ذئب يوسف بقلم ذكية


ملابس بيتية مريحة .
حملت الصغير ليجلس على المقعد و قامت بإشعال الشمعة التي تحمل العدد أربعة و بدأوا يغنون معا و يتراقصون حتى أطفأ الصغير الشمعة بحماس و فرح .
التقطت الهاتف و بدأت تلتقط لهما الصور سويا وهم يمرحون بسعادة.
بالأسفل وصل باكرا عن معاده لتيسر الظروف بعد أن تمم على البضاعة مع عمه و والده هتف بهدوء طيب عاوزين حاجة تاني أنا طالع أدي أحمد الهدية بتاعته قبل ما ينام.
هز موسى رأسه بنفي لا يا ابني أطلع ارتاح وبكرة بإذن الله نبقى نتمم على الحسابات .
أومأ بهدوء وصعد للأعلى وهو يطالع تلك العلبة المغلفة والتي أحضرها ليهادي بها الصغير فلم ينسى أن اليوم هو عيد ميلاده الرابع .
صعد بسرعة وما إن توقف أمام الشقة سمع بعض أصوات الموسيقى فابتسم بمكر فهو لم يخبرهم بعودته ليصنع لهم مفاجأة.
فتح الباب بحذر و هدوء كي لا يشعران بوجوده وغلقه بنفس الهدوء ليمشي على أطراف أصابعه نحو مصدر الصوت فكاد أن يتحدث بصوته العالي ليخبرهم بقدومه إلا أنه وقف مصعوقا يشاهد تلك الجنية تتمايل على أنغام الموسيقى و تضحك للصغير الذي يحاول تقليدها.
خرج صوته العابث قائلا ألعب! يا هوت شورتاتك يا عتبة !
الفصل الخامس عشر
يجلس الجميع في البهو الكبير وفي المنتصف يجلس المأذون وعلى يمينه مراد و على يساره مجدي لبدأ مراسم كتب الكتاب و على مقربة منهم كانتا تجلسان و الحقد يتصاعد منهن كألسنة اللهب فهن ظنوه أنه يقول هكذا ليخرس ألسنة الصحافة و الإعلام و لكنه مستمر في تلك اللعبة .
بالأعلى تزفر بضيق بينما تقف زوجة عمها إلى جوارها و صديقتها آلاء التي هتفت بسم الله ما شاء الله على عروستنا القمر.
امتعض وجهها بضيق قائلة دي جوازة الندامة يا أختي!
هتفت زوجة عمها بهدوء ليه يا حبيبتي ألف بعد الشړ ربنا يجعلها جوازة العمر و يسعدك العمر كله.
عضت على شفتيها بغيظ قائلة يعني أنت مش عارفة يا مرات عمي ! دي لعبة و مسيرها تنتهي وأنا اللي هطلع خسرانة في الليلة دي لما أطلق و سيرتي تبقى على كل لسان.
ربتت على ظهرها بحنو قائلة لا يا حبيبتي خير بإذن الله مين عارف مش يمكن الجوازة دي تستمر علطول!
رفعت حاجبها قائلة باستنكار علطول! ومع الفريزر دة! سوري يا مرات عمي ما اعتقدش.
ضحكت بخفة قائلة لا صدقيني مراد كويس جدا و بصراحة أنا أكتر واحدة فرحانة أنه خلاص أخيرا أتجوز بعد ما كنت شوية كمان و هفقد الأمل فيه.
تدخلت آلاء قائلة بروية و مرح يا بت ما تبقيش كئيبة كدة افردي وشك دة ويلا علشان ننزل الناس مستنية تحت.
زمت شفتيها بعبوس قائلة ماشي يا
أختي أدينا نازلين.
بعد وقت تم كل شيء و ارتبط اسمها إلى جوار اسمه تحت ميثاق الزواج أما هي كانت في موقف لا تحسد عليه فكانت تشعر بالضياع وسط كل ما مرت به وتمر و لوهلة تساءلت ما الذنب الذي أقترفته لتعاقب عليه سرعان ما استغفرت ربها وأنه القدر لا مفر منه.
نظرت لوالدها لتجد في عينيه دموع ولكنها دموع فرح ربما لثقته بابن أخيه الذي لا تعرفه جيدا و حولت مقلتيها لتلك الأفاعي المتجسدة في جسد إنسان و رأت الڠضب و الحقد مرسوم بأعينهن فابتسمت بخبث فما أسعدها عندما ترى الحنق مرسوم على وجوههن فأخذت تبتسم باصطناع لترسل لهن أن ما يحدث يروق لها.
