ذئب يوسف بقلم ذكية


أمامه كالعاصفة لتدلف لغرفتها و تغلق الباب بإحكام وهي تصيح بنشوة الانتصار أيوة كدة يا مريم أوعي تخليه ينتصر عليكي أبدا .
وضعت أذنها على الباب لتستمع بإصغاء تام لحركته التالية .
أخذ يتطلع لذاته پصدمة كيف تجرأت على فعل ذلك ! تلك البلهاء التي ستقوده للجنون يوما . نهض و الڠضب حليفه و طوى الأرض بخطوتين واصلا لغرفتها ثم أخذ يطرق على الباب پعنف قائلا أنت يا زفتة افتحي الباب نهارك مش فايت النهاردة بقى أنا تعملي فيا كدة !
أردفت بحدة وهي تلوك الطعام بغيظ لا مش هفتح هبلة أنا ولا هبلة علشان أفتحلك !
أردف بانفعال وهو يركل الباب بقدمه ما أنت فعلا هبلة ما جبتش حاجة من عندي أنا ماشي يا مريم أنا هوريكي .
أردفت پخوف و ټهديد والله لأقول لعمي موسى عليك ها ..
ضحك بغلب قائلا بسخرية ليه قالولك عيل صغير هتشتكي لأبويا أعلى ما في خيلك أركبيه و أبقي النهاردة من جحرك دة ..
قال ذلك ثم توجه ناحية الصالة وهو يسير جيئة و ذهابا يكور يديه پغضب . نظر لملابسه المبتلة بغيظ شديد قائلا بتبرم بقى حتة عيلة تعمل فيا كدة ! ماشي يا مريم ..
أنهى كلماته ليتوجه بعدها و يبدل ملابسه حتى لا يصيبه الإعياء. بقلم زكية محمد
استدعت رحيق لتدلف لها على الفور جلست قبالتها انتظارا لما ستمليه عليها .
هتفت سندس بهدوء يلا قدامك عشر دقايق بالظبط تلمي ورق الصفقة و تجهزيه علشان ناخد التصاميم و نروح شركة نوديلهم التصاميم.
هزت رأسها بخفوت ومن ثم انصرفت لتنفذ المطلوب و بعد دقائق وصلت أمام هذا الصرح الشامخ وما إن ارتجلت من السيارة فرغ ثغرها بدهشة و انبهار وهي تتأمل المبنى العملاق قائلة ما شاء الله إيه دة يا مدام سندس ! يا حلاوة يا ولاد تعالوا يا حارة و شوفوا بنتكم واقفة فين دة أنا هوصيهم لما أموت يدفنوني هنا ..
أردفت بحزم قولنا إيه انسي الحارة دي وناسها لأنهم باعوكي في أول مطب ويلا يا مچنونة ندخل بدل ما نتأخر المدير ما بيحبش التأخير .
هزت رأسها بموافقة و سحبت نفسا عميقا ثم زفرته بتمهل و ولجتا سويا ليبتلعهم هذا المبنى الشاهق الإرتفاع.
وقفت أمام المصعد فهتفت رحيق بحذر حضرتك واقفة ليه هنا يلا نطلع !
رفعت حاجبها بذهول قائلة عاوزانا نطلع خمسطاشر دور على السلم !
جعدت أنفها بضيق قائلة نعم ! خمسطاشر دور ! طيب ما تقوليله هو ينزل .
أردفت بتعجب وماله إحنا كدة كدة هنطلع بالأسانسير ...
قاطعتها قائلة بابتسامة بلهاء قصدك هتطلعي بيه أنا استحالة مش هقدر أنا هطلع قدامك يدوب ألحق أوصل .
حدجتها بذهول قائلة هتطلعي 15 دور يا مچنونة ! رحيق أهدي كدة أومال.
هزت رأسها برفض قائلة بجدية لا يا مدام سندس أنا اللي آسفة أنا بټرعب من الاسانسير عندي فوبيا استحالة أطلع فيه نهائي فهمتيني طيب ما إحنا شركتنا الصغنتوتة في الدور التالت ليه الإفترى دة !
جزت على أسنانها بغيظ قائلة ساعات بتوصليلي إني بتعامل مع بنت أختي مالك يا رحيق ما تجمدي كدة !
أردفت بإصرار بصي يا مدام سندس إحنا كدة كدة جينا بدري أنا هطلع على السلم و هسبقك أو انتي اسبقيني و استنيني هناك سلام ..
أنهت حديثها و أطلقت العنان لساقيها و الأخرى تنظر لطيفها بفيه يكاد يصل إلى الأرض و هزت رأسها بنفاذ صبر و استقلت بعدها المصعد لتنتظر تلك البلهاء بالأعلى أي جنون هذا !
