ذئب يوسف بقلم ذكية


في الحكم عليها.
زادت عبراتها نزولا عندما شعرت بدلوفه و كيف لا تشعر به وهو إدمانها!
تقدم منها حتى جلس على الأرض ليكون قبالتها و هتف بحزن وهو يشعر بعبراتها خنجرا يغرز في قلبه في كل مرة فيزيده ألما ممم..مريم ..مريم أنا... أنا آسف كنت غبي و متهور أنا عارف إنك موجوعة و مني أنا بالذات بس أعذريني حطي نفسك مكاني للأسف اللي عمل كدة نجح أنه يزرع جوايا الشك بس أوعدك هدور وراه ومش هسكت إلا لما أعرف مين هو و ساعتها هندمه على اليوم اللي أتولد فيه مريم..مريم كلميني أرجوكي متقعديش ساكتة كدة.
مد يده ناحية وجهها ليمسح عبراتها إلا أنها بقت عالقة بالمنتصف عندما وجدها تنكمش بنفور منه و تغلق عينيها وكم ألمه ذلك ! و علم حينها أن الطريق لوصالها صعبا صعبا إن لم يكن مستحيلا.
نهض من مكانه ثم مال عليها مقبلا إياها بقوة على رأسها و كأنه من خلالها ينقل لها ندمه و أسفه ثم انتصب واقفا و غادر الغرفة وهو يجر أذيال الخيبة خلفه فتطلع له الموجودون و أعينهم تتساءل بلهفة و لكنهم تراجعوا بحزن عندما قرأوا الإجابة المرسومة على وجهه.
دلفت والدتها لها التي مكثت معها وقتا طويلا تطمئن فيه عليها و بعد وقت غادروا بعد أن أوصوا منال بأن تعتني بها.
و منذ ذلك الحين وهو يأتي يوميا طلبا للعفو و المسامحة و لكنها ترفض بكل حسم فما فعله ليس بهين.
فاقت من شرودها على دقة الباب و دلوف عمتها بعدها لتقول بابتسامة بسيطة مريومة حبيبتي في حد برة عاوز يشوفك.
يتبع
الفصل العشرون
نظرت لها بتعجب قائلة بصوت مبحوح حد مين دة
أردفت بهدوء بيقول أنه محمد يلا قومي علشان تشوفيه جاي ليه أنا هطلع أستناكي.
نهضت من مكانها بتثاقل و ارتدت حجابها بعناية ثم خرجت لترى من ذاك الذي طلب رؤيتها!
ما إن خرجت للصالة ورأته
عرفته على الفور فهو صديق إسلام تأففت بضيق و نهض هو بدوره ليمد يده ليصافحها ليضمها بحرج عندما وجدها تطالعه بحاجب مرفوع على فعلته تلك تنحنح بحرج قائلا إزيك يا مريم
قطبت جبينها بتعجب و جلست إلى جوار عمتها قائلة بجمود الحمد لله.
أردف بابتسامة بسيطة يا رب دايما أنا جيت علشان ......
قاطعته بحدة قائلة لو جاي تدافع عن صاحبك و تعمل من البحر طحينة يبقى وفر تعبك أحسن.
هز رأسه قائلا بتفهم يعني أنا معرفش اللي بينكم بس مفيش أمل حتى!
رفعت حاجبها قائلة بسخرية أمل ماټت و شبعت مۏت يا أستاذ يا ريت تقول للي باعتك يبطل شغل العيال دة لإني مستحيل أرجعله و قوله يا ريت يحس على دمه و يطلقني زي ما قال.
عبس وجهه قائلا بروية أفهم من كلامك دة خلاص الباب اتقفل بينكم.
هزت رأسها بتأكيد قائلة البيبان و الشبابيك وكل حاجة.
نهض من مجلسه قائلا بهدوء طيب تمام بعد أذنكم اه و يا ريت محدش يقول لإسلام على مجيتي هنا علشان أنا جيت من وراه ولو عرف هيزعل. بقلم زكية محمد
أومأت منال له بهدوء بينما انصرف هو إلى حيث أتى. جلست على الأريكة وهي تشعر بالإختناق الشديد و اه من قلب ذليل و عقل عزيز!
جلست عمتها إلى جوارها و احتضنتها دون أن تنبت بكلمة فهي تعلم جيدا بحالة التخبط التي تعيشها فهي تقع في نيران عشقه و لا مفر لها من الهروب.
هتفت بهمس موجع قلبي واجعني أوي يا عمتو نفسي أرتاح بس مش عارفة!
هتفت بدموع مكبوتة ألف بعد الشړ عليكي من الۏجع يا حبيبتي أنت بس محتاجة وقت تبعدي عنهم شوية الاوباش دول اللي مزعلين مريومة حبيبتي.
ابتسمت بخفوت قائلة ۏجعوني أوي يا عمتو ومحدش فيهم صدقني كله قال عليا مش محترمة وهما عارفين إني تربيتهم وهو أكتر حد جرحني كنت مستنية منه يطمني بس هو عمل زيهم و ألعن و أسماء بعد دة كله برده جاية تدمرني...ااااه يا عمتو ھموت والله مش قادرة..
ضمتها پخوف شديد و بدأت تقرأ عليها بعضا من آيات الذكر الحكيم و قد عزمت على شيء و عزمت على تنفيذه فهي لن تظل هكذا مكتوفة الأيدي تشاهد سقوطها دون أن تساعدها.
في إحدى النوادي العامة يجلس يهز ساقيه بانتظارهم و ما إن رآهم مقدمين عليه ابتسم بخفوت قائلا يا مراحب بالحلوين.
جلسا قبالته وهتف محمد بسعادة يا أهلا بيك يا رأفت يا وش السعد .
هتف بحذر إيه كل حاجة تمت خلاص
هزت بثينة رأسها بموافقة قائلة بفرح شديد أيوة الخطة نجحت و الهانم مشيت أكيد إسلام هيطلقها أو طلقها في الحالتين مش هنخسر كلها شوية وقت.
أردف بخبث وهو يحك فروة رأسه طيب حيث كدة بقى أنا عاوز حقي قولتولي أصبر لحد ما الخطة تنجح و أديها نجحت أهي.
أردف محمد بابتسامة عريضة وهو يوجه حديثه لبثينة خلاص يا بوسبوس النهاردة أطمنت أنها استحالة ترجعله و هتطلق منه.
رفعت حاجبها بدهشة قائلة إيه دة أنت روحتلها كمان! ما تتقل يا خفيف.
أردف بسماجة من بعض ما عندكم يا قلبي المهم الخطة نجحت و كله تمام التمام.
تدخل رأفت قائلا طيب وأنا لا مؤاخذة نصيبي فين من دة كله دة لولايا مكنتوش قعدتوا منشكحين كدة .
أردف محمد بغلظة و هو يدس يده بجيبه ومن ثم أخرج بعض الورقات النقدية خد يا رأفت ياكش يطمر بس.
تناول النقود منه وهو يعدها بشراهة قائلا من يد ما نعدمها يا زمل.

ثم نظر لبثينة قائلا وأنت يا حلوة الحلوين إيه النظام
رمت له النقود على الطاولة بحنق قائلة أهو يا أخويا إيه ما بتشبعش!
أردف بضحك هو في حد يقول للفلوس لا
نظر له محمد قائلا بملل طيب يا رأفت يلا هوينا مش خدت اللي يلزمك.
وضع النقود بملابسه و نهض قائلا وهو يغمز بعبث اه يا شوية أشرار هتخططوا إيه تاني على العموم لو في جديد أنا في الخدمة يلا سلام يا معلمة.
انصرف رأفت ليهتف محمد بهدوء و دلوقتي هنعمل ايه
حك مؤخرة رأسه قائلا بقلق بس أنا خاېف مترضاش بيا و توافق عليا.
أردفت بخبث جرا إيه يا حمادة شوية تسبيل على شوية إهتمام و الدنيا هتظيط معاك سبني أنا بس أتكتك.
غمز بمكر قائلا اه حبيب القلب اللي أنت مش عارفة توصليله! بقلم زكية محمد
رفعت شفتها باستنكار قائلة جرا إيه يا حبيبي إحنا هنقعد نقطم في بعض ولا إيه ما أنت كمان البت ما عبرتك في مرة أنت هتعملهم عليا.
جز على أسنانه بغيظ قائلا خلاص يا بثينة مش لازم تفكريني و تنكدي على اللي جبوني.
أردفت بضيق وهي تهم بالنهوض طيب يلا يا أخويا بينا لأحسن حد يشوفنا.
أردف بتساؤل على فين كدة ما أدينا قاعدين بندردش سوى!
أردفت بابتسامة لئيمة أخص عليك يا حمادة أنت مش عاوزني أقف جنب صحبتي في ظروف زي دي ! لا أبدا دة أنا لازم أواسيها مش صحبتي يا جدع!
طالعها بدهشة قائلا لا دة أنت إبليس يضربلك تعظيم سلام و يقولك يا أستاذة يخربيتك ايه دةصحيح إن كيدكن عظيم