ذئب يوسف بقلم ذكية


الحدة مية مرة وانا أقولك ما تتكلميش وانتي بتاكلي يا مقرفة .
رفعت يديها باستسلام قائلة آسفة آسفة يا كبيرة .
هزت رأسها بقلة حيلة قائلة بردو ! مفيش فايدة! المهم بقى بعتنالهم كام تصميم كدة و اختاروا منهم اتنين وهو دة اللي هنشتغل عليه .
أردفت بابتسامة بعد أن بلعت طعامها طيب كويس خالص ربنا يوفقك يا رب و يبعتلك ولاد الحلال اللي يطلبوا دعايا لمنتجاتهم و يوسع رزقك قادر يا كريم يا سندس يا بنت أم......
توقفت فجأة و
قطبت جبينها قائلة بتساءول هو صحيح إسم امك إيه
كانت تطالعها بنظرات ذهول قائلة بدون وعي خديجة .
أكملت تلك البلهاء قائلة يا بنت أم خديجة .
أردفت بدهشة رحيق إنتي هتشحتي يا ماما ! و بعدين إيه اللي كنتي بتقوليه دة و اتعلمتيه فين
أردفت بفخر وهي تحمحم قبل أن تتحدث حضرتك أنا كنت بشحت وأنا صغيرة .
رفعت حاجبها بعدم تصديق قائلة بتشحتي وإنتي
صغيرة !
أومأت بتأكيد قائلة اه والله كنت دايما أشحت من خالتي فلوس علشان تديني و أروح أشتري شيبسي كنت بطلع عينها ..
جزت على أسنانها بغيظ قائلة قومي يا رحيق قومي قدامي بدل ما أضربك .
ضحكت بصخب قائلة أهو دة نفس البوقين اللي كانت بتقولهوملي .
ثم لاحت سحابة حزن على عينيها قائلة الله يرحمها راحت و راحت معاها كل حاجة حلوة .
أردفت الأخرى بمرح حينما رأت حزنها ذاك وأنا روحت فين يا رحيق أخص عليكي هان عليكي طبق الجبنة اللي نسفتيه دة
ضحكت بخفة قائلة لا طبعا إنتي ربنا بعتك ليا نجدة لو قعدت طول عمري أشكرك مش هيوفي .
أردفت بوجه ممتعض أهو دة بقى اللي مش عاوزينه أرجعي رحيق الفرفوشة اللي كانت من شوية لو سمحتي .
جففت تلك الدمعة الهاربة و أردفت بابتسامة باهتة هرجعها بس مليش دعوة لو أكلت راسك أهو أديني بحذرك .
خرتا سويا و صعدن للسيارة و ما إن همت سندس بتشغيل المحرك شهقت رحيق بصوت عال أصاب الأخرى بالقلق فقالت پخوف مالك في إيه
زمت شفتيها بعبوس قائلة نسيت ساندوتش الجبنة بالطماطم وأنا بحط الأكل في التلاجة .
عضت على شفتيها بغيظ قائلة صبرني يا رب ..
قالت ذلك ثم أدارت السيارة وانطلقت بها كالريح بينما كتمت الأخرى ضحكاتها بصعوبة على منظرها .
بقلم زكية محمد
ولج للغرفة التي يمكث فيها عمه طريح الفراش بعد أن طلب رؤيته . جلس قبالته قائلا بهدوء أخبارك إيه يا عمي دلوقتي
هتف بوهن كويس يا ابني الحمد لله ها طمني عملت اللي قولتلك عليه
أردف بثبات متقلقش يا عمي قريب هتسمع أخبار
كويسة .
أردف بتساءول طيب و أخبار شادي معاك إيه عاوزك تقرصلي عليه شوية و يخف استهتار .
هز رأسه بموافقة بينما أردف الآخر بقلق و شيري عاملة إيه هي في وصايتك و تحت عينك أنا زي ما أنت شايف مشلۏل و قاعد مش قادر أتحرك و أخوها مش شديد زيك كدة أنا وكلتك المهمة دي .
أردف بهدوء خطړ ما تقلقش يا عمي هي تحت عيني و عارف بكل تصرفاتها فمتقلقش أنا همشي دلوقتي هتأخر على الشغل .
قال ذلك ثم نهض وانصرف على عجالة لتقابله زوجة عمه والتي رأته يخرج من الغرفة فهتفت بخفوت و تعجب يا ترى بينهم إيه مخلي مراد كل يوم و التاني عنده بالشكل دة !!.....