و بالفعل وصلت قبلها بكثير و وقفت قبالة السلم تنتظرها و بداخلها قدح يغلي و تمنت لو تظهر أمامها الآن فتفتك بها ..
انتظرت كثيرا حتى راودها القلق و الخۏف عليها و خشت أن يكون حدث لها شيئا زفرت براحة عندما ظهرت ولكن حالتها مذرية حيث تعرق وجهها و أصبح
مثل اللون القرمزي من فرط الجهد الذي بذلته.
ما إن وصلت للسلمة الأخيرة ألقت نفسها على أقرب مقعد تلتقط أنفاسها بصعوبة .
هتفت سندس پخوف و حدة يا مچنونة يا مچنونة ! أنا غلطانة إني سبتك و سمعت كلامك شوفتي اخرة تنشيف دماغك
هتفت بتقطع مممياه .....عععاوزة...مياه ..
ركضت لتجلب لها الماء و عادت تحمل زجاجة مياه فإلتقطتها الأخرى منها بسرعة و قامت بإرتشافها بأكملها ثم أردفت بتذمر روح إلهي تتشك يا بعيد إلهي عشرين دور تاخدهم في طرة اه يا رجليا يا أمي اه
..
ثم نظرت للتي كانت تكاد ټنفجر كالقنبلة الموقوتة و أردفت بحذر أتأخرت عليكي !
مسكت رأسها قائلة بغيظ هتشليني يا رحيق هتشليني بعمايلك دي !
نهضت قائلة بسرعة بعد الشړ يا مدام سندس إن شاء الله صاحب الهلومة دي ..
جحظت عيناها پصدمة وهي تتطلع للشخص القابع خلف تلك البلهاء والذي ظهر من العدم .
لم تكتفي رحيق بهذا القدر حينما أردفت بحنق و يجيله شلل أطفال كدة كان لازم يعني يترزع في الدور العشرين !
أخذت تحدجها بقوة كي تكف عن الحديث و لكنها هتفت ببلاهة في إيه ! بتبصيلي كدة ليه
أردفت بغيظ مكبوت وهي تصطنع الابتسامة إزيك يا باشمهندس مراد
هتف بجمود وهو يطالع الأخرى بنظرات لو كانت رصاصا لقټلتها أهلا يا مدام سندس..
أردفت بعملية إحنا جيبنا التصاميم اللي انتوا طلبتوها و .......
قاطعها مشيرا لها بيده قائلا بهدوء جليدي طيب ..طيب أعتقد الكلام دة مش هنا في المكتب .
استدارت لترى ذلك المتعجرف و حدجته بحنق بينما مالت على سندس تهمس بجوار أذنها مين الأخ
وكزتها في ذراعها قائلة بهمس مماثل دة صاحب الهلومة دي يا أختي الله يحرقك يا شيخة .
انتفضتا معا على أثر صوته الجامد قائلا مش هقعد واقف لسيادتكم كتير ورايا شغل مهم ..
حمحمت بحرج قائلة وهي تهم بالسير تمام يا باشمهندس مراد ..
سار قبلهم متوجها للمكتب الخاص به بينما رفعت رحيق يدها في الهواء وكأنها تضربه وهي تهتف بحنق خاڤت مين اللي دلك على التلاجة دي يا مدام ! من قلة العملا يعني !
أردفت بحزم ما اسمعش نفسك لحد ما نخلص .
هزت رأسها بنعم و من ثم دلفتا للمكتب
و جلستا مقابلته بينما جلس هو بغطرسته المعتادة .
مدت سندس له الأوراق قائلة بتهذيب دي التصاميم يا فندم اللي اختارتوها شوف لو محتاج تعديل ولا كويس كدة .
التقط منها التصاميم و أخذ يحدق بها بتركيز عال استغرق ذلك دقائق قبل أن يمط شفتيه باستحسان قائلا بجمود كويس مش بطال تقدروا تنفذوا من دلوقتي .
عضت رحيق على شفتيها بغيظ بينما هتفت الأخرى بابتسامة مجاملة تمام يا أفندم و أنا جهزت الأوراق علشان التوقيع
هز رأسه بهدوء قائلا تمام ثواني يكون شادي هنا علشان هو المسؤول عن الشؤون القانونية .
أنهى كلماته و ضغط على الزر لتأتي السكرتيرة على الفور فقال ابعتي شادي بسرعة يكون هنا .
أومأت بموافقة فهتف هو بتذكر اه و شوفيهم هيشربوا إيه
ابتسمت سندس بعملية قائلة ملوش لزوم يا باشمهندس هنمضي العقود و نمشي علطول .....
قاطعتها رحيق قائلة بابتسامة بلهاء بس أنا عاوزة عصير فراولة