ذئب يوسف بقلم ذكية


بفترة.
هتفت ناريمان بغيظ قعدتي تقولي اصبري اصبري لحد ما أهو أتجوزها و هتقعد هنا ڠصب عن عين التخين.
هتفت الأخيرة بسخط قائلة بنوع من الاستسلام يعني عاوزاني أعمل إيه و مراد عينه في وسط راسه مش بتتحرك خطوة وإلا عارف بيها.
ضيقت عينيها بحدة قائلة يعني إيه هترضي بالأمر الواقع هترضي ببنت فاطمة هنا وسطنا اللي السبب في اللي حصل لابنك!
مطت شفتيها بضيق قائلة ناريمان بقولك إيه يا ريت تهدي لو على المكان اللي هي موجودة متقعديش فيه .
طالعها بذهول قائلة إيه! أنت اللي بتقولي كدة!
ثم أضافت بسخرية لاذعة لا شكلك كبرتي و خرفتي.
اتسعت عيناها قائلة پغضب ناريمان! إلزمي حدودك كويس أوي و شوفي بتكلمي مين.
رفعت حاجبها بدهشة قائلة بتهكم لا عارفة كويس أوي بس يا ريت كمان ما تنسيش عمايلك.
قالتها بټهديد مبطن و اختفت من أمامها بينما تمتمت سلوى بضيق و دة وقتك أنت كمان طلعتي مش ساهلة يا ناريمان مش ساهلة أبدا و يتخاف منك.
تتأفف بضيق وهي تتابع المتواجدين تارة و تنظر له بطرف عينيها تارة بينما ظل هو جامدا يتابع المراسم بهدوء ثلجي.
هتفت بضجر بقولك إيه يا أخينا هي القعدة هتطول ضهري وجعني من الصبح وأنا واقفة و أيش حمام مش عارفة إيه و ميكب إيه و......
ثم أخذت تثرثر بعبوس بينما ضيق عينيه بملل من ثرثرتها التي لم ينتبه لحرف مما قالته و ما إن انتهت و وجدته على نفس حالته أردفت بضيق لكن بكلم مين فريزر بصحيح!
مال على أذنها قائلا بهمس خطېر سمعتك على فكرة و هعرفك الفريزر هيعمل إيه كمان شوية.
اتسعت عيناها پخوف قائلة ببلاهة لا أنا بهزر يا ميرو مبتهزرش يا راجل خلي البساط أحمدي..
طوي كفه و ضغط عليه بقوة و بداخله يتساءل ماذا فعل ليبليه الله بتلك القصيرة الماكرة!
بعد إنتهاء الزفاف صعدا للجناح المخصص لهم و ما إن دلفا للداخل توجه هو
آليا ليبدل ملابسها تحت نظراتها المزعورة فصړخت بحدة قائلة بوجه متوهج خجلا أنت بتعمل إيه يا قليل الأدب مش شايف إن في واحدة قدامك!
هتف بجمود وهي فين الواحدة دي
اصطكت أسنانها پعنف قائلة بغيظ نعم يا عمر ! ليه قالولك عليا راجل ولا راجل!
أردف بخبث والله أنا مش شايف غير كدة كلامك شكلك ميدلش غير على كدة . بقلم زكية محمد
وضعت يدها في خصرها قائلة بشراسة مين دي اللي راجل ياض دة أنا رجالة الحتة كانوا يتمنوا نظرة مني.
رفع شفته العليا بتهكم قائلا باستفزاز دول عميوا أو معندهمش زوق .
ضيقت عينيها بوعيد قائلة ماشي اما وريتك.
دلفت للمرحاض وهي تبتسم بظفر بينما ضحك هو بخفوت على تلك البلهاء قائلا دي عبيطة و شكلي هستغل دة لصالحي كتير..
إلا أنه وقف مصعوقا يشاهد هيئتها الجديدة عليه التي خرجت بها و رغم أن الخجل ېقتلها إلا أنها تحلت ببعض الشجاعة لتقف قبالته قائلة بابتسامة منتصرة وهي تطالع نظراته نحوها بتبصلي كدة ليه مش أنا راجل!
ثم اقتربت منه قائلة بخفوت علشان بس تعرف إنك أنت اللي أعمى يا ....يا فريزر.
حاوط خصرها بتملك مما جعل خلاصها منه مستحيلا و أردف بخفوت مدمر لأعصابها أنت قد اللي عملتيه دة
هزت رأسها بنفي قائلة بتوتر و وجهها الذي أصبح كتلة جمر متوهجة لا طبعا أنت هتعمل عقلك بعقلي يا. ....فري....قصدي يا مراد.
