ذئب يوسف بقلم ذكية


النتيجة نسبها لعائلتهم وأنها هي من ظل عمه يبحث عنها طيلة الوقت و أسند له مهمة البحث عنها و ها هو القدر قد ساقها نحوهم دون أدنى مجهود يذكر .
أخبر شادي بالأمر الذي أتى فورا لرؤيتها وحدث ما حدث ...
عودة للوقت الحالي نظرت لتلك المسكينة التي نالت منها الحياة بقدر كبير سارت بها نحو الأريكة و هتفت بهدوء وهي تمسح لها عبراتها رحيق ممكن تبطلي عياط و نتكلم
هتفت بصوت متحشرج هنتكلم نقول إيه هو دة حلم صح أنا بحلم يلا صحيني علشان دة كابوس بېخنقني ..
أردفت بروية أنا عارفة الصدمة كبيرة عليك و صعب تستوعبي كل دة مرة واحدة خدي وقتك براحتك آلاء !
هتفت تلك المتخشبة كالتمثال نعم يا مدام سندس !
أردفت بهدوء اقعدي مع رحيق هنا على ما أروح أشوف شادي و أرجع . بقلم زكية محمد
بعد مرور أسبوع عادت البسمة لوجهه لتنيره من جديد أشرق وجهه بعلومه العثور على ابنته تلك الجوهرة الباقية من طيف الراحلة التي غادرت دون أن يعلم عنها شئ عندما اختفت في ظروف غامضة.
هتف بابتسامة تشق ثغره منذ زمن شكلها إيه يا شادي دلوقتي وعاملة إيه و قاعدة فين
ابتسم بحنو قائلا بعبث شبه مامتها يا بابا مزة يعني ..
نهره بحدة قائلا ولد ! بطل لماضة .
ضحك بصخب قائلا الله يا حج مش بقول الحقيقة! و متخافش هي قاعدة في مكان آمن لحد ما ربنا يهديها و تيجي هنا
أردف بحزن هي لسة بردو مش راضية تيجي
هز رأسه بنفي قائلا بأسف لا لسة دماغها عنيدة أنا مش عارف طالعة لمين !
ابتسم بحنين قائلا طالعة لمامتها كانت راسها انشف من الحجر .
غمز له بعبث قائلا اه يا بابا يا شقي طيب قولنا بقى كنت بتروضها إزاي بما إنك خبرة وكدة .
أردف بغيظ والله لولا حالتي لكنت قومت و وريتك شغلك .
جلس بجواره قائلا بحزن حاول مداراته قائلا أديني جتلك أهو بنفسي أعمل فيا اللي أنت عاوز تعمله .
وضع كفه على يد ابنه قائلا بحنو أنا مش عارف من غيرك أنت و أختك كنت هعيش إزاي و أكمل ! و أديني أهو لقيت بنتي التانية اللي ليا سنين بدور عليها بس خاېف ...خاېف عليها هي لوحدها وأنا مشلۏل هحميها إزاي
أردف بعتاب وأنا روحت فين يا بابا متقلقش أنا أقدر احميها كويس أنا عارف إنك خاېف عليها من ماما و رد فعلها لما تعرف.
أردف بحزن مش ناريمان بس يا شادي خاېف من جدك و جدتك ليعملوا أي حاجة و يفرقوها عني تاني بعد ما لقيتها
ربت على يده قائلا متقلقش مش هتحصل حاجة من دي ..
ثم أضاف بمرح بس إيه يا عم بنتك دي إيه متوحشة عليها سنان ما شاء الله سمكة قرش علطول كانت قطة مغمضة هي و صغيرة لما كنت تاخدني معاك عندهم .
ابتسم بحب قائلا بلهفة شوقتني أشوفها يا شادي حاول معاها تاني وتالت و عاشر لحد ما ترضى تيجي قولها أبوكي مشلۏل هتيجي علطول ..
أردف بدموع مكبوتة هيحصل يا بابا قريب إن شاء الله و دة وعد مني .
قاطع حديثهم دلوف ناريمان التي هتفت بغيظ إيه مالكم قطعتوا النفس كدة ما تتكلموا ولا دي أسرار مش عاوزني أعرف حاجة عنها .
أردف شادي بمرح أسرار إيه بس يا ماما ! دة أنا كنت بقوله عن أحوال الشغل و إزاي ماشي علشان ميقولش عليا مستهتر شوفت أهو ..
