رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


مؤدبة يا أدهم ماكنش قصدها تعمل حاجة
إنت إللي مزودها بس و طلعت فيها لاهيتها لحد ما إتفحمت من العياط . إنت لو كنت شوفتها إمبارح كانت مڼهارة إزاي كنت کرهت نفسك بسبب إللي عملته
أدهم بإصرار 
مش هعتذر إنتهي الكلام يا أمي من فضلك ماتفتحيش الموضوع تاني لو مش حابة تزعليها مرة كمان
نظرت له أمه بحنق شديد بينما جاءت عائشة مهرولة صوبهما و هي تصيح 
إلحقي يا ماما . سلاف مش موجودة في أوضتها و دولابها كله فاضي ........ !!!!!!!
الفصل الثامن
تجاهل ! 
لا يدري لماذا شعر بقلبه ينخلع من مكانه عندما قالت أخته هذا ...
ليسمع أمه تكرر نفس الجملة بإستنكار حاد 
مش موجودة في أوضتها إزآاي
يعني يعني إيه مش موجودة في أوضتها 
عائشة بتوتر 
زي ما بقولك كده يا ماما . و الله ما لاقيتها جوا و دولابها فاضي تعالي شوفي بنفسك
نظرت أمينة لإبنها المتصلب في جلسته و صاحت 
عاجبك كده مبسوط دلوقتي يا أدهم باشا 
أهي البت طفشت مننا بسببك .. ثم تهاوت علي مقعدها ثانية و أكملت و هي تميل بجسدها من جانب لأخر 
أجيبها أنا منين دلوقتي يا تري راحت فين ليه كده حرام عليك يابني دي أمانة
لو جرالها حاجة هبص في عنين أبوها إزاي لما أقابله 
حرآام عليك إنت السبب . و الله يا أدهم لو حصلها حاجة عمري ما هسامحك
نظر أدهم لها و قال بإنفعال 
أنا ماقولتش لحد يمشي . أنا مالي أنا أصلا بكلمهاش و لا بتعامل معاها رامية الذنب كله عليا ليه يا أمي !!
عائشة بصوت مهدئ 
يا جماعة مش كده إهدوا
إهدوا عشان نعرف نفكر دي مش طريقة كلام دي .. ثم قالت بجدية 
أهم حاجة دلوقتي إننا نوصلها في أسرع وقت يمكن تكون سابت البيت من فترة قصيرة . أنا هجرب أكلمها علي الموبايل
و أمسكت عائشة بهاتفهها و فورا بحثت عن رقم سلاف و ضغطت علي زر الإتصال ..
مغلق ! .. قالتها عائشة بإحباط شديد بينما تأوهت أمينة بمرارة و تمتمت 
آااااه . أهي خلاص مشيت يا أدهم
مشيت و ريحتك . ان شاالله بس تكون مبسوط دلوقتي
يا ربي . لما جدتها تصحي أقولها إيه أقولها إيه بس !!!
زم أدهم شفتاه غاضبا و قام من مكانه پعنف و مضي صوب باب المنزل ليذهب من هنا ... بعيدا عن إتهامات أمه و كلماتها التي لا تحتمل ..
مد يده إلي مقبض الباب و جذبه بقوة لتجلل الصدمة وجهه لحظة إصطدام عيناه بعيناها
كانت تهم بدق الجرس عندما رأت الباب ينفتح فجأة ثم رأته هو يقف أمامها ..
أطال أدهم النظر في وجهها رغما عنه بينما حمحمت سلاف قائلة بصرامة 
ممكن تعديني لو سمحت 
أنتبه أدهم مما كان فيه و غض بصره علي الفور متنحيا بعيدا عن طريقها ..
سلاف يا ماما ! .. هتفت عائشة بصوت مرتفع لتسمعها أمها
أما سلاف فدخلت و هي تبتسم تلك الإبتسامة الرقيقة خاصتها و مشت نحو عمتها بخطوات متوازنة ..
صباح الخير يا عمتو .. قالتها سلاف بنبرتها العذبة و دنت من أمينة لتقبل وجنتها
أمينة بصوت مخټنق 
كنتي فين يابنتي حرام عليكي إللي عملتيه فيا ده
أنا كنت هتجنن . لأ كنت ھموت من القلق و الړعب
سلاف بتأثر 
بعد الشړ عنك يا عمتو . ألف بعد الشړ .. و ركعت أمامها و إحتضتنها ملقية برأسها علي صدرها الحنون
أدهم بصوت أجش 
أنا ماشي يا أمي . السلام عليكم .. و ذهب
روحتي فين يا سلاف .. تساءلت أمينة و هي تجوس بأصابعها بين لفائف شعرها
سلاف أنا نازلة من عند طنط لبنة يا عمتو
أمينة بإستغراب 
نازلة من عند لبنة طيب ماقولتيش ليه و هدومك ليه مش في دولابك 
إبتعدت سلاف عنها قليلا و أجابت بثبات و هي لا زال محتفظة بالإبتسامة علي ثغرها 
أنا قررت أقعد فوق عند طنط لبنة يا عمتو
لما فكرت في كلامك إمبارح لاقيت إني مش هقدر أمشي و أزعلك إنتي و نناه حليمة . عشان كده قلت النهار هقضيه معاكوا و الليل هقضيه فوق مع حلا و طنط لبنة هنام فوق يعني
أمينة بإستنكار 
إيه إللي إنتي بتقوليه ده إنتي فكراني ممكن أسيبك تعملي كده 
أنا مآمنش عليكي برا بيتي و بعدين أنا ماضمنش دول ممكن يعاملوكي إزاي !!
سلاف بهدوء 
يا