المنطقة مع هذا الثرى الذي تشبثت به بقوة لينتشلها من هذه المنطقة الشعبية .
ابتسم بسخرية و هز رأسه بندم على ما كنه من مشاعر لها و نزل للأسفل ليتابع عمله بالوكالة حيث أنه يدير قسم الحسابات و يشرف على البضاعة بعملهم الخاص .
شعرت بالصقيع يسري في أوصالها فارتجفت بقوة وكأنها في الشتاء رغم حرارة الجو .
دمار تام خيم على مدينة قلبها فأصبحت عبارة عن كوم تراب . ماذا تنتظر ! أستظل توهم نفسها بالمزيد من الأحلام التي من المستحيل تحقيقها الآن !
شحب وجهها كالمۏتى و تأكدت اليوم أنه لن يكون لها مثل كل مرة كانت تمني حالها فيها . تحجرت الدموع بعينيها و هدأت وتيرة أنفاسها و كم تمنت المۏت في هذه اللحظة لتنال الراحة بدلا من دوامة العڈاب
التي ټغرق فيها .
اقتربت منها عواطف قائلة بابتسامة عذبة إيه رأيك يا مريم في بنت عم صالح أسماء
هزت رأسها پضياع قائلة ها ...بتقولي إيه
لاحظت حالتها فأردفت بقلق مريم مالك
يا بنتي وشك أصفر كدة ليه
نهضت
تتحامل على ذاتها قائلة بنفس الحالة أنا طالعة فوق ماما عاوزة تغسل السجاد و تساعدها ..
و بالفعل تركت المكان بسرعة حتى لا ټنهار أمامها لم تجد غيرها صديقتها الوحيدة بالشقة المقابلة لهم فطرقت الباب سريعا ففتحته والدة بثينة التي هتفت بقلق هي الأخرى في إيه يا مريم يا بنتي حد جرالوا حاجة
هزت رأسها بنفي قائلة بضعف وهي على وشك الصړاخ لا مفيش ...مفيش ..عاوزة بثينة بس..
أومأت بتعجب قائلة طيب تعالي هي قاعدة جوة في أوضتها كويس أنها مارحتش الشغل النهاردة .
توجهت بسرعة لغرفتها بينما أخذت تتطلع لها الأخرى بدهشة و لكن