رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


ماكنش هيبقي في مشكلة
أمينة بعصبية 
عادت عائشة من غرفة جدتها في هذه اللحظة و هي تقول بضيق 
يا ماما وطي صوتك تيتة مش ناقصة إنتوا كده بتتعبوها زيادة
نظرت أمينة لأبنها بقوة و قالت بحدة 
عاجبك كده 
أدهم و قد فقد جزء من السيطرة علي أعصابه 
أنا مش هاروح أجيبها يا أمي . مش هتركب عربيتي لوحدها
أمينة و هي تحدجه بنظرات محتقنة 
إشمعنا مايا يا حبيبي ما إنت بتركبها عربيتك عمري ما سمعتك قلت كلمة من كلامك ده !
أدهم مايا عمرها ما ركبت عربيتي لوحدها مالك أخوها دايما بيبقي معاها
صړخت أمينة پعنف 
يعني بتكسر كلامي بردو طيب و الله يا أدهم لو ما روحت تجيب بنت خالك من المطار لأكون سيبالك البيت و ساعتها لا إنت إبني و لا أعرفك و فوقيهم قلبي ڠضبان عليك
ضم أدهم حاجباه في عبسة واهنة لتتدخل عائشة بالوقت المناسب 
خلاص يا ماما خلاص أبوس إيدك كفاية كده . أنا هاروح معاك يا أدهم كويس كده !
نظر لها أدهم و قال بإستسلام 
كويس
تنفست عائشة الصعداء ثم راحت تربت علي كتف أمها و هي تقول بلطف 
خلاص بقي يا ماما أهي إتحلت
إدخلي دلوقتي أقعدي مع تيتة لحد مانجبلك بنت أخوكي و نيجي !
في شقة راجية عمران ... تجلس هي و إبنتها علي مائدة الغداء
راجية بملامح متوجسة 
يا خۏفي يا مايا !
مايا و هي تقطع شريحة اللحم 
خاېفة من إيه يا ماما 
راجية خاېفة من البت إللي نطت علينا فجأة زي فرقعلوظ دي
مايا بت ! قصدك مين يعني مش فاهمة !
راجية بإنفعال 
الله يخربيتك يا شيخة . إنتي لسا هتعشيلي في الطراوة مش عارفة مين إللي هتيجي تنافسك يا حبيبتي ركزي معايا ياختي إحنا داخين علي أيام ما يعلم بيها إلا ربنا
مايا بتبرم 
في إيه بس يا ماما كل ده عشان إللي إسمها سلوفانة دي إللي هتيجي تعيش مع طنط أمينة إنتي كنتي شوفتيها أصلا عشان تقلقي منها كده 
راجية پخوف حقيقي 
ما إنتي طبعا لازم تقولي كده . ماتعرفيش حجم البلوة دي إيه . فجأة كده تطلع واحدة من تحت الأرض و قال إيه بنت أخوها . كانت فين دي من زمان محدش سمع عنها ليه 
إشمعنا تظهر دلوقتي 
مايا بإستخفاف 
علي فكرة الموضوع معاكي واخد أكبر من حجمه
أنا شايفة إنها هتكون عادية مش خارقة الجمال زي ما إنتي فاكرة
لوت راجية فمها بتهكم و قالت 
يا حبيبتي المشكلة مش في جمالها . المشكلة فيها هي ذات نفسها
عقدت مايا حاجبيها و قالت بتساؤل 
مش فاهمة قصدك إيه !
راجية بجدية 
أمينة هتهتم بالبت دي أوي . خصوصا أمها الحجة حليمة
هما الإتنين ماكانوش يعرفوا إن نور الدين متجوز و عنده بنت . البت هتيجي واقعة في عرضهم . هتتمسكن
لحد ما تتمكن و مش بعيد إللي أنا خاېفة منه يحصل
مايا و إيه إللي إنتي خاېفة منه أووي كده يا ماما 
نظرت لها راجية و قالت بلهجة خشنة 
أمينة و أمها .. ممكن جدا يجوزوها لأدهم
رفعت مايا حاجبها و ردت بسخرية 
إيه يا ماما الأفلام دي إنتي بتحلمي و لا إيه 
مين دي إللي يجوزوها لأدهم أولا أدهم ده معقد قولتلك و مابيحبش يشوف بنت قدامه ثانيا البت دي صغيرة زي ما قالولنا عندها 18 سنة تقريبا و أدهم لسا تامم 29 الفرق بينهم مش قليل
تآففت راجية بغيظ و قالت 
بقولك إيه يابت إنتي
طالما غبية و مابتعرفيش تفكري يبقي إسكتي أحسن ماتسمعنيش حسك
مايا و هي تضع يدها علي فمها 
خلاص يا مامتي سكت خآاالص أهو .. و عادت تستأنف تناول طعامها
بينما أشاحت راجية عنها و راحت تفكر في الموضوع علي غير هدي محللة السلبيات و الإيجابيات الناجمة عن قدوم تلك الدخيلة ...
تستغرق رحلة الطائرة من مطار أبو ظبي الدولي إلي مطار القاهرة ساعتين تقريبا ..
الطيران عادة لا يزعج سلاف و لكن فكرة أن شخص غريب عنها لم تراه من قبل سيكون في إنتظارها بالمطار كانت قلقة منها بعض الشئ
كان قرص الشمس المتوهج يتوسط السماء عندما حطت الطائرة في مدرج مطار القاهرة ... لم تري سلاف في جو مصر إختلافا كبيرا عن جو البلد التي ولدت و عاشت فيها
بل لدهشتها كان النهار معتدل الحرارة و هذا من حسن حظها ..
مرت سلاف علي نافذة