رواية رائعة بقلم مريم غريب الجزء الأول


قدرتي بسهولة جدا . و يمكن هو ده إللي مخليه متغاظ منك و أحيانا مش طايقك
سلاف بعدم فهم 
أنا مش قادرة أفهم كلامك بصراحة !
بقولك ده حجر مابيحسش ده كل ما عينه تيجي في عيني بالصدفة بيقول أستغفر الله العظيم كأني مليكان عريان قصاده !!
حلا و هي تضحك بمرح 
عسل يا سوسو . عموما مسيرك تتأكدي من كلامي .. ثم قالت بمكر 
و مين عارف !
يمكن أدهم بنفسه هو إللي يأكدلك
و في المنزل ... تحديدا في شقة أدهم عمران
جمعت سلاف عمتها و عائشة داخل غرفة جدتها لتعرض طلبها ..
سلاف بإبتسامتها الرقيقة 
ها قولتي إيه يا عمتو 
أمينة بتردد 
مش عارفة يا سلاف !
يمكن أدهم مايرضا آ ..
يا أمي حرآاام عليكي .. قالتها عائشة مقاطعة و تابعت بضيق شديد 
البت بتطلب منك إنتي مش من أدهم
خلي عندك شخصية شوية
أمينة بحدة 
إحترمي نفسك يا عائشة إنتي بتكلمي واحدة صاحبتك 
عائشة بحنق 
ما إنتي سايبة كل حاجة لأدهم بصراحة
فين كلمتك إنتي دايما كلمته هو إللي بتمشي !
أمينة أه يا حبيبتي كلمته تمشي طبعا
إلهي يجعل حسه في الدنيا كمان و كمان ده راجلنا يا ماما ربنا يخليه و يطولي في عمره
زفرت عائشة بضجر بينما تدخلت حليمة قائلة بهدوء 
قوليلي يا سلاف إنتوا لو خرجتوا يعني هتروحوا فين 
سلاف أنا و حلا و إحنا راجعين من الجامعة شوفنا مطعم بيتزا فتح جديد في أخر الشارع فإقترحت عليا بدل من نبعد عن البيت نروح هناك أحسن و هتبقي المسافة مش بعيدة
أومأت حليمة بتفهم و قالت 
طيب كويس أوي ده .. ثم نظرت لإبنتها و أردفت بصرامة 
خلي البنات يخرجوا مع بعض يا أمينة
عائشة بردو محتاجة تفك عن نفسها شوية
عاجبك يعني ربطتها جمبك دي ليل و نهار 
إتقي الله فيها شوية مش كفاية حرمتيها تكمل تعليمها 
أمينة بإمتعاض 
إنتي عارفة إني مش السبب في كده يا ماما
أبوها الله
يرحمه بقي كانت دماغه ممشياه و إبنه كمان وارث نفس الدماغ و أنا عارفة رأيه هيبقي إيه أنا بالنسبة لي ماعنديش مانع بس هو أنا متأكدة إنه هيرفض
حليمة بحزم 
مالكيش دعوة بأدهم . أنا هعرف أقنعه
عايزة تقنعيني بإيه يا أحلي جدة في الدنيا .. قالها أدهم بنبرته اللطيف
لتتعلق نظرات عائلته به و هو يقف عند عتبة الباب مصوبا نظراته الباسمة إلي جدته ..
تابع أدهم و هو يمشي ناحية سرير حليمة 
المفروض إنك عارفة إني مقدرش أرفضلك طلب
إنتي بالذات معاكي كارت بلانش يا لولو إنتي تؤمري بس و أنا أنفذ .. ثم إنحني ليقبل يدها
حليمة بإبتسامة و هي تمسح علي شعره 
حبيبي . حمدلله علي السلامة
ربنا يخليك ليا
يبقي كده سهلت الموضوع بسرعة
خلاص بقي روحوا إجهزوا يا بنات
رفع أدهم رأسه و سألها بإستغراب 
يجهزوا لإيه بالظبط !
حليمة أصل سلاف و حلا خلصوا إمتحانات إنهارة
و حابين يخرجوا و ياخدوا عائشة معاهم
أمك قالت أدهم مش هيوافق فأنا قولتلها سيبيلي أدهم أنا هقنعه و زي ما توقعت حفيدي حبيبي مش ممكن يرفض طلب لجدته
أدهم و قد تحولت نبرته 
يخرجوا فين بس يا تيتة 3 بنات هيخرجوا لوحدهم إزاي 
إنتي عارفة خروجات يعني إيه مضايقات مالهاش أخر ده غير حاجات تانية كتير منتشرة أوي اليومين دول الواحد بيسمع عنها
إحنا مش هنمشي في شوارع مهجورة يا دكتور أدهم ! .. قالتها سلاف بصوت حاد و أكملت 
أظن إن المنطقة هنا راقية و عمرانة
زم أدهم شفتاه و رد بلهجة صارمة دون أن يلتفت إليها 
أختي مش هتخرج في حتة
لو إنتي عايزة تخرجي إنتي حرة أعملي إللي إنتي عايزاه
أنا ماليش دخل فيكي أصلا
أدهم ! .. صاحت حليمة غاضبة 
ماتتكلمش مع بنت خالك بالإسلوب ده
و بعدين كلامك معايا أنا
أدهم بضيق 
يا تيتة إنتي عارفة إن كلامي صح ليه مصرة تجادليني !
حليمة أيوه إنت صح . بس هما مش هيبعدوا عن البيت
معاهم ساعة واحدة بس و هيرجعوا . لو قلت لأ و الله يا أدهم هزعل منك
أدهم بضيق أشد 
خلاص . بس لو حصل حاجة إبقي إفتكري كلامي
حليمة بإبتسامة 
إن شاء الله مش هيحصل حاجة .. و ربت علي خده بلطف
تنهد أدهم و قال بكدر 
عن إذنكوا !
ثم قام من مكانه متجها إلي الخارج و هو يتحاشي النظر إلي سلاف ..
بينما إبتسمت عائشة إبتسامة عريضة أما سلاف فرفعت حاجبيها متمتمة بتعجب 
و