على الجانب الآخر كان والدها ينظر لها بحب وعاد بذاكرته للخلف و بالتحديد في الصباح حينما أخبر مراد بأن يعجل في الزواج كي يخرس ألسنة الجميع و أيضا لسبب آخر خوفه عليها فهو لن يكون قادرا على أن يحميها وهو قعيد كرسي متحرك فلتكن إلى جواره هو و مسؤوليته التي وكله إياها فهكذا سيكون مطمئنا عليها أكثر لأنه يعلم مراد جيدا إن عبث أحد مع شيء يخصه ينسفه و يمحوه تماما.
توالت المباركات و التهاني عليهم عدا المذكورين في السابق تحدث عمران لتلطيف الأجواء المشحونة إيه يا مراد ما تاخد مراتك و تقعدوا مع بعض شوية في أي حتة برة.
هتفت رحيق بتسرع لا! أنا قصدي ....مش عاوزة أطلع يعني و كدة..
أردف بتفهم طيب خلاص على الأقل اقعدوا مع بعض شوية أهو تتعرفوا على بعض أكتر ولو برة جنينة القصر.
كان يبدو من الخارج جامدا ولكن بداخله كان يود الإعتراض خاب أمله حينما هتفت لميس بحماس اه كويس جدا يلا يا مراد يا حبيبي..
جز على أسنانه بقوة و أومأ لهم بموافقة
ومن ثم خرجا معا تحت ضغطهم وتحت نظرات الغل الأخرى التي كانت تتابعهم.
ما إن وصلا للمسبح جلس هو على المقعد المجاور له و أخرج هاتفه وأخذ يتصفحه غير مبالي بالتي
تقف و تغلي كالمرجل و تهز ساقيها بعصبية
وهي تراقب بروده قائلة بخفوت فريزر فريزر مغلطتش يعني!
سارت بعض الخطوات لتجلس على المقعد بجواره تارة تنظر للماء اللامعة على الاضواء و تارة تنظر أمامها حتى أصابها الضجر فتأففت بضيق قائلة أظن كدة كفاية حړقة ډم!
وما إن نهضت هتف بصوت صارم أقعدي!
هتفت بغيظ نعم! لا مش هقعد هقعد أعمل إيه دة حتى الجو يخنق .
جز على أسنانه پعنف قائلا بټهديد بقولك أقعدي يعني تقعدي..
جلست پعنف قائلة بتذمر أنا عارفة أنها جوازة شوم من الأول محدش صدقني! طيب أتكلم معايا أعمل أي حاجة بدل ما أنا قاعدة كدة..
رفع حاجبه بتهكم و رمقها بنظرات سخرية ثم تابع ما يفعله. استشاطت ڠضبا وخاصة عندما رأته يبتسم للشاشة فعلمت أنه يحدث شخصا ما ولكنها لا تعلم من بالتحديد فقامت بسحب الهاتف منه قائلة بحدة على فكرة أنا بكلمك بطل برودك دة!
أردف من بين أسنانه هاتي الفون.
أردف بضجر هاتي الفون و بلاش دراما و اه الفون لما يكون فيه شغلي يبقى أهم منك.
ازدادت وتيرة أنفاسها وبلحظة تهور ألقت الهاتف خلفها والذي لم يكن سوى داخل المسبح فاتسعت عيناها خاصة عندما رأت نظراته التي يرمقها إياها والتي بمثابة أسهم حاړقة إذ هتفت بتلعثم أااا..... أنا ما ...ماأقصدش يا مراد والله أنا كنت قاصدة أرميه على الأرض.... أنا... أنا همشي..
وما إن استدارت لتفر و تلوذ بالنجاة . تبادلا النظرات ما بين خوف و ڠضب نهاه حينما أردف بفحيح انزلي هاتي الفون.
قطبت جبينها بتوتر قائلة أنا....مش ..مش بعرف أعوام....
قاطعها قائلا بعدم اكتراث مش مشكلتي يلا هاتي الفون..
أردفت بحنق هو أكيد باظ هتعوزه في إيه
دفعها بحدة قائلا بجمود يلا.
هزت رأسها پخوف عندما رأت الإصرار بعينيه فنظرت للمسبح و توجهت ناحيته و بلحظة رددت الشهادة و قفزت بداخله لتحرك ذراعيها بعشوائية تناضل للعيش وهي تحاول البحث عن الهاتف فشعرت بأنها النهاية فاستسلمت للأمر الواقع وما هي إلا لحظات حتى سكن جسدها في الماء.
ظن أنها تكذب لذلك أصر على أن تحضره و لكن انتابه القلق حينما وجدها ساكنة هكذا في الماء فقفز خلفها على الفور وقام بإخراجها و مددها على الأرضية و
فعلت ما املاه عليها ثم أخذت تضربه