رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


أخيها
سلاف بأستغراب 
إيه ده يا عمتو !
أمينة فلوس يا حبيبتي . خليهم معاكي أكيد هتحتاجيهم
سلاف بإبتسامة 
شكرا يا عمتو بس أنا معايا فلوس
أنكل نايف محامي بابا قبل ما أجي حولي دراهم لجنيهات مصري . إطمني أنا معايا فلوس كتير بابا كان سايبلي مبلغ علي جمب غير إللي في البنك إللي مش هعرف أصرف منه قبل ما أتم السن القانوني
أمينة كل ده علي عيني و راسي يا حبيبتي . بس المصروف إللي هتاخديه مني مالوش دعوة بأي حاجة
أنا مش قولتلك إمبارح إني بقيت مكان أبوكي 
سلاف بتردد 
بس آ ..
مابسش .. قاطعتها أمينة بصرامة و أكملت 
خدي من عمتك يابنت ماينفعش تسيبيني مادة إيدي كتير كده
تنهدت سلاف و قالت بإستسلام 
أوك . زي ما تحبي حضرتك ! .. و أخذت منها النقود و طوتهم بچزدانها
يدق باب الشقة هنا فتبادر عائشة 
خليكي إنتي يا ماما أنا هفتح . أقعدي كملي فطارك
و ذهبت لتفتح ..
حلا بإبتسامة 
صباح الفل يا شوشو
عائشة و هي تبادلها الإبتسامة بمحبة 
صباح النور يا لولو . إيه الأخبار يا جميل !
حلا تمام يا حبيبتي . ها سلاف جهزت و لا لأ 
الساعة 8 زي ما إتفقت معاها
عائشة جاهزة ياستي . بس تعالي إدخلي صبحي علي إللي جوا الأول مالك متسربعة كده
ضحكت حلا و دخلت معها لتلقي السلام علي الموجودين 
صباح الخير يا جماعة
الجميع في صوت واحد 
صباح النور
إلتفتت سلاف إلي حلا و قالت بإبتسامة متحمسة 
أهلا يا حلا . كنت مستنياكي
أنا جاهزة ممكن نمشي دلوقتي !
حلا طيب حلو يلا بينا عشان نلحق المواصلات
حليمة بجدية خدوا تاكسي يا حلا ماتركبوش حاجة تانية عشان ماتتبهدلوش و محدش يضايقكوا
نظرت لها حلا و قالت 
ماتقلقيش يا تيتة . أنا كده كده لما بروح الجامعة مع حد باخد تاكسي لكن لما ببقي لوحدي ببقي خفيفة ممكن ساعتها أخد أي حاجة أنا بس بتكلم علي الزحمة
ده حتي التاكسي بيبقي صعب تلاقيه دلوقتي من كتر الزحمة
سلاف و هي تمضغ أخر لقمة سريعا 
طيب يلا عشان نلحق .. باي يا عمتو باي عائشة ... ثم إنحنت لتضع قبلة علي خد جدتها و قالت 
باي يا نناه . مش عايزة مني حاجة 
حليمة بحنان 
عايزاكي تاخدي بالك من نفسك و ماتتأخريش
سلاف بإبتسامة رقيقة 
حاضر يا حبيبتي . إن شاء الله هرجعلك بسرعة
و بعد ذهاب سلاف ..
أدهم بغلظة و هو ينظر لأمه 
ممكن أفهم يا أمي إنتي إزاي تسمحي لبنت أخوكي تنزل بالمنظر ده 
نظرت أمينة له و قالت بإستغراب 
قصدك
إيه يا أدهم البنت كان فيها حاجة غلط !
أدهم پغضب 
دي كلها غلط . دي شبه عريانة يا أمي
إنتي إزاي سبتيها تنزل كده !!
تدخلت حليمة بحدة الآن 
أدهم سلاف لسا بنت صغيرة و يتيمة . هي عايشة سنها و بس و محدش فينا أصلا يقدر يفرض عليها حاجة و هي لسا ماكملتش معانا يومين
أدهم بإستنكار 
يعني إيه إللي حضرتك بتقوليه ده يا تيتة 
يعني إيه لسا بنت صغيرة و عايشة سنها أولا هي مش صغيرة علي حد علمي عندها 19 سنة عائشة كانت أصغر منها بكتير و محجبة . ثانيا في الحتة دي لازم يتفرض عليها حاجات طبعا . الناس و الجيران يقولوا علينا إيه لما يشوفوها خارجة من بيتنا بالمنظر ده !!
أمينة بلطف 
يابني عندك حق . بس بردو زي ما جدتك قالت إحنا مانقدرش نفرض عليها حاجة . مانقدرش نغصبها أبدا و نقولها إتحجبي لإن زي ما إنت أكيد عارف لا إكراه في الدين
لو هتتحجب يبقي لازم تكون مقتنعة مش مجبرة و من ناحية تانية لو حاولنا نلمحلها بحاجة زي دي أو ظهر مننا أي تحكم فيها البنت هتكره عشرتنا و مش هتبقي عايزة تعيش معانا
أدهم بعصبية مكبوتة 
يعني إيه بردو 
علي أخر الزمن الناس يشوفوا مناظر زي دي خارجة من بيت صلاح عمران !!!
أنا مش ممكن أقبل بكده أبدا
حليمة بصرامة ممزوجة بالڠضب 
خلآاص يا أدهم
ماتضايقش أوي كده و لا تزعل نفسك
أنا هاخد حفيدتي و هرجع بيتي . هنسيبلك بيتك و بيت أبوك نضيف زي ما هو و لا تضايق نفسك يا حبيبي .. ثم نظرت إلي عائشة و أكملت 
عائشة . تعالي وديني أوضتي و طلعيلي شنطة عشان ألم هدومي
أجفل أدهم في هذه اللحظة و قال بتوتر 
تيتة