نظر له بامتنان قائلا شوفت يا لمض يلا روح علشان متتأخرش و مراد يشوف شغله معاك .
أردف بفزع يا نهار مش فايت أنا نسيت دة هيكدرني النهاردة سلام يا حج سلام يا حجة ..
جعدت أنفها بضيق قائلة باذدراء حجة ! ولد أنت بتجيب الألفاظ دي منين
أردف بضحك حد يطول يبقى حج يا ماما ربنا يوعدنا ..يلا سلام .
انصرف مسرعا لعمله بينما تساءلت بريبة بقالك كام يوم مش مظبوط و عمال تتهامس مع شادي شوية و مراد شوية في إيه
أردف بضيق مفيش حاجة يا ناريمان هيكون في إيه يعني ! هو الكلام بقى عيب !
جزت على أسنانها پعنف قائلة ماشي يا مجدي براحتك أنا نازلة النادي وهاخد شيري معايا تشاو .
قالت
ذلك ثم غادرت الغرفة فنظر لطيفها بحزن فهي لم تكلف نفسها أن تسأل على حالته حتى و تساءل بسخرية أين ذاك الحب الذي أدعته من قبل والذي بسببه بقي هو معها بعد أن خططت بنجاح للإيقاع به منذ زمن !
تنهد پقهر وهو يتذكر تلك التي كان إلى جوارها طفلا وليدا و برحيلها رحلت روحه معها فلم يتبقى غير شبح باق جسد بلا روح يزفر و يستنشق الأنفاس لا أكثر . بقلم زكية محمد
بكاء الصغير و استماتته على رأيه بالنزول لرؤية جده موسى جعلها ترضخ له و بداخلها يخشى الخروج من الأساس فبأي وجه سيقابلونها بعدما حدثت تلك الواقعة !
أثناء نزولها درجات السلم لاحظت بعض النسوة وهن يطالعنها باذدراء و ضيق دب الړعب بقلبها و تساءلت ماذا حدث يا ترى لتنال تلك النظرات التي بمثابة الړصاص الحي
وصلت أخيرا للطابق المتواجد به عمها و وضع الصغير كفه الرقيق كعادته على الجرس ففتحت زوجة عمها الباب التي طالعتها بضيق خفي لاحظته الأخرى لتزدرد ريقها بتوتر فهتفت بشفاه مرتجفة و ابتسامة تتراقص على جمر صباح الخير يا مرات عمي هو ...هو عمي موسى موجود أصل أحمد عمال يعيط و عاوز جده .
اغتصبت ابتسامة مصطنعة قائلة أدخلي يا مريم موسى جوة بيفطر .
دلفت وهي تشعر بالصقيع يسري بأوردتها رغم دفئ الجو . تململ الصغير لينزل سريعا من على ذراعي والدته و يركض ناحية جده بحماس ليحمله موسى و يضعه على قدميه بحنو قائلا صباح الفل يا أبو حميد إزيك يا مريم عاملة ايه
ابتسمت بوجه شاحب قائلة بأدب صباح الخير يا عمي الحمد لله بخير انتوا عاملين ايه
أردف بود فضل و نعمة يا بنتي الحمد الله تعالي افطري .
هزت رأسها بنفي قائلة أاا....لا قصدي بالهنا يا عمي أصل معايا شغل هروح اخلصه أنا بس جبت أحمد علشان ينزل معاك الوكالة بالإذن ..
انصرفت سريعا لتتفادى نظرات زوجة عمها الحاړقة بينما زفرت عواطف بضيق قائلة نقول إيه أدب الله و أدب حكمته شوفت شورتك يا حج شوفت أدينا أتفضحنا وسط العمارة و الهانم عاملة من بنها .
أردف بضجر يا عواطف خلي اللي يقول يقول هو من إمتى الناس بتسكت !
مطت شفتيها بضيق قائلة مش جوازة إسلام يا حج ظلمت الواد معاها .
أردف بصرامة عواطف ! الكلام دة ما يتفتحش تاني شوفي وراكي ايه و اعمليه .
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة حاضر يا حج لما نشوف اخرتها ايه ..
تجر ساقيها اللذين أصابهما التخدر فلم تستطع أن تحملهما و دقات قلبها تعلو بصخب لا تعلم أي معجزة قادتها و جعلتها تصل لشقة والدها و رفعت يدها التي أصابها الشلل الجزئي المؤقت و طرقت