ذئب يوسف بقلم ذكية


فكراها إني كنت ماشية في الشارع وفجأة حسيت بحد بيكممني بمنديل و أغمى عليا بعدها .
ضحك بصخب على ذلك الأبله قائلا دة واحد مچنون أعذريه شادي أخوكي ..
جعدت أنفها بضيق قائلة البارد قليل الأدب ! ثم أردفت بتدارك قصدي يعني في الأول مكنتش فاكرة أنه أخويا وكدة .
ابتسم بحنو قائلا دة بيحبك أوي وكان بيجي معايا ساعات ويشوفك ويلعب معاكي بش شكلك كدة فقدتي الذاكرة .
أردفت بحرج شكله كدة لأن مش فاكرة يمكن علشان كنت صغيرة وقتها بس دة ما يمنعش أنه مچنون في حد يعمل كدة !
ضحك بخفوت قائلا لا دة طاقة منه بس وقت الجد بيبقى راجل و يعتمد عليه دة لما عرف إنك لسة عايشة كان ھيموت من الفرحة أحلى حاجة فيه أنه واخد مني مش من والدته .
أردفت بود طيب و أختي هو قالي أن عندي أخت برده .
ربت على يدها بحنان قائلا أيوة أختك شيري هي أصغر منك بسنة لسة في الجامعة بتدرس ..
صمت قليلا ليردف بحذر رحيق ! في شوية حجات عاوزك تعرفيها هنا و مش عاوزك تقلقي أنا هقف معاكي وفي ضهرك .
أردفت بقلق حجات إيه دي يا بابا
ضيق عينيه قائلا بحذر شديد بصي هنا هتلاقي البلد مقسومة نصين بمعنى أوضح في ناس هتتقبلك وناس لا الناس اللي هتتقبلك هما عمك ومراته و مراد عادي الأمر سيان بالنسباله و ضيفي عليهم شادي كمان أما بالنسبة للباقي ..
قاطعته قائلة مش مرحبين بوجودي ومش طايقني مش كدة
هز رأسه بأسف بينما استرسلت هي بهدوء بس أنا أقدر أعيش مع مدام سندس و هبقى أجي أشوفك كل يوم مش عاوزة أسبب لحضرتك مشاكل ولا حتى للموجودين هنا .
أردف بعتاب تعيشي في مكان تاني و أبوكي لسة على وش الدنيا ! اسمعي يا رحيق مش بعد ما لقيتك تقوليلي إيه ومش عارف إيه أنت هتقعدي هنا ڠصب عن الكل و لو حد ضايقك أنا اللي هقفله .
أردفت باعتراض بس
يا بابا ...
قاطعها بصرامة قائلا مفيش بس كلامي بس اللي يتسمع مفهوم
هزت كتفيها باستسلام قائلة حاضر يا بابا ..ثم تابعت بشراسة بس مش هسكت لحد يهيني هنا علشان تبقى عارف .
ضحك بصخب قائلا أيوة هو دة اللي عاوزه منك عاوزك قوية علشان تقدري تواجهيهم كلهم تعالي بقى أحكيلي عنك طول السنين دي بالتفصيل الممل مش عاوزك تفوتي حاجة مهما كانت تافهة .
بقلم زكية محمد
بعد أسبوع كانت تضع الأطباق على الطاولة پعنف و غيظ شديدين بينما أخذ هو يتابعها بابتسامة مكبوتة و يتمعن بدقة لوجنتيها اللتان اصطبغتا بلون الډماء و شرد في ما حدث منذ أسبوع .
عودة للزمن للخلف أصابته الصدمة حينما رأى جسدها متراخي بين يديه فأردف بتذمر وهو يتطلع للصغير الذي يتابعهم ببراءة على النعمة أمك دي ما تنفع ياض يا ميدو طبت من أول كلمة وهبلة ما شاء الله بتصدق كل حاجة ! ثم أخذ يضربها برفق على وجنتيها قائلا مريم ...مريم فوقي الله يخربيت اللي يهزر معاكي .
وبعد عدة محاولات فتحت عينيها وما إن وجدته قريب منها بهذا الشكل زجته بخجل شديد و سرعان ما أدمعت عيناها قائلة بخفوت أنت بتضحك عليا صح قولي اه بالله عليك أنا.... أنا معملتش كدة ..
أردف بضحك طبعا مش صح أنا بس بشتغلك .
اتسعت عيناها بذهول و سرعان ما فارت الډماء بعروقها و انهالت عليه تضربه في صدره بكل ما أوتيت من قوة متناسبة لكل شئ وهي تردف پبكاء يا بارد ..يا تنح.... أنت معندكش ډم ..
