رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


بإبتسامة 
ها يا حبيبتي ! جهزتي و لا لسا 
بادلتها سلاف الإبتسامة و هي ترفع الثوب الذي إختارته قائلة 
لسا هلبس هدومي
نظرت أمينة إلي لونه فقط فتلاشت إبتسامتها و قالت 
إيه يا سلاف ده ليه كده بس يابنتي 
أجفلت سلاف متسائلة 
في إيه يا عمتو إيه إللي حصل 
أمينة بصرامة 
اللون الإسود ده ماتحطيهوش علي جسمك خالص سامعة !
سلاف بتوتر 
بس ماينفعش . بابا مافاتش عليه إسبوع
تنهدت أمينة و قالت بحزن 
الله يرحمه يا حبيبتي . بس الحاجات دي مش هترجعه و إنتي مش هيعود عليكي من ورا ده كله إلا زعل و هم زيادة
إنتي لسا صغيرة علي الإسود ده يا سلاف . بلاش تآذي نفسك يا
حبيبتي . إحنا معاكي أهو و مش هنسيبك أبدا
يبقي مافيش داعي تضايقي نفسك
رمقتها سلاف بإمتنان و قد لاحت علي فمها طيف إبتسامة و هي تقول 
ربنا يخليكي ليا يا عمتو . أنا ماكنش ليا غير بابا
و لما ماټ حسيت إني لوحدي . ماكنتش فاكرة إنكوا هتهتموا بيا أوي كده و تبعتولي عشان أجي أعيش معاكوا . بجد مش عارفة منغيرك كنت هعمل إيه و هعيش لوحدي إزاي ! .. و ټحطم صوتها في الكلمة الأخيرة
و راحت دمعات كبيرة تملأ عيناها و تسيل علي خديها و شفتيها ..
نظرت لها أمينة بتأثر شديد و شدتها إلي صدرها و هي تقول بصوت مهزوز 
إنتي دلوقتي عندي أغلي من ولادي . مش هاسيبك أبدا و طلباتك كلها مجابة . أنا بقيت مكان أبوكي و كمان بقيت أمك مش عمتك و بس
سلاف ربنا يخليكي ليا .. كان صوتها طافح بالسعادة الآن
أبعدتها أمينة قليلا و نظرت إليها بحنان قائلة 
يلا بقي . إختاري حاجة حلوة كده و إلبسي بسرعة
ماعندناش وقت !
أمام شقة راجية عمران ...
كان مالك ينتظر مع أمه لكنه صبره نفذ و صاح بغيظ 
أموت و أعرف بنتك بتهبب إيه جوا
أنا كمان دقيقة و هتشل
راجية بحدة 
إتكلم عدل يا واد إنت . مش قالت نسيت حاجة و دخلت تجيبها 
مالك بسخرية 
أه ما أنا عارف الحاجات إللي بتنساها دي . تلاقيها دخلت تاكلها صوباعين روچ و لا حاجة أو تدي وشها بنطة دوكو
رمقته راجية بنظرات محتقنة و قالت 
إحترم نفسك .. يا قليل الأدب
مالك بإنفعال 
و الله سواء إنتي و لا هي تغيظوا الصراحة . أنا نفسي أفهم إحنا رايحين نتفسح ده إحنا رايحين نشوف واحدة أبوها مټوفي من إسبوع . يصح إللي بنتك بتعملو ده و إنتي بتشجعيها !
راجية پغضب 
قولتلك إسكت . لو إتكلمت تاني قسما بالله إنت عارف إيه إللي هايحصلك
مالك عارف عارف . هتكلمي أبويا يشوفله صرفة معايا .. ثم زفر بضيق شديد و قال 
يا شيخة يا رب يرجع و تلاقيه إنتي و بنتك فوق راسكو فجأة عشان يظبتكو مع بعض و يريحني
في هذا الوقت ... تنزل لبنة عمران و أبنائها خلفهم إيمان عمران و زوجها سيف ..
في إيه يا مالك يا حبيبي .. تساءلت لبنة بلطف 
مين إللي مضايقك كده 
مالك و هو ينظر لأمه متبرما 
محدش مضايقني يا خالتو . أنا بس مانمتش لما رجعت من الجامعة و مزاجي مش حلو الليلة دي
ماتقلقش دلوقتي أكل ماما يصهللك يا مالك .. قالتها إيمان بإبتسامة و هي تهبط الدرج بحذر مستندة إلي ذراع زوجها
مالك و هو أنا عشمان غير في كده أكل طنط أمينة الواحد مايشبعش منه .. و رمق أمه بنظرة جانبية
ليجدها تنظر له بتوعد ففال بإسراع 
ده بعد أكل ماما طبعا
إنفجر الجميع ضاحكا و تساءلت حلا بإستغراب 
أومال فين مايا يا خالتو مش نازلة معانا و لا إيه !
أنا أهووو ! .. قالتها مايا و هي تأتي راكضة من الداخل
أخيرا إنتهت !
كانت متبرجة بشكل مزعج و مبالغ فيه و كانت ترتدي ملابس تكاد تتمزق حول جسمها ...
أحاطت بها نظرات الإستنكار من الكل إلا أمها ... كانت سعيدة جدا بها إبتسامتها واسعة من الأذن للأذن
و لكن مالك كشړ غاضبا و صاح 
إيه إللي إنتي عملاه في نفسك ده يا هانم إحنا رايحين فرح إنجري علي جوا يلآا غيري القرف إللي لبساه ده و إمسحي الهباب إللي علي وشك ده يا إما مافيش نزول من الشقة
و إنت مالك إنت أنا أعمل