رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


من أن تحتمل جراحة كهذه لم تستوعب الأمر إلي الآن ۏفاة والدها تعد ثاني أكبر صدمة شعرت بها قبل سبع سنوات عندما ماټت والدتها في حاډث سير
تلقت الخبر المفجع پصدمة جعلتها غير قادرة علي البكاء و ها هو نفس الشيئ يتكرر اليوم و تجد سلاف نفسها عاجزة تماما في أن تعبر عن حزنها علي والدها
الدموع أبت الخضوع فقط كانت هادئة مسالمة راضية ... تللك هي سلاف نور الدين البارودي في الأساس
الفتاة الهجينة ... بإعتبارها متعددة العروق حيث أن والدها عربي مصري و والدتها إنجليزية من أم بريطانية و أب عربي خليجي الأمر الذي جعلها فتاة فريدة جدا شكلا و طباعا
تبلغ سلاف من العمر 19 عاما قامتها متوسطة ممتلئة الجسم بشكل متناسب بشرتها بيضاء تميل إلي الحمرة و أحيانا يتشرب لونها بالسمرة إذا تعرضت لحرارة الشمس الشديدة
تملك سلاف شعر يحسدها عليه كل من رآها شعرها بالغ الطول حيث يكاد يصل إلي حافة خاصرتها ناعم جدا و كستنائي اللون مدمج ببعض الخصيلات الشقراء
لها عيني أمها نفس اللون الأزرق اللازوردي مع رموش كثة قاتمة .. بإختصار كانت حورية يفتتن بها الجميع حتي النساء كن لا يستطعن عدم النظر لها و إبداء الإعجاب بها ..
و لكنها اليوم لا تعرف ما الذي ينتظرها في البلد الغريبة التي ستذهب لها .. لطالما حدثها والدها عن مصر و كان يعدها دائما بإنه سيأخذها في زيارة إلي هناك لتتعرف علي وطنها و أهلها
لكنه للآسف رحل قبل أن يفي بوعده لتجد نفسها مرغمة علي السفر وحدها بما إنها باتت وحيدة تماما عليها أن تذهب و تعيش مع عائلتها و هذا ما أقدمت عليه پخوف شديد ... هي لا تعرف أي فرد من أفراد العائلة سوي جدتها و عمتها
المحامي قال لها أنه راسل شخص عرفت بعد ذلك أنه إبن عمتها .. أخبره بكل ما حدث ليبلغه الأخير بترحيب العائلة بإبنة خاله و للحال حجز لها هذا الشخص تذكرة الرحلة و قال أنه سيكون في إنتظارها بمطار القاهرة 
سلاف حبيبتي ! وصلنا يلا .. قالها المحامي بلكنته الخليجية لتلتفت له سلاف و ترد بنظراتها الحمراء 
يلا يا أنكل !
ليس من السهل عليها أن تترك هذه المدينة .. فقد أحبتها و أحبت شمسها و نشاطها الممتد في كل إتجاه و لكن ليس أمامها خيار أخر ...
قال
لها المحامي قبل أن تصعد إلي الطائرة 
سلاف . خدي بالك من نفسك .. و ماتجلجيش إنك رح تسافري لحالك يما . دكتور أدهم يلي حكيتلك عنه حيكون مستنيكي في المطار
سلاف بإبتسامة خالية من الروح 
أوك يا أنكل . ماتقلقش إنت عليا أنا هبقي كويسة
و مرة تانية شكرا علي كل إللي عملته معايا
المحامي بعتاب 
تاني بتجوليها يا حبيبتي الوالد رحمه الله عليه كان أكثر من أخوي . و إنتي بنتي
سلاف بإمتنان 
ميرسي يا أنكل . بجد هتوحشني أوي
المحامي بإبتسامة 
إبجي سمعيني صوتك
لا تنسي تسألي عليا ! .. و إحتضنها بعاطفة أبوية و هو يمسح علي شعرها بحنان لمدة دقيقة كاملة
ثم صعدت سلاف إلي الطائرة .. و ذهب هو ...
في منزل آلعمران ...
تتوجه عائشة صوب السيتريو لكي تطفئ شريط القرآن و ذلك عندما علا صوت والدتها و هي ټتشاجر مع أخيها ..
يعني إيه مش هتروح تجيبها من المطار أومال عايزني أبعت مين يجيبلي بنت أخويا أجيب حد من الشارع يروح يجيبهآاا !!!
هكذا صاحت أمينة في إبنها پغضب شديد ليرد الأخير بلهجته الهادئة 
من فضلك يا أمي وطي صوتك
ده مش إسلوب للنقاش و إنتي عارفة كده كويس
أمينة بنفس الڠضب 
مافيش نقاش أصلا يا أدهم باشا . أنا بأمرك و إنت مجبر تنفذ أوامري حتي لو مش علي هواك
أدهم بكياسته المعهودة 
المسألة مش مسألة علي هوايا
دي مسأله مبدأ و قواعد و تربية . و أنا إتعلمت إن الخلوة بين الراجل و الست حرام و إتربيت علي كده كمان و حضرتك بردو عارفة ده كويس
أمينة بإنفعال 
يابني إنت عايز تجنني خلوة إيه دي إللي بتتكلم عنها
أدهم بلطف مستفز 
هي مش هتركب معايا عربيتي 
أمينة أيوه طبعا
أدهم و هتركب لوحدها تبقي دي إسمها خلوة و بعدين المحامي قالي إنها آنسة كبيرة لو كانت طفلة صغيرة