ذئب يوسف بقلم ذكية


يا رب ما تلحقي تنزلي و ټموتي ونرتاح منك .
الجمته الصدمة عندما وجدها تتشبث به كالغريق وعلى الفور ازدادت ضربات قلبه پعنف و ازدرد ريقه بصعوبة ولا يعلم ما عليه فعله إذ ظل كالصنم المنحوت لا حركة له.
أخذت تنتحب بمرار لعلها تفرغ بعضا من الثقل الذي تحمله بكت كما لم تبكي من قبل تركها هو تفرغ شحنة حزنها لعلها ترتاح بعد ذلك بينما ظلت ذراعيه معلقة بالهواء لا يعرف أيحاوطها و يبعث لها الأمان أم يظل هكذا حتى تبتعد هي !
بدأت وتيرة أنفاسه تزداد و شعر بنقص الهواء بالمكان ربما نقلت له عدوتها أو هو على مشارفها .
ما إن أدركت فعلتها و وضعها شعرت و كأنها تذوب كالزبد من فرط الخجل لاحظ هو تيبسها فأسرعت تجلس بعيدا عنه و أحنت رأسها للأسفل كي تتحاشى النظر إليه و بدأت تضغط على أصابعها حتى كادت أن تدميها .
خرج صوتها بتلعثم تبرر فعلتها قائلة أناأنامممم ما أقصدشأنا مش عارفة عملت كدة إزاي !
هز رأسه بهدوء قائلا كي يرفع عنها الحرج مفيش مشكلة يلا أتكلمي و قولي اللي حصل .
رفعت عينيها الدامية نحوه قائلة پقهر و هتصدق
أومأ بتأكيد قائلا أيوة هصدق ..
أخذت نفسا عميقا ثم بدأت تقص عليه كل شئ من بداية مجيئها لطلب المساعدة منها حتى تلك اللحظة وسط تعبيراته التي كانت ما بين الذهول والصدمة والتعجب و الغيظ والڠضب تجمعت بداخله وما إن انتهت أردفت بدموع حبيسة والله العظيم هو دة اللي حصل أنا معرفهمش روحت معاها من باب الإنسانية ولو أعرف إن كل دة هيحصل كنت رفضت بضړب نفسي مية جزمة إني ساعدتها .
طالعها بفيه يصل للأرض وهتف بعدم تصديق يعني أنت استحملتي ضړب أبوكي و كلامنا اللي زي السم علشان بس ما تفضحيهاش
أومأت بضعف قائلة أيوة استحملت كل دة علشان الحديث بيقول عن مسلمة بن مخلد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة ومن فك عن مكروب كربة فك الله عز وجل عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته
بس هي مسبتش حاجة عدلة قلبت الطربيزة عليا و دلوقتي يا إسلام يا ريت متقولش لحد أنا بس قولتلك علشان مش قادرة استحمل نظرات الإتهام دي منك واسكت .
أردف بانفعال نعم ! مقولش لحد ! أنت هبلة إزاي مقولش لحد و سيرتك اللي بقت على كل لسان في العمارة وعلاقتك بأبوكي و أخوكي اللي تقريبا باظت بقلم زكية محمد
أردفت بحزن الناس هتنسى أما بابا مش أول مرة علاقتنا تبوظ بالشكل دة أنا أكتر حاجة ۏجعاني أنه موثقش فيا في بنته اللي عايشة تحت عينه .
أردف بنفي بس أنا هقول للكل ومش هسكت .
قال ذلك ثم خرج مسرعا بينما جلست و وضعت يديها على وجهها قائلة برجاء ربنا يستر و تعدي على خير سامحني يا رب ڠصب عني .
نزل لشقة أسماء وطرق الباب ففتحت والدتها الباب وهتفت بضيق يا أهلا إيه جاي تكمل على البت مكفاكش اللي عملته مراتك
هتف بهدوء مصطنع أنا جاي أعتذر يا خالتي لأسماء يا ريت تناديها.
أردفت بضيق و متجيش ليه هي الهانم ولا على رجلها نقش الحنة !
زفر بضيق قائلا بضجر بعدين هجبها تعتزر .
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة لما نشوف ! إتفضل يا إسلام على ما أناديها .
دلف للداخل وهو يحمحم بصوت عال قائلا يا ساتر .
بعد دقائق جلست قبالته قائلة بضيق خير يا
أستاذ إسلام !
حمحم قائلا
ما تعملينا كوبايتين شاي يا خالتي وحشني الشاي بتاعك .
ابتسمت بانشراح قائلة من عنيا يا إسلام ..
تابعها بعينيه حتى اختفت فنظر لأسماء قائلا بغيظ بقى مراتي هي اللي صورتك وهي اللي ودتك هناك
زاغت عيناها بتوتر قائلة أيوة .
أردف بوعيد اممممم طيب حيث كدة بقى إيه رأيك يا حلوة الصور دي هوديها لأبوكي تحت دلوقتي ..
اتسعت عيناها پذعر قائلة لا لا أبويا لا الله يخليك بلاش .
أردف بمكر ليه دة علشان يجبلك حقك !
هزت رأسها پعنف قائلة بتلعثم أنا أنا مسمحاها خلاص.
ضيق عينيه بغل قائلا مش عيب عليكي يا أسماء تكدبي أنا هنزل لأبوكي و هقوله إنك كنتي مصاحبة الواد دة اللي في الصور و شوفي بقى الحج هيعمل إيه
ارتجفت أوصالها و أردفت بړعب وهي تهم بتقبيل يده قائلة أبوس إيدك بلاش أبويا يعرف دة هيموتني و هيرجعني الصعيد ومش هيخليني أكمل علامي .
أبعد يده سريعا قائلا بغيظ ومش حرام عليكي تتهمي غيرك في ذنب أنت عملتيه إيه يا شيخة دة إبليس يتعلم منك ! عملتي كدة ليه دة جزاتها أنها ساعدتك .
جزت على أسنانها پغضبفلم تتوقع أبدا أن تخبره لطالما هي كاتمة الأسرار ولا تخبرها لأحد مهما كلفها الأمر إلا أنها أخبرته تلك المرة فأردفت بغل هي كدابة على فكرة بتحاول تبرأ نفسها قدامك.
زم شفتيه باستنكار قائلا برده هتقولي كدابة ! شوفي يا بنت الناس أنا هعمل اعتبار لأبوكي الراجل الكبرة دة ومش هتكلم بس قصاد إنك تمسحي الكلام اللي نشرتيه من عقول النسوان بأستيكة فاهمة يا شاطرة اتقي شړي أحسنلك و اه الصور هتفضل معايا لحد ما تنفذي .
ثم نهض قائلا باذدراء سلام يا ...يا حلوة .
انصرف مسرعا وظلت كما هي شاحبة الوجه و حديثه يتردد في أذنيها بينما أتت والدتها وهي تحمل الشاي قائلة بتعجب أومال الجدع راح فين
لم تجبها بل ظلت شاردة في ملكوتها فتابعت والدتها بحدة طفيفة بت يا أسماء أنت يا بت !
انتفضت في مكانها قائلة خير يا أما
فين إسلام
أردفت بتلعثم اااا معرفش قصدي مشي معاه مشوار مستعجل أنا داخلة أكمل مذاكرة .
تركتها وانصرفت للداخل و بداخلها خوف من القادم .
صعد لشقة عمه وجلس معه منفردا قائلا بمزاح إيه يا عمي مش ناوي تنورنا في الشقة و تتعشى عشوة حلوة كدة من بنتك !
عبس قليلا قائلا لما أفضى من شغل الوكالة.
تنهد بعمق من عمقه العنيد الذي تشبهه ابنته في الكثير من الصفات و أردف بهدوء لا أنت بكرة إن شاءالله هتاجي تتعشى معانا أنت و العيلة كلها ودة آخر كلام يا عمي هزعل بجد و مريم هتزعل أكتر .
أردف بغيظ بالله عليك ما تجيب سيرتها دة إحنا اتفضحنا من تحت راسها .
أردف بحذر عمي مريم ما عملتش حاجة كل دة كدب .
هتف بانفعال واللي شوفناه كدب ! دة أنت حتى كنت معانا يا راجل !
زفر بتعب ثم أخذ يقص عليه ما حدث ولم تكن صډمته أقل منه فأردف پغضب عارم عندما انتهى إسلام من سرد الحقيقة عليه اه يا بنت ال.......
ثم نهض متابعا بغل طيب وديني لأوريها بت ال.....دي .
مسكه إسلام مانعا إياه من الخروج قائلا بروية أهدى يا عمي مش كدة أهدى و فكر بالعقل أنا بس قولتلك علشان أبرأ مريم قدامك إنما نعمل مشاكل خلينا إحنا الأصلة .
أردف بانفعال وڠضب