رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


إللي أنا عايزاه إنت فاكر نفسك ممكن تتحكم فيا إحنا الإتنين أد بعض يا بابا
كاد مالك يتحدث لتقاطعه أمه بحدة 
مآاالك ! لم نفسك قولتلك . مالكش دعوة بأختك هي في بيتها وسط أهلها يعني براحتها تعمل إللي هي عايزاه شوفتها خرجت بالمنظر ده 
عقد مالك حاجبيه بعدم تصديق ثم نظر لبقية العائلة و قال 
طيب أنا مش هتكلم يا جماعة . إتكلموا إنتوا
ده منظر أختي تنزل تعزي بيه واحدة أبوها ماټ من كام يوم !!!
أطرق الجميع رؤوسهم غير قادرين علي قول كلمة الحق مخافة بطش راجية ... لكن لبنة هدأت الشاب اليافع بإسلوبها اللطيف 
معلش يا مالك . إحنا بردو مش نازلين ننكد عليها يعني
إحنا نازلين نتعرف عليها و نخرجها شوية من إللي هي فيه
أختك ماتقصدش حاجة وحشة يا حبيبي
مايا قوليله يا خالتو .. و رمته بنظرة عابسة
نظر لها مالك بغيظ شديد و قال عبر أسنانه المطبقة 
مآااشي يا مايا . أما أشوف أخرتها معاكي !
عند سلاف ... أخيرا و بعد تنقيب دقيق في الخزانة
إختارت رداء من الچينز الغامق ذو أكمام قصيرة يصل إلي ما بعد ركبتاها .. إتتعلت صندلا أبيض و رفعت شعرها علي شكل
ذيل حصان
لم تضع المكياچ علي وجهها نهائي فقد كان جمالها فائقا و كافيا ..
تدفع عائشة الباب الموارب فجأة و تدخل صائحة 
إيه يا سوسو خلصتي و لا لسا .. ثم أطلقت صفيرا يعبر عن أعجابها و قالت 
يا سلام علي القمر . إيه يابنتي الجمال ده ربنا يحرسك
سلاف بإبتسامة خجلة 
ميرسي يا عائشة . أنا خلاص جاهزة
دوي جرس الباب في هذه اللحظة ..
عائشة و هي تضحك 
و هما خلاص جم . أنا هاروح أفتحلهم و إنتي روحي هاتي تيتة حليمة و حصليني علي برا
و ذهبت عائشة لتفتح الباب ...
عائشة بإبتسامة و ترحيب شديد 
لبنة بضحك 
إزيك يا شوشو عاملة إيه يا حبيبتي 
عائشة كويسة يا عمتو الحمدلله . إتفضلي . إتفضلوا يا جماعة كلكوا إنتوا مش أغراب
و هكذا راحت عائشة تشييع مرحها في الأجواء حتي جلس جميع أفراد العائلة ..
سألتها راجية بلهجتها الفاترة 
أومال فين ماما و بنت خالك يا شوشو 
عائشة ماما بتغير هدومها يا عمتو و سلاف بتجيب تيتة حليمة من أوضتها و جاية دلوقتي .. أهي جت أهيه !
و فورا نظر الجميع إلي حيث أشارت عائشة ...
أقبلت سلاف علي الجالسين بخطوات متهادية و هي تجر كرسي جدتها المتحرك كانت محتفظة بإبتسامة رقيقة علي ثغرها و في داخلها سعادة غامرة لأن الله أخذ منها أبيها لكنه أيضا عوضها بعائلة كبيرة كما تري الآن
كانت تنظر لهم بود شديد .. و لكن بعضهم كان لا يبادلها مشاعرها إطلاقا بل الصدمة كانت جل ما يشعر به الجميع هنا في هذا الوقت تحديدا ..
في البداية نظرت لها راجية و أحست لنصف دقيقة بالصدمة ثم بدفق من الحقد
هذا أسوأ مما تخيلت الفتاة التي جاءت تنافس إبنتها مبهرة الجمال ... و لكن يا تري هل يكتفي أدهم بالجمال فقط !!
أما بالنسبة لشباب العائلة و بما فيهم سيف الجالس بجوار زوجته الحبلى .. تعلقت أنظارهم علي هذه المخلوقة الفاتنة
كتلة فتنة تمشي علي قدمين لا يستطيع المرء أن يحيد بنظره عنها بسهولة تري ما الذي ينتظرها في الأيام المقبلة و هي هنا في هذا البيت في أي مكان تذهب إليه 
مساء الخير ! .. قالتها سلاف بصوتها العذب الهادئ
الجميع مساء النور .. كان الإضطراب واضح في معظم الأصوات
لكنها لم تلاحظه و ثبتت كرسي جدتها داخل حلقة المجلس ثم راحت لتصافحهم باليد
كانت المصافحة الأولي من نصيب سيف الذي قام من فوره و مد يده بتلهف ظاهر ..
سلاف بإبتسامة عفوية 
إزيك ! أنا إسمي سلاف
سيف و هو يكاد يلتهمها بعيناه 
الحمدلله يا قمر أنا كويس
إنتي أكيد إيمان . أنا شوفت صورتك من شوية
صرت إيمان علي أسنانها و قالت علي مضض 
أيوه يا حبيبتي أنا إيمان . معلش بقي مش هقدر أقوم أسلم عليكي آسفة .. و أشارت إلي بطنها المتكور
سلاف مافيش مشكلة يا حبيبتي خليكي مستريحة
و دارت تصافح الجميع و عندما وصلت إلي راجية و إبنتها ..
رفضت مايا مصافحتها إكتفت بتبادل التعارف فقط أما راجية فمدت لها يدها و هي