رفع حاجبه قائلا بخبث أنا قولتلك قبل كدة أنك هتندمي لو نطقتي الكلمة دي تاني و أنا بقى هعاقبك كويس أوي.
أردفت بتخبط و صوت خاڤت هتعمل ايه
هعمل كدة..
قال ذلك ثم مال ليتجرع الرحيق الذي أدمنه من أول لحظة اقتطفه فيها ثم غرق معها في بحور العشق معا.
متمددة على الفراش تنظر للفراغ بشرود و قد طغى الحزن عليها وهي تتذكر آخر ما حدث منذ أسبوعين حيث أتى بقية أفراد العائلة
و هنا تحدث إسلام و أخبرهم عن ذلك السر الخطېر الذي أخفته طيلة تلك السنوات دون أن يعلم به أحد.
و ما إن انتهى من سرده حلت عليهم صاعقة رعدية ولم تختلف حالتهم عن خاصته شيئا و كلا منهم يسبح في واديه.
أيوب الذي يأكله الندم و الحسړة عما أقترف بحقها في
كل مرة فهو لم يظلمها مرة بل كرر ذلك العديد من المرات دون أن يعبأ بشيء آخر.
تساقطت دموع توحيدة قهرا على ابنتها التي لم تذق يوما هنيئا فهي تعلم بعشقها لإسلام الذي تراه مسطر في عيني ابنتها و مدى تعلقها به منذ أن كانت طفلة وكم هي سعيدة بتلك الحقائق التي ستغير موزاين ابنتها التي ظلمت مرارا و تكرارا افتراء و ظلما ليس إلا.
موسى الذي شلته الصدمة عن الحركة لا يصدق أن ابنه فعل كل هذا كيف كان يرتدي قناع المثالية بينما يختبئ خلفه حياة مليئة بالمعاصي كيف خدعهم طيلة هذه المدة و هم صدقوه يا للحسرة التي اعترته! فهو يقف والخذي حليفه هنا فبأي وجه سيواجه أخيه و بالأخص هي ذلك الجبل العتيد الذي تحمل الكثير دون أن يخر أرضا. أخذ يطلب له الرحمة فلا يجوز الآن عليه سواها.
عواطف التي شعرت بتجمد في أطرافها وهي تسمع حقيقة ابنها الذي مارس الزيف عن جدارة وكم كان بارعا به يا الله! لو أحد ينتشلها من ذلك الکابوس نعم هي تشعر و كأنها بكابوس ستصحو منه قريبا. كم شعرت بالدونية و الندم لظلمها إياها تلك التي تحملت كل شيء من ابنها ولم توشي به لأحد و عندما اضطرت لفعل ذلك لتبرئ نفسها. حمدت الله أن الوضع لم يسؤ بعد فالأمور يمكن اصلاحها الآن.
كان الڠضب هو المتحكم بها و هي تسمع لتلك الحقائق الدنيئة التي ودت لو كانت جميعها أكذوبة. وكم شعرت بالشفقة تجاهها وما عانته بمفردها تلك الحنونة الغالية التي تحظى بمكانة عالية بقلبها تساقطت دموعها رغما عنها وهي في حالة ذهول من قدرة تحملها لكل ذلك! و لم تختلف حالة سامية و محمود عنهما شيئا.
انتبهوا جميعهم و خرجوا من تلك الحالة التي خيمت عليهم على صوت الصغير الذي خرج وهو يعبس بطفولية قائلا جدو موثى.
ثم ركض ناحيته و حمله الآخر بعينين تفيضان من الدمع و احتضنه بقوة و كأنه يرسل له أسفا كبيرا له فنظر الصغير له بحزن قائلا جدو أنت ليه بټعيط و إثلام كمان.
ثم أخذ يطالع الجميع فوجدهم على نفس الحالة فهتف بتذمر كله بيعيط حتى ماما
جوة بټعيط.
انتبهت حواس إسلام ليردف بلهفة صحيح يا ميدو يعني ماما صاحية دلوقتي
هز رأسه بنعم قائلا أيوة يا إثلام ثاحية .
هتف بتماسك وهو يتوجه ناحية الغرفة التي تقبع بها أنا هروح أشوفها.
وقف أمام باب الغرفة وهو في حالة تردد من دلوفه فهو يخشى أن يصيبها مكروه بسبب رؤيتها له بعدما فعل. حبس أنفاسه و فتح الباب بحذر لينشطر فؤاده نصفين وهو يراها متكورة كالجنين على الفراش و تبكي بصمت.
اصطك فكه پعنف ڠضبا من نفسه و ليس أحدا آخر وكم ود لو يبرح نفسه ضړبا عڼيفا على تهوره و تسرعه