رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


... لم يصعدا كثيرا حيث تقع الشقة بالطابق الأول
كان باب الشقة مفتوحا خرج البواب ثم دخلت عائشة تتبعها سلاف ...
أديها وصلت أهي يا ماما ! .. قالتها عائشة بإبتسامة عريضة
لتري سلاف بعد ذلك هذه المرأة الخمسينية تشبه والدها إلي حد كبير .. أقبلت عليها و علي وجهها أكبر إبتسامة في العالم ..
سلاف ! .. هتفت أمينة و هي تكوب وجه سلاف بكفيها و أردفت بدموع 
يا حبيبتي . إنتي . إنتي بنت نور أخويا ما شاء الله يا حبيبتي ما شاء الله . زي القمر
شعرت سلاف بالألفة مع عمتها أسرع مما توقعت فإلتمعت الدموع بعيناها و هي تنظر في ملامح وجهها الشبيهة بملامح أبيها
ثم خرج صوتها مرتعشا و هي تقول بإبتسامة حزينة 
ش شكرا لحضرتك !
ضحكت أمينة و أحتضنتها بقوة ثم أبعدتها عنها بعد لحظات و قالت 
بصي بقي يا حبيبتي . تيتة حليمة مستنياكي جوا في أوضتها
عايزاكي علي أد ما تقدري تحاولي تمسكي نفسك قدامها . هو أه أبوكي طول عمره متغرب عننا بس هي في الأخر أمه بردو . فاهماني 
أومأت سلاف بتفهم لتبتسم أمينة برضا و تأخذها إلي غرفة الجدة
دقت الباب و فتحت ...
سيدة في العقد السابع من عمرها تجلس علي كرسي متحرك ... رأسها يشتعل شيبا و بدت في أرزل العمر و لكن رغم ذلك إستطاعت سلاف أن تري الحب و الحنان ينبعثان من عيناها
فور أن رأت الجدة حفيدتها .. فتحت ذراعيها و دعتها قائلة بنشيج حار 
تعالي . تعالي في حضڼي يابنت الغالي !
بدون تردد إنطلقت سلاف و إستقرت في حضڼ جدتها الدافئ ... ربتت حليمة علي ظهرها و هي تقول بصوتها الممتزج بالدموع 
آاااه يا حبيبتي . إتحرمت منك و من أبوكي عمر بحاله
بس مش هتسيبيني خلاص . من إنهاردة إنتي في حضڼي و مش هتتواربي عن عيني الأيام إللي فضلالي أبدا .. إبكي . إبكي يا سلاف ماتمنعيش دموعك يابنتي
بينما تقف كلا من أمينة و عائشة تتابعا هذا المشهد المؤثر في صمت و حزن بالغ .... !!!!!!!الفصل الثالث
تشريح ! 
بعد وقت قصير قضته سلاف في الجلوس مع جدتها و التعرف عليها بشكل سريع ... طلبت أمينة من عائشة أن تأخذ سلاف و توصلها إلي غرفتها الخاصة
ذهبت الفتاتان
لتفتح عائشة باب لغرفة واسعة تشيع فيها الفخامة و الكلاسيكية حيث ورق الحائط الأزرق و الأثاث المذهب و السجاد العجمي السميك ..
ها ياستي ! إيه رأيك .. قالتها عائشة بتساؤل و هي تمد ذراعها مستعرضة الغرفة
سلاف و هي تهز رأسها بإستحسان كبير 
جميلة أوي
عائشة بإبتسامة 
علي فكرة إنتي حظك حلو أوي
الأوضة دي كلها جديدة لانج . المفروض إن أدهم جهزها عشان زهق من أوضته فقال ينقل هنا و كان علي وشك
بس لما عرف إنك جاية قال لماما خلاص هيسبهالك
أحمر وجه سلاف و هي تقول و قد داهمتها ذكرى لقائها به 
ذوق أوي أدهم !
و هنا إنفجرت عائشة في الضحك قائلة 
أنا عارفة إنك مش طايقاه و إنطباعك عنه أكيد زفت و فاكرة إنه مش مرحب بوجودك معانا . أنا عذراكي و الله .. ثم أكملت بجدية 
بس و الله و مش عشان هو أخويا . أدهم كويس جدا جدا جدا . و من النادر تلاقي حد في صفاته و أخلاقه و مش معني إنه مارضيش يسلم عليكي يبقي مش طايقك لأ . هو بس زي ما قولتلك ملتزم أوووي
سلاف برقتها المعهودة 
أنا فاهمة يا عائشة . و مش مضايقة منه
عادي هو حر
جاءت أمينة في هذه اللحظة و قالت و هي تحيط كتف سلاف بذراعها 
سلاف حبيبتي . ها الأوضة عجبتك 
سلاف بإمتنان 
حلوة أوي
حضرتك . بجد ده كتير
إبتسمت أمينة و هي تقول بحنان 
أولا مافيش حاجة تكتر عليكي . ده إنتي بنت أخويا الوحيد الغالي . ثانيا أنا مش عجباني كلمة حضرتك دي تقيلة أوي يا سلاف و مش حلوة
سلاف بحيرة 
طيب عايزاني أقول لحضرتك إيه !
أمينة ببساطة 
قوليلي يا عمتو . مش أنا عمتك 
أومأت سلاف بشئ من الخجل ..
أمينة حلو . يبقي من هنا و رايح أنا إيه 
سلاف بإبتسامتها الجميلة 
عمتو أمينة !
و إنتي حبيبة قلب عمتو أمينة .. قالتها أمينة بسعادة و إحتضنتها من جديد
عائشة