ذئب يوسف بقلم ذكية


هاجي معاك علشان رحيق.
و بالفعل انطلقوا بسرعة للحاق بتلك المعركة التي نشبت بالقصر.
ما إن توقفت السيارة أسرعت هي تخرج من السيارة تركض للداخل بهمة ولم تعطه الفرصة للحاق بها فزفر بغيظ و دلف للداخل مع شادي.
اصتدمت بشيري على درجات السلم التي هتفت بضيق أنت عامية مش......
بترت كلماتها وهي ترى احمرار وجهها دلالة على الڠضب و الحزن و أيضا لاحظت دموعها التي تحبسها بمقلتيها ولم تأذن لها بالخروج بعد.
مطت شفتيها بتساؤل قائلة في إيه
إلا أنها تخطتها و تابعت ركضها بينما هزت شيري كتفيها باستسلام قائلة بعدم اكتراث وأنا مالي.
ولجا معا للداخل فوجدوا الجميع باستثناء عاصم فأخذ شادي يطالع والدته بخذي وعتاب جعلها ترتبك بداخلها بينما هتف مجدي بتعجب مالكم يا ولاد و فين رحيق!
خرج صوته قائلا بجمود فوق و كويس أنكم موجودين هنا علشان نتكلم كويس.
تطلع جميعهم إلى بعضهم البعض بغرابة بينما نظر مراد لناريمان پغضب حارق و وقف قبالتها قائلا بفحيح أمام الجميع كام مرة وأنا أقولك بلاش أنا حذرتك أكتر من مرة و دلوقتي أنت استنفذتي رصيد الصبر اللي ليك عندي واللي يقرب لحاجة تخصني يبقى أفعصه بأيدي مهما كان مين.
هتفت بتلعثم أاا... أنت تقصد ايه
صړخ پعنف قائلا ما تمثليش! كفاية أنا عارف كل حاجة فشيلي الوش دة خالص دلوقتي .
تدخل عمران قائلا بتوبيخ مراد أنت بتعلي صوتك على مرات عمك!
نظر له بتهكم قائلا والله يابابا لما تكون مرات عمي كانت هتبقى السبب في أذية مراتي يبقى لازم أعمل أكتر من كدة.
نزلت عليهم عبارته كالصاعقة فاتسعت أعينهم بذهول فأردف مجدي پضياع إزاي دة يعني وفين بنتي
طالع عمه بابتسامة مطمئنة قائلا متقلقش يا عمي هي بخير .
تنهد براحة قائلا پغضب وهو يحدج ناريمان باذدراء عملت إيه تاني والله ما يكون اللي في
دماغي ما هخليك على ذمتي لحظة كفاية أوي اللي عملتيه.
نظر لمراد قائلا بقلق عملت إيه يا ابني طمني على بنتي.
أردف بسخرية لاذعة ناريمان هانم اتفقت مع عدوي و أدتله ملف صفقة مهمة من بتوعنا قصاد إنه يخطف مراتي و يخلص عليها.
شهق بذهول قائلا بعدم تصديق عملت إيه
تابع بتهكم و دي مش أول مرة هي بردو اللي راحت لابن خالة رحيق علشان يخطفها و دلوقتي بقى أنا عاوز حق مراتي أنا ممكن بسهولة أمحيها من على وش الدنيا أو احطها في السچن بس أنا هعمل اعتبار ليك يا عمي وأنت اللي هتقرر.
ترقب الجميع مجدي الذي أخذ يطالعها پحقد خلفته سنوات أضاعها برفقتها من عمره إذ خرج صوته قائلا پقهر عملتلك إيه كل دة علشان أمها فاطمة فاطمة اللي محبتش غيرها ولا هحب بعدها! أنا صبرت كتير بس لحد بنتي لا وألف لا مش هسمحلك و يؤسفني بعد العمر دة كله
أقولك أنت طالق أنا اكتفيت منك ومن أفعالك ولولا عيالك كنت شوهت احترامهم ليك باللي عملتيه زمان.
نظرت له پصدمة وحقد من اعترافاته التي يمطرهم إياها حتى وإن كان بعضها ضمنيا و كم شعرت بالنيران التي تشتعل في صدرها حينما أعترف صريحة بحبه لتلك التي لم تبغض مثلها فهتفت بحدة و تعالي بعد دة كله و جاي تنهي دة
أردف بۏجع أنت اللي نهتيه مش أنا.
أردفت پجنون كله من بنت فاطمة ..
قاطعها بصوت عال إلزمي حدودك يا ناريمان و كفاية أوي لحد كدة.
