رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


الله ما طبيعي !
صعدت سلاف إلي حلا بعد أن إحتست الشاي مع جدتها ...
و قبل موعد الغداء بنصف ساعة كانت جاهزة و تقف أمام المرأة لتلقي نظرة شاملة علي نفسها
و بعد أن إرتدت فستانها اللؤلؤي القصير و جزمة سوداء عالية الكعب و وضعت مكياچ بسيط و عطر من مجموعات Chanel الصيفية ثم أخيرا تركت شعرها حرا بعد أن صففته في خصيلات لولبية ..
خرجت من الغرفة التي خصصتها لبنة لها .. ثم سألت الجالسون كانوا عمر و لبنة و حلا التي جهزت مسبقا و هي تدور حول نفسها ليروها من جميع الجهات 
إيه رأيك يا طنط لبنة إيه رأيك يا عمر و إنتي يا حلا 
لبنة بإبتسامة صادقة 
زي القمر يا حبيبتي
عمر بإعجاب شديد 
مزززززة جآامدة يا سووو . أوووف يخربيت جمال أمك .. لكزته أمه لكزة غاضبة في كتفه
تذمر عمر هامسا 
آااخ إيدك تقيلة ياست الحبايب
حلا بعدم ثقة 
حلوه طبعا يا سلاف
بس نصيحة إوعي تظهري كده قدام أدهم
سلاف و هي تضحك بقوة 
إطمني
حتي لو ظهرت قدامه كده مش هيبصلي .. ثم قالت و هي تتجه نحو الباب 
يلا أنا هنزل أستناكي تحت عند شوشو
ما تتأخريش
و هبطت سلاف مستخدمة المصعد بما إنها تنتعل كعبا عاليا سيكون شاقا عليها أن تهبط الدرج دون أن تنزلق ساقها
قرعت الجرس لتفتح لها عمتها بعد لحظات قصيرة ..
أمينة بإبتسامة 
سلاف !
تعالي يا حبيبتي إدخلي .. و أفسحت لها مجالا للدخول
سلاف شوشو جهزت و لا لسا يا عمتو
أمينة بتجهز يا روحي . و لو إني مش عارفة غدا إيه ده إللي هيبقي أحسن من أكلي 
ده أنا عاملة أكل حلو أوي إنهاردة صعبان عليا أقعد أكله أنا و أدهم لوحدنا . ما بلاش يا سوسو حكاية الغدا برا دي و إدخلي كلي معانا !
و هنا إلتقط نظرات أدهم بنظرات سلاف بعد كفاح و مقاومة شديدة منه ألا يغلبه فضوله و يلقي نظرة علي مظهرها ..
إبتسمت سلاف بإلتواء و قد أرضاها أن تري عينيه تجحظان لحظة واحدة قبل أن يعود و يضبط تعابير وجهه ثم ينكب فوق طعامه مجددا متظاهرا بأنه لم يري شيئا
لكنها بالطبع إستطاعت أن تتبين غضبه الدفين الظاهر في حركاته البسيطة ..
إنتظرت سلاف إبنة عمتها نحو الربع ساعة و أخيرا إنتهت .. لكن حلا لم تأتي حتي الآن ...
حاولت سلاف أن تدق لها علي
الهاتف لكنه مغلق فقررت أن تصعد ثانية لتتفقدها بنفسها
فتحت باب المصعد لتصطدم برؤية سيف زوج إيمان إبنة عمتها الكبيرة ..
هاي يا سيف إزيك ! .. قالتها سلاف بإبتسامتها الجذابة
لم تكن تظنه سيئا .. لم يخبرها أحد بعد ...
سيف و هو يجري بنظراته الجائعة علي وجهها حتي قدميها 
أهلا بالقمر . إزيك إنتي يا سكر 
سلاف و هي تنضم إليه داخل المصعد الواسع 
كويسة الحمدلله
و إيمان أخبارها إيه !
سيف بقلة إهتمام 
أهي كويسة .. طالعة و لا نازلة يا جميل 
سلاف لأ طالعة عند طنط لبنة
ضغط سيف علي زر الطابق الذي تسكن فيه لبنة ..
و لكن ثمة شيطان خبيث قدم له فكرة شريرة جعلته يمد يده خلسة و يضغط علي زر التوقف
لتشعر سلاف بأنهما علقا بالمنتصف ..
إيه ده الأسانسير عطل و لا إيه .. قالتها سلاف بقلق
ليسرع سيف و يهجم عليها مطوقا خصرها النحيل بذراعيه القويتين ..
سلاف پصدمة 
إيه ده إللي عملته ده يا سيف !!!
سيف بنبرة مستثارة 
بعمل الطبيعي يا قمر
بعمل إللي أي حد مكاني لازم يعمله ! .. ثم مرر يده فوق وجنتها برقة
بدا أنه لم يلاحظ أنها تدفعه بقوة ليبتعد عنها لكنه لم يتحرك من مكانه و كأنها تدفع بصخرة 
من فضلك إللي بتعمله ده مايصحش ! .. قالتها سلاف و هي تشيح بوجهها عنه كاتمة أنفاسها
سيف بنظرات ملتهبة 
ما بصراحة أنا أبقي عديم النظر لو قدامي الجمال ده و عديته من جمبي كده بسهولة .. و إلصق جسده بجسدها أكثر
بحيث أصبحت محتجزة بينه و بين جدار المصعد الحديدي
سلاف پغضب 
إسمع
إنت لو مابعدتش عني دلوقتي هصرخ و هتفضح في البيت كله
سيف و هو يضحك بقذارته المعهودة 
طيب إيه رأيك أنا عندي حل للمشكلة دي
و ممكن ټصرخي براحتك بردو و محدش هيحس بينا !
و قبل أن تفهم قصده جذب رأسها فجأة و
أطبق بفمه علي شفتاها ..
سرت موجة من القرف و الخۏف في جسدها و تقلصت أحشاءها .. كان جسده الغليظ يضغطها للخلف و الأسفل ... بدأت ټصارع و تقاوم بهياج
لكن بدا كل هذا من غير طائل فقد كان حائط بشړي لا يتزحزح قيد أنملة ..
بدأت دموعها تنهمر و قد أحست بإنها مقهورة في هذه اللحظة ... تخيلت إنها سوف تستسلم و أنه سيستغل الفرصة كاملة
و لكن الصوت المنقذ دوي فجأة قبل أن يسلب منها ما لم تكن لتمنحه له أو لغيره برضاها ...
هي ماجتش عندك دي قالتلي طلعالك ..... !!!!!
يتبع ...