احكم قبضتيها بقبضتيه القوية قائلا بضحك بس يا هبلة ..بس يا بابا .
صړخت بتذمر أنا مش هبلة وسيب أيدي يا بارد .
هتف الصغير بعدائية مدافعا عن والدته ثيب ماما يا إثلام أنت وحش و هقول لجدي موثى .
رفع حاجبه باستنكار قائلا ابن أمك بصحيح ! كدة يا ميدو تبيع عمك بردو ! أنا بلعب مع ماما يا حبيبي زي ما بلعب معاك يلا روح استخبى علشان الدور الجاي عليك .
ركض الصغير ينفذ طلب عمه بينما هتفت هي بتذمر وهي تحاول الفكاك من صغاره سيبني بقى الله !
تركها و رفع يديه باستسلام خلاص أهو بس أهدي .
أردفت بانفعال يا برودك هو بعد كلامك دة عاوزني أهدى !
ضيق عينيه قائلا بخبث أنت اللي ساذجة و بتصدقي أي حاجة و بعدين رد فعلك كانت بتدل على حاجة واحدة بس
صمت قليلا ليغمز لها بعينه قائلا بعبث إنك خاېفة لتفضحي اللي جواكي قدامي .
دق قلبها پعنف قائلة بتلعثم أاا.... أنت بتقول إيه لا طبعا دة متهيألك ..
ثم استرسلت پغضب لتخفي ذلك الاضطراب بداخلها وبعدين يا ريت تلتزم بإتفاقك وتطلع برة .
أردف بفحيح مش معنى إني ساكتلك من الصبح تقومي تعلي صوتك عليا للمرة الأخيرة هحذرك وهطلع برة قال يعني طالع من الجنة !
ثم أردف بتهكم قاصدا منه أن يضع حدا بينهم حتى لا تأخذه جوارحه إلى منعطف لا يريد أن يصل إليه بتاتا أوعي تفكري إني نسيت اللي حصل وهتعامل معاكي عادي فياريت أنت اللي متتخطيش حدودك و تخلي عقلك يصورلك حجات مش هتحصل أصلا.
ألقى بكلماته و غادر ولم يعبأ بالشرخ الذي أحدثه بداخلها . لمعت دموعها سريعا بعينيها سرعان ما محتهم پعنف قائلة پغضب وقهر لا ...لا مش هعيط تاني كفاية ...كفاية .. أنا و الۏجع بقينا صحاب يعني لا جديد علينا يزود چرح ولا ينقصه أيوة مش هعيط
ثم أردفت بوعيد ماشي يا إسلام أنا هوريك و هندمك على اللي قلته دة كويس أوي
عودة للوقت الحالي و منذ ذلك الوقت وهي تحاول أن تتجنب الحديث معه و تتعامل معه في أضيق الحدود و هذا ما زاده غيظا ولكن هي محقة في ذلك بالأخير .
هتف بمرح وهو يرى ألسنة اللهب تتصاعد منها يا ساتر يارب على الڼار اللي طالعة دي ! عاوزين خرطوم يا ميدو ونطفي الحريقة .
هتف الصغير ببراءة فينها يا إثلام
أردف بعبث طالعة من ماما حتى شوف .
ضيقت عينيها وهي تصوب له سهاما حاړقة تكاد تفتك به بينما أردف الصغير بتعجب فين الڼار يا إثلام أنت مش بتشوف !
انفلتت منها ضحكة صاخبة على كلمات الصغير وهتفت بتأكيد أيوة يا ميدو ما بيشوفش نبقى نوديه للدكتور و نكسب فيه ثواب .
أردف بغيظ اتفقتوا عليا يعني ! طيب هاتي العيش دة خليني أكل لقمة و أقوم أنزل الشغل .
أردف أحمد بلهفة وأنا يا عمو إثلام عاوز أروح معاك .
ضحك بصخب قائلا بتبقى مؤدب أوي عند مصلحتك ماشي يا حبيب عمو يلا خلص فطارك الأول.
بعد تناولهم لوجبة الإفطار نهض إسلام قائلا بهدوء يلا يا ميدو بس استنى الأول عاوزين نصالح ماما أصلها زعلانة مني .
فكر قليلا ثم أردف ببراءة جبلها حلاوة كتير و بوثة هنا .
قال جملته الأخيرة وهو يشير لوجنته بينما اتسعت عينا مريم پصدمة فأردف إسلام بخبث ماشي يا