رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


دلوقتي حالا هرميكي من الشباك إيه رأيك .. ثم صړخ بها 
قلت برآااااا
عائشة و هي تفر من أمامه ضاحكة 
طيب خلاص ماتزوقكش طالعة أهوو !
في الطابق الثاني ...
تسكن عمة أدهم الكبري راجية عمران .. و هي إمرأة في أوائل العقد الخامس من عمرها
متزوجة و لديها ثلاث أبناء ... سيف 27 عام و التوأم مالك و مايا 20 عام
زوجها مغترب في الخارج يدير شركة إلكترونيات مشهورة و لا يأتي سوي مرتين كل عام ..
تضع راجية أخر صحن فوق طاولة الطعام ثم تتوجه نحو غرفة إبنتها
.. مايا المدللة التي تحوز علي إهتمام و حب والدتها بشكل كامل
حيث تري فيها راجية مشروع إستثماري ناجح رغم أنها متوسطة الجمال لكنها تأمل بل و كلها تصميم و إصرار أن يتم زواجها من أدهم في وقت قريب جدا ..
مايا . يويا حبيبتي ! .. قالتها راجية بلطف بالغ و هي توقظ إبنتهت بمنتهي الرقة
يلا بقي يا كسلانة إصحي . إصحي يا مايا المحاضرة هتفوتك
تفتح مايا عيناها بتثاقل و تغمغم بضيق 
في إيه بس يا ماما بتصحيني بدري ليه !
راجية بضحك 
بدري إيه بس يابنتي ده إنتي ناموسيتك كحلي إنهاردة الساعة 8 يا حبيبتي
مايا بصوتها المغناج 
طيب و ماله . لسا بدري
سيبيني نص ساعة كمان بليز يا ماما
و صقت أذنها بالوسادة لتسحبها راجية منها بقوة و هي تصيح بحزم 
قوومي يا مايا . قومي عشان تلحقي أدهم قبل ما يمشي ياخدك في سكته . بقولك قومي أحسن و الله هروح أجيب إبريق الماية و هحميكي هنا
مايا و هي تقفز جالسة بسرعة 
لأ خلاص خلاص
قومت أهو
راجية بصرامة 
أيوه كده . إتفضلي قومي إغسلي وشك و إلبسي هدومك و علي السفرة بسرعة لحد ما أروح أصحي أخوكي
و بينما كانت مايا تتثاءب و تنفض عنها آثار النوم توجهت راجية إلي الغرفة المجاورة ... غرفة مالك صاحب الحظ القليل في هذا البيت
لكونه الفرد الأطيب بين إخوته لا تفضله والدته كثيرا و لكن بقية العائلة جميعهم يحبونه ...
تدخل راجية غرفة إبنها لتجد الفوضي تعمها من كل حدب و صوب
زفرت بحنق و هي تمضي نحو النافذة لتفتحها في نفس الوقت تعالت نبرة صوتها الحادة 
مالك بيه ! إصحي يا باشا . إصحي يافندي
الشمس طلعت و ملت الدنيا برا
يتململ مالك في مضجعه بتكاسل و هو يرد بنعاس 
إيه الغاغا دي يا ماما كل سبت بتصحيني علي الإسطوانة دي . ما إنتي عارفة أنا إنهاردة أجازة ماعنديش محاضرات
راجية بإستهجان 
ماعندكش محاضرات ده معناه إنك تفضل مرنخلي في السرير كده طول النهار فز قوم يا واد
يقوم مالك و يجلس نصف جلسة و هو يغمغم بغيظ 
أهو يا ماما قومت إستريحتي حضرتك عايزه إيه دلوقتي بقي 
راجية بغلظة 
قوم إتنيل إغسل وشك و إفطر عشان هتساعدني إنهاردة في شغل البيت . المطبخ يضرب يقلب . هنقلبه كله أنا و إنت و بعدين هنرتبه سوا . و كمان في سجادة عايزة تتغسل
مالك بإستنكار ممزوج بالعصبية 
نعم ! إنتي بجد عايزاني أقوم معاكي بشغل البيت 
أومال الست هانم بنتك لزمتها معاكي إيه 
راجية پغضب 
عارف يا مالك لو ما قومت تعمل إللي قولتلك عليه من سكات قسما بالله لأكون مكلمة أبوك يشوفله صرفة معاك
مالك لا و علي إيه يا ست الكل بلاش نزعج الحج بالمسائل التافهة دي .. ثم أكمل بضيق 
بس ونبي بلاش حكاية السجادة دي
أوديهالك ال Clean أحسن
راجية Dray Clean إيه ياخويا مابينضفوش حلو
مافيش أحسن من عمايل الإيد . يلا قوووم
و تركته و خرجت ليمط كتزته و هو يتمتم بغيظ شديد 
أقول إيه بس يا رب الصبر
الصبر يا رب
تعود راجية إلي غرفة مايا لتجدها واقفة تصفف شعرها أمام المرآة ..
إيه ده يا مايا .. قالتها راجية بتساؤل لتلفت لها مايا و تستوضحها بإستغراب 
إيه يا ماما !
راجية إيه إللي بتعمليه في شعرك ده و إيه إللي إنتي لابساه ده 
مايا بضيق 
إيه مش عجبك !
راجية بإنزعاج 
أيوه مش عاجبني . إحنا مش إتفقنا تغيري ستايل لبسك 
أدهم مابيحبش كده لازم تلتزمي بالحجاب عشانه
زفرت مايا بقوة و قالت 
يا ماما 100 مرة قولتلك أدهم ده بني آدم معقد
أنا مش عارفة إنتي ليه مصممة تدبسيني فيه !!
راجية بحدة 
مآياا . مش عايزة أسمعك تقولي الكلام ده