يتبع
الفصل السابع
خرجت من معقلها بعد أن قضت الليل تبكي على الأطلال و كأن شيئا لم يكن دلفت للمطبخ و قامت بإعداد وجبة الإفطار و رصتها على الطاولة بعناية وجلست تعبث في حجابها قائلة بحيرة أروح أصحيه يفطر ولا لا ! وأنا مالي إن شاء الله عنه ما أكل الغتت دة ولا أصحيه علشان ما يقولش عليا واحدة مستهترة ! يوووه و بعدين في الحيرة دي ! ما كنت مرتاحة يا ربي أصحى على أحمد و ضحكته اللي ترد الروح بدل أخينا اللي شايف نفسه دة اه لو أطول رقبته أخنقها نفسي أفش غيظي فيه يا ناس .
أديني أهو قدامك و وريني هتخنقيني إزاي !
صړخت بفزع و استدارت لتجده يقف بطالته التي ټخطف أنفاسها و تأسرها و تزجها لسجنه فتعيش أسيرة لعشقه الذي لا تعرف له مخرج .
أردف بسخرية إيه أتخرستي دلوقتي يعني ! أومال فين البابور اللي هب من شوية دة !
أردفت بتلعثم أااا.....مش ...مش بقول حاجة .. أنا بكلم نفسي .
رفع حاجبه بتهكم قائلا وكمان هبلة ! قد إيه محظوظ يا أنا !
احتقن وجهها و تحول للون القرمزي و أردفت بانفعال أهو انت الأهبل و ستين أهبل كمان أنت ما صدقت لقيتها و هتعملني ملطشة !
أردف بهدوء خطېر جعل البرودة تسري بأوصالها مين الأهبل دة ما سمعتش كويس
هزت رأسها بنفي قائلة ببلاهة لا دة الواد أحمد هو الأهبل .
أزاحها برفق قائلا بدون اكتراث طيب عديني كدة وأنت شكلك ضاربة إصطباحة على الصبح و بعدين نفسي أعرف لما أنت شجاعة كدة ما تثبتي على موقفك !
طالعته بغيظ قائلة لو سمحت طول الفترة دي اللي هنقعدها مع بعض يا ريت تحترمني و تكلمني بأسلوب أحسن من كدة أنا مش هسمحلك .
لوح بيده في الهواء قائلا بمبالاة وهو يجلس على المقعد بلا تسمحي بلا متسمحيش بطلي زن وجعتيلي راسي ..

اشتعلت النيران بداخلها لا تصدق أن إسلام الهادئ الرزين الذي تعرفه عن ظهر قلب هو نفسه الماثل أمامها الآن و فجأة و بدون مقدمات توجهت ناحيته و التقطت طبق البيض بالزبدة الذي كان على وشك أن يغمس قطعة الخبز فيه و أردفت بحدة ما تفطرش من الأكل بتاعي روح أعمل لنفسك.
حدجها بنظرات أرعبتها قائلا قدامك عشر ثواني لو ملقتش الطبق مكانه هقوم و ساعتها هيصدر مني تصرف متلوميش غير نفسك بعديه .
خاڤت من تهديده الصريح فوضعته ببعض القوة ثم جلست على الجانب الآخر و شرعت في تناول طعامها و كلما وضعت قطعة خبز تحت أسنانها تدهسها بغل و كأنها ترسل له بأنه يا ليته لو كان موضع ذلك الخبز لألتهمته بقوة تقطع أحشائه بأسنانهاوعلى ذكر ذلك شردت بمخيلتها تتخيل كيف تقطعه إلى قطع صغيرة عند تلك النقطة أخذت تضحك بانتصار بينما طالعها الآخر بذهول
و هو يجزم بأنها مچنونة و بحاجة لمشفى المجانين لتعالج .
أخذ يتساءل بداخله عن السبب الذي أوصلها لتلك الحالة أم هي مچنونة بالفعل ولم يلحظ ذلك منذ البداية!
ابتسم بخبث وهو يلتقط كوب الماء المجاور له و نثره على حين غرة عليها لتصرخ هي بفزع لتنتبه حواسها و تعود للواقع بعد أن أغدقت عليه بخيالها الأحمق فأردفت بانفعال إيه الغباء دة !
ضحك بصخب عليها قائلا العيب عليا يعني بفوقك بدل ما أنت عمالة تضحكي زي الهطلة !
إلى هنا و كفى فقد بلغ غيظها الحلقوم و بتهور منها قامت بنثر دورق المياه بأكمله عليه ثم نهضت قائلة بتشفي أحسن ! علشان تتريق عليا براحتك .
و بلمح البصر احتضنت طبق البيض و الخبز و فرت من