نظرت لسلوى التي شحب لونها قائلة بغل بس أنا مش هغرق لوحدي سلوى هانم كانت معايا في كل خطوة دي حتى هي اللي كانت السبب في إن فاطمة تمشي و متعرفش طريقها.
صاحت سلوى بتوتر أخرسي!
ضحكت بتهكم قائلة لا مش هسكت إيه مش أنت اللي روحتي و هددتيها يا إما تبعد يا إما هتقتلي بنتها وهي هبلة خاڤت و مشيت علطول.
أردفت پغضب مفجرة القنبلة التي أطاحت بالجميع بس أنت اللي قتلتيها.
كان هذا التصريح بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير حيث كانت رحيق تقف بالأعلى على السلم و عندما سمعت أن والدتها تم قټلها دارت بها الأرض فوقعت واختل توازنها لتتدحرج على درجات السلم حتى وصلت إلى نهايته و سكن جسدها تماما.
ما إن رآها صړخ باسمها بلوعة ليعدو نحوها و يحملها پخوف وهو يتفحص وجهها الشاحب شحوب المۏتى و بدون تفكير ركض بها نحو الخارج ليتبعه شادي الذي شعر و كأنما من قام بغرس سکينا حادة في قلبه فقټلته في الحال.
وصل بها للمشفى بوقت قياسي وما زاد هلعه هو وجود تلك الډماء التي لطخت فستانها. دلف للداخل وأخذ ېصرخ في الممرضين ليحضروا أحد الأسرة المتحركة ومن ثم وضعها عليه برفق ودلفت للغرفة للتشخيص وهو بالخارج يدعو الله بأن تكون بخير.
وصل شادي الذي وقف قبالته بصعوبة قائلا پضياع رحيق جرالها إيه هي كويسة مش كدة
نظر له ببعض الشفقة وهو في أمس الحاجة لمن يطمئنه ولكنه تحلى ببعض الثبات قائلا وهو يربت على كتفه إن شاء الله الدكتور هيطلع و يطمنا عليها.
أردف بدموع عالقة في مقلتيه أنا مش ...مش عارف إزاي هبص في وشها بعد كدة كل اللي حصلها و بيحصلها بسبب أمي..
زم شفتيه بضيق على ذكرها قائلا أنت ملكش ذنب يا شادي وهي عارفة كويس دة.
أردف بصوت متحشرج بس أطمن عليها ومش هوريها وشي أنا ما استاهلش أكون أخوها..
أردف بحدة أنت عبيط! كلام إيه اللي بتقوله دة أنت أكيد مش في وعيك دلوقتي لينا كلام بعدين بس نطمن عليها الأول.
جلس أرضا بإهمال و وضع رأسه بين قدميه يؤنب ذاته وكأنه المسؤول عما حدث وكم يشعر بالقهر و الخذي مما فعلته والدته آخر شيء ممكن أن يتوقعه أن تكون قاټلة! كيف تقدم على هذا الجرم وكيف تمارس حياتها بشكل طبيعي وكأنه لم يكن هناك شيء!
خرج الطبيب بعد وقت وعلى وجهه علامات الأسى فنهض شادي بدوره ينتظر
سماع كلماته بتلهف بينما هتف مراد بقلق طمنا يا دكتور.
مط شفتيه بحزن قائلا للأسف ملحقناش ننقذ الجنين شوية كدة وهتفوق و يا ريت تمهدولها الموضوع علشان متتصدمش و يجلها إنهيار..
قال ذلك ثم تركهم وانصرف بينما ظلت كلماته تتردد في أذن مراد بذهول أكانت تحمل صغيره في أحشائها ولكنه قتل والسبب هي حتى وإن كان بطريقة غير مباشرة.
اتسعت عينا شادي پصدمة قائلا كانت حامل والبيبي نزل والسبب برده هي! لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم إنا لله و إنا إليه راجعون..
وضع يده على رأسه وهو يشعر بدوار شديد فأخذ يترنح لولا الحائط الذي استند عليه لتهطل دموعه بحزن على شقيقته.
ظل مراد على حالته واقفا بجمود و بداخله مرجل يغلي توجه لغرفتها لرؤيتها فوجدها ممدة على الفراش لا تتحرك قيد أنملة.
جلس بجوارها والتقط يدها و قبلها بندم قائلا وهو يتخلى عن رداء كبريائه قومي يا رحيق فوقي وأنا هقولك بحبك و بعشقك زي ما كنت عاوزة بس بلاش أشوفك كدة أنا متعود عليك تناطحيني راس براس قومي يلا زعقيلي قولي أي حاجة بس متفضليش ساكتة كدة قومي وأنا هجبلك حقك