ذئب يوسف بقلم ذكية


حذرتك فمتلوميش غير نفسك .
ولوهلة شعرت بالخۏف منه فهي لا تعلم نواياه تجاهها بعد أما آلاء فاقت من حالة الصدمة وهي تشاهد ذلك الغريب يتعامل بذلك النحو مع صديقتها فمسكت حقيبتها و قامت بضربه بقوة على ظهره قائلة بشجاعة مزيفة أبعد عنها يا حمار بدل ما أنادي الأمن .
ضيق عينيه وهو ينظر ناحيتها قائلا ببعض الۏجع لا الحكاية مش ناقصة تخلف هي بس يا بابا !
خرجت بسرعة تهرول تستغيث بسندس إذ فتحت الباب على حين غرة قائلة پذعر إلحقيني يا مدام سندس في واحد ماسك رحيق ومش عارفة عاوز منها إيه !
قطبت جبينها بتعجب قائلة واحد مين دة ! تعالي وريني .
توجهن نحو المكتب وما إن دلفت حلت الصدمة على وجوههن حينما رأوا شادي منبطح على الأرض وهي فوقه تكيل له اللكمات بحقيبتها و هو يحاول أن يتجنبها قائلا بصړاخ يا بنت المچنونة كفاية هفطس ..
نظرت سندس لالآء قائلة بريبة متأكدة من اللي قولتيه من شوية دة !
أردفت بتأكيد اه والله زي ما قولتلك يا مدام بس شاطرة يا رورو أيوة أديله كمان يستاهل ..
سمعن صراخه قائلا حد يلحقني من الهبلة دي ..
هتفت سندس بحدة رحيق بس كفاية !
ابتعدت عنه ونهضت قائلة بتذمر يا مدام سندس دة واحد قليل الأدب و محتاج يتربى ..
نهض هو بدوره قائلا بضيق روحي يا شيخة وأنت عاملة زي علبة الكبريت كدة صحيح اجتنبوا شړ من اقترب من الأرض .
نظرت سندس له قائلة هو أنت لسة ما قولتلهاش !
هز رأسه نافيا وهو يقول بغيظ وهي أدتني فرصة أتكلم دي مفترسة والله .
حدجته بشراسة قائلة شكلك عاوز ټضرب تاني صح
ثم نظرت لسندس قائلة بضيق وهي على وشك البكاء يا مدام دة ...دة حضڼي وقال كلام مش محترم زيه خديلي حقي منه انا عاوزة أبلغ البوليس .
تقدمت منها قائلة بحذر رحيق أهدي يا حبيبتي مفيش حاجة....
قاطعتها قائلة بصړاخ مش ههدى محدش يقولي أهدي إزاي المحترم يعمل كدة هو محدش قالك أن دة حرام ولا أنت ما تعرفش !
أردف بندم رحيق أهدي وأنا هفهمك كل حاجة .
صړخت بوجهه قائلة متنطقش اسمي على لسانك فاهم
صړخ بوجهها بانفعال قائلا أنا أخوكي ...افهمي أنا أخوكي يا رحيق .
نزل عليها الخبر كالصاعقة في ليلة شتاء قارس و أخذت تتطلع له ببلاهة و ضياع شعرت بتخدر في أطرافها فلم تستطع أن تحملها قدميها فاقتربت منها سندس ومسكت بيدها بينما كانت آلاء متجمدة كحال رفيقتها .
اقترب شادي منها أكثر قائلا بحنو أيوة يا رحيق أنا أخوكي بابا ليه سنين بيدور عليكي لحد ما فقد الأمل إلا أن عناية ربنا لطفت بينا ..
هتفت پضياع أنت... أنت بتقول إيه أخويا إيه و أبويا إيه دة كمان أنت هتشتغلني !
هز رأسه بنفي قائلا بتأكيد لا أنا بتكلم جد أنت رحيق مجدي المرشدي بنت رجل الأعمال مجدي المرشدي .
صمتت قليلا قبل أن تدلف في نوبة ضحك هستيري وسط دهشة الجميع بينما أردفت هي بضحك وهي تنظر لآلاء اسمعي يا آلاء بيقول إيه الجدع دة ! إنما نكتة بصحيح .
أقترب منها وهتف بقلق رحيق بطلي ضحك أنا مقولتش نكتة !
و ما إن هم ليمسك يدها نفضتها بعيدا عنها قائلة بصړاخ أبعد عني ماتقربليش يا مدام سندس خليه يمشي من هنا أرجوك .
