ذئب يوسف بقلم ذكية


بينما أنطلق السائق حيث مكان عمه بالمشفى الضخم الخاص بهم .
بعد وقت توقفت السيارة أمام المشفى و نزل السائق يسرع بفتح الباب الخلفي فنزل ببرود كحالته و مشي بخطوات للداخل حتى ابتلعه المبنى .
استقل المصعد متوجها للطابق المتواجد به عمه و البقية وما إن رآهم هتف بجمود و هو يقف بثباته المعتاد عمي حالته إيه دلوقتي
هتفت ناريمان زوجة عمه پبكاء حالته متأخرة أوي يا مراد مفيش أمل أنه يمشي تاني .
قوس حاجبيه پغضب مكبوت قائلا بحدة و البهايم اللي هنا وظيفتهم إيه لو مش عارفين يعملوا حاجة حالا نسفره برة .
هتف والده بحزن يعني هيعملوا إيه اللي برة ! المستشفى هنا فيها أحسن الدكاترة كلهم قالوا إن حالته متأخرة .
زفر بضيق و استعاد ثباته قائلا بجمود و جدي فين
ثم نظر لجدته التي ورث منها الغطرسة قائلا جدي فين يا نانا
هتفت بهدوء تعبان شوية يا مراد قاعد جوة في الأوضة اللي جنب عمك .
أردف بهدوء طب أنا عاوز أشوفهم .
اقتربت ابنة عمه التي ټغرق الدموع عينيها و هي تقدم على احتضانه إلا أنه أوقفها بإشارة من يده بأن لا تقترب من تلك المنطقة المحظورة التي لم تقترب منها أي أنثى من قبل .
جزت على أسنانها بغيظ منه ودت لو تلكمه و لكن هيهات أن تعبث مع ذلك الجامد كالثلج . هتفت بدموع في محاولة منها لكسب عطفه نحوها بابا يا مراد خلاص مفيش أمل أنه يمشي تاني .
لم يتحدث بكلمة فهو غير جيد في تلك الأمور العاطفية فهو كالآلة يتحرك بوقت و يعمل بوقت أو بالأحرى يقدس العمل و الوقت .
نظر لوالده قائلا أنا هدخل أشوف جدي على ما يطلع الدكتور و نطمن على عمي .
استدار موليا إياهم ظهره بينما هتف شادي بخفوت يخربيت برودك يا أخي إيه دة !
بعد دقائق أتى الطبيب للإطمئنان على صحة مجدي و بعد أن فحص مؤشراته خرج و على وجهه إمارات الأسى فهتف عمران بلهفة طمني يا دكتور أخويا حالته إيه
هز رأسه بحزن قائلا للأسف العملية فشلت و فرصة أنه يمشي من تاني ضئيلة دة إن مكانتش مستحيلة مش قدامنا حاجة نعملها دلوقتي.
أتاه صوته الحاد قائلا يعني إيه مش قدامك حاجة تعملها أنت بتهزر !
زفر الطبيب بضيق قائلا يا باشمهندس مراد حالة عمك مفهاش أمل إحنا عملنا اللي علينا و زيادة ولو عاوز تاخده تسفره برة براحتك .
رسم الأسى على الجميع فأردف الطبيب بهدوء هو فايق دلوقتي و طلب مني إنك تدخله لوحدك .
حالة من الدهشة و التعجب خيمت عليهم بما فيهم هو . أومأ بهدوء ثم دلف لغرفة عمه .
قطبت ميس جبينها بتعجب قائلة غريبة ! يا ترى عاوزه في إيه
هز عمران كتفه بعدم معرفة قائلا ما أعرفش يا ميس علمي علمك .
كانت تقف و بداخلها فضول قاټل لمعرفة سبب طلبه له بالداخل بمفرده و تمنت أن تقرأ الأفكار الآن لتعلم السبب و ترضي فضولها .
بعد وقت قضاه بالداخل خرج و وقف بعيدا عنهم قليلا بينما أخذ البقية يتفرسونه بعمق لعلهم يستشفون أي شئ و
لكن ملامح وجهه الجامدة حالت دون ذلك .
تقدمت منه زوجة عمه التي ېقتلها الفضول و هتفت بحذر هو ...هو مجدي قالك إيه جوة يعني ...يعني طمنا عليه هو كويس
أردف بجمود اطمني يا مرات عمي هو كويس وهو وصاني عليكم وإني أخد بالي منكم .
هزت رأسها بهدوء و بداخلها غير مقتنع بما أملاه عليها و اشتعلت نيران غاضبة بداخلها نستها منذ زمن بعيد و جزت على أسنانها بغل إن كانت ما تفكر به صحيح .
تعبت قدميهما و صړخت باستغاثة كي يكفوا عن السير و ينالوا قسطا من الراحة .
هتفت آلاء بصړاخ و تذمر رحيق أبوس إيدك كفاية أنا رجليا ورمت مش قادرة خلاص أمشي تاني .
هتفت بتعب هي الأخرى يلا بس معلش تعالي على نفسك شوية مش هنرجع و أدينا فاضية .
هزت رأسها بنفي قائلة باعتراض لا لا كفاية أنا جبت آخري طب نرتاح شوية .
غمغمت بضيق خلاص يا آلاء تعالي نقعد تحت الشجرة هناك على ما رجل سيادتك تخف و ترتاح .
ابتسمت بسماجة قائلة ربنا يباركلك يا رب اللعب ربنا ينصرك اللهي .....
قاطعتها قائلة باستياء خلاص يا آلاء إنتي مش قاعدة على باب السيدة هنا قدامي .
ضحكت بخفة ثم توجهتا تحت الشجرة و جلستا على. الأريكة الخشبية و هن يلتقطن أنفاسهن بتعب من السير الطويل .
أخذت تمسد على قدميها قائلة بتعب اه يا اني يا أما كان مالي ومال التعب دة بس يا ربي .
ابتسمت پألم قائلة معلش استحملي علشان خاطري أنا عاوزة ألاقي شغل بأي شكل من الأشكال و بسرعة إن شاء الله اشتغل خدامة بس أهو اسمه بشتغل .
أردفت بتوبيخ و تمني بس يا هبلة خدامة إيه دة كمان ! إنتي فاكرة إحنا لسة عايشين في عصر البهوات دة ولا إيه لا إن شاء الله هندور تاني وتالت و رابع و ربنا معانا. .
زفرت بضيق قائلة برجاء يااااارب ...
بعد فترة نهضتا سويا و أكملتا السير و بينما كانتا تبحثان اصتدمت رحيق بسيدة فهتفت بسرعة أنا آسفة ما أخدتش بالي .
ابتسمت لها بود قائلة لا عادي ولا يهمك واضح انك تعبانة ...
تدخلت آلاء قائلة اه أصلنا بنلف من الصبح على شغل .
هتفت بدهشة إيه دة انتوا بتدوروا على شغل !
أومأت بنعم فضحكت بخفة قائلة و اللي يجبلكم
أردفت آلاء بمرح أديله بوسة كبيرة .
ضحكت بصخب عليها قائلة لا إنتي شكلك مشكلة . آه يا ستي ليكم عندي شغل .
هتفت رحيق بتعجب و قلق شغل إيه دة يا أستاذة
أردفت بخفوت طيب هنتكلم كدة إحنا و واقفين تعالوا نقعد في أي كافيه قريب من هنا .
و حينما رأت التوتر مسطر في أعينهن أردفت بمرح متقلقوش تعالوا هعزمكم أنا زي
أختكم ولا إيه ! تعالوا مش هخطفكم.
وزعن أنظارهن بينهن و بين تلك الماثلة و حسموا أمرهم أخيرا و توجهوا معها .
جلستا قبالتها بتوتر ملحوظ بينما أردفت هي بود ها بقى تحبوا تشربوا إيه
أردفت رحيق بتوتر لا لا شكرا مفيش داعي .
قطبت جبينها قائلة بتذمر بت هو إنتي بخيلة ولا إيه
ضحكت آلاء بمرح قائلة سيبك منها
أنا عاوزة أشرب عصير مانجا و
هاتيلها هي عصير فراولة
أصلها بتعشقها .
دفعتها بقدمها بغيظ من تحت الطاولة فأردفت آلاء بتذمر في إيه يا بنتي هو أنا بكدب يعني ولا بكدب !
ضحكت بغيظ لتخفف من حدة الموقف و وجدت لو ټقتلها في الحال بينما هتفت الأخرى بتهذيب هعرفكم بنفسي أنا سندس عامر خريجة تجارة إنجلش و بعد سنين من الكفاح فتحت ليا مكتب تسويق و مبيعات و محتاجة موظفين جداد ومن حظي لقيتكم في وشي .
نظرت رحيق لها بتردد قائلة أاا...هنبقى نشوف و نرد على حضرتك .
ضحكت بنعومة قائلة يا بنتي أسمي سندس و بس مش حضرتك هو أنتوا صحيح أسمكم إيه
أردفت