رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


إقتنعت إن الأبراج دي طلعت كفتة
فعلا كلامهم كله بيطلع غلط في الأخر
نظرت لها مايا بإستغراب و تساءلت 
بتقولي إيه يا عائشة !
عائشة بضحك 
بقول صباح الخير يا حبيبتي . عاملة إيه يا مايا 
مايا بإبتسامة متكلفة 
الحمدلله يا شوشو كويسة . يا تري أدهم صحي 
عائشة من بدري يا حبيبتي و بيفطر كمان . إدخلي إدخلي إنتي مش غريبة يا مايا
و دخلت مايا و ألقت التحية علي زوجة عمها و أدهم بلطف زائف 
صباح الخير يا طنط أمينة . صباح الخير يا أدهم
أمينة بإبتسامة صباح النور يا مايا يا حبيبتي
و لاحظت أمينة عدم إجابة إبنها فإلتفتت له و زجرته بعتاب ليقول بضيق 
أعتقد إن السلام عليكم تحية الإسلام أحسن بكتير من صباح الخير . و علي العموم صباح النور
ثم قام من مكانه مكملا بنبرته الفاترة 
الحمدلله . عن أذنكوا هدخل أبص علي تيتا قبل ما أنزل
و توجه إلي غرفة جدته ..
أما مايا فقد كانت واقفة تحتدم غيظا فيما تجاهد عائشة نفسها حتي لا ټنفجر ضاحكة
لكزتها أمينة في كتفها و هي تقول بحرج 
تعالي يا مايا يا حبيبتي إفطري معانا
مايا بصوت أجش 
لأ يا طنط أنا أكلت الحمدلله عن إذنكوا ورايا جامعة
أمينة يابنتي جاية في إيه و ماشية في إيه !
مايا و هي تتجه صوب باب الشقة 
كنت جاية أصبح عليكوا . باي يا طنط و لا سوري السلام عليكم
و غادرت ..
لتقوم أمينة پغضب و تلحق بإبنها
كان جالسا قبالة جدته العجوز علي طرف فراشها ... يضحك و يمزح معها بمنتهي الود حتي جاءت أمه ..
ممكن أفهم إيه قلة الذوق دي .. قالتها أمينة بحدة و تابعت 
أنا نفسي أفهم إنت ليه بتعامل بنت عمتك كده !
أدهم بلهجة مهذبة 
يا أمي إنتي عارفة كويس أنا بتعامل معاها كده ليه
هي أصلا طالعة و عايزاني أوصلها الجامعة زي كل يوم و إنتي عارفة إني مابحبش كده و قلت لحضرتك تتصرفي في الموضوع ده بس ماحصلش فقلت أحله أنا
أمينة بإنفعال 
تقوم تتكلم
معاها بقلة الذوق دي 
تدخلت عائشة علي فكرة يا ماما أدهم ماغلطش
أمينة پغضب 
مالكيش دعوة إنتي
في إيه يا أمينة .. قالتها حليمة بصوتها المتحشرج و أكملت بحدة 
بتزعقي لأدهم ليه ماتتكلميش معاه بالإسلوب ده أدهم عمره ما غلط
أمينة بضيق شديد 
يعني يرضيكي يا ماما يكسف بنت عمته و يكلمها بالطريقة دي 
حليمة بإستهجان 
مش البت مايا أحسن تستاهل ما هي بت سهتانة أصلا و مابتعجبنيش
قهقهت عائشة إثر جملة جدتها و إبتسم أدهم بخفة أما أمينة فردت بغيظ 
و إستدارت لترحل ...
ريتت حليمة علي يد أدهم و قالت ببشاشة 
و لا يهمك يا أدهم . إنت صح يا حبيبي هي الحقيقة إللي بتزعل بس
إبتسم لها أدهم و حني رأسه ليقبل يدها ... سمع رنين هاتفهه الخلوي في اللحظة التالية فإلتفت إلي أخته و قال 
عائشة لو سمحتي روحي هاتيلي موبايلي بسرعة
عائشة بإبتسامة 
حاضر يا حبيبي
و بعد لحظات عادت بهاتفهه و هي تنظر إلي رقم المتصل و تقول بإستغراب 
ده رقم دولي يا أدهم . تقريبا خليجي !
عبس أدهم بإستغراب و أخذ منها الهاتف و جده بالفعل رقم دولي ..
رد بنبرة رسمية 
السلام عليكم !
المتصل بلكنة خليجية و عليكم السلام و رحمة الله . أستاذ أدهم صلاح عمران معاي !
أدهم أيوه أنا ! مين حضرتك 
المتصل أني نايف غسان . محامي الأستاذ نور الدين البارودي خال حضرتك
أدهم و قد بدأ شعور التوجس يتسلل له أهلا و سهلا . خير يافندم !
المتصل الحجيجة مش خير . أستاذ أدهم أني آسف بجولك . نور الدين بيه . رحمة الله عليه إتوفي اليوم في المستشفي . البقاء لله ..... !!!!!!!!!الفصل الثاني
دخيلة ! 
المكان الإمارات العربية المتحدة الزمان صباح الأحد في الثامن و العشرون من أغسطس 2017
أي بعد مرور إسبوع علي الحدث ...
أخذها المحامي الذي كان يعمل لدي والدها في سيارته متجها شرق المدينة إلي المطار فرحلتها ستقلع بعد ساعة من الآن
كانت ترتدي الملابس السوداء نفسها منذ جاءها خبر ۏفاة والدها حيث كانت تنتظره خارج غرفة العمليات أثناء إجرائه جراحة دقيقة في القلب
فشلت العملية قبل أن تبدأ لم تلبث دقائق الساعة الأولي تمر حتي رأت الطبيب يخرج و يبلغها الخبر المؤسف بحزن شديد ... كانت صحة والدها أضعف