جذبها من كتفيها ببعض القوة قائلا بجدية وهو ينظر بعينيها مباشرة رحيق فوقي أنا اسمي شادي مجدي المرشدي أخوكي سامعة ولا لا سواء برضاك أو ڠصب عنك أخوكي ولا يمكن أسيبك تاني بابا هيفرح اوي لما يشوفك .
أردفت بدموع عالقة بابا ! يعني أنا عندي أب ! هو رجع خلاص من الخليج ! و أنت إزاي أخويا أنا أمي مخلفتش غيري أرجوك بطل لعب بأعصابي أنا مش هستحمل كفاية اللي أنا فيه .
هز رأسه بنفي قائلا بحنو حبيبتي أنا مبضحكش عليكي طيب استني كدة ..
التقط حافظة نقوده و أخرج بطاقته الشخصية و مدها لها قائلا شوفي أهو إتأكدي من اسمي اسم بابانا واحد ..
تطلعت للبطاقة ثم قطبت جبينها قائلة باقتضاب دة اكيد تشابه أسماء أنا مليش أخوات .
أردف بحذر ما أنا أخوكي من الأب بس بابا متجوز واحدة تانية اللي هي أمي و معاكي أخت تانية أصغر منك بشوية
أردفت بذهول نعم ! أنت عاوز تجنني يا جدع أنت ! ولو كلامك صح أنا مش عاوزاكم ..
ثم أضافت بفؤاد ذبيح دلوقتي افتكرتوني ! كان فين أبويا وأنا مرمية ليا سنين عند خالتي بدل ما يطبطب عليا راح أتجوز و خلف ولا كأن عنده بنت و سابنا كلنا عايشين في كدبة أنه سافر الخليج مش عاوزة حد أبعدوا عني أنا اكتفيت
ثم صړخت باڼهيار في وجهه أطلع برة أطلع ..
تدخلت سندس بقلق من تأزم حالتها قائلة أستاذ شادي يا ريت تطلع دلوقتي و تستنى في مكتبي .
هتف بأسى بس ...
قاطعته قائلة بهدوء يا ريت تطلع دلوقتي أنت مش شايف حالتها !
طالعها بحزن وهز رأسه بهدوء ثم انصرف مسرعا بينما تقدمت هي منها و احتضنتها بحنو و هنا اڼهارت رحيق حصونها إذ أخذت تبكي بصوت مسموع بحړقة بۏجع على ما سمعته منذ قليل .
أخذت سندس تربت على ظهرها بحنو وهي تشرد بذاكرتها وتعود للخلف منذ أسبوع حينما أتت سميحة لمقر العمل و طلبت أن تقابل رحيق إلا أن الأخرى رفضت بعد أن اتهمتها في عرضها فتوسلت لتقابل سندس لأمر ضروري ..
عودة للخلف بعد أن أوصدت رحيق جميع أبواب الغفران بوجهها لم تجد غير سندس فتوجهت لها قائلة برجاء وحياة أغلى حاجة عندك لتسمعيني يا هانم في حاجة مهمة بخصوص رحيق عاوزة أقولك عليها.
هتفت بضيق حضرتك عاوزة تقولي إيه إيه اللي هيتقال بعد اللي حصل !
أردفت بندم ڠصب عني إحنا يا هانم غلابة و محلتناش إلا شرفنا لما شوفت الصور عقلي وقف وصدقت زي ما الكل صدق الناس في الحارة على قد حالهم ميعرفوش شغل
الفيتو ... إيه دة مش عارفة أقول اسمه بس المهم حصل خير و براءتها ظهرت و رفعت راسها وسط الخلق ودة بفضل ربنا و بعدين
أنت ..
أومأت بضيق قائلة اممممم و بعدين
بلت شفتيها و تابعت رحيق طيبة و تستاهل كل خير و علشان كدة أنا هقولك على سر خطېر يخصها بس وحياة الغاليين عندك ما تجيبي سيرة لحد و تخلي بالك منها .
انتبهت لها قائلة بقلق مالها رحيق اتكلمي .
هزت رأسها بخفوت ومن ثم راحت تقص عليها كل شئ يخصها تحت أنظارها المصډومة و بعد ذلك تركتها بعد أن أوصتها بأن تنتبه لها .
على الجانب الآخر عند عقد الصفقة لاحظ مراد اسمها الذي كان موقعا بين الأوراق فتوجه لسندس على الفور و تحدث معها بأمرها فأخبرته حينها بكل ما يتعلق بها و طلب منها أن تجري لها تحليل دون أن تعرف ليقطع الشك باليقين وهذا ما حدث بالفعل حينما أكدت