رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


البنت مابتتحركش من مكانها من ساعة ما جت عمرها ما إختلطت بحد هنا غير حلا عشان بيروحوا الكلية مع بعض و كمان بيذاكرو مع بعض
إيمان بغيظ 
و من إمتي سيف بيعدي عليكوا في الطلعة و النزلة مش هي السبب من ساعة ما جت و هي قالبة البيت كله و هو بالذات كيانه مقلوب
أمينة طيب هي إيه علاقتها جوزك كيانه مقلوب هي مالهاش دعوة روحي شوفيه ماله بعيد عنها
إيمان بس آ ..
مابسش .. قاطعتها أمينة بصرامة و تابعت 
إقفلي علي الموضوع ده و إوعي تفتحيه تاني
سلاف بقت زيها زيكوا بالظبط مستحيل أفرط فيها هتفضل معايا و هفضل أرعاها لحد ما تروح بيت جوزها خلاص إنتهي
إنفتح باب الشقة في هذه اللحظة و دخلت سلاف ..
سلاف و هي تقترب منهم مبتسمة 
مساء الخير يا جماعة
أمينة عائشة 
مساء النور يا حبيبتي
نظرت سلاف نحو إيمان بقلق و قالت بإرتباك 
إزيك يا إيمان !
إيمان بفظاظة 
أهلا
رأت سلاف عمتها و هي تزجرها پغضب لتزفر إيمان بضيق و تنهض قائلة 
أنا طالعة أحضر العشا . سيف زمانه جاي
تصبحوا علي خير .. و غادرت
عقدت سلاف حاجبيها بأستغراب و تساءلت 
هي إيمان مالها يا عمتو !
أمينة بإبتسامة 
مافيهاش حاجة يا حبيبتي . تعبانة شوية بس
إنتي عارفة ظروف حملها و هي عشان أول مرة فتلاقيها مزاجية كده و كل ساعة بحالة
أومأت سلاف بتفهم لتتجه عائشة صوبها و هي تقول بمرحها المعتاد 
تعاليلي بقي يا أبلة يا إللي مش عارفة أتلم عليكي إنتي
خلاص حلا إستحوذت عليكي برا البيت و جوا البيت و لا إيه !!
سلاف و هي تضحك 
حبيبتي يا شوشو أنا معاكي علي طول يا قلبي
عائشة بنصف عين 
أيوه ياختي ماهو باين . يلا قدامي علي الأوضة عشان عوزة أرغي معاكي حبة قبل ما أنام
سلاف بإبتسامتها العذبة 
يلا يا حبيبتي !
بعد إسبوع ...
كانت سلاف جالسة مع جدتها في الغرفة خرجت بعد أن نامت الجدة علي صوت حفيدتها و هي تقرأ لها
قابلت عائشة في الردهة ..
سلاف إيه يا شوشو رايحة فين 
عائشة بضجر 
رايحة أعمل قهوة لسي أدهم ياختي . ما أنا ماليش لازمة في البيت ده بالنسبة له غير إني بعرف أعمل قهوة حلوه
ضحكت سلاف و قالت 
طيب ماتزعليش ياستي . روحي إنتي شوفي حاجة تانية أعمليها و أنا هعمله القهوة
إنتي تعمليله القهوة ! .. قالتها عائشة بإضطراب
سلاف أيوه
عائشة بعدم ثقة 
و إنتي إللي هدخليهاله يعني 
سلاف بجدية 
أيوه يا بنتي . يلا بقي روحي شوفي إللي وراكي
بس قوليلي الأول قهوته إيه 
عائشة بتردد 
م مظبوطة !
سلاف أووك تمام . عن إذنك بقي .. و توجهت إلي المطبخ
بينما وقفت عائشة تحدق في إثرها الفارغ و هي تتمتم پخوف 
ربنا يستر !!
أعدت سلاف القهوة و مضت بها إلي غرفة أدهم ... دقت علي الباب فسمعت صوته الرجولي يقول 
إدخلي يا عائشة
إبتسمت سلاف ثم أدارت المقبض و ولجت و هي تقول 
أنا سلاف !
تجمد أدهم في هذه اللحظة و شخص ببصره ..
كان جالسا خلف مكتب صغير و بدا منهمك في عمل ما .. لكنه توقف عن كل شئ لحظة سماع صوتها
أنا بقالي كذا يوم مش بشوفك . فقلت أجي أسلم عليك
إزيك يا أدهم 
هز أدهم رأسه مجيبا بصوت مهزوز 
الحمدلله كويس
و هنا وصلت عنده و وضعت فنجان القهوة أمامه و هي تقول بإبتسامة لطيفة 
القهوة المظبوطة يافندم . أنا عملتهالك بإيديا علي فكرة
أدهم و هو يشيح بوجهه عنها بتوتر شديد 
ش شكرا . تقدري تتفضلي دلوقتي
عبست سلاف و هي تنظر له بإستغراب سرعان ما تحول إلي نفاذ صبر فقررت أن تواجهه الآن ..
دنت منه ببطء و هي تقول بصوتها الرقيق الخاڤت 
ممكن أعرف إنت ليه مش بتبصلي و أنا بكلمك 
و دايما بتحط وشك في الأرض لما بتشوفني !
أدهم متململا بإرتباك 
أنا مش قصدك إنتي علي وجه الخصوص يا سلاف
هي دي شخصيتي . أنا مابتعاملش مع ستات أصلا غير أمي و إخواتي و تيتة حليمة
لوت سلاف فمها بإمتعاض و قالت 
بس
ده مش صح يا أدهم . إنت إنسان متعلم و مثقف
دكتور . لازم تكون Open Minded أكتر من كده .. و حطت بيدها علي كتفه بحركة عفوية
إنتفض أدهم بقوة كمن لدغه العقرب ثم هب واقفا و هو يدفع يدها پعنف صائحا 
من فضلك . الحركة دي