رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


أمينة يعني !
إيمان أيوه يا سيدي
سيف بدهشة كبيرة 
و ده من إمتي و بمناسبة إيه أمك و أخوكي يطيقوا العمي و لا يطيقوني !
إيمان مؤنبة 
حسن الفاظك شوية يا سيف مش كده يا حبيبي
سيف حآااضر يا حبيبتي . أنا آسف
قوليلي بقي العزومة الكريمة دي مناسبة إيه 
تنهدت إيمان و أجابته 
بنت خالي نور الله يرحمه وصلت إنهاردة و كل العيلة معزومين عند ماما عشان نتعرف عليها
سبف آاااااه قولتيلي . طيب
الحكاية دي علي الساعة كام كده عشان ورايا مشوار
إيمان بحدة 
تاني يا سيف 
سيف و هو يضحك 
يا حبيبتي ماتقلقيش . ده مشوار برئ و الله مش هياخد ساعة زمن . هروح أجيب شوية حاجات ناقصة في المكتب !
في شقة لبنة عمران ...
تآتي لبنة راكضة من المطبخ علي صوت عراك أبنائها ..
حلا بصرامة و هي تغلق باب الشقة بالمفتاح 
مش هتخرج يا عمر . مافيش خروج
عمر پغضب 
إنتي عايزة تحبسيني يعني طيب و الله هخرج ڠصب عنك
إيه إيه مالكوا پتزعقوا كده ليه ! .. قالتها لبنة بتساؤل و هي تنقل نظراتها بين إبنها و إبنتها
عمر بعصبية 
شايفة يا ماما بنتك قافلة الباب بالمفتاح و بتقولي مافيش خروج فكراني عيل صغير
حلا ببرود 
إنت فعلا عيل صغير في ثانوية عامة يعني لازم تترزع في أوضتك و تذاكر ليل نهار مش تخرجلي علي كيفك و تلعب زي كل سنة . إنسي الكلام ده يا حبيبي
نظر لها عمر پغضب شديد و صاح منفعلا 
و إنتي مآاالك أخرج و لا ألعب مالكيش دعووة
لبنة بحدة 
ولد ! إحترم نفسك . أختك ماقلتش حاجة غلط
و فعلا مافيش خروج إنت مش لسا راجع من الدرس إتفضل علي أوضتك يلا ذاكر الحصة إللي ختها
عمر بحنق 
بقي كده يعني يا ماما بتسمعي كلامها عايزين تحبسوني إنتوا الإتنين
لبنة يابني إحنا عايزين مصلحتك . لازم تقدر إللي إنت فيه الثانوية العامة مش لعبة يا حبيبي لازم تركيز و مذاكرة طول السنة عشان تدخل حاجة نضيفة . لو إنت شايف إن إللي بنعمله ده ضد مصلحتك شهد علينا أي حد
تآفف عمر و قال بضيق 
طيب أنا زهقان عايز أخرج أشم هوا
حلا بذهول 
زهقان إيه بس يابني ده إنت لسا راجع من برا ماكملتش ساعة
رماها عمر بنظرة مغتاظة لتقول لبنة بصرامة 
خلآااص . إدخل ذاكر شوية و بعدين كلنا هننزل عند طنط أمينة معزومين كلنا علي العشا عندها
عمر بتبرم 
و هو أنا كده المفروض إني هشم هوا يعني ما هي هي يا ماما
لبنة بنفاذ صبر 
خلاص يا عمر هبقي أسيبك تنزل نص ساعة بعد العشا . بس إتفضل دلوقتي علي المذاكرة
إنفرجت أساريره و هو يقول 
شكرا يا ست الكل . حاضر داخل أذاكر أهو .. و إنطلق صوب غرفته
حلا بعدم رضا 
إيه يا ماما إللي إنتي عملتيه ده ينفع كده تمشيله إللي في دماغه و الله إنتي كده هتبوظيه و مش هينفع خالص
لبنة بجدية 
ماينفعش نقفل عليه أوي يا حلا . واحدة واحدة عشان مايزهقش و يفضل مطاوعنا
حلا و الله إللي إنتي شايفاه بقي . إتصرفي معاه زي ما يعجبك .. ثم صاحت بإستذكار 
صحيح كنتي بتقولي معزومين عند طنط أمينة خير إيه السبب !
لبنة بنت أخوها وصلت من السفر و عايزة تعرفنا عليها
أومأت حلا رأسها بتفهم ثم قالت بإبتسامة ماكرة 
آاه يا ماما لو طلعت البت دي مزة . بيقولوا خليجية و كده . خالتو راجية إحتمال تولع فيها
لبنة بضحك 
إنتي بتقولي فيها ما ده إللي مخوفني و الله
حلا و هي ترفع يديها إلي السماء 
ربنا يستر بقي و الليلة دي تعدي علي خير .. و ضحكت هي الأخري بمرح .... !!!!!!!
الفصل الرابع
مآدبة 
في شقة أدهم عمران ... عند مغيب الشمس إنصرف الجميع إلي عمله الخاص
أمينة إلي المطبخ تباشر إعداد طعام العشاء من أجل السهرة العائلية التي عقدتها الليلة عائشة تتولي شئون
فتحت الخزانة و أستعرضت ثيابها ... كانت تبحث عن شئ قاتم لترتديه و ذلك لأن فترة الحداد علي أبيها لم تنتهي بعد ..
و لكنها شعرت بالحيرة فجأة و تمتمت لنفسها 
معقول ألبس إسود لناس أول مرة أشوفهم و يشوفوني بس دي ظروف و هما أكيد هيعذروني . صح
محدش هيضايق مني
و هنا سمعت دق علي الباب فصاحت 
إدخل !
دخلت أمينة و هي تقول