ذئب يوسف بقلم ذكية


آلاء بمرح محسوبتك آلاء خريجة تربية قسم لغة إنجليزية و الأخت دي بقى رحيق مزة الدفعة و معايا في نفس التخصص .
ضحكت بخفة قائلة تشرفت بمعرفتكم يا قمرات .
أردفت رحيق بتعجب بس أظن إحنا تخصصنا مينفعش مع نوع الشغل عندك .
أردفت بروية بالعكس دة ينفع و بزيادة كمان هو أنتوا مش في اللغة ولا إيه !
أردفت آلاء بسرعة لا والله إحنا واخدين كرسات فيها جنب دراستنا تحبي تختبرينا
هزت رأسها بهدوء قائلة اه إن شاء الله بس لما تشرفوني في الشركة بكرة ....
ثم مدت لهم بكارت قائلة و أدب الكارت و العنوان لو حبيتوا تيجوا أنا مستنياكم بعد أذنكم علشان ورايا مواعيد ضروري دلوقتي.
قالت ذلك ثم تركتهن يتخبطن في حيرتهن فهتفت آلاء مالك يا رحيق مصدرة الوش الخشب ليه
أردفت ببساطة علشان بصراحة مش واثقة فيها إيه اللي ضمني أنها صادقة
رفعت حاجبها قائلة باستنكار نعم يا أختي ! دة اللي هو إزاي يعني هو إنتي بتتفرجي على مسلسلات كتير !
أردفت بضجر الحكاية مش كدة بس بصراحة أنا قلبي مش مطمن للموضوع دة .
أردفت بروية يا ستي نبقى نروح نشوفها و بعدين لو معجبناش الوضع نبقى نمشي مټخافيش مش إحنا مع بعض ايه اللي قالقك
هزت رأسها بموافقة قائلة على رأيك ماشي بكرة نشوف إن شاء الله .
قاطع حديثهم رنين هاتف رحيق فالتقطته و ما إن رأت المتصل هتفت بضيق يوووه كانت نقصاك انت كمان .
أردفت بضحك ابن خالتك اللي مسجلاه التنح آه بس لو شافك طيب ردي ..ردي لا يكون في حاجة مهمة .
أومأت لها ثم أجابت على الهاتف
و ما إن وضعته شحب وجهها و ظلت كالتمثال و تحدثت دموعها فقط حينما هطلت بغزارة كالشلال حينما أتاها رده قائلا انتي فين أمي ماټت ...ماټت ....
هتفت آلاء بقلق في إيه يا رحيق مالك يا حبيبتي
سقط الهاتف من يدها و هتفت پضياع خالتي ماټت ..ماټت يا آلاء ماټت ..
عند هذه النقطة شعرت بأن الجدار الذي تحتمي خلفه أنهار فما عاد لها حصن يؤيها ...
بعد مرور أسبوعين تجلس على الأريكة والحزن نال منها تلك المرة و طرحها أرضا بأشد ما لديه من قوة .
ملابس سوداء سيدات من الجيران و الحي أتوا لتقديم العزاء تستقبلهم بجسد هربت منه الحياة . بجوارها تجلس صديقتها آلاء و على الجانب الآخر تجلس جارتها سميحة التي تساقطت دموعها حزنا على رفيقتها و كأنها كانت تشعر بقدوم ساعتها لذلك أوشت لها بذلك السر الكبير
نظرت لرحيق بطرف عينيها قائلة بحزن و خفوت شيلتيني أمانة كبيرة أوي أنا مش قدها يا صفية ربنا يعيني و يقدرني .
هتفت آلاء بدموع قومي كلي يا رحيق ما تعذبيش نفسك فكرك كدة هي فرحانة يعني و مبسوطة ! قومي ربنا يهديكي .
هزت رأسها بنفي قائلة بصوت متحشرج مليش نفس يا آلاء .
أردفت بنفاذ صبر و هي توجه حديثها لسميحة قوليلك حاجة يا خالتي .
أردفت بحزن والله يا بنتي تعبت معاها سبيها دلوقتي على ما الستات تمشي .
احتضنت جسدها الهزيل بحماية و دموعها تتسرسل كحبات اللؤلؤ قلبها ېنزف بغزارة لقد فقدت تلك السيدة الحنون التي كانت بمثابة والدتها لم تبخل يوما أن تظهر فيه عاطفة الأمومة نحوها في حبها و خۏفها و معاملتها الحسنة لها تركتها وحيدة للأيام تقذفها من هنا و هناك وسط أمواجها العاتية ولا تعلم ما تخبئه لها الأيام .
بعد وقت غادرن النسوة و أحضرت آلاء لها الطعام فتناولت بعض اللقيمات تحت ضغط سميحة التي أصرت و بعد عناء من المماطلة أرضخت لطلبها فتناولت القليل والذي كان كالعلقم بالنسبة لها .
صعد حاتم بعد أن استقبل الرجال بالأسفل الذين أتوا لتقديم واجب العزاء و ما إن دلف مسكت هي تلقائيا يد سميحة و كأنها حبل النجاة تتعلق به . شعرت الأخرى بها لتربت على يدها بحنو ولا تعلم حقيقة خۏفها بينما هتفت بمواساة البقاء لله يا حاتم يا ابني شد حيلك .
هتف بصوت أجش الشدة على الله يا خالتي .
نهضت قائلة طيب همشي أنا و هبقى أجيلك الصبح .
هزت رأسها بنفي قائلة لا لا خليكي معايا يا خالتي بالله عليكي .
هتفت بهدوء وهي تربت على ظهرها حاضر يا بنتي حاضر .
أخذ يطالعها بغيظ شديد على موقفها هذا فانصرف مسرعا للداخل لغرفته .
بعد مرور يومين تعالت الطرقات على الباب بصخب عندما
كانت تطعم صغيرها فنهضت من مكانها بفزع و توجهت لترى من الطارق فأصابتها الدهشة عندما وجدتها أمامها اغتصبت شبح ابتسامة قائلة بهدوء إزيك يا أسماء عاملة إيه اتفضلي ..
هتفت بصوت مهزوز أاا.... أنا .. أنا عاوزة أتكلم معاكي لوحدنا .
قطبت جبينها بتعجب قائلة ماشي تعالي ادخلي .
دلفت و أغلقت الأخرى الباب و بداخلها ألف سؤال .
رحبت بها والدتها قائلة أهلا وسهلا يا أسماء عاملة إيه و أمك أخبارها إيه
هزت رأسها بتوتر قائلة الحمد لله يا خالتي بخير .
هتفت مريم بهدوء ماما خلي بالك من أحمد على ما أشوف أسماء عاوزاني في إيه .
أومأت لها بخفوت بينما دلفت هي بها إلى غرفتها الخاصة و جلستا على الفراش فهتفت مريم بحذر ها أدينا قعدنا لوحدنا في إيه يا أسماء مش على بعضك كدة !
فركت يديها بتوتر وهي في حيرة من أمرها أتخبرها أم لا ! و لكنها حسمت أمرها أخيرا و نظرت لها قائلة بوجه شاحب إلحقيني في مصېبة .............
الفصل الثالث
اتسعت عيناها پذعر وهي تراقب هيئتها الشاحبة بدأت دقات قلبها تزداد فمسكت يدها تضغط عليها برفق قائلة أهدي يا أسماء و كلميني براحة في إيه
أرتجف بدنها قائلة بصوت مذبذب أنا .... أنا واقعة في مصېبة يا مريم ساعديني أبوس إيدك .
زادت ضربات قلبها بصخب و تتوقع الأسوأ فهتفت بقلق بالغ مصېبة إيه دي يا أسماء اتكلمي ما تخافيش .
سقطت دموعها بړعب قائلة في واحد زميلي في الجامعة .... بب..بيهددني بصور ليا في أوضاع قڈرة و بيهددني لو مجيتش ليه الشقة هيودي الصور دي لأهلي .
ضړبت بيدها على صدرها پعنف قائلة بفزع يادي المصېبة إيه اللي إنتي هببتيه دة ! طب إزاي و علاقتك بالواد دة واصلة لحد فين
أردفت بخزي كنا بنخرج مع بعض و لما عرفت اللي
في دماغه بعدت عنه والله ومن يومها بيوقفلي في الراحة و الجاية يهددني أنا مش عارفة أعمل إيه ساعديني يا مريم إنتي عمرك ما بتقولي لا لحد في خدمة يطلبها منك .
أردفت بتوتر بس ....بس .....
قاطعتها قائلة برجاء و دموع ساعديني الله يخليكي دول لو أهلي عرفوا هتبقى مصېبة .
هزت رأسها قائلة بتأثر خلاص يا أسماء أهدي علشان نلاقي صرفة للمصېبة دي .
ثم أضافت بعتاب و بعدين هي دي تربية أهلك ! دة جزاتهم تعملي كدة ! تخوني ثقتهم فيكي .
نكست رأسها بخزي قائلة كنت معمية يا مريم كنت بشوف البنات عادي بتقعد مع الولاد و تصاحبهم قلت ليه ما اعملش زيهم